الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 45071 لسنة 59 قلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
السنة الحادية والأربعون – صـ 1025

جلسة 15 من نوفمبرسنة 1990

برئاسة السيد المستشار/ محمد عبد المنعم البنا نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ الدكتور على فاضل وعبد الوهاب الخياط وعبد اللطيف أبو النيل نواب رئيس المحكمة وعمار ابراهيم.


الطعن رقم 45071 لسنة 59 القضائية

إثبات "شهود". محاماه. إجراءات "إجراءات المحاكمة". دفاع "الاخلال بحق الدفاع. ما يوفره". نقض "أسباب الطعن. ما يقبل منها" "أثر الطعن".
الأقوال التى يدلى بها المتهم فى حق غيره من المتهمين تجعله شاهد اثبات ضدهم. لازم ذلك: فصل دفاع كل منهما عن الآخر وإقامة محام مستقل لكل منهما. مخالفة ذلك اخلال بحق الدفاع.
اتصال وجه الطعن بغير الطاعن من المحكوم عليهم. أثره. أمتداد أثر الطعن اليه.
من المقرر أن الأقوال التى يدلى بها المتهم فى حق غيره المتهمين تجعله شاهد اثبات ضدهم، وكان مؤدى ما خلص اليه الحكم المطعون فيه أنه اعتبر المحكوم عليه الآخر شاهد اثبات ضد الطاعن الأمر الذى كان يستلزم فصل دفاع كل منهما عن الآخر واقامة محام مستقل لكل منهما حتى يتوفر له حرية الدفاع عن موكله فى نطاق مصلحته الخاصة وحدها. وإذ كانت المحكمة قد سمحت لمحام واحد بالمرافعة عن الطاعن والمحكوم عليه الآخر على الرغم من قيام هذا التعارض فانها تكون قد اخلت بحق الدفاع مما يعيب اجراءات المحاكمة ويوجب نقض الحكم الحكم المطعون فيه والاعادة بالنسبة للطاعن والمحكوم عليه الأخر…….. نظرا لاتصال وجه الطعن به وذلك بغير حاجة إلى بحث الوجه الأخر للطعن.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة كلا من 1 – …….. (الطاعن) 2 – ……. بأنهما: 1 – اشتركا بطريق الاتفاق فيما بينهما وبطريق التحريض والاتفاق والمساعدة مع آخر مجهول فى ارتكاب تزوير فى محرر رسمى هو رخصة القيادة رقم 9216 درجة ثالثة دقهلية بجعل واقعة مزورة فى صورة واقعة صحيحة بطريق الاصطناع بأن حرض المجهول واتفقا معه على انشاء رخصة القيادة سالفة الذكر على غرار الرخص الصحيحة وساعداه بأن اعطياه البيانات اللازمة فقام المجهول بتدوينها ووقع عليها بتوقيعات نسبها زورا إلى المختصين بادارة مرور الدقهلية وشفع ذلك ببصمة خاتمين مقلدين هما خاتمى شعار الجمهورية والكودى الخاصين بادارة مرور الدقهلية – 2 – قلدا خاتمين لاحدى المصالح الحكومية هما خاتمى شعار الجمهورية والكودى الخاصين بادارة مرور الدقهلية واستعملاه بأن بصمابه الرخصة موضوع التهمة الأولى – 3 – اشتركا بطريق الاتفاق فيما بينهما وبطريق التحريض والاتفاق المساعدة مع أخر مجهول في ارتكاب تزوير فى محررات رسمية هى شهادات تأدية الخدمة العسكرية المنسوب صدورها لوزارة الدفاع بالقوات المسلحة والتى تحمل الارقام المسلسلة 390334، 668091، 449763، 50762، 201625 وذلك بجعل واقعة مزورة فى صورة واقعة صحيحة بطريق الاصطناع بأن حرضا المجهول واتفقا معه على انشاء الشهادات سالف الذكر والثابت بها على خلاف الحقيقة تأدية المتهم الثانى للخدمة العسكرية على غرار الشهادات الصحيحة وساعدة بأن امداه بالبيانات اللازمة فقام المجهول بتدوينها ووقع عليها بتوقيعات نسبها زورا إلى المختصين بوزارة الدفاع وشفع ذلك ببصمة خاتم مقلده هى بصمة خاتم شعار الجمهورية الخاص بوزارة الدفاع. 4 – قلدا خاتم إحدى المصالح الحكومية هو خاتم شعار الجمهورية الخاص بوزارة الدفاع للقوات المسلحة واستعملاه بأن بصما به المحررات موضوع التهمة الثالثة – 5 – المتهم الاول: اشترك بطريق التحريض والاتفاق والمساعدة مع آخر مجهول فى ارتكاب تزوير فى محررين رسميين هما البطاقة الشخصية رقم 29218 المنسوب صدورها لمكتب سجل مدنى مركز المنصورة والبطاقة الشخصية رقم 39316 والمنسوب صدورها لمكتب سجل مدنى مركز طلخا وذلك بجعل واقعة مزورة فى صورة واقعة صحيحة بطريق الاصطناع بأن حرض المجهول واتفق معه على انشاء البطاقتين سالفتى الذكر على غرار البطاقات الصحيحة وساعده بأن اعطاه البيانات اللازمة فقام المجهول بتدوينها ووقع على الأول بتوقيع نسبه زورا لامين مكتب سجل مدنى مركز المنصورة وعلى الثانية بتوقيع نسبه زورا لامين مكتب سجل مدنى مركز طلخا. 6 – قلد خاتم أحدى المصالح الحكومية هو خاتم شعار الجمهورية الخاص بالهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية مكتب أول المنصورة واستعمله بأن بصم به على طلب الحصول على البطاقتين رقمى 13945، 24460 سجل مدنى بندر سوهاج. – 7 – استحصل بغير حق على خاتم لاحدى المصالح الحكومية هو خاتم شعار الجمهورية الخاص بمركز – المنصورة بمديرية أمن الدقهلية واستعمله استعمالا ضارا بمصلحة عامة بأن بصم به الاستمارة رقم 295 جوازات الخاصة بطلب اصدار جواز سفر مصرى للمواطن…… 8 – المتهمان الاول والثانى: اشتركا مع آخر مجهول بطريق التحريض والاتفاق والمساعدة فى ارتكاب تزوير فى تذكرة سفر هى جواز السفر رقم 647368 الصادر من قسم جوازات المنصورة بجعل واقعة مزورة فى صورة واقعة صحيحة بطريق الاصطناع بأن حرضا المجهول واتفقا معه على انشاء جواز سفر المتهم الثانى على غرار الجوازات الصحيحة وساعداه بأن اعطياه البيانات اللازمة فقام المجهول بنزع الورقة الخاصة بالصحفتيين 3، 4 من اوراق جواز السفر سالف الذكر وثبت به بدلا منها ورقة أخرى من أوراق جوازات السفر الصحيحة بعد تعديل ارقامها بطريق الكشط ودون بها بيانات المتهم وثبت صورته الضوئية عليها. المتهم الثانى: استعمل تذكرة السفر المزورة سالفة الذكر مع علمه بتزويرها بأن قدمها للمختصين بميناء السويس للاعتداد بها وبما ورد بها على خلاف الحقيقة على النحو المبين بالتحقيقات. واحالتهما إلى محكمة جنايات المنصورة لمعاقبتهما طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الاحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملاً بالمواد 4/ 1، 2، 3، 41، 206، 207، 211 من قانون العقوبات مع تطبيق المادتين 55، 56 من القانون ذاته اول: بمعاقبة المتهم الاول بالسجن لمدة ثلاث سنوات عما نسب اليه ثانيا: بمعاقبة المتهم الثانى بالحبس مع الشغل لمدة ستة اشهر عما نسب اليه. وأمرت بوقف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث سنوات.
فطعن المحكوم عليه الاول فى هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

من حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه دانه بجرائم الاشتراك فى ارتكاب تزوير فى محررات رسميه وتقليد اختام واستعمالها واستحصال بغير حق على خاتم لاحدى المصالح الحكومية واستعماله، قد شابه بطلان فى الاجراءات أثر فيه، ذلك بأن محاميا واحدا تولى الدفاع عنه وعن المحكوم عليه الاخر على الرغم من تعارض المصلحة فيما بينهما، إذ عول الحكم من بين ما عول عليه فى قضائه على أقول الاخير بأنه سلم الطاعن مبلغ من المال مقابل استخراج الاوراق المزورة. مما يعيب الحكم ويتسوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من محضر جلسة المحاكمة أن محاميا واحدا تولى الدفاع عن الطاعن والمحكوم عليه الآخر، كما أن البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه اعتمد فى قضائه بادانة الطاعن على ما جاء باقوال المحكوم عليه الآخر من أنه سلم الطاعن مبلغا من المال مقابل الحصول على الاوراق المزورة. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الأقوال التى يدلى بها المتهم فى حق غيره المتهمين تجعله شاهد اثبات ضدهم، وكان مؤدى ما خلص اليه الحكم المطعون فيه أنه اعتبر المحكوم عليه الآخر شاهد اثبات ضد الطاعن الامر الذى كان يستلزم فصل دفاع كل منهما عن الاخر واقامة محام مستقل لكل منهما حتى يتوفر له حرية الدفاع عن موكله فى نطاق مصلحته الخاصة وحدها. وإذ كانت المحكمة قد سمحت لمحام واحد بالمرافعة عن الطاعن والمحكوم عليه الأخر على الرغم من قيام هذا التعارض فانها تكون قد اخلت بحق الدفاع مما يعيب اجراءات المحاكمة ويوجب نقض الحكم المطعون فيه والاعادة بالنسبة للطاعن والمحكوم عليه الآخر……… نظراً لاتصال وجه الطعن به وذلك بغير حاجة إلى بحث الوجه الآخر للطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات