الطعن رقم 41 لسنة 48 ق – جلسة 23 /05 /1983
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الثاني – السنة 34 – صـ 1281
جلسة 23 من مايو سنة 1983
برئاسة السيد المستشار أحمد شوقي المليجي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمود مصطفى سالم، صلاح محمد أحمد، محمد يحيى وأحمد طارق البابلي.
الطعن رقم 41 لسنة 48 القضائية
عمل "العاملون بشركات القطاع العام: البدلات، بدل الانتقال".
تقرير بدل الانتقال للعاملين بشركات القطاع العام. أداته. قرار من وزير المالية والاقتصاد.
م 35 من القرار الجمهوري رقم 41 سنة 1958. صدور قرار من لجنة شئون الأفراد بتقرير بدل
الانتقال في ظل اللائحة 3546 سنة 1962 وقرار رئيس الوزراء 1641 لسنة 1964 قبل تعديله
بالقرار 140 سنة 1965. عديم الأثر.
تنص المادة 50 من لائحة نظام العاملين بالشركات التابعة للمؤسسات العامة الصادر بها
قرار رئيس الجمهورية رقم 3546 لسنة 1962 على أن (يصدر قرار من المجلس التنفيذي بالقواعد
الخاصة بمصاريف الانتقال وبدل السفر بالنسبة إلى العاملين بالشركات..) وقد جاء تعبير
مصاريف الانتقال الوارد بها مطلقاً ينصرف مدلوله إلى نفقات الانتقال الفعلية وبدل الانتقال
الثابت على السواء وقد صدر إعمالاً لحكمها قرار رئيس الوزراء رقم 1641 لسنة 1964 ونص
في المادة الأولى منه – قبل تعديلها بقرار رئيس الوزراء رقم 140 لسنة 1965 على سريان
أحكام لائحة بدل السفر ومصاريف الانتقال الصادر بها القرار الجمهوري رقم 41 لسنة 1958
على العاملين بالشركات التابعة للمؤسسات العامة، إذ كانت المادة 35 من هذه اللائحة
قد اشترطت لتقرير بدل الانتقال أن يصدر به قرار من وزير المالية والاقتصاد مما مؤداه
أن قرار وزير المالية والاقتصاد هو وحده دون غيره أداة تقرير بدل الانتقال الثابت للعاملين
بتلك الشركات في نطاق التشريعات المنوه عنها، ويكون قرار لجنة شئون الأفراد بالشركة
الطاعنة المؤرخ 9/ 9/ 1963 بتقرير هذا البدل صادراً من جهة غير مختصة بالمخالفة لأحكام
القانون بما يجعله معدوم الأثر ولا يترتب عليه أية حقوق للعاملين في هذا الخصوص.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في
أن المطعون ضده أقام على الطاعنة – شركة الدلتا الصناعية (إيديال) الدعوى رقم 1050
لسنة 1974 عمال كلي شمال القاهرة طالباً الحكم بإلزامها بأن تؤدي إليه مبلغ 342 جنيهاً
قيمة بدل الانتقال الثابت المستحق له عن المدة من 25/ 2/ 1970 إلى 24/ 11/ 1974 وما
يستجد بواقع 6 جنيهات شهرياً من 25/ 11/ 1974 وبضم هذا البدل إلى أجره الشهري واعتباره
جزءاً لا يتجزأ منه، وقال بياناً لها إنه بتاريخ 25/ 2/ 1970 التحق بالعمل لدى الشركة
الطاعنة بوظيفة وكيل مكتب بإدارة القضايا والشئون القانونية وقد أصدرت لجنة شئون الأفراد
بالشركة في 9/ 9/ 1963 قراراً بمنح بدل انتقال ثابت لشاغلي الوظائف المختلفة ببعض إداراتها
ومنها إدارة القضايا وإذ لم تصرف له الطاعنة البدل المقرر للوظيفة التي يشغلها بواقع
6 جنيهات شهرياً فقد أقام الدعوى بطلباته السالفة البيان وبتاريخ 8/ 4/ 1975 قضت المحكمة
بندب خبير لأداء المهمة المبينة بمنطوق الحكم، وبعد أن قدم الخبير تقريره عدل المطعون
ضده طلباته إلى الحكم بإلزام الطاعنة بأن تدفع له مبلغ 346.600 جنيهاً، وبتاريخ 19/
4/ 1977 حكمت المحكمة برفض الدعوى، استأنف المطعون ضده هذا الحكم لدى محكمة استئناف
القاهرة وقيد الاستئناف برقم 816 لسنة 94 قضائية، وبتاريخ 12/ 11/ 1977 حكمت المحكمة
بإلغاء الحكم المستأنف وبإلزام الطاعنة بأن تدفع للمطعون ضده مبلغ 100 جنيه قيمة بدل
الانتقال الثابت المستحق له عن المدة من 19/ 7/ 1973 إلى 20/ 12/ 1974 وما يستجد بواقع
6 جنيهات شهرياً طوال مدة عمله وكيلاً بمكتب إدارة القضايا والشئون القانونية. طعنت
الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض
الحكم وعرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت لنظره جلسة…….. وفيها التزمت
النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد تنعي به الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق
القانون من ثلاثة أوجه، وفي بيان الوجه الأول منها تقول إن الحكم أقام قضاءه بأحقية
المطعون ضده لبدل الانتقال الثابت على سند من القرار الذي أصدرته لجنة شئون الأفراد
بالشركة في 9/ 9/ 1963 في حين أن القرار الصادر من هذه اللجنة – وهي غير مختصة بتقرير
هذا البدل – لا يعدو كونه مجرد توصية يلزم اعتمادها من مجلس إدارة الشركة واستصدار
قرار وزاري بها، فإن الحكم المطعون فيه إذ جرى قضاؤه بإلزام الشركة بتنفيذ هذا القرار
يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أنه لما كانت المادة 50 من لائحة نظام العاملين بالشركات
التابعة للمؤسسات العامة الصادر بها قرار رئيس الجمهورية 3546 لسنة 1962 تنص على أن
(يصدر قرار من المجلس التنفيذي بالقواعد الخاصة بمصاريف الانتقال وبدل السفر بالنسبة
إلى العاملين بالشركات..) وقد جاء تعبير مصاريف الانتقال الوارد بها مطلقاً ينصرف مدلوله
إلى نفقات الانتقال الفعلية وبدل الانتقال الثابت على السواء وقد صدر إعمالاً لحكمها
قرار رئيس الوزراء رقم 1641 لسنة 1964 ونص في المادة الأولى منه – قبل تعديلها بقرار
رئيس الوزراء رقم 140 لسنة 1965 – على سريان أحكام لائحة بدل السفر ومصاريف الانتقال
الصادر بها القرار الجمهوري رقم 41 لسنة 1958 على العاملين بالشركات التابعة للمؤسسات
العامة، وإذ كانت المادة 35 من هذه اللائحة قد اشترطت لتقرير بدل الانتقال أن يصدر
به قرار من وزير المالية والاقتصاد بما مؤداه أن قرار وزير المالية والاقتصاد هو وحده
دون غيره أداة تقرير بدل الانتقال الثابت للعاملين بتلك الشركات في نطاق التشريعات
المنوه عنها، ويكون قرار لجنة شئون الأفراد بالشركة الطاعنة المؤرخ 9/ 9/ 1963 بتقرير
هذا البدل صادراً من جهة غير مختصة بالمخالفة لأحكام القانون بما يجعله معدوم الأثر
ولا يترتب عليه أية حقوق للعاملين في هذا الخصوص، وإذ لم يلتزم الحكم المطعون فيه هذا
النظر وأقام قضاءه بأحقية المطعون ضده لبدل الانتقال الثابت على قرار لجنة شئون الأفراد
بالشركة الطاعنة في 9/ 9/ 1963 باعتماد لائحة بدل الانتقال في ظل العمل بأحكام لائحة
نظام العاملين بالشركات التابعة للمؤسسات العامة المشار إليها دون أن يصدر بها قرار
من وزير المالية والاقتصاد، يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه لهذا الوجه
دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل ولما تقدم يتعين الحكم في موضوع الاستئناف رقم 816 لسنة
94 القضائية القاهرة بتأييد الحكم المستأنف.
