الطعن رقم 252 سنة 20 قضائية – جلسة 15 /05 /1952
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الثالث – السنة 3 – صـ 1079
جلسة 15 مايو سنة 1952
القضية رقم 252 سنة 20 قضائية
برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد حلمي باشا وكيل المحكمة وبحضور حضرات
أصحاب العزة: عبد المعطي خيال بك وسليمان ثابت بك ومحمد نجيب أحمد بك وأحمد العمروسي
بك المستشارين.
إعلان. وجوب حصوله لشخص المعلن إليه أو في محله الأصلي. البطلان المترتب على عدم مراعاة
ذلك هو بطلان نسبي يزول بعدم التمسك به صراحة أو ضمناً. مثال. المادة 11 من قانون المرافعات.
إنه وإن كانت المادة 11 من قانون المرافعات توجب أن يكون الإعلان لشخص المعلن إليه
أو في موطنه الأصلي إلا أن البطلان الذي يترتب على مخالفة هذا النص إنما هو بطلان نسبي
يزول بعدم التمسك به صراحة أو ضمناً. وإذن فمتى كان الحكم المطعون فيه لم يعلن إلى
شخص الطاعن أو في موطنه الأصلي ولكن أعلن إليه في مكتبه، وسلم المحضر ورقة الإعلان
إلى وكيله وكان الطاعن قد قرر في تقرير طعنه أن الحكم المطعون فيه أعلن إليه في 17
إبريل سنة 1950 فإن هذا يعتبر نزولاً منه عن تمسك ببطلان ورقة الإعلان ولا يقبل منه
بعد ذلك الدفع ببطلانها – ولما كان الحكم المطعون فيه قد أعلن إليه في 17 إبريل سنة
1950 ولم يقرر بالطعن إلا في 30 من يوليه سنة 1950 أي بعد فوات الميعاد المنصوص عليه
في المادة 428 من قانون المرافعات فإن حقه في الطعن فيه يكون قد سقط وفقاً للمادة 381
مرافعات ويتعين الحكم بعدم قبوله شكلاً.
الوقائع
في يوم 30 من يوليه سنة 1950 طعن بطريق النقض في حكم محكمة طنطا الابتدائية بهيئة استئنافية الصادر في 9 من مارس سنة 1950 في الاستئناف رقم 527 سنة 1948 وذلك بتقرير طلب فيه الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية على محكمة طنطا الابتدائية بهيئة استئنافية للفصل فيها مجدداً من دائرة أخرى وإلزام المطعون عليهما بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة. وفي 2 من أغسطس سنة 1950 أعلن المطعون عليهما بتقرير بالطعن وفي 19 منه أودع الطاعن أصل ورقة إعلان المطعون عليهما بالطعن وصورة مطابقة للأصل من الحكم المطعون فيه ومذكرة بشرح أسباب الطعن وحافظة بمستنداته – وفي 7 من سبتمبر سنة 1950 أودع المطعون عليهما مذكرة بدفاعهما مشفوعة بمستنداتها طلبا فيها أصلاً عدم قبول الطعن شكلاً لرفعه بعد الميعاد واحتياطياً عدم قبوله لرفعه من غير ذي صفة ومن باب الاحتياط الكلي رفضه موضوعاً وإلزام الطاعن في جميع الأحوال بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة – ولم يقدم محاميهما توكيلاً عن المطعون عليه الثاني وفي 19 منه أودع الطاعن مذكرة بالرد. وفي 17 من فبراير سنة 1952 وضعت النيابة العامة مذكرتها وقالت فيها أصلياً بعدم قبول الطعن شكلاً لرفعه بعد الميعاد واحتياطياً برفض الدفع بعدم قبوله لرفعه من غير ذي صفة ورفض الطعن موضوعاً وإلزام الطاعن بالمصروفات في الحالتين. وفي أول مايو سنة 1952 سمعت الدعوى على ما هو مبين بمحضر الجلسة… إلخ.
المحكمة
من حيث إن المطعون عليه الأول دفع بعدم قبول الطعن شكلاً لرفعه
بعد الميعاد، ذلك أن الحكم المطعون فيه أعلن للطاعن في 17 من إبريل سنة 1950 في مكتبه
مخاطباً مع وكيله فهمي أفندي شنوده، وأن الطاعن قد أقر في تقرير طعنه رقم 132 سنة 20
ق بإعلان الحكم المطعون فيه إليه في هذا التاريخ ومع ذلك فإنه لم يقرر بهذا الطعن إلا
في 30 من يوليه سنة 1950 أي بعد فوات الميعاد المنصوص عليه في المادة 428 مرافعات.
وقد انضمت النيابة العامة إلى المطعون عليه الأول في هذا الدفع.
ومن حيث إن هذا الدفع في محله، ذلك أنه وإن كان يبين من الصورة الرسمية للحكم المطعون
فيه أنه لم يعلن إلى شخص الطاعن أو في موطنه الأصلي كما تقضي بذلك المادة 11 من قانون
المرافعات ولكن أعلن إليه في مكتبه رقم 2 بميدان إسماعيل بالإسكندرية، وقد سلم المحضر
ورقة الإعلان إلى وكيله فهمي أفندي شنوده، إلا أن البطلان الذي يترتب على ذلك إنما
هو بطلان نسبي يزول بعدم التمسك به صراحة أو ضمناً ولما كان الطاعن كما يبين من الصورة
الرسمية لتقرير طعنه رقم 132 سنة 20 ق المودعة ملف هذا الطعن قرر فيه أن الحكم المطعون
فيه أعلن إليه في 17 من إبريل سنة 1950 وهذا يعتبر نزولاً منه عن التمسك ببطلان ورقة
الإعلان. ومن ثم لا يقبل منه بعد ذلك الدفع ببطلانها. ولما كان الحكم المطعون فيه قد
أعلن إليه في 17 من إبريل سنة 1950 ولم يقرر بالطعن فيه إلا في 30 من يوليه سنة 1950
أي بعد فوات الميعاد المنصوص عليه في المادة 428 من قانون فإن حقه في الطعن فيه يكون
قد سقط وفقاً للمادة 381 مرافعات ويتعين الحكم بعدم قبوله شكلاً.
