الطعن رقم 93 لسنة 50 ق – جلسة 08 /06 /1983
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الثاني – السنة 34 – صـ 1378
جلسة 8 من يونيو سنة 1983
برئاسة السيد المستشار محمود عثمان درويش نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: أحمد صبري أسعد، محمد إبراهيم خليل، أحمد شلبي ومحمد عبد الحميد سند.
الطعن رقم 93 لسنة 50 القضائية
إصلاح زراعي. اختصاص. استيلاء.
اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي. اختصاصها بما يعترض الاستيلاء من منازعات. م 13 مكرراً
من المرسوم بقانون 178 لسنة 1952. عدم اختصاصها بنظر النزاع حول براءة الذمة من إيجار
أرض مدعي باستيلاء الإصلاح الزراعي عليها.
مفاد نص المادة 13 مكرر من المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 بشأن الإصلاح الزراعي
المعدلة – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن اختصاص اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي
محدد بما يعترض الاستيلاء من منازعات سواء قامت بين جهة الإصلاح الزراعي وبين المستولي
لديهم أو كانت المنازعة بين جهة الإصلاح الزراعي وبين الغير ممن يدعي ملكيته للأرض
التي تقرر الاستيلاء عليها لتحديد ما يجب الاستيلاء عليه بحسب أحكام القانون المذكور،
لما كان ذلك وكان النزاع المطروح يدور حول براءة ذمة المطعون عليه من إيجار الأرض المدعى
باستيلاء جهة الإصلاح الزراعي عليها، لعدم انتفاع المطعون عليه بالأرض المذكورة، وكان
البين من مدونات الحكم المطعون فيه وتقرير الخبير المنتدب في الدعوى أن المطعون عليه
لم يضع يده على تلك الأرض ولم ينتفع بها ومن ثم فإن اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي
لا تختص بنظر هذا النزاع وإنما يكون الاختصاص للقضاء صاحب الولاية العامة في الفصل
في جميع المنازعات إلا ما استثنى بنص خاص.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون
عليه أقام الدعوى رقم 1917 سنة 1977 مدني سوهاج الابتدائية ضد الهيئة الطاعنة بطلب
الحكم ببراءة ذمته من مبلغ 364.587 جنيهاً وقال شرحاً للدعوى أن الطاعنة أوقعت ضده
حجزاً إدارياً لاستيفاء ذلك المبلغ على سند من القول بأنه أجرة 20 ط أطياناً زراعية
في حين أنه لا يضع يده على تلك الأرض وبتاريخ 29/ 10/ 1977 حكمت المحكمة بندب مكتب
خبراء وزارة العدل بسوهاج لبيان ما إذا كان المطعون عليه ينتفع بالأرض محل النزاع،
وبعد أن قدم الخبير تقريره حكمت المحكمة بتاريخ 31/ 3/ 1979 ببراءة ذمة المطعون عليه
من المبلغ سالف الذكر. استأنفت الطاعنة هذا الحكم لدى محكمة استئناف أسيوط بالاستئناف
رقم 226 سنة 54 قضائية مدني "مأمورية سوهاج" وبتاريخ 18/ 11/ 1979 حكمت المحكمة بتأييد
الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة
أبدت فيه الرأي برفض الطعن وعرض الطعن على هذه الدائرة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير
بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد تنعي به الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق
القانون، وفي بيان ذلك تقول أنها دفعت بعدم اختصاص محكمة الموضوع بنظر الدعوى لأن المادة
13 مكرر من المرسوم بقانون 178 سنة 1952 جعلت الاختصاص بفحص ملكية الأراضي المستولى
عليها لتحديد ما يجب الاستيلاء عليه، للجان القضائية للإصلاح الزراعي والنزاع المطروح
يعرض لملكية الأرض أنفة الذكر المستولى عليها وفقاً لأحكام المرسوم بالقانون المذكور،
وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى برفض الدفع وخلص إلى اختصاص محكمة الموضوع
بنظر النزاع فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.
وحيث إن هذا النعي في غير محله، ذلك أن مفاد نص المادة 13 مكرراً من المرسوم بقانون
رقم 178 سنة 1952 بشأن الإصلاح الزراعي المعدلة – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة
– أن اختصاص اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي محدد بما يعترض الاستيلاء من منازعات
سواء قامت بين جهة الإصلاح الزراعي وبين المستولي لديهم أو كانت المنازعة بين جهة الإصلاح
الزراعي وبين الغير ممن يدعي ملكيته للأرض التي تقرر الاستيلاء عليها لتحديد ما يجب
الاستيلاء عليه بحسب أحكام القانون المذكور، لما كان ذلك وكان النزاع المطروح يدور
حول براءة ذمة المطعون عليه من إيجار الأرض المدعى باستيلاء جهة الإصلاح الزراعي عليها،
لعدم انتفاع المطعون عليه بالأرض المذكورة، وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه
وتقرير الخبير المنتدب في الدعوى أن المطعون عليه لم يضع يده على تلك الأرض ولم ينتفع
بها ومن ثم فإن اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي لا تختص بنظر هذا النزاع وإنما يكون
الاختصاص للقضاء صاحب الولاية العامة في الفصل في جميع المنازعات إلا ما استثنى بنص
خاص، لما كان ما تقدم وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر، فإنه يكون قد التزم
صحيح القانون ويكون هذا النعي على غير أساس.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.
