الطعن رقم 832 لسنة 43 ق – جلسة 21 /06 /1983
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الثاني – السنة 34 – صـ 1451
جلسة 21 من يونيو سنة 1983
برئاسة السيد المستشار عبد العزيز عبد العاطي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين يحيى العموري نائب رئيس المحكمة، أحمد كمال سالم، سعيد بدر وجرجس إسحق.
الطعن رقم 832 لسنة 43 القضائية
1، 2 – نقض "الخصوم في الطعن" تجزئة "أحوال عدم التجزئة".
1 – الحكم الصادر في موضوع غير قابل للتجزئة. قيام المحكوم عليهم بالطعن عليه بطعن
واحد رفع صحيحاً من بعضهم وباطلاً من الآخرين. لا أثر لذلك على شكل الطعن المرفوع صحيحاً
من الأولين. للآخرين التدخل منضمين إلى الأولين في طلباتهم. قعودهم عن ذلك. وجوب اختصامهم
في الطعن. علة ذلك.
2 – انطباق أحكام المادة 218 من قانون المرافعات على كافة طرق الطعن. الاستثناء. ما
ورد بشأنه نص خاص. سريان حكم الفقرة الثانية منها على الطعن بالنقض بالنسبة لتعدد المحكوم
عليهم دون المحكوم لهم – الذين يسري في شأنهم حكم المادة 253 مرافعات.
1 – مفاد نص الفقرة الثانية من المادة 218 من قانون المرافعات أنه إذا كان المحكوم
عليهم قد طعنوا في الحكم بطعن واحد رفع صحيحاً من بعضهم وباطلاً من الآخرين فإن ذلك
لا يؤثر في شكل الطعن المرفوع صحيحاً من الأولين على أن يكون لأولئك الذين قضي بعدم
قبول الطعن بالنسبة لهم أن يتدخلوا فيه منضمين إلى زملائهم في طلباتهم فإن قعدوا عن
ذلك وجب على المحكمة أن تأمر الطاعن باختصامهم فيه وذلك تغليباً من المشرع لموجبات
صحة الطعن واكتمالها على أسباب بطلانها وقصورها باعتبار أن الغاية من الإجراءات هي
وضعها في خدمة الحق وذلك بتمكين الصحيح من الباطل بتصحيحه لا بتسليط الباطل على الصحيح
فيبطله.
2 – لما كانت المادة 218 من قانون المرافعات قد وردت ضمن الأحكام العامة في الطعن المنصوص
عليها بالفصل الأول من الباب الثاني عشر الذي أورد فيه القانون المذكور طرق الطعن في
الأحكام وكان الأصل هو انطباق تلك الأحكام العامة على كافة طرق الطعن إلا ما يكون قد
ورد بشأنه نص مغاير مما مؤداه انطباق حكم الفقرة الثانية من المادة 218 من قانون المرافعات
على الطعن بطريق النقض وذلك بالنسبة للشق الأول منها سالف الذكر فقط الذي يواجه حالة
تعدد المحكوم عليهم دون شقها الأخير المتعلق بحالة تعدد المحكوم لهم إذ ورد بشأنها
في الفصل الخاص بالطعن بطريق النقض حكم مغاير هو ما نصت عليه المادة 253 من قانون المرافعات.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتحصل في أن المطعون
ضده الأول اتخذ إجراءات التنفيذ العقاري بالدعوى رقم 8 سنة 1956 بيوع كلي شبين الكوم
الابتدائية على أطيان زراعية مساحتها 3 فدان، 2 ط، 18 سهم وفاء لدين له مستحق قبل مورث
المطعون ضدهم من الثاني للأخير بموجب الحكم رقم 1412 سنة 31 كلي مصر – وبعد أن أعلن
تنبيه نزع الملكية وسجله في 9/ 12/ 1955 أودع قائمة شروط البيع اعترض عليها مورث الطاعنين
الستة الأول بالنسبة لمساحة 21 ط، 10 سهم والطاعن الأخير بالنسبة لمساحة 1 فدان، 2
ط على سند من أن هذه الأطيان سبق أن اتخذت عليها إجراءات التنفيذ العقاري بمعرفة (…….)
