الطعن رقم 992 لسنة 52 ق – جلسة 18 /05 /1983
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الثاني – السنة 34 – صـ 1238
جلسة 18 من مايو سنة 1983
برئاسة السيد المستشار محمود عثمان درويش نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين أحمد صبري أسعد، محمد إبراهيم خليل، أحمد شلبي ومحمد عبد الحميد سند.
الطعن رقم 992 لسنة 52 القضائية
تأمين. قانون. مسئولية.
التأمين من المسئولية المدنية على السيارة النقل. لا يفيد منه إلا من سمح له بركوبها.
لا يغير من ذلك إلغاء القانون رقم 449 لسنة 1955 بالقانون رقم 66 لسنة 1973.علة ذلك.
النص في الشرط الأول من وثيقة التأمين المطابقة للنموذج الملحق بقرار وزير المالية
والاقتصاد رقم 152 لسنة 1955 والصادر تنفيذاً للمادة الثانية من القانون رقم 652 لسنة
1955 بشأن التأمين الإجباري من المسئولية المدنية الناشئة عن حوادث السيارات على أن
"يلتزم المؤمن بتغطية المسئولية الناشئة عن الوفاة أو أية إصابة بدنية تلحق أي شخص
من الحوادث التي تقع من السيارة المؤمن عليها. ويسري هذا الأمر لصالح الغير من حوادث
السيارات أياً كان نوعها ولصالح الركاب أيضاً من حوادث سيارات النقل فيما يختص بالراكبين
المسموح بركوبهما طبقاً للفقرة (هـ) من المادة 16 من القانون رقم 449 لسنة 1955 ما
لم يشملهما التأمين المنصوص عليه في القوانين رقم 86 لسنة 1942، 89 لسنة 1950، 117
لسنة 1950 ولا يغطي التأمين المسئولية المدنية الناشئة عن الوفاة أو عن أية إصابة بدنية
تلحق زوج قائد السيارة وأبويه وأبنائه ويعتبر الشخص راكباً سواء أكان في داخل السيارة
أو صاعداً إليها أو نازلاً منها ولا يشمل التأمين عمال السيارة" مؤداه أن التأمين من
المسئولية المدنية حينما تكون السيارة المؤمن عليها سيارة نقل لا يفيد منه من ركابها
إلا من سمح له بركوبها ولا يغير من ذلك إلغاء القانون رقم 449 لسنة 1955 بالقانون رقم
66 لسنة 1973، ذلك أن القانون حينما يحدد نطاق بعض أحكامه بالإحالة إلى بيان محدد في
قانون آخر، فإنه – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – يكون قد ألحق هذا البيان ضمن
أحكامه فيضحى جزءاً منه يسري بسريانه دون توقف على سريان القانون الآخر الذي ورد به
ذلك البيان أصلاًًً.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون
عليهما أقامتا الدعوى رقم 1802 سنة 1981 مدني جنوب القاهرة الابتدائية ضد الشركة الطاعنة
بطلب الحكم بإلزامها بأن تدفع لهما مبلغ 50000 جنيهاً، وقالتا بياناً للدعوى إن قائد
السيارة رقم 1118 نقل أسوان المؤمن عليها لدى الشركة المذكورة تسبب بخطئه بتاريخ 2/
10/ 1979 في قتل كل من… مورث المطعون عليهما الأولى و….. مورث المطعون عليها الثانية
وحرر عن الحادث الجنحة رقم 1447 سنة 1979 إدفو وقضي فيها بإدانة قائد السيارة وأصبح
الحكم باتاً. وإذ تستحق المطعون عليهما تعويضاً قدر بالمبلغ المطالب به عما أصابهما
من أضرار مادية وأدبية نتيجة الحادث فضلاً عن التعويض الموروث فقد أقامتا الدعوى بطلباتهما
سالفة البيان. وبتاريخ 14/ 6/ 1981 حكمت المحكمة برفض الدعوى. استأنفت المطعون عليها
هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم 5054 سنة 98 ق مدني. وبتاريخ 23/
2/ 1982 حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبإلزام الطاعنة بأن تؤدي للمطعون عليها
الأولى مبلغ 3000 جنيهاً وللمطعون عليها الثانية 4500 جنيهاً. طعنت الطاعنة في هذا
الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وعرض الطعن
على هذه الدائرة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت
النيابة رأيها.
