الطعن رقم 925 لسنة 52 ق – جلسة 23 /05 /1983
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الثاني – السنة 34 – صـ 1277
جلسة 23 من مايو سنة 1983
برئاسة السيد المستشار أحمد شوقي المليجي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمود مصطفى سالم، صلاح محمد أحمد، محمد محمد يحيى، وأحمد طارق البابلي.
الطعن رقم 925 لسنة 52 القضائية
تأمينات اجتماعية "معاش الوفاة".
وفاة المؤمن عليه دون أن يترك أرملة أو زوجاً مستحقاً أو أولاد. مؤداه. أحقية والديه
في نصف المعاش. استحقاق أخوة المؤمن عليه أيضاً وأخواته ربع المعاش مع عدم الفروق المالية
إلا اعتباراً من 3/ 5/ 1980. ق 79 لسنة 1975 معدلاً بالقانون 93 لسنة 1980.
تنص المادة 104 من القانون رقم 79 لسنة 1975 بإصدار قانون التأمين الاجتماعي – الذي
يحكم واقعة الدعوى – على أنه "إذا توفى المؤمن عليه أو صاحب المعاش كان للمستحقين عنه
الحق في تقاضي معاش وفقاً للأنصبة والأحكام المقررة بالجدول رقم المرافق من أول
الشهر الذي حدثت فيه الوفاة. ويقصد بالمستحقين الأرملة والمطلقة والزوج والأبناء والبنات
والوالدين والأخوة والأخوات الذين تتوافر فيهم في تاريخ وفاة المؤمن عليه أو صاحب المعاش
شروط الاستحقاق المنصوص عليه في المواد التالية……" وقد أورد الجدول رقم 3 الملحق
بهذا القانون في البند العاشر بياناً بأنصبة المستحقين في المعاش في حالة وجود والد
واحد أو والدين مع عدم وجود أرملة أو زوج مستحق أو أولاد فنص على أن يستحق الوالد أو
الوالدان نصف المعاش وأورد البند الثاني عشر المضاف بالقانون رقم 93 لسنة 1980 بياناً
بأنصبة المستحقين في المعاش في حالة وجود والد أو والدين وأخ أو أخت أو أكثر مع عدم
وجود أرملة أو زوج أو أولاد فنص على أن يستحق الوالد أو الوالدان نصف المعاش بينما
يستحق الأخوة والأخوات أيهم أو كلهم ربعه، ونصت الفقرة الأخيرة من المادة الخامسة من
القانون رقم 93 لسنة 1980 المشار إليه على أن يسري حكم البند الثاني عشر المضاف على
الحالات التي وقعت قبل تاريخ نشر القانون في 3/ 5/ 1980 على أن يكون الصرف طبقاً له
اعتباراً من هذا التاريخ. ومفاد ذلك أنه إذا توفى المؤمن عليه ولم يترك أرملة أو زوجاً
أو أولاد يكون نصيب الوالد أو الوالدين في المعاش النصف بينما يكون نصيب الأخوة أو
الأخوات الربع على ألا يصرف نصيب الأخوة أو الأخوات لهم إلا اعتباراً من 3/ 5/ 1980.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في
أن المطعون ضدهم أقاموا على الطاعنة – الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية – وآخرين
الدعوى رقم 2617 لسنة 1977 عمال كلي أسيوط وطلبوا الحكم بإلزام الطاعنة بتقرير معاش
شهري لهم مقداره 00.00 أو وفق أحكام قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79
لسنة 1975 وتعديلاته أيهما أكبر اعتباراً من 1/ 1/ 1977 مع زيادته بواقع 5% كل خمس
سنوات حتى بلوغ المؤمن عليه حكماً سن المعاش ومتجمد هذا المعاش حتى الحكم في الدعوى
وبأن تدفع لهم مبلغ 673.992 جنيهاً قيمة المعاش والتعويض الإضافي وتعويض عن التأخير
في الوفاء بواقع 1% شهرياً عن المبالغ المقضي بها اعتباراً من 19/ 4/ 1977، وقالوا
بياناً لدعواهم إن مورثهم….. عمل حمالاً على السيارة النقل المملوكة لكل من……
و….. منذ 1/ 10/ 1975 إلى أن أصيب أثناء العمل وبسببه في 4/ 1/ 1977 بإصابة أودت
بحياته وقد تحرر على هذه الواقعة المحضر رقم 676 لسنة 1977 جنح أبو قرقاص، وإذ كان
يحق لهم المطالبة بمعاش إصابة عمل يحسب على أساس 80% من متوسط أجر المورث ويزداد بواقع
5% كل خمس سنوات حتى بلوغ المؤمن عليه سن المعاش حكماً فضلاً عن التعويض الإضافي ومنحة
الوفاة، فقد أقاموا الدعوى بطلباتهم السالفة البيان. وبتاريخ 29/ 1/ 1980 حكمت المحكمة
بندب خبير لأداء المهمة المبينة بمنطوق الحكم، وبعد أن قدم الخبير تقريره قضت في 17/
