الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 32 لسنة 50 ق – جلسة 05 /06 /1983 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الثاني – السنة 34 – صـ 1365

جلسة 5 من يونيو سنة 1983

برئاسة السيد المستشار محمد البنداري العشري نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: إبراهيم فراج نائب رئيس المحكمة، عبد العزيز فودة، وليم رزق بدوي ومحمد لطفي السيد.


الطعن رقم 32 لسنة 50 القضائية

استئناف. إعلان "بطلان الإعلان". بطلان "بطلان الإعلان". نظام عام.
1 – إعلان صحف الدعاوى والطعون بالاستئناف. وجوب اشتمال الأصل والصورة على اسم وتوقيع المحضر. خلو الصورة دون الأصل منه. للمعلن إليه التمسك ببطلان الإعلان.
2 – بطلان الصحيفة الناشئ عن إغفال توقيع المحضر على صورة الإعلان متعلق بالنظام العام. علة ذلك. عدم سقوطه بحضور المعلن إليه أو بعدم تمسكه به ولا بالنزول عنه.
1 – أوجب المشرع في المادتين 9، 19 من قانون المرافعات أن تشتمل الأوراق التي يقوم المحضرون بإعلانها ومنها صحف الدعاوى والاستئنافات على بيانات جوهرية منها بيان اسم المحضر الذي يباشر الإعلان وتوقيعه على كل من الأصل والصورة وإلا كان الإجراء باطلاً.
2 – المقرر أن إغفال البيان الخاص بتوقيع المحضر على صورة الإعلان متعلق بالنظام العام لأن توقيع المحضر هو الذي يكسب الورقة صفتها الرسمية وكانت هذه الغاية لا تتحقق إلا باشتمال صورة الإعلان على التوقيع ولا يسقط البطلان بالحضور ولا بالنزول عنه ولا أن يكون الخصم حضر بالجلسة ولم يتمسك به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن المطعون ضدهما الأول والثانية أقاما الدعوى رقم 376 سنة 1975 مدني كلي أسوان على المطعون ضده الثالث بصفته والشركة الطاعنة بطلب الحكم بإلزامهما بأن يدفعا لهما مبلغ عشرة آلاف جنيه وقالا بياناً لذلك أن مورثهما المرحوم…… كان يعمل لدى شركة فنادق الوجه القبلي (المطعون ضده الثالث) على اللنش الطائر (الهدروفيل) التابع للشركة الطاعنة بوظيفة سفرجي وبتاريخ 16/ 8/ 1974 أثناء رحلة الذهاب من أسوان إلى أبي سنبل وأثناء تردده لتقديم المأكولات للعملاء ونتيجة للاهتزازات الشديدة الناجمة عن سرعة اللنش وعدم احتياط الشركة الطاعنة والمطعون ضدها الثالثة سقط ابنهما في النيل ومات غرقاً وأنهما أصيبا من جراء ذلك بأضرار مادية وأدبية تقدر بالمبلغ المطالب به فقضت محكمة أول درجة في 27/ 1/ 1976 بإحالة الدعوى إلى التحقيق لإثبات ونفي ما تدون بمنطوق ذلك الحكم وبعد أن استمعت المحكمة إلى الشهود إثباتاًً ونفياً قضت في 31/ 12/ 1977 بإلزام الشركة الطاعنة بأن تؤدي للمطعون ضدهما الأول والثانية مناصفة بينهما مبلغ ثلاثة آلاف جنيه، استأنفت الشركة الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 20 س 3 ق أسيوط "مأمورية أسوان"، قضت المحكمة في 17/ 11/ 1979 ببطلان إعلان صحيفة الاستئناف الموجه للمستأنف عليهما الأولين (المطعون ضدهما الأولين) طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بعدم جواز الطعن بما ورد بسببه الخامس والسادس وبرفض الطعن فيما عدا ذلك، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة قررت عدم قبول الطعن بالسببين الخامس والسادس وبالنسبة للأسباب الأربعة الأول رأت أنه جدير بالنظر فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الشركة الطاعنة تنعي بالأسباب الأول والثاني والثالث والرابع على الحكم