الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 61 لسنة 59 ق – جلسة 16 /11 /1995 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الثاني – السنة 46 – صـ 1142

جلسة 16 من نوفمبر سنة 1995

برئاسة السيد المستشار/ إبراهيم زغو نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد عبد القادر سمير، حسين دياب، سمير عبد الهادي وفتحي قرمة نواب رئيس المحكمة.


الطعن رقم 61 لسنة 59 القضائية

عمل "العاملون ببنك التنمية والائتمان الزراعي. تقارير كفاية".
تقرير كفاية العاملين ببنك التنمية والائتمان الزراعي الخاضعين لنظام التقارير الدورية حق للجنة شئون العاملين وحدها طالما خلا تقريرها من الانحراف وإساءة استعمال السلطة. المواد من 24 إلى 30 من اللائحة الداخلية للبنك.
مؤدى نصوص المواد من 24 إلى 30 من الباب الثاني من لائحة نظام العاملين بالبنك الرئيسي للتنمية والائتمان الزراعي والشركات التابعة له والتي صدرت تنفيذاً للمادة 11 من القانون رقم 117 لسنة 1976 م في شأن البنك الرئيسي سالف الذكر – وعلى ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة – أن لجان شئون العاملين هي الجهة صاحبة الحق في تقدير كفاية العاملين الخاضعين لنظام التقارير الدورية ولا رقابة عليها في ذلك طالما أن هذا التقدير مجرداً من الانحراف بالسلطة وإساءة استعمالها. لما كان ذلك وكان الثابت في الأوراق أن لجنة شئون العاملين بالبنك الطاعن قد قدرت كفاية المطعون ضده من عام 1985 بدرجة جيد جداً فإن الحكم المطعون فيه إذ أخذ بما ورد بتقرير الخبير وقضى بتعديل درجة كفايته من جيد جداً إلى ممتاز لمجرد أنه لم يوقع عليه عقوبات أو جزاءات تأديبية ودون أن يثبت أن هذا القرار مشوباً بإساءة استعمال السلطة أو الانحراف بها فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن المطعون ضده أقام على الطاعن الدعوى رقم 1240 لسنة 1986 مدني بني سويف الابتدائية طالباً الحكم بتعديل تقرير كفايته عن عام 1985 إلى ممتاز مع ما يترتب على ذلك من آثار وقال بياناً للدعوى إنه يعمل لدى البنك الطاعن الذي قدر كفايته عن عام 1985 بدرجة جيد جداً رغم أنه حصل على تقدير ممتاز في عام 1984 وفي عام 1986 وإذ تظلم من هذا التقرير ولم ينظر البنك هذا التظلم فقد أقام دعواه بطلباته سالف البيان. ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن قدم تقريره حكمت في 23/ 12/ 1987 بتعديل تقرير كفاية المطعون ضده عن عام 1985 إلى ممتاز. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 54 لسنة 26 ق بني سويف وبتاريخ 6/ 11/ 1988 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه. عرض الطعن على هذه الحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقول إن تقدير كفاية العامل من اختصاص جهة العمل ولا رقابة عليها في ذلك طالما خلا قرارها من عيب إساءة استعمال السلطة وإذ قضي الحكم بتعديل درجة كفاية المطعون ضده عن عام 1985 من جيد جداً إلى ممتاز دون أن يوجد دليل في الأوراق على التعسف أو إساءة استعمال السلطة فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أن مؤدى نصوص المواد من 24 إلى 30 من الباب الثاني من لائحة نظام العاملين بالبنك الرئيسي للتنمية والائتمان الزراعي والشركات التابعة له والتي صدرت تنفيذاً للمادة 11 من القانون رقم 117 لسنة 1976 في شأن البنك الرئيسي سالف الذكر – وعلى ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة – أن لجان شئون العاملين هي الجهة صاحبة الحق في تقدير كفاية العاملين الخاضعين لنظام التقارير الدورية ولا رقابة عليها في ذلك طالما أن هذه التقدير مبرءاً من الانحراف بالسلطة وإساءة استعمالها. لما كان ذلك وكان الثابت في الأوراق أن لجنة شئون العاملين بالبنك الطاعن قد قدرت كفاية المطعون ضده من عام 1985 بدرجة جيد جداً فإن الحكم المطعون فيه إذ أخذ بما ورد بتقرير الخبير وقضي بتعديل درجة كفايته من جيد جداً إلى ممتاز لمجرد أنه لم يوقع عليه عقوبات أو جزاءات تأديبية ودون أن يثبت أن هذا القرار مشوباً بإساءة استعمال السلطة أو الانحراف بها فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ولما تقدم يتعين القضاء في موضوع الاستئناف رقم 54 لسنة 26 ق بني سويف بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات