الطعن رقم 253 سنة 20 قضائية – جلسة 05 /06 /1952
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الثالث – السنة 3 – صـ 1163
جلسة 5 يونيه سنة 1952
القضية رقم 253 سنة 20 قضائية
برئاسة حضرة صاحب السعادة أحمد حلمي باشا وكيل المحكمة وبحضور حضرات
أصحاب العزة: عبد المعطي خيال بك وسليمان ثابت بك ومحمد نجيب أحمد بك وأحمد العمروسي
بك المستشارين.
شفعة. دعوى الشفعة. وجوب قيامها بين الشفيع والبائع والمشتري في جميع مراحلها. وكذلك
يجب اختصام ورثة من يتوفى منهم ولو تعددوا. طعن بطريق النقض في حكم صادر في دعوى شفعة.
اقتصار الطاعن على إعلان بعض ورثة البائعة دون باقي الورثة الذين كانوا خصوماً في الاستئناف.
الطعن غير مقبول شكلاً.
لما كان موضوع الدعوى هو طلب تمليك بطريق الشفعة وكان لزاماً لقبولها قيام الخصومة
فيها بين البائع والمشتري والشفيع في جميع مراحلها ولو تعددوا على ما جرى به قضاء محكمة
النقض وكذلك يجب اختصام ورثة من يتوفى منهم. ولما كان الطاعن لم يعلن بتقرير الطعن
من ورثة البائعة غير المطعون عليها الثانية دون بقية الورثة الذين كانوا خصوماً في
الاستئناف فإن الطعن يكون غير مقبول شكلاً.
الوقائع
في يوم 30 من يوليه سنة 1950 طعن بطريق النقض في حكم محكمة الاستئناف
رقم 223 سنة 1949 وذلك بتقرير طلب فيه الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع
بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية على محكمة بنها الابتدائية بهيئة استئنافية للفصل
فيها مجدداً من دائرة أخرى وإلزام المطعون عليه بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
وفي 6 من أغسطس سنة 1950 أعلن المطعون عليهما الأول والثانية بتقرير الطعن ولم يعلن
باقي المطعون عليهم. وفي 19 منه أودع الطاعن أصل ورقة المطعون عليهما الأول والثانية
بالطعن وصورة مطابقة للأصل من الحكم المطعون فيه ومذكرة بشرح أسباب الطعن. وفي 15 من
أكتوبر سنة 1950 قدم الطاعن طلباً يلتمس فيه إعلان من لم يعلن من باقي المطعون عليهم
بتقرير الطعن. وفي أول يناير سنة 1951 حرر قلم الكتاب محضراً بعدم قبول صورة ثانية
من ورقة إعلان تقرير الطعن بالنسبة لمن لم يعلن من باقي المطعون عليهم لأن آخر ميعاد
لتقديمها كان يوم 19 من أغسطس سنة 1950 عملاً بنص المادة 437 مرافعات. ولم يقدم المطعون
عليهم دفاعاً. وفي 9 من مارس سنة 1952 وضعت النيابة العامة مذكرتها وقالت فيها بعدم
قبول الطعن شكلاً وإلزام الطاعن بالمصروفات.
وفي 22 من مايو سنة 1952 سمعت الدعوى على ما هو مبين بمحضر الجلسة…. إلخ.
المحكمة
من حيث إن مجمل الوقائع أن الطاعن أقام الدعوى على المطعون عليهم
قال فيها أنه علم في 25/ 8/ 1946 بأن المطعون عليه الأول اتفق مع المرحومة فاطمة سليمان
بدوي مورثة باقي المطعون عليهم على أن تبيعه 4 ط و2 س مبينة الحدود والمعالم بعريضة
الدعوى ولما كان يجاوز المبيع من حدين كما يوجد حق ارتفاق مشترك بين العقارين المتجاورين
وبذلك تتوافر شروط أخذه المبيع بالشفعة فقد طلب الحكم بأحقيته في ذلك مقابل 40 جنيهاً
أو ما يظهر أنه الثمن وملحقاته. وقد قضت محكمة أول درجة بأحقية الطاعن في أخذ العين
المبيعة بالشفعة. فاستأنف المطعون عليه الأول أمام محكمة بنها الابتدائية بهيئة استئنافية.
وقد قضت في 14 مارس سنة 1950 بإلغاء الحكم المستأنف وقبول الدفع المقدم من المطعون
عليه الأول بسقوط حق الطاعن في الشفعة. فقرر محامي الطاعن بالطعن في هذا الحكم بطريق
النقض.
ومن حيث إن النيابة دفعت بعدم قبول الطعن شكلاً لأن الحكم المطعون فيه أعلن للطاعن
في أول يونيه سنة 1950 وقد قرر بالطعن في 30 يوليو سنة 1950 وأعلن التقرير للمطعون
عليهما الأول والثانية في 6 من أغسطس سنة 1950 ولم يعلن لباقي المطعون عليهم من الثالثة
للأخير مع أنه في دعوى الشفعة يوجب القانون اختصام جميع البائعين والمشترين والشفعاء.
في جميع مراحل الدعوى ولما كان جميع البائعين لم يختصموا في التقرير بالطعن بالنقض
فإن الطعن يكون غير مقبول شكلاً.
ومن حيث إن هذا الدفع في محله إذ لم يعلن من المطعون عليهم بتقرير الطعن غير المطعون
عليهما الأول والثانية ولما كان موضوع الدعوى هو طلبت التمليك بطريق الشفعة وكان لزاماً
لقبولها اختصام البائع والمشتري والشفيع في جميع مراحلها ولو تعددوا على ما جرى به
قضاءه هذه المحكمة وكذلك يجب اختصام ورثة من يتوفى منهم ولما كان لم يعلن بتقرير الطعن
من ورثة البائعة غير المطعون عليها الثانية دون بقية الورثة الذين كانوا خصوماً في
الاستئناف فإن الطعن يكون غير مقبول شكلاً.