المطعون فيه البطلان لفقدانه الأساس القانوني ومخالفة الثابت في الأوراق والقصور في التسبيب وفي بيان ذلك تقول أن المحكمة أخطأت في قضائها ببطلان إعلان صحيفة الاستئناف تأسيساً على أن الصورة المعلنة للمطعون ضدهما الأولين لا تتطابق مع الأصل وأنها لا تحمل اسم وتوقيع المحضر الذي باشر الإجراء رغم أن المطعون ضدهما حضرا بجلسات 27/ 11/ 1978، 20/ 2، 12/ 4/ 1979 ولم يدفعا بالبطلان وإنما طلبا التأجيل للإطلاع فيكون حقهما في الدفع بالبطلان قد سقط وإن أصل الصحيفة وصورتها قد اشتملتا على كافة البيانات التي أوجبها القانون والحكم المطعون فيه خالف الثابت في الأوراق بما أثبته في مدوناته من أن المطعون ضدهما قد دفعا بالبطلان وأن الصورة المسلمة لهما قد خلت من جميع البيانات ومنها اسم المحضر وتوقيعه هذا فضلاً عن أن الغاية من الإجراء وهي حضور المطعون ضدهما بالجلسة التي أعلنا لها قد تحققت ومن ثم فلا يحكم بالبطلان.
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أن المشرع أوجب في المادتين 9، 19 من قانون المرافعات أن تشتمل الأوراق التي يقوم المحضرون بإعلانها ومنها صحف الدعاوى والاستئنافات على بيانات جوهرية منها بيان اسم المحضر الذي يباشر الإعلان وتوقيعه على كل من الأصل والصورة وإلا كان الإجراء باطلاً ومن المقرر أن للمعلن إليه أن يتمسك ببطلان الصورة المعلنة ولو خلا أصلها من أسباب البطلان، لما كان ذلك وكان الثابت من الحكم المطعون فيه أن صورة إعلان المطعون ضدهما الأول والثانية بصحيفة الاستئناف قد خلت من جميع البيانات ومنها اسم المحضر وتوقيعه وكان لا يجدي الطاعنة ادعاؤها مخالفة الحكم المطعون فيه للثابت في الأوراق في هذا الصدد طالما أنها لا تنكر عدم وضوح البيانات بالورقة ولا يجديها الاستدلال بصورة رسمية قام بنسخها الموظف المختص من صورة بصحيفة الاستئناف ليس في الأوراق ما يدل على أنها هي نفسها صورة الإعلان المسلمة للمطعون ضدهما والتي وصفتها محكمة الاستئناف بذلك واستخلصت منها أنها خالية من البيانات الجوهرية ومنها اسم المحضر وتوقيعه ويكون نعي الطاعنة مخالفة الحكم الثابت في الأوراق في هذا الصدد غير مقبول لأنه جاء عارياً من الدليل ومن المقرر أنه لا يقبل نعي بغير دليل يثبته وتكون الحقيقة في شأن هذا النعي هي ما جاء في مدونات الحكم المطعون فيه من أن صورة الإعلان خلت من البيانات جميعها ومنها توقيع المحضر ومن ثم يكون الإعلان قد وقع باطلاً وإذ كان ذلك وكان المقرر أن إغفال البيان الخاص بتوقيع المحضر على صورة الإعلان متعلق بالنظام العام لأن توقيع المحضر هو الذي يكسب الورقة صفتها الرسمية وكانت هذه الغاية لا تتحقق إلا باشتمال صورة الإعلان على التوقيع ولا يسقط البطلان بالحضور ولا بالنزول عنه ولا أن يكون الخصم حضر بالجلسة ولم يتمسك به ومن ثم فلا يجدي الطاعنة قولها أن المطعون ضدهما حضرا وطلبا التأجيل للإطلاع ولم يدفعها ببطلان الإعلان وبذلك فإذا ما انتهى الحكم المطعون فيه إلى القضاء ببطلان إعلان صحيفة الاستئناف يكون قد التزم صحيح القانون محمولاً على أسباب واقعية ثابتة وصحيحة وكافية لحمله ويبقى النعي غير مقبول لأنه جاء عارياً عن الدليل الذي يثبت صحته وفي الشق الثاني واقع على ما تزيد به الحكم المطعون فيه ولم يكون لازماً لحمل قضائه الذي يبقى بدونه قائماً ومحمولاً على ما يكفي لحمله ويكون النعي برمته على غير أساس متعيناً رفضه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات