الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 16352 لسنة 59 ق – جلسة 19 /11 /1990 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
السنة الحادية والأربعون – صـ 1034

جلسة 19 من نوفمبر سنة 1990

برئاسة السيد المستشار/ نجاح نصار نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ مصطفى طاهر ومقبل شاكر وحسن حمزه نواب رئيس المحكمة وحامد عبد الله.


الطعن رقم 16352 لسنة 59 القضائية

سب وقذف. نشر "جرائم النشر". جريمة "أركانها". مسئولية جنائية. مسئولية مفترضة. حكم "تسبيبه. تسبيب معيب". نقض "أسباب الطعن. ما يقبل منها".
مسئولية رئيس التحرير عن الجرائم التى ترتكب بواسطة صحيفته. مفترضه. أساس ذلك ؟
مسئولية رئيس مجلس إدارة الجريدة. فعلية. إثبات قيامها يخضع للقواعد العامة. أثر ذلك ؟
خلو الحكم من تحديدها إذا كان الطاعن رئيسا للتحرير أم رئيسا لمجلس إدارة الجريدة. ودليل مسئولية الجنائية. قصور.
من المقرر أن المسئولية الجنائية عن النشر تختلف فى الحالين فبينما هى بالنسبة لرئيس التحرير مسئولية مفترضة وفقا لنص المادة 195 من قانون العقوبات فإنها بالنسبة لرئيس مجلس ادارة الجريدة مسئولية فعلية تخضع للقواعد العامة المقررة فى قانون العقوبات، واذ كان لا يبين من الحكم – حسبما سلف – ما اذا كان الطاعن رئيسا للتحرير أم رئيسا لمجلس ادارة الجريدة، كما خلت أسباب الحكم من اقامة الدليل على ارتكاب الطاعن لجريمة النشر طبقا للقواعد العامة فى المسئولية الجنائية باعتباره فاعلا أو شريكا، فإن الحكم يكون معيبا بالتناقض والقصور.


الوقائع

أقام المدعى بالحقوق المدنية دعواه بطريق الادعاء المباشر أمام محكمة جنح بولاق ضد الطاعن وآخرين بوصف انهم ارتكبوا فى حقه قذفا عن طريق النشر على النحو الموضح بالأوراق. وطلب عقابهم بالمواد 178 مكررا، 302/ 1، 304 من قانون العقوبات. وبالزامهم بأن يدفعوا مبلغ 101 جنيه على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنح بولاق قضت حضوريا بتغريم المتهم (الطاعن) مبلغ 100 جنيه وفى الدعوى المدنية باحالتها إلى المحكمة المدنية المختصة. استأنف. ومحكمة شمال القاهرة الابتدائية – بهيئة استنئافية – قضت غيابيا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. عارض وقضى بقبول المعارضة شكلا وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه.
فطعن الاستاذ/ ……… المحامى نيابة عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة القذف بطريق النشر قد أخطأ فى تطبيق القانون، ذلك أنه يعمل رئيسا لمجلس ادارة الجريدة التى قامت بالنشر ولم يشترك فى تحرير المقالات موضوع الاتهام أو يأذن بنشرها مما لا محل له لمساءلته عنها.
وحيث إن يبين من مطالعة الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أنه وصف الطاعن فى موضع منه بأنه يعمل رئيسا لمجلس ادارة الجريدة التى قامت بنشر المقالات موضوع الاتهام بيد أنه انتهى إلى مساءلته باعتباره رئيسا لتحريرها، وإذ كان من المقرر أن المسئولية الجنائية عن النشر تختلف فى الحالين فبينما هى بالنسبة لرئيس التحرير مسئولية مفترضة وفقا لنص المادة 105 من قانون العقوبات فإنها بالنسبة لرئيس مجلس ادارة الجريدة مسئولية فعلية تخضع للقواعد العامة المقررة فى قانون العقوبات، وإذ كان لا يبين من الحكم – حسبما سلف – ما اذا كان الطاعن رئيسا للتحرير أم رئيسا لمجلس ادارة الجريدة، كما خلت أسباب الحكم من اقامة الدليل على ارتكاب الطاعن لجريمة النشر طبقا للقواعد العامة فى المسئولية الجنائية باعتباره فاعلا أو شريكا، فإن الحكم يكون معيبا بالتناقض والقصور فى التسبيب مما يتعين معه نقضه والاحالة دون حاجة الى بحث أوجه الطعن الأخرى.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات