الطعن رقم 1456 سنة 47 قضائية – جلسة 05 /06 /1983
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الثاني – السنة 34 – صـ 1360
جلسة 5 من يونيو سنة 1983
برئاسة السيد المستشار محمد عبد الرحيم حسب الله نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: عبد العزيز فودة، سعيد صقر، عبد المنعم بركة ومحمد فؤاد بدر.
الطعن رقم 1456 سنة 47 قضائية
1 – نقض "بيان الأسباب" "السبب الغير مقبول".
عدم بيان الطاعن الخطأ الذي يعزوه إلى الحكم وموضعه منه وأثره في قضائه. نعي غير مقبول.
2 – عمل "العاملون بالقطاع العام". "ترقية".
إرجاء الشركة النظر في ترقية العامل لحين الفصل في النزاع القائم بينهما. عدم اعتباره
قراراً بالترقية. علة ذلك. وجوب صدور قرار الترقية ممن يملكه في الوقت الذي يحدده.
3 – حكم "تسبيبه". "عيوب التدليل". "ما لا يعد فساداً في الاستدلال".
قضاء الحكم بعدم اعتبار قرار إرجاء ترقية العامل تعييناً. لا فساد. علة ذلك.
4 – نقض "بيان الأسباب": "السبب المفتقر للدليل".
نعي عار عن الدليل. غير مقبول.
1 – المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه يجب على الطاعن أن يبين في سبب الطعن الخطأ الذي
يعزوه إلى الحكم وموضعه منه وأثره في قضائه، وكان الطاعن لم يبين في وجه النعي الأمر
الذي ترتب على اعتبار الحكم للواقعة تعييناً وليست ترقية فإن النعي بهذا الوجه يكون
غير مقبول.
2 – لما كان الأصل في قرار الترقية أنه يرتب أثاره من تاريخ صدوره ما لم ينص فيه على
خلاف ذلك، وكان الثابت في الدعوى أن ترقية الطاعن إلى الفئة الرابعة إنما تمت في……،
وكان اجتياز الطاعن للامتحان الذي أجرى لشغل وظيفة هذه الفئة لا يرتب له حقاً في شغلها
إلا إذا صدر القرار بذلك ممن له حق إصداره في الوقت الذي يحدده، فإن إرجاء المطعون
ضدها النظر في شغل وظيفة تلك الفئة لحين الفصل في النزاع القائم بينها وبين الطاعن
لا يعتبر قراراً بترقيته إليها معلقاً على شرط واقف وإنما هو استعمال لحقها في تحديد
وقت إصدار قرار شغلها.
3 – لما كان النزاع في الدعوى يدور حول أحقية الطاعن في إرجاع أقدميته بالفئة الرابعة
إلى 19/ 11/ 1973 تاريخ قرار المطعون ضدها بإرجاء النظر في شغله لوظيفة هذه الفئة،
وكان الحكم المطعون فيه قد نفى عن هذا القرار اعتباره بمثابة قرار بالتعيين في هذه
الوظيفة كما عرض الحكم للإجراءات التي سبقت ذلك القرار بالنسبة للإعلان عن شغل الوظيفة
وعقد امتحان للمتقدمين لشغلها واجتياز هذا الامتحان واعتبرها إجراءات تمهيدية لا تحل
محل قرار التعيين. فإن الحكم إذ خلص من ذلك إلى أن الطاعن لم يسق من المبررات القانونية
ما يوجب على الشركة ترقيته إلى الفئة سالفة الذكر في تاريخ يسبق تاريخ ترقيته إليها
الحاصل في 22/ 5/ 1975 لا يكون قد شابه الفساد في الاستدلال.
4 – لما كان الطاعن لم يقدم صورة من صحيفة الاستئناف التي يقرر بورود دفاعه بها لتقف
المحكمة على سبق تمسكه به فإن النعي بهذا السبب يكون عارياً من الدليل.
المحكمة
بعد مطالعة الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر
والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في
أن الطاعن أقام الدعوى رقم 1068 سنة 1975 عمال كلي جنوب القاهرة على المطعون ضدها –
الشركة المصرية لصناعة وسائل النقل الخفيف – طالباً الحكم بإرجاع أقدميته في الفئة
الرابعة إلى 19/ 11/ 1973 وما يترتب على ذلك من آثار مع إلزام المطعون ضدها أن تدفع
له تعويضاً مقداره ألف جنيه والفوائد القانونية، وقال بياناً لدعواه أنه في 25/ 8/
1973 أعلنت المطعون ضدها عن شغل وظيفة أخصائي إحصاء ومتابعة بالفئة الرابعة من بين
العاملين بها فتقدم لشغل هذه الوظيفة واجتاز امتحانها بنجاح إلا أن المطعون ضدها أرجأت
النظر في تعيينه بها لحين الفصل في نزاع بينهما أمام القضاء، ثم قامت في 22/ 5/ 1975
بترقيته إلى الفئة الرابعة، وإذ كان من حقه إرجاع أقدميته في هذه الفئة إلى 19/ 11/
1973 مع المطالبة بتعويض عن الأضرار التي لحقت به فقد أقام الدعوى بطلباته السالفة
البيان. ندبت المحكمة خبيراً في الدعوى، وبعد أن قدم الخبير تقريره حكمت في 18 من ديسمبر
سنة 1976 برفض الدعوى. استأنف الطاعن هذا الحكم أمام محكمة استئناف القاهرة وقيد الاستئناف
برقم 120 سنة 94 قضائية، وبتاريخ 27 من أكتوبر سنة 1977 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف.
طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة العامة مذكرة رأت فيها رفض الطعن،
وعرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت لنظره جلسة 22 من مايو سنة 1983 وفيها
التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعي الطاعن بالسبب الأول منها على الحكم المطعون
فيه الخطأ في تطبيق القانون وتأويله من وجهين الأول أن الحكم اعتبر الواقعة تعييناً
للطاعن لم يصدر قرار في شأنه مع أنها إحدى صور الترقية التي تحكمها المادة 8 من القانون
رقم 61 لسنة 1971، والثاني أن الحكم اعتبر أن تعيينه في الفئة الرابعة لم يتحقق لعدم
صدور قرار تعيينه في حين أن قرار المطعون ضدها بإرجاء النظر في ترقيته حتى يفصل في
النزاع القائم بينهما يعتبر قرار بالترقية معلق على شرط واقف وبتحقق الشرط يرتد أثر
الترقية إلى وقت صدور القرار سالف الذكر.
وحيث إن هذا النعي في وجهه الأول مردود، ذلك لأنه لما كان من المقرر في قضاء هذه المحكمة
أنه يجب على الطاعن أن يبين في سبب الطعن الخطأ الذي يعزوه إلى الحكم وموضعه منه وأثره
في قضائه، وكان الطاعن لم يبين في وجه النعي الأثر الذي ترتب على اعتبار الحكم للواقعة
تعييناً وليست ترقية فإن النعي بهذا الوجه يكون غير مقبول. والنعي في وجهه الثاني مردود
بأنه لما كان الأصل في قرار الترقية أنه يرتب أثاره من تاريخ صدوره ما لم ينص فيه على
خلاف ذلك، وكان الثابت في الدعوى أن ترقية الطاعن إلى الفئة الرابعة إنما تمت في 22/
5/ 1975، وكان اجتياز الطاعن للامتحان الذي أجرى لشغل وظيفة هذه الفئة لا يرتب له حقاً
في شغلها إلا إذا صدر القرار بذلك ممن له حق إصداره وفي الوقت الذي يحدده، فإن إرجاء
المطعون ضدها للنظر في شغل وظيفة تلك الفئة لحين الفصل في النزاع القائم بينها وبين
الطاعن لا يعتبر قراراً بترقيته إليها معلقاً على شرط واقف وإنما هو استعمال لحقها
في تحديد وقت إصدار قرار شغلها ويكون النعي بهذا الوجه على غير أساس.
وحيث إن الطاعن ينعي بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه الفساد في الاستدلال وفي
بيان ذلك يقول أن الحكم أورد أن الطاعن لم يبد من المبررات القانونية ما يوجب على الشركة
ترقيته في حين أن تقدمه لشغل الوظيفة المعلن عنها وتوافر شروط شغلها فيه واجتيازه الامتحان
المقرر لها هي مبررات قانونية توجب ترقيته لشغل هذه الوظيفة مما يكون معه الحكم قد
شابه الفساد في الاستدلال.
وحيث إن هذا النعي في غير محله، ذلك لأنه لما كان النزاع في الدعوى يدور حول أحقية
الطاعن في إرجاع أقدميته بالفئة الرابعة إلى 19/ 11/ 1973 تاريخ قرار المطعون ضدها
بإرجاء النظر في شغله لوظيفة هذه الفئة، وكان الحكم المطعون فيه قد نفى عن هذا القرار
اعتباره بمثابة قرار بالتعيين في هذه الوظيفة، كما عرض الحكم للإجراءات التي سبقت ذلك
القرار بالنسبة للإعلان عن شغل الوظيفة وعقد امتحان للمتقدمين لشغلها واجتياز هذا الامتحان
واعتبرها إجراءات تمهيدية لا تحل محل قرار التعيين. فإن الحكم إذ خلص من ذلك إلى أن
الطاعن لم يسق من المبررات القانونية ما يوجب على الشركة ترقيته إلى الفئة سالفة الذكر
في تاريخ يسبق تاريخ ترقيته إليها الحاصل في 22/ 5/ 1975 لا يكون قد شابه الفساد في
الاستدلال ويكون النعي عليه بهذا السبب على غير أساس.
وحيث إن الطاعن ينعي بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب، وفي بيان
ذلك يقول إن الحكم أغفل الرد على دفاعه الوارد بصحيفة الاستئناف بشأن ندبه للقيام بأعمال
الوظيفة التي تقدم لشغلها أثر نجاحه في الامتحان لها واستمر هذا الندب حتى صدور قرار
ترقيته إليها، وإذ كان هذا الدفاع جوهرياً في التدليل على أن قرار المطعون ضدها بإرجاء
النظر في ترقيته يعتبر بمثابة قرار بالترقية معلقاً على شرط واقف فإن إغفال الحكم الرد
عليه يعيبه بالقصور في التسبيب.
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك لأنه لما كان الطاعن لم يقدم صورة رسمية من صحيفة الاستئناف
التي يقرر بورود ذلك الدفاع بها لتقف المحكمة على سبق تمسكه به فإن النعي بهذا السبب
يكون عارياً عن الدليل.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.
