الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1685 لسنة 50 ق – جلسة 20 /06 /1983 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الثاني – السنة 34 – صـ 1447

جلسة 20 من يونيو سنة 1983

برئاسة السيد المستشار سعيد عبد الماجد نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: صلاح عبد العظيم نائب رئيس المحكمة، الدكتور أحمد حسني، يحيى الرفاعي، ومحمد طموم.


الطعن رقم 1685 لسنة 50 القضائية

1 – أوراق تجارية "رجوع الحامل على المظهرين".
رجوع الحامل على المظهرين. شرطه. اتخاذ الإجراءات التي أوجبها القانون لذلك. إهمال اتخاذ أي منها. أثره. سقوط الحق في الرجوع. جواز إعفاء الحامل من كل أو بعض هذه الإجراءات نتيجة القوة القاهرة أو الاتفاق على شرط الرجوع بلا مصاريف أو شرط الإعفاء من الاحتجاج. علة ذلك. انقضاء إهمال الحامل.
2 – حكم "تسبيبه". نقض "ما يعد قصوراً".
القضاء بإعفاء الحامل من اتخاذ كل أو بعض إجراءات الرجوع على المظهرين بسبب القوة القاهرة. عدم بيان الحكم الإجراءات التي أغفل الحامل اتخاذها والتواريخ التي كان يجب أن تتم فيها وعلاقة ذلك بالوقائع التي اعتبرها أسباباً لإعفائه منها. قصور.
1 – لما كان الشارع قد أوجب في المواد 162 و164 و165 و169 و189 من قانون التجارة لرجوع الحامل على المظهرين تحرير احتجاج عدم الدفع في اليوم التالي لميعاد الاستحقاق وإعلان الاحتجاج وورقة التكليف بالحضور إلى من يريد الرجوع عليه منهم خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ تحرير الاحتجاج، ورتب على إغفال أي من هذه الإجراءات سقوط حقه في الرجوع، وكان مناط إعمال هذا الجزاء أن يكون ذلك الإغفال ناشئاً عن إهمال الحامل، فإن قام لديه سبب من أسباب الإعفاء من اتخاذ كل أو بعض هذه الإجراءات كالقوة القاهرة أو الاتفاق على شرط الرجوع بلا مصاريف أو شرط الإعفاء من الاحتجاج، انتفى إهمال الحامل وانتفى بذلك سبب السقوط.
2 – إذا كان إعفاء الحامل من اتخاذ كل أو بعض الإجراءات المشار إليها مرده القوة القاهرة فإن الأمر يستوجب التحقق من قيامها وكيف حالت في الظروف التي وقعت فيها دون اتخاذ ما أغفله من تلك الإجراءات، لما كان ذلك وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه لم يوضح الإجراءات التي أغفل المطعون ضده الأول اتخاذها والتواريخ التي كان يجب أن تتم فيها وعلاقة ذلك بالوقائع التي اعتبرها أسباباً لإعفاء الحامل من اتخاذ تلك الإجراءات، كما لم يبين كيف حالت تلك الأسباب في الظروف التي وقعت فيها دون اتخاذ الإجراءات المشار إليها فإنه يكون مشوباً بالقصور في التسبيب.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن المطعون ضده الأول أقام الدعاوى أرقام 162، 163، 164، 165 لسنة 1973 تجاري كلي جنوب القاهرة وطلب فيها الحكم بإلزام الشركة الطاعنة والمطعون ضدهم من الثالث إلى الثانية عشر والثامنة عشر بأن يؤدوا إليه متضامنين مبلغ 1672.552 جنيهاً والفوائد، وقال بياناً لذلك إنه يداين شركة مصانع عوف للغزل والنسيج بقيمة خمسة سندات إذنية تبلغ 7980.552 جنيهاً – مستحقة الدفع في مايو وسبتمبر وأكتوبر سنة 1963 – كما أن هذه الشركة ظَهَّرت إليه أربعة سندات إذنية أخرى قيمتها خمسة آلاف جنيه وأنه استوفى من قيمة السند الأول من هذه السندات الأخيرة مبلغ 1308 جنيهاً من حصيلة تصفية الشركة المدينة الأصلية فيه. ولما كانت شركة مصانع عوف للغزل والنسيج شركة توصية بالأسهم تكونت بين المطعون ضدهم من الثالث إلى الثانية عشرة بتضامن الثالث والثامن وقد أممت بموجب القانون رقم 72 لسنة 1963 وأدمجت في الشركة الطاعنة ثم فصلت عنها وأدمجت في الشركة