الطعن رقم 1487 سنة 48 قضائية – جلسة 12 /06 /1983
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الثاني – السنة 34 – صـ 1407
جلسة 12 من يونيو سنة 1983
برئاسة السيد المستشار محمد عبد الرحيم حسب الله نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: سعيد أحمد صقر، عبد المنعم بركة، محمد فؤاد بدر وعلي عبد الفتاح خليل.
الطعن رقم 1487 سنة 48 قضائية
عمل. "أجر: بدلات: بدل تمثيل".
مرتبات وبدلات تمثيل رؤساء مجالس إدارة المؤسسات العامة والشركات التابعة لها تحدد
اعتباراً من أول يناير سنة 1968 تبعاً لمستوى تقييم الشركة على النحو الوارد بالجدول
المرافق لقرار رئيس الجمهورية رقم 2388 سنة 1967. رؤساء مجالس الإدارة الموجودين وقت
العمل بالقرار تسري عليهم تلك القاعدة إذا لم تكن قد صدرت لهم قرارات من رئيس الجمهورية
بتحديد مرتباتهم في وظائفهم. رؤساء مجالس الإدارة الذين سبق تحديد مرتباتهم وبدلات
تمثيلهم بقرار من رئيس الجمهورية ولو في وظائف سابقة بما يجاوز ما هو محدد لوظائفهم
في الجدول المرافق يحتفظون بالزيادة بصفة شخصية.
مفاد قرار رئيس الجمهورية رقم 2388 سنة 67 بشأن تحديد فئات ومرتبات وبدلات التمثيل
لرؤساء مجالس إدارة المؤسسات العامة والشركات التابعة لها والذي عمل به اعتباراً من
أول يناير سنة 1968 أن المشرع وضع قاعدة مؤداها تحديد مرتبات وبدلات تمثيل رؤساء مجالس
إدارات المؤسسات العامة والشركات التابعة لها اعتباراً من أول يناير سنة 1968 تبعاً
لمستوى تقييم الشركة على النحو الوارد بالجدول المرافق لذلك القرار وفرق المشرع عند
تطبيق هذه القاعدة على رؤساء مجالس الإدارة الموجودين فعلاً وقت العمل بالقرار المذكور
بين حالتين الأولى خاصة بمن لم تصدر لهم قرارات من رئيس الجمهورية بتحديد مرتباتهم
في وظائفهم وهؤلاء تسري عليهم القاعدة المشار إليها ويعتبرون من الفئات المحددة بالجدول
المرافق ويمنحون المرتبات والبدلات المقررة فيه والثانية تخص من سبق تحديد مرتباتهم
وبدلات تمثيلهم بقرارات من رئيس الجمهورية ولو في وظائف سابقة بما يجاوز ما هو محدد
لوظائفهم في الجدول المرافق وهؤلاء يحتفظون بالزيادة بصفة شخصية والمناط في كون مرتبات
وبدلات تمثيل هذين الفريقين من رؤساء مجالس الإدارة قد حددت أو لم تحدد بقرار من رئيس
الجمهورية هي بصدور هذا القرار فعلاً بتحديد تلك المرتبات والبدلات.