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في
التسبيب، وفي بيان ذلك تقول إن التزام المؤمن بتغطية المسئولية المدنية الناشئة عن
الوفاة أو أية إصابة بدنية تلحق الأشخاص من حوادث السيارات وفقاً للقانون رقم 652 سنة
1955 بشأن التأمين الإجباري من المسئولية المدنية الناشئة عن حوادث السيارات محددة
بنطاق معين، إذ يقتصر طبقاً للمادة السادسة من القانون رقم 449 لسنة 1955 ووفقاً للقانون
رقم 66 لسنة 1973، بالنسبة للسيارات الخاصة على الغير دون الركاب، وبالنسبة لباقي أنواع
السيارات فإنه يكون لصالح الغير والركاب المصرح لهم بركوبها وهو ما نصت عليه الفقرة
(هـ) من البند الأول من الشروط العمومية لنموذج وثائق التأمين الإجباري الصادر بقرار
وزير المالية والاقتصاد رقم 152 لسنة 1955، ولا يجوز ركوب أشخاص في الأماكن المخصصة
للحمولة بسيارات النقل إلا بترخيص من قسم المرور المختص وفي هذه الحالة يقتضي الأمر
تقديم وثيقة التأمين عن الركاب الذين يصرح لهم، وقد خلت الأوراق مما يفيد التصريح من
قسم المرور المختص بنقل أشخاص بالسيارة النقل أنفة الذكر ومن وجود وثيقة تأمين تشمل
مورثي المطعون عليهما اللذين كانا يركبان في المكان المخصص للحمولة بتلك السيارة، وقد
تمسكت الطاعنة بذلك أمام محكمة الموضوع حتى لا تلتزم بالتعويض في هذه الحالة، غير أن
الحكم المطعون فيه التفت عن هذا الدفاع الجوهري وقضى بإلزامها بالتعويض فيكون قد أخطأ
في تطبيق القانون وشابه القصور في التسبيب.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن النص في الشرط الأول من وثيقة التأمين المطابقة
للنموذج الملحق بقرار وزير المالية والاقتصاد رقم 152 لسنة 1955 والصادر تنفيذاً للمادة
الثانية من القانون رقم 652 لسنة 1955 بشأن التأمين الإجباري من المسئولية المدنية
الناشئة عن حوادث السيارات على أن "يلتزم المؤمن بتغطية المسئولية الناشئة عن الوفاة
أو أية إصابة بدنية تلحق أي شخص من الحوادث التي تقع من السيارة المؤمن عليها. ويسري
هذا الالتزام لصالح الغير من حوادث السيارات أياً كان نوعها ولصالح الركاب أيضاً من
حوادث سيارات النقل فيما يختص بالراكبين المسموح بركوبهما طبقاً للفقرة (هـ) من المادة
16 من القانون رقم 449 لسنة 1955 ما لم يشملهما التأمين المنصوص عليه في القوانين رقم
86 لسنة 1942، 89 لسنة 1950، 117 لسنة 1950 ولا يغطي التأمين المسئولية المدنية الناشئة
عن الوفاة أو عن أية إصابة بدنية تلحق زوج قائد السيارة وأبويه وأبنائه ويعتبر الشخص
راكباً سواء أكان في داخل السيارة أو صاعداً إليها أو نازلاً منها ولا يشمل التأمين
عمال السيارة" مؤداه أن التأمين من المسئولية المدنية حينما تكون السيارة المؤمن عليها
سيارة نقل لا يفيد منه من ركابها إلا من سمح له بركوبها ولا يغير من ذلك إلغاء القانون
رقم 449 لسنة 1955 بالقانون رقم 66 لسنة 1973، ذلك أن القانون حينما يحدد نطاق بعض
أحكامه بالإحالة إلى بيان محدد في قانون آخر، فإنه – وعلى ما جري به قضاء هذه المحكمة
– يكون قد ألحق هذا البيان ضمن أحكامه فيضحى جزءاً منه يسري بسريانه دون توقف على سريان
القانون الآخر الذي ورد به ذلك البيان أصلاً. لما كان ذلك، وكانت الطاعنة قد تمسكت
أمام محكمة الاستئناف بأن وثيقة التأمين لا تغطي المسئولية الناشئة عن وفاة مورثي المطعون
عليهما لأنه لم يكن مسموحاً لهما بالركوب بالسيارة النقل أنفة الذكر، غير أن الحكم
المطعون فيه لم يعرض لهذا الدفاع الجوهري وقضي بإلزام الطاعنة بالتعويض سالف البيان،
فيكون الحكم قد أخطأ في تطبيق القانون وعاره القصور في التسبيب مما يستوجب نقضه لهذا
السبب دون حاجة إلى بحث باقي أسباب الطعن.