ضد نفس مورث المطعون ضدهم من الثاني للأخير في قضية البيع رقم 15 سنة 72 ق مختلط مصر
الابتدائية ثم آلت إليهما هذه الأطيان بموجب حكمي مرسى مزاد وأن المطعون ضده الأول
يباشر إجراءات التنفيذ على ذات الأطيان وخلص المعترضون إلى طلب الحكم ببطلان الإجراءات
التي يتخذها المطعون ضده المذكور بالنسبة للأطيان التي رسا مزادها عليهما. حكمت المحكمة
برفض الاعتراضين – استأنف المحكوم ضدهم هذا الحكم بالاستئناف رقم 111 سنة 8 ق طنطا
وبتاريخ 29/ 5/ 1973 حكمت محكمة الاستئناف بتأييد الحكم المستأنف – طعن الطاعنون في
هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بعدم قبول الطعن وإذ عرض
الطعن على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إنه لما كانت المادة 225 من قانون المرافعات قد أوجبت على الطاعن بالنقض أن يودع
سند وكالته للمحامي الموكل في الطعن وكان الثابت أن المحامي الذي رفع الطعن عن الطاعنين
قد أودع عند تقديم صحيفة الطعن توكيلاً صادراً إليه من الطاعن الأخير ولم يودع أو يقدم
للمحكمة لدى نظر الطعن وتداوله بالجلسات التوكيل الصادر له من الطاعنين الستة الأول
– لما كان ذلك فإن الطعن بالنسبة للطاعنين المذكورين يكون غير مقبول لرفعه من غير ذي
صفة – إلا أنه لما كانت الفقرة الثانية من المادة 218 من قانون المرافعات تنص في الشق
الأول منها على أنه إذا كان الحكم صادراً في موضوع غير قابل للتجزئة أو في الالتزام
بالتضامن أو في دعوى يوجب القانون فيها اختصام أشخاص معينين جاز لمن فوت ميعاد الطعن
من المحكوم عليهم أو قبل الحكم أن يطعن فيه أثناء نظر الطعن المرفوع في الميعاد من
أحد زملائه منضماً إليه في طلباته فإن لم يفعل أمرت المحكمة الطاعن باختصامه في الطعن
– وكان مؤدى ما تقدم قيام ذلك الحق للمحكوم عليه حتى لو كان قد سبق له أن رفع طعناً
قضي ببطلانه أو بعدم قبوله مما مفاده أنه إذا كان المحكوم عليهم قد طعنوا في الحكم
بطعن واحد رفع صحيحاً من بعضهم وباطلاً من الآخرين فإن ذلك لا يؤثر في شكل الطعن المرفوع
صحيحاً من الأولين على أن يكون لأولئك الذين قضي بعدم قبول الطعن بالنسبة لهم أن يتدخلوا
فيه منضمين إلى زملائهم في طلباتهم فإن قعدوا عن ذلك وجب على المحكمة أن تأمر الطاعن
باختصامهم فيه وذلك تغليباً من المشرع لموجبات صحة الطعن واكتمالها على أسباب بطلانها
وقصورها باعتبار أن الغاية من الإجراءات هي وضعها في خدمة الحق وذلك بتمكين الصحيح
من الباطل بتصحيحه لا بتسليط الباطل على الصحيح فيبطله فإذا ما تم اختصام باقي المحكوم
عليهم استقام شكل الطعن واكتملت له موجبات قبوله – لما كان ذلك وكانت المادة 218 من
قانون المرافعات قد وردت ضمن الأحكام العامة في الطعن المنصوص عليها بالفصل الأول من
الباب الثامن عشر الذي أورد فيه القانون المذكور طرق الطعن في الأحكام وكان الأصل هو
انطباق تلك الأحكام العامة على كافة طرق الطعن إلا ما يكون قد ورد بشأنه نص مغاير مما
مؤداه انطباق حكم الفقرة الثانية من المادة 218 من قانون المرافعات على الطعن بطريق
النقض وذلك بالنسبة للشق الأول منها سالف الذكر فقط الذي يواجه حالة تعدد المحكوم عليهم
دون شقها الأخير المتعلق بحالة تعدد المحكوم لهم إذ ورد بشأنها في الفصل الخاص بالطعن
بطريق النقض حكم مغاير هو ما نصت عليه المادة 253 من قانون المرافعات على وجوب اشتمال
صحيفة الطعن على أسماء جميع الخصوم الواجب اختصامهم مما مفاده – وعلى ما جرى به قضاء
هذه المحكمة – أنه إذا أغفل الطاعن اختصام بعض المحكوم لهم في الحكم المطعون فيه والصادر
في موضوع غير قابل للتجزئة كان طعنه باطلاً ومن ثم غير مقبول – لما كان ما تقدم وكان
البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه صادر في موضوع قوامه الاعتراض على قائمة شروط
البيع التي أودعها المطعون ضده الأول لدى مباشرته إجراءات التنفيذ على الأطيان بهدف
بيعها وكان الاعتراض المرفوع من كل من مورث الطاعنين الستة الأول والطاعن الأخير وإن
انصب على جزء من هذه الأطيان وقام على سند من بطلان إجراءات التنفيذ من أساسها فإن
ذلك لا يمس وحدة الموضوع وعدم قابلية الإجراءات للتجزئة باعتبارها واردة على الأطيان
كصفقة واحدة من ثم فإن الفصل في موضوعها لا يحتمل إلا حلاً واحداً بعينه مما لازمه
أن يكون الحكم الصادر فيها واحداً بالنسبة لهم ومن ثم يكون الموضوع غير قابل للتجزئة
– ولما كانت المحكمة قد خلصت مما سلف إلى أن الطعن المقام من الطاعنين من الحكم المطعون
فيه غير مقبول بالنسبة للطاعنين الستة الأول وهو ما انتهت فيه إلى عدم قبول الطعن بالنسبة
لهم فإنه يكون من المتعين إزاء ذلك اختصامهم في الطعن وهو ما يقتضي بالتالي إعادة الطعن
إلى المرافعة ليقوم الطعن الأخير باختصامهم، كإجراء واجب قبل الفصل في الطعن.