المحكمة
بعد مطالعة الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر
والمرافعة وبعد المداولة.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في
أن الطاعنة – شركة الإسكندرية للزيوت والصابون – أقامت الدعوى رقم 435 سنة 1973 مدني
كلي الإسكندرية على المطعون ضده طالبة الحكم بإلزامه أن يدفع لها 877.585 جنيهاً وفوائده
القانونية، وقالت بياناً لها أنه بتاريخ 9/ 11/ 1964 صدر القرار الجمهوري رقم 2355
سنة 1964 بتعيين المطعون ضده رئيساً لمجلس إدارة شركة أقطان كفر الزيات التي أدمجت
بعد ذلك، وجاء هذا القرار خلواً من تحديد مرتبه وبدل التمثيل، وقد تقاضى راتباً مقداره
1900 جنيه مضافاً إليه 1100 جنيه بدل تمثيل سنوياً، ثم صدر القرار الجمهوري رقم 2388
سنة 1967 وتحدد راتبه السنوي بمقتضاه بواقع 1800 جنيه و750 جنيه بدل تمثيل تبعاً للمستوى
الذي حدد للشركة، إلا أن المطعون ضده استمر في تقاضي المرتب وبدل التمثيل السابقين
حتى انتهت خدمته في سنة 1972، ولما طالبته بأداء الفرق إليها لم يمتثل فأقامت الدعوى
بطلباتها السالفة البيان. ندبت المحكمة خبيراً في الدعوى وبعد أن قدم الخبير تقريره
حكمت في 10 من نوفمبر سنة 1977 برفض الدعوى استأنفت الطاعنة هذا الحكم أمام محكمة استئناف
الإسكندرية وقيد الاستئناف برقم 637 سنة 33 قضائية، وبتاريخ 8 من مايو سنة 1978 قضت
المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة
العامة مذكرة رأت فيها نقض الحكم وعرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت لنظره
جلسة 29 من مايو سنة 1983 وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على أربعة أسباب تنعي الطاعنة بالسببين الأول والثالث منها على
الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، وفي بيان ذلك تقول إن الحكم قرر
بأن ما تقاضاه المطعون ضده من مرتب وبدل تمثيل قد سبق تحديده بموجب القرار الجمهوري
رقم 62 لسنة 1966 ورتب على ذلك أحقيته في الاحتفاظ بهما بصفة شخصية تطبيقاً للقرار
الجمهوري رقم 2388 لسنة 1967، في حين أن مرتب وبدل تمثيل المطعون ضده لم يسبق تحديدهما
بذلك القرار الجمهوري الذي اقتصر على تقييم مستوى الشركات دون التعرض لمرتبات وبدلات
تمثيل رؤساء مجالس إداراتها ومن ثم فلا يحق للمطعون ضده الاحتفاظ بمرتبه وبدل تمثيله،
وإذ جرى قضاء الحكم على غير ذلك فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك لأنه لما كان قرار رئيس الجمهورية رقم 2388 سنة 1967
بشأن تحديد فئات ومرتبات وبدلات التمثيل لرؤساء مجالس إدارة المؤسسات العامة والشركات
التابعة لها والذي عمل به اعتباراً من أول يناير سنة 1968 ينص في مادته الأولى على
أن "تحدد فئات ومرتبات وبدلات التمثيل – بعد تخفيضها بالقانون رقم 30 لسنة 1967 المشار
إليه – لرؤساء مجالس إدارة المؤسسات العامة والشركات التابعة لها على الوجه المبين
بالجدول المرافق لهذا القرار….." وفي المادة الثالثة منه على أن "رؤساء مجالس الإدارة
الحاليون الذين لم تصدر قرارات من رئيس الجمهورية بتحديد مرتباتهم في هذه الوظائف يعتبرون
في الفئات المحددة بالجدول المرافق من تاريخ صدور القرارات الجمهورية بتعيينهم ويمنحون
المرتبات وبدلات التمثيل المقررة فيه اعتباراً من تاريخ العمل بهذا القرار…." وتنص
المادة الرابعة على أن "بالنسبة لرؤساء مجالس الإدارة الذين سبق تحديد مرتباتهم وبدلات
تمثيلهم بقرارات من رئيس الجمهورية ولو في وظائف سابقة على هذه الوظائف بما يجاوز ما
هو محدد لوظائفهم في الجدول المرافق يحتفظون بالزيادة بصفة شخصية…." وكان مفاد هذه
النصوص أن المشرع وضع قاعدة مؤداها تحديد مرتبات وبدلات تمثيل رؤساء مجالس إدارة المؤسسات
