الطعن 2757 لسنة 59 ق – جلسة 06 /12 /1995
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الثاني – السنة 46 – صـ 1304
جلسة 6 من ديسمبر سنة 1995
برئاسة السيد المستشار/ أحمد زكي غرابه نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ شكري العميري، عبد الصمد عبد العزيز، الدكتور/ سعيد فيهم وعلي جمجوم نواب رئيس المحكمة.
الطعن 2757 لسنة 59 القضائية
دعوى "صحيفة الدعوى" "التوقيع عليها من محام". محاماة. تنفيذ "تنفيذ
عقاري" "قائمة شروط البيع". بطلان.
صحف الدعاوى وطلبات الأداء. وجوب التوقيع عليها من محام مقرر أمام المحاكم التي قدمت
إليها. تخلف ذلك. أثره. بطلان الصحيفة. علة ذلك. عدم جواز القياس على هذه الصحف والطلبات.
قائمة شروط البيع أو الاعتراض عليها لا يصدق عليهما وصف صحيفة الدعوى ولا هي من الأوراق
التي أوجب قانون المحاماة توقيعها من محام. عدم التوقيع لا يترتب عليه البطلان.
لئن كان نص المادة 58 من قانون المحاماة رقم 17 لسنة 1983 – المنطبق على واقعة الدعوى
– صريح في النهي عن تقديم صحف الدعاوى وطلبات أوامر الأداء ما لم يوقعها محام مقرر
أمام المحاكم التي قدمت إليها الصحف والطلبات وأن عدم توقيع المحامي عليها يترتب عليه
حتماً بطلانها كان هدف المشرع من استلزام هذا الإجراء وعلى ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية
لهذا القانون وجرى به قضاء هذه المحكمة هو رعاية الصالح العام وتحقيق الصالح الخاص
باعتبار أن إشراف المحامي على تحرير صحف الاستئناف والدعاوى ذات القيمة من شأنه مراعاة
أحكام القانون في تحرير هذه الأوراق حتى تنقطع المنازعات التي كثيراً ما تنشأ بسبب
قيام من لا خبرة لهم بممارسة هذه الشئون ذات الطبيعة القانونية ما يعود بالضرر على
ذوي الشأن، إلا أنه لما كان هذا النص قد تحدد نطاق تطبيقه بصحف الاستئناف والدعاوى
وطلبات أوامر الأداء فحسب ومن ثم فلا يمكن تجاوز هذا النطاق إلى غير ذلك من إجراءات
المرافعات قياساً على الحالات المتقدمة بمقولة إتحاد العلة. وإذ كان ذلك وكانت قائمة
شروط البيع أو الاعتراض عليها لا يصدق عليها وصف صحف الدعاوى بمعناها المبين في المادة
63 من قانون المرافعات وما بعدها ولا هي من الأوراق الأخرى التي أوجب قانون المحاماة
توقيعها من محام فإنه لا يترتب البطلان على إغفالها هذا الإجراء بالنسبة لهما……..
وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيباً بمخالفة القانون والخطأ في
تطبيقه.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون
ضدهم أقاموا الدعوى رقم 716 لسنة 1978 مدني جزئي بندر الزقازيق على الطاعنين بطلب الحكم
بفرز وتجنيب نصيب كل منهم في العقار المبين بالصحيفة وقالوا بياناً لها أن المطعون
ضده الأول يمتلك ثلاثة قراريط وكل من المطعون ضدهما الثاني والثالث ستة قراريط من أربع
وعشرين قيراطاً من هذا العقار وأنهم يرغبون في إنهاء حالة الشيوع بفرز وتجنيب نصيب
كل منهم أو بيع العقار في حالة عدم إمكان قسمته عيناً ولذلك أقاموا الدعوى. ندبت المحكمة
خبيراً فيها وبعد أن أودع تقريره قضت بتاريخ 25/ 2/ 1982 بإجراء القسمة بطريق التصفية
ببيع العقار بالمزاد العلني طبقاً للإجراءات المنصوص عليها في قانون المرافعات وتحديد
جلسة 22/ 4/ 1982 لإجراء البيع بثمن أساسي مقداره 29887.360 جنيه ونفاذاً لهذا الحكم
أودع المطعون ضدهم قائمة شروط البيع والأوراق الملحقة بها وتحددت جلسة 16/ 7/ 1984
لنظر ما يحتمل تقديمه من اعتراضات، وبتاريخ 10/ 5/ 1984 قرر الطاعنان الأول والثاني
باعتراضهما على قائمة شروط البيع بالاعتراض رقم 214 لسنة 1984 مدني بندر الزقازيق وبتاريخ
4/ 6/ 1987 قضت المحكمة ببطلان تقرير الاعتراض والمضي في إجراءات البيع. استأنف الطاعنون
هذا الحكم بالاستئناف رقم 559 لسنة 30 ق المنصورة "مأمورية الزقازيق" وبتاريخ 19/ 4/
1989 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت
النيابة مذكرة دفعت فيها بعدم قبول الطعن بالنسبة للطاعن الثالث لعدم تقديم المحامي
رافع الطعن سند وكالته عنه وأبدت الرأي في موضوع الطعن بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ
عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة 2/ 3/ 1994 لنظره وفيها التزمت
النيابة رأيها، وبتلك الجلسة الأخيرة قررت المحكمة حجز الطعن للحكم لجلسة 11/ 5/ 1994
وبها قضت بعدم قبول الطعن بالنسبة للطاعن الثالث وبإعادة الطعن للمرافعة لجلسة 19/
10/ 1994 وكلفت الطاعنين الأول والثاني باختصامه.
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه
وفى بيان ذلك يقولون أن الحكم المطعون فيه إذ اعتبر تقرير الاعتراض على قائمة شروط
البيع ينطوي على خصومه حقيقة مما يتعين أن يتبع في شأنه ما يتبع شأن سائر الدعاوى من
ضرورة توقيع المحامي عليه إذا تجاوزت قيمة النزاع خمسين جنيهاً ورتب على ذلك قضاءه
ببطلان الاعتراض لعدم اتخاذ هذا الإجراء مع أن قانون المحاماة لا يستلزم هذا التوقيع
إلا بالنسبة لصحف الدعاوى وأوامر الأداء فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أنه لئن كان نص المادة 58 من قانون المحاماة رقم 17
لسنة 1983 – المنطبق على واقعة الدعوى – صريح في النهي عن تقديم صحف الدعاوى وطلبات
أوامر الأداء ما لم يوقعها محام مقرر أمام المحاكم التي قدمت إليها هذه الصحف والطلبات
وأن عدم توقيع المحامي عليها يترتب عليه حتماً بطلانها، وكان هدف المشرع من استلزام
هذا الإجراء وعلى ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية لهذا القانون وجرى به قضاء هذه المحكمة
هو رعاية الصالح العام وتحقيق الصالح الخاص باعتبار أن إشراف المحامي على تحرير صحف
الاستئناف والدعاوى ذات القيمة من شأنه مراعاة أحكام القانون في تحرير هذه الأوراق
حتى تنقطع المنازعات التي كثيراً ما تنشأ بسبب قيام من لا خبرة لهم بممارسة هذه الشئون
ذات الطبيعة القانونية مما يعود بالضرر على ذوي الشأن، إلا أنه لما كان هذا النص قد
تحدد نطاق تطبيقه بصحف الاستئناف والدعاوى وطلبات أوامر الأداء فحسب ومن ثم فلا يمكن
تجاوز هذا النطاق إلى غير ذلك من إجراءات المرافعات قياساً على الحالات المتقدمة بمقولة
إتحاد العلة، إذ كان ذلك وكانت قائمة شروط البيع أو الاعتراض عليها لا يصدق عليهما
وصف صحف الدعاوى بمعناها المبين في المادة 63 من قانون المرافعات وما بعدها ولا هي
من الأوراق الأخرى التي أوجب قانون المحاماة توقيعها من محام فإنه لا يترتب البطلان
على إغفال هذا الإجراء بالنسبة لهما. وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون
معيباً بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث السبب الثاني
من سببي الطعن.