المطعون ضدها الثانية عشرة ومن شأن ذلك تكون هاتان الشركتان مسئولتين بالتضامن عن سداد باقي قيمة تلك السندات فقد طلب في 7/ 5/ 1968 إصدار أوامر بالحجز التحفظي تحت يد المطعون ضده الأخير وفاء بهذه المديونية وإذ تقرر رفض طلباته أقام دعواه بالطلبات السالفة. كما أقام المطعون ضده الثاني على الشركة الطاعنة والمطعون ضدهم عدا الأول والأخير الدعوى رقم 821 لسنة 1971 تجاري كلي جنوب القاهرة بطلب الحكم بإلزامهم بأن يؤدوا له متضامنين مبلغ 15995.970 جنيهاً مع الفوائد استناداً لأحد عشر سنداً إذنياً قيمتها 17800 جنيهاً كان قد استصدر بموجبها في 18/ 2/ 1969 أمراً بالحجز التحفظي تحت يد المطعون ضده الأخير فتظلم منه…. و…. و…. و…. و…. بالدعوى رقم 275 لسنة 1974 تجاري كلي جنوب القاهرة. ومحكمة أول درجة حكمت بتاريخ 21/ 4/ 1979 في هذه الدعاوى برفض الدفع المبدي من الشركة الطاعنة بسقوط حق المطعون ضده الأول في الرجوع عليها وبإلزامها بأن تؤدي له مبلغ 8980.552 جنيهاً مع الفوائد وبإلزامها بأن تؤدي للمطعون ضده الثاني مبلغ 15995.970 جنيهاً مع الفوائد وبإلغاء أمر الحجز التحفظي. استأنفت الشركة الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 434 لسنة 69 ق القاهرة وبتاريخ 11/ 5/ 1980 حكمت محكمة الاستئناف بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الشركة الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما تنعاه الشركة الطاعنة على الحكم المطعون فيه بالسبب الأول من أسباب الطعن القصور في التسبيب وفي بيان ذلك تقول إنه أقام قضاءه برفض الدفع بسقوط حق المطعون ضده الأول في الرجوع عليها تأسيساً على أن السندات موضوع النزاع حُوِّلَتْ من شركة صدر قرار بتأميمها وأدمجت في شركة تلتها شركة أخرى وأن في ذلك ما يكفي لنفي أية مزاعم بإهماله في حين أن حق المطعون ضده في الرجوع عليها سقط بعدم اتخاذه الإجراءات المنصوص عليها في المواد 162 وما بعدها من قانون التجارة وقد خلا الحكم من بيان الأساس الذي اعتمد عليه في اعتبار التأميم والإدماج سبباً لنفي ذلك الإهمال.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أنه لما كان الشارع قد أوجب في المواد 162 و164 و165 و169 و189 من قانون التجارة لرجوع الحامل على المُظَهِّرين تحرير احتجاج عدم الدفع في اليوم التالي لميعاد الاستحقاق وإعلان الاحتجاج وورقة التكليف بالحضور إلى من يريد الرجوع عليه منهم خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ تحرير الاحتجاج، ورتب على إغفال أي من هذه الإجراءات سقوط حقه في الرجوع وكان مناط إعمال هذا الجزاء أن يكون ذلك الإغفال ناشئاً عن إهمال الحامل، فإن قام لديه سبب من أسباب الإعفاء من اتخاذ كل أو بعض هذه الإجراءات كالقوة القاهرة أو الاتفاق على شرط الرجوع بلا مصاريف أو شرط الإعفاء من الاحتجاج، انتفى إهمال الحامل وانتفى بذلك سبب السقوط؛ فإذا كان إعفاء الحامل من اتخاذ كل أو بعض الإجراءات المشار إليها مَرَدُّه قوةٌ قاهرة فإن الأمر يستوجب التحقق من قيامها وكيف حالت في الظروف التي وقعت فيها دون اتخاذ ما أغفله من تلك الإجراءات؛ لما كان ذلك وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه لم يوضح الإجراءات التي أغفل المطعون ضده الأول اتخاذها والتواريخ التي كان يجب أن تتم فيها وعلاقة ذلك بالوقائع التي اعتبرها أسباباً لإعفاء الحامل من اتخاذ تلك الإجراءات – كما لم يبين كيف حالت تلك الأسباب في الظروف التي وقعت فيها دون اتخاذ الإجراءات المشار إليها فإنه يكون مشوباً بالقصور في التسبيب بما يستوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات