الطعن رقم 316 لسنة 57 ق – جلسة 23 /11 /1995
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الثاني – السنة 46 – صـ 1215
جلسة 23 من نوفمبر سنة 1995
برئاسة السيد المستشار/ أحمد مدحت المراغي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد حسن العفيفي، محمد محمد محمود، عزت البندارى نواب رئيس المحكمة ومحمد درويش.
الطعن رقم 316 لسنة 57 القضائية
(1 – 3) نقض "الأحكام الجائز الطعن فيها" "الأحكام غير الجائز الطعن
فيها" "حالات الطعن: مخالفة حكم سابق". حكم "حجية الحكم" "الطعن في الحكم". قوة الأمر
المقضي. بيع.
الطعن بالنقض في الحكم الصادر من المحكمة الابتدائية بهيئة استئنافية. شرطه. مناقضة
الحكم لقضاء آخر صدر بين الخصوم أنفسهم وحاز قوة الأمر المقضي. م 249 مرافعات.
القضاء نهائياً بصحة ونفاذ عقد البيع الصادر من مورث الطاعن والمطعون ضدها التاسعة
عشر لصالح الأخيرة عن نصف مساحة أرض النزاع دون التعرض لملكية المورث البائع لهذه المساحة.
عدم حيازة هذا القضاء الحجية بشأن ملكية تلك المساحة. صدور الحكم المطعون فيه من بعد
من المحكمة الابتدائية بهيئة استئنافية بتثبيت ملكية المطعون ضده الأول لأرض النزاع
بأكملها. عدم مناقضته للقضاء السابق. أثر ذلك. عدم جواز الطعن بالنقض في الحكم المطعون
فيه.
الحكم الصادر من المحكمة الابتدائية بهيئة استئنافية. النعي بخطئه في تحصيل واقع
الدعوى وفساده في الاستدلال وليس بمخالفته حكماً سابقاً يمتنع معه الطعن عليها بالنقض.
1 – لا يجوز وفقاً لنص المادة 249 من قانون المرافعات الطعن بالنقض في الحكم الصادر
من محكمة ابتدائية بهيئة استئنافية إلا إذا كان قد فصل في نزاع خلافاً لحكم آخر صدر
بين الخصوم أنفسهم وحاز قوة الأمر المقضي.
2 – إذ كان ما ينعاه الطاعن بالسبب الأول من سببي الطعن أن الحكم المطعون فيه فصل في
النزاع خلافاً للحكم النهائي السابق صدوره بين نفس الخصوم في الاستئناف رقم 159 لسنة
9 ق طنطا "مأمورية شبين الكوم" والذي كان المطعون ضده الأول قد رفعه عن الحكم الصادر
في الدعوى رقم 895 لسنة 1976 مدني شبين الكوم الابتدائية حيث حسم أمر ملكية أرض النزاع
حين أسند إلى المطعون ضده الأول ملكية نصف مساحتها فقط، وإذ كان الثابت من مدونات ذلك
الحكم أنه كان قد قضي بصحة ونفاذ العقد 5/ 6/ 1975 والصادر من مورث الطاعن والمطعون
ضدهم من التاسعة عشر إلى الثالث والعشرين والمتضمن بيعه نصف المساحة الأخرى إلى المطعون
ضدها التاسعة عشر دون أن يعرض لملكية المورث البائع لهذه المساحة أو يبحثها وذلك لعدم
إثارة الخصوم لها فإنه وبالتالي لا يجوز حجية بشأن هذه الملكية. لما كان ذلك فإن الحكم
المطعون فيه لا يكون قد خالف حكماً سابقاً صدر في نزاع بين الخصوم أنفسهم.
3 – نعى الطاعن بأن الحكم المطعون فيه أخطأ في تحصيل واقع الدعوى وشابه الفساد في الاستدلال
هو سبب يخرج عن الحالة التي يجوز الطعن فيها بالنقض في الأحكام الصادرة من المحاكم
الابتدائية بهيئة استئنافية.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون
ضده الأول أقام الدعوى رقم 120 لسنة 1984 مدني أشمون الجزئية على الطاعن وباقي المطعون
ضدهم بطلب الحكم بتثبيت ملكيته لقطعة الأرض المبينة بالصحيفة استناداً إلى أنه اكتسب
ملكيتها بحيازته لها مدة تزيد على عشرين عاماً. دفع المطعون ضده الأخير بعدم جواز نظر
الدعوى لسابقة الفصل فيها نهائياً الاستئناف رقم 159 لسنة 9 ق طنطا "مأمورية شبين الكوم"
رفضت المحكمة هذا الدفع وأجابت المطعون ضده الأول إلى طلباته بحكم استأنفه الطاعن والمطعون
ضده الأخير لدى محكمة شبين الكوم الابتدائية – بهيئة استئنافية – وقيد استئنافهما برقم
449 لسنة 1986 س وفيه حكمت بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض
وقدمت النيابة مذكرة دفعت فيها بعدم جواز الطعن لصدور الحكم المطعون فيه من محكمة ابتدائية
بهيئة استئنافية في حالة لا يجوز الطعن فيها بالنقض وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة
في غرفة مشورة رأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره التزمت فيها النيابة رأيها.
وحيث إن الدفع بعدم جواز الطعن في محله ذلك بأنه لما كان الحكم المطعون فيه صادراً
من محكمة ابتدائية بهيئة استئنافية وكان لا يجوز وفقاً لنص المادة 249 من قانون المرافعات
الطعن بالنقض في هذا الحكم إلا إذا كان قد فصل في نزاع خلافاً لحكم آخر صدر بين الخصوم
أنفسهم وحاز قوة الأمر المقضي، وكان ما ينعاه الطاعن بالسبب الأول من سببي الطعن أن
الحكم المطعون فيه فصل في النزاع خلافاً للحكم النهائي السابق صدوره بين نفس الخصوم
في الاستئناف رقم 159 لسنة 9 ق طنطا "مأمورية شبين الكوم" والذي كان المطعون ضده الأول
قد رفعه عن الحكم الصادر في الدعوى رقم 895 لسنة 1976 مدني شبين الكوم الابتدائية حيث
حسم أمر ملكية أرض النزاع حين أسند إلى المطعون ضده الأول ملكية نصف مساحتها فقط، وإذ
كان الثابت من مدونات ذلك الحكم أنه كان قد قضى بصحة ونفاذ العقد المؤرخ 5/ 6/ 1975
والصادر من مورث الطاعن والمطعون ضدهم من التاسعة عشر إلى الثالث والعشرين والمتضمن
بيعه نصف المساحة الأخرى إلى المطعون ضدها التاسعة عشر دون أن يعرض لملكية المورث البائع
لهذه المساحة أو يبحثها وذلك لعدم إثارة الخصوم لها فإنه وبالتالي لا يحوز حجية بشأن
هذه الملكية. لما كان ذلك فإن الحكم المطعون فيه لا يكون قد خالف حكماً سابقاً صدر
في نزاع بين الخصوم أنفسهم. وكان ما ينعاه الطاعن بالسبب الثاني من أن الحكم المطعون
فيه أخطأ في تحصيل واقع الدعوى وشابه الفساد في الاستدلال هو سبب يخرج عن الحالة التي
يجوز الطعن فيها بالنقض في الأحكام الصادرة من المحاكم الابتدائية بهيئة استئنافية.
لما كان ما تقدم فإن الطعن في الحكم المطعون فيه يكون غير جائز.