العامة والشركات التابعة لها اعتباراً من أول يناير سنة 1968 تبعاً لمستوى تقييم الشركة
على النحو الوارد بالجدول المرافق لذلك القرار، وفرق المشرع عند تطبيق هذه القاعدة
على رؤساء مجالس الإدارة الموجودين فعلاً وقت العمل بالقرار المذكور بين حالتين الأولى
خاصة بمن لم تصدر لهم قرارات من رئيس الجمهورية بتحديد مرتباتهم في وظائفهم وهؤلاء
تسري عليهم القاعدة المشار إليها ويعتبرون من الفئات المحددة بالجدول المرافق ويمنحون
المرتبات والبدلات المقررة فيه، والثانية تخص من سبق تحديد مرتباتهم وبدلات تمثيلهم
بقرارات من رئيس الجمهورية ولو في وظائف سابقة بما يجاوز ما هو محدد لوظائفهم، في الجدول
المرافق وهؤلاء يحتفظون بالزيادة بصفة شخصية، وكان المناط في كون مرتبات وبدلات تمثيل
هذين الفريقين من رؤساء مجالس الإدارة قد حددت أو لم تحدد بقرار من رئيس الجمهورية
هي بصدور هذا القرار فعلاً بتحديد تلك المرتبات والبدلات – لما كان ذلك وكان الثابت
في الدعوى أن المطعون ضده عين رئيساً لمجلس إدارة شركة أقطان كفر الزيات بموجب القرار
الجمهوري رقم 2355 سنة 1964 الذي خلا من تحديد مرتبه وبدل تمثيله، وقد تقرر له راتباً
سنوياً مقداره 1900 جنيه مضافاً إليه 1100 جنيه بدل تمثيل استناداً إلى عدد النقاط
التي حصلت عليها الشركة المذكورة عند تقييمها والتي تخول لرئيس مجلس إدارتها هذا المرتب
والبدل، وإذ صدر قرار رئيس الجمهورية رقم 62 سنة 1966 في شأن تقييم مستوى الشركات وإعادة
تقييم وظائف المؤسسات والشركات ونص في مادته الأولى على أن "يكون تقييم مستوى الشركات
وتحديد الآثار المترتبة على ذلك وفقاً للأسس التي يعتمدها مجلس الوزراء….." وتلي
ذلك صدور جدول التقييم الذي وافق عليه المجلس التنفيذي آنذاك فقد وضعت الشركة في المستوى
الثالث بين الشركات بحسب عدد النقاط السابق حصولها عليها وتقرر لرئيس مجلس إداراتها
ذات الراتب وبدل التمثيل السابق بيانه، وعلى ذلك فإن تقاضي المطعون ضده لهذا الراتب
والبدل بعد صدور جدول التقييم المذكور إنما كان نتيجة لمستوى تقييم الشركة وليس بناء
على قرار فعلي صدر من رئيس الجمهورية بهذا التحديد، والقول بغير ذلك يؤدي إلى اعتبار
جميع مرتبات وبدلات رؤساء مجالس إدارة الشركات بعد صدور جدول التقييم المشار إليه قد
تحددت هي الأخرى بقرارات من رئيس الجمهورية وتصبح بذلك التفرقة التي أوجدها المشرع
في المادتين 3، 4 من القرار الجمهوري رقم 2388 سنة 1967 سالف الذكر لغواً لا جدوى منها
ولا طائل من ورائها. لما كان ما تقدم وكان الجدول المرافق لهذا القرار الجمهوري قد
جعل الراتب السنوي لرئيس مجلس إدارة الشركة من المستوى الثالث بواقع 1800 جنيه مضافاً
إليه 750 جنيه بدل تمثيل فإن المطعون ضده لا يستحق هذا الراتب والبدل اعتباراً من أول
يناير سنة 1968 إعمالاً للمادة الثالثة من القرار الجمهوري رقم 2388 سنة 1967 ولا يسري
في شأنه حكم المادة الرابعة منه التي تخول لرئيس مجلس الإدارة الاحتفاظ بالزيادة في
مرتبه وبدل تمثيل. وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى برفض الدعوى تأسيساً
على أن مرتب وبدل تمثيل المطعون ضده قد سبق تحديده بالقرار الجمهوري رقم 62 سنة 1966
ورتب على ذلك أحقيته في الاحتفاظ بالزيادة في المرتب والبدل فإنه يكون قد خالف القانون
وأخطأ في تطبيقه بما يستوجب نقضه دون ما حاجة لبحث باقي أسباب الطعن الأخرى.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم يتعين القضاء في موضوع الاستئناف رقم 637
سنة 33 قضائية الإسكندرية بإلغاء الحكم المستأنف وبإلزام المطعون ضده أن يؤدي إلى الطاعنة
877.585 جنيهاً.