12/ 1980 بعدم قبول الدعوى بالنسبة لمنحة الوفاة لرفعها على غير ذي صفة وبإلزام الطاعنة
بتقرير معاش شهري للمطعون ضدهم مقداره 10.560 جنيهاً من 1/ 1/ 1977 وحتى بلوغ الآجال
القانونية وبأن تدفع لهم مبلغ 411.840 جنيهاً قيمة متجمد المعاش عن الفترة من 1/ 1/
1977 إلى 1/ 4/ 1980 ومبلغ 634.392 جنيهاً قيمة التعويض الإضافي. استأنفت الطاعنة هذا
الحكم لدى محكمة استئناف أسيوط وقيد استئنافها برقم 4 سنة 56 ق، وبتاريخ 13/ 2/ 1982
حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت
النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وعرض الطعن على المحكمة في غرفة
مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعي الطاعنة بالسبب الأول منهما على الحكم المطعون فيه
مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، وفي بيان ذلك تقول إن أنصبة المستحقين في المعاش
تقدر وفقاً للمادة 104 من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 سنة 1975
والجدول رقم 3 الملحق به، فيستحق الوالد أو الوالدان نصف المعاش فقط كما أن حق الأخوة
والأخوات في المعاش حالة وجود والد أو والدين لم يتقرر لهم إلا بالقانون رقم 93 لسنة
1980 وبمقتضاه لا يتم صرف نصيبهم في المعاش وقدره الربع إلا من تاريخ نشر هذا القانون
في 3/ 5/ 1980 وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضي للمطعون ضدهم وهم والدا المتوفى
وإخوته وأخواته بكامل المعاش، وألزم الطاعنة بصرف معاش لإخوة وأخوات المتوفى اعتباراً
من 1/ 7/ 1977، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك لأنه لما كانت المادة 104 من القانون رقم 79 لسنة 1975
بإصدار قانون التأمين الاجتماعي – الذي يحكم واقعة الدعوى – تنص على أنه "إذا توفى
المؤمن عليه أو صاحب المعاش كان للمستحقين عنه الحق في تقاضي معاش، وفقاً للأنصبة والأحكام
المقررة بالجدول رقم المرافق من أول الشهر الذي حدثت فيه الوفاة. ويقصد بالمستحقين
الأرملة والمطلقة والزوج والأبناء والبنات والوالدين والأخوة والأخوات، الذين تتوافر
في تاريخ وفاة المؤمن عليه أو صاحب المعاش شروط الاستحقاق المنصوص عليه في المواد التالية….."،
وكان الجدول رقم 3 الملحق بهذا القانون قد أورد في البند العاشر بياناً بأنصبة المستحقين
في المعاش في حالة وجود والد واحد أو والدين مع عدم وجود أرملة أو زوج مستحق أو أولاد
فنص على أن يستحق الوالد أو الوالدان نصف المعاش وأورد البند الثاني عشر المضاف بالقانون
رقم 93 لسنة 1980 بياناً بأنصبة المستحقين في المعاش في حالة وجود والد أو والدين وأخ
أو أخت أو أكثر مع عدم وجود أرملة أو زوج أو أولاد فنص على أن يستحق الوالد أو الوالدان
نصف المعاش بينما يستحق الأخوة والأخوات أيهم أو كلهم ربعه، ونصت الفقرة الأخيرة من
المادة الخامسة من القانون رقم 93 لسنة 1980 المشار إليه على أن يسري حكم البند الثاني
عشر المضاف على الحالات التي وقعت قبل تاريخ نشر القانون في 3/ 5/ 1980 على أن يكون
الصرف طبقاً له اعتباراً من هذا التاريخ. ومفاد ذلك أنه إذا توفى المؤمن عليه ولم يترك
أرملة أو زوجاً أو أولاداً يكون نصيب الوالد أو الوالدين في المعاش النصف بينما يكون
نصيب الإخوة أو الأخوات الربع على ألا يصرف نصيب الإخوة أو الأخوات لهم إلا اعتباراً
من 3/ 5/ 1980. لما كان ذلك وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد خالف
هذا النظر وقضى للمطعون ضدهما الأول والرابعة (والدي المتوفى) وللقصر المشمولين بولاية
المطعون ضده الأول والمطعون ضدهما الثانية والثالثة (أخوة وأخوات المتوفى في حالة عدم
وجود أرملة أو زوج أو أولاد للمتوفى) بكامل المعاش، وألزم الطاعنة بصرف معاش لإخوته
وأخواته اعتباراً من 1/ 7/ 1977 فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يستوجب
نقضه دون حاجة لبحث السبب الثاني للطعن.
