الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 166 سنة 20 قضائية – جلسة 03 /04 /1952 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الثالث – السنة 3 – صـ 872

جلسة 3 إبريل سنة 1952

القضية رقم 166 سنة 20 قضائية

برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد حلمي باشا وكيل المحكمة وبحضور حضرات أصحاب العزة: عبد العزيز محمد بك وعبد الحميد وشاحي بك ومصطفى فاضل بك وعبد العزيز سليمان بك المستشارين.
ضرائب. لجنة التقدير. مناط ولايتها. هي هيئة تقدير أصلية لا هيئة تنظر في الدرجة الثانية في تظلم الممول. عدم تقيدها في تقديرها لأرباح الممول بما سبق أن اقترحته المأمورية. لها أن تزيد أو تنقص في اقتراح المأمورية وفقاً لما تراه أنه الأرباح الحقيقية.
ضرائب. حكم. تسبيبه. أخذه باقتراح المأمورية عن تقدير أرباح الممول. اطراحه قرار لجنة التقدير وتقدير الخبير اللذين قدراً هذه الأرباح بقيمة تزيد على اقتراح المأمورية. تأسيس قضائه على مجرد قوله إن الأسس التي بني عليها اقتراح المأمورية جديرة بالاعتبار وعدم ذكره الأسباب التي من أجلها أطرح قرار لجنة التقدير وتقرير الخبير والأسباب التي بني عليها الحكم الابتدائي الذي عدله واعتراضات المصلحة على اقتراح المأمورية. قصور يستوجب نقض الحكم.
1 – إن لجنة التقدير هي – على ما استقر عليه قضاء محكمة النقض – هيئة تقدير أصلية لا هيئة تنظر في الدرجة الثانية في تظلم الممول من تقدير المأمورية لأرباحه وهي بهذا الوصف لا تتقيد في تقديرها بما سبق أن اقترحته المأمورية في سعيها للاتفاق مع الممول بل لها أن تزيد عليه أن تنقض منه وفقاً لما تراه أنه الأرباح الحقيقية.
2 – متى كان كل ما اعتمدت عليه المحكمة في أخذها باقتراح المأمورية عن تقدير أرباح الممول في إحدى السنوات هو – على ما يبين من الحكم – قولها إن الأسس التي بني عليها هذا الاقتراح جديرة بالاعتبار، وهذا القول فضلاً عن إجماله وعدم صلاحيته لأن يكون تسبيباً كافياً فإنه خلو من بيان الأسباب التي تبرر ترجيح اقتراح المأمورية على قرار اللجنة وتقدير الخبير التاليين له ومن الرد على الأسباب التي بني عليها قرار اللجنة والذي جعلت المادة 54 من القانون رقم 14 لسنة 1939 عبء إثبات عكسه على عاتق من يطعن فيه كما خلا من الرد على الأسباب التي اعتمد عليها الخبير في تقريره والأسباب التي أقيم عليها الحكم الابتدائي والذي قضت المحكمة بتعديله وكذلك من الرد على اعتراضات الطاعنة على اقتراح المأمورية مع لزوم ذلك كله للفصل في الدعوى فإن حكمها يكون قد شابه قصور يستوجب نقضه.


الوقائع

في أول يونيه سنة 1950 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف الإسكندرية الصادر في 29 من ديسمبر سنة 1949 في الاستئناف رقم 103 سنة 4 ق تجاري وذلك بتقرير طلبت فيه الطاعنة الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً فيما يتعلق بتقديره لأرباح المطعون عليه في 1942 والقضاء أصلياً بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به من تعديل الحكم الابتدائي عن أرباح المطعون عليه في 1942 واعتبارها ألف جنيه مصري وبتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من تأييد قرار لجنة التقدير القاضي بجعل أرباح المطعون عليه في سنة 1942 مبلغ 2376 ج مصري واحتياطياً إحالة القضية على محكمة الاستئناف للفصل فيها مجدداً من دائرة أخرى وإلزام المطعون عليه بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة عن جميع الدرجات. وفي 5 من يونيه سنة 1950 أعلن المطعون عليه بتقرير الطعن. وفي 19 منه أودعت الطاعنة أصل ورقة إعلان المطعون عليه بالطعن وصورة مطابقة للأصل من الحكم المطعون فيه ومذكرة بشرح أسباب الطعن وحافظة بمستنداتها ولم يقدم المطعون عليه دفاعها. وفي 29 من يناير سنة 1952 وضعت النيابة العامة مذكرتها وقالت فيها بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية على محكمة استئناف إسكندرية للفصل فيها مجدداً من دائرة أخرى وإلزام المطعون عليه بالمصروفات. وفي 20 مارس سنة 1952 سمعت الدعوى على ما هو مبين بمحضر الجلسة…. إلخ.


المحكمة

من حيث إن وقائع الدعوى الصادر فيها الحكم المطعون فيه تتحصل حسبما يستفاد منه ومن سائر الأوراق المقدمة في الطعن في أن مأمورية ضرائب دمنهور اقترحت تقدير أرباح المطعون عليه من تجارة الدقيق وطحن الغلال بمبلغ 600 ج في سنة 1941 وبمبلغ 1000 ج في سنة 1942 ولما لم يقبل هذا التقدير أحيل الأمر على لجنة تقدير الضرائب فقررت في 21 من أكتوبر سنة 1945 تقدير هذه الأرباح بمبلغ 600 ج في 1941 وبمبلغ 2376 ج في سنة 1942 فطعن المطعون عليه في هذا القرار لدى محكمة دمنهور الابتدائية طالباً تعديل أرباحه إلى مبلغ 152 ج في 1941 ومبلغ 362 ج في سنة 1942 وقيد هذا الطعن برقم 211 كلي دمنهور سنة 1946 وفي 10 من يونيه سنة 1946 قضت المحكمة بندب خبير لتقدير الأرباح في هاتين السنتين وقدم الخبير تقريراً انتهى فيه إلى تقديرها بمبلغ 250 م 589 ج في سنة 1941 وبمبلغ 331 م 2388 ج في سنة 1942 ودفع المطعون عليه ببطلان قرار لجنة التقدير بالنسبة إلى أرباحه في سنة 1942 تأسيساً على أنها لا تملك الزيادة على تقدير المأمورية كما اعترض على تقدير الخبير للأسباب التي أبداها. وفي 2 من مارس سنة 1948 قضت محكمة دمنهور الابتدائية بتعديل قرار اللجنة في خصوص أرباح سنة 1941 وجعلها 250 م 589 ج وبرفض الطعن في خصوص أرباح سنة 1942 وتتحصل الأسباب التي بني عليها هذا الحكم في أن لجنة التقدير هي صاحبة الاختصاص الأصلي في تقدير الأرباح ولذا يكون الدفع ببطلان قرارها في غير محله وأن الاعتراضات التي أبداها المطعون عليه على تقرير الخبير مردودة بالأسباب التي أوردتها المحكمة وأنه لما كانت المحكمة لا تملك القضاء بأكثر مما قدرته اللجنة فلا يسعها إلا اعتماد قرارها فيما يختص بأرباح سنة 1942 وتقدير الخبير فيما يختص بأرباح سنة 1941. استأنف المطعون عليه هذا الحكم وقيد استئنافه برقم 103 سنة 4 قضائية محكمة استئناف الإسكندرية فقضت في 25 من ديسمبر سنة 1949 بتأييده في خصوص أرباح سنة 1941 وبتعديله في خصوص أرباح سنة 1942 إلى مبلغ 100 ج وتتحصل الأسباب التي أقيم عليها هذا الحكم في أن مأمورية الضرائب هي صاحبة الاختصاص الأول في تقدير الأرباح ولا يصح أن يضار الممول من تظلمه منه لدى لجنة التقدير ومن ثم لا يكون لها حق الزيادة عليه وبالتالي ما كان يجوز لمحكمة الدرجة الأولى أن تأخذ بما قررته اللجنة في تقدير أرباح المطعون عليه في سنة 1942 بأكثر مما قدرته المأمورية "وأنه بقطع النظر عن هذا الرأي القانوني فإن الأسس التي أقامت عليها مأمورية تقديرها لأرباح المستأنف (المطعون عليه) جديرة بالاعتبار دون تقدير اللجنة أو الخبير ودون ما يدعيه المستأنف (المطعون عليه) ولذلك تأخذ بها المحكمة وتعدل الحكم المستأنف تبعاً لذلك إلى مبلغ 1000 ج عن سنة 1942" وأن الحكم المستأنف في محله بالنسبة إلى أرباح سنة 1941 فقررت الطاعنة الطعن بطريق النقض في الحكم المذكور.
ومن حيث إن الطعن بني على سبب واحد حاصله أن الحكم المطعون فيه أخطأ في تطبيق القانون كما شابه القصور – أما الخطأ فلأن المحكمة اعتمدت في أخذها بتقدير المأمورية عن أرباح المطعون عليه في سنة 1942 على ما قررته من أن لجنة التقدير لا تملك الزيادة على تقدير المأمورية مع أن لجنة التقدير هي الجهة الأصلية المختصة بتقدير الأرباح ولا تلزم فيه بالتقدير الذي تكون قد اقترحته المأمورية في محاولة الاتفاق مع الممول – وأما القصور فلأن المحكمة. إذ قالت بترجيح – اقتراح المأمورية عن تقدير أرباح المطعون عليه في السنة السالف ذكرها على قرار اللجنة وتقدير الخبير المنتدب من محكمة الدرجة الأولى لم تعن ببيان الأسس التي بني عليه اقتراح المأمورية ولا الأسباب التي جعلتها في نظرها جديرة بالاعتبار ولم تناقض الأسباب التي اعتمدت عليها لجنة التقدير في عدم أخذها باقتراح المأمورية ولم ترد على اعتراضات الطاعنة على هذا الاقتراح ولا على الأسباب التي أوردها الخبير في تقريره.
ومن حيث إن هذا النعي بوجهيه في محله (أولاً) لأن لجنة التقدير هي – على ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة – هيئة تقدير أصلية لا هيئة تنظر في الدرجة الثانية في تظلم الممول من تقدير المأمورية لأرباحه وهي بهذا الوصف لا تتقيد في تقديرها بما سبق أن اقترحته المأمورية في سعيها للاتفاق مع الممول بل لها أن تزيد عليه أو تنقص منه وفقاً لما تراه أنه الأرباح الحقيقية (وثانياً) لأن كل ما اعتمدت عليه المحكمة في أخذها باقتراح المأمورية عن تقدير أرباح المطعون عليه في 1942 هو – على ما يبين من الحكم – قولها أن الأسس التي بني عليها هذا الاقتراح جديرة بالاعتبار وهذا القول فضلاً عن إجماله وعدم صلاحيته لأن يكون تسبيباً كافياً فإنه خلو من بيان الأسباب التي تبرر ترجيح اقتراح المأمورية على قرار اللجنة وتقدير الخبير التاليين له ومن الرد على الأسباب التي بني عليها قرار اللجنة وقد جعلت المادة 54 من القانون رقم 14 لسنة 1939 عبء إثبات عكسه على عاتق من يطعن فيه كما خلا من الرد على الأسباب التي اعتمد عليها الخبير في تقريره والأسباب التي أقيم عليها الحكم الابتدائي وقد قضت المحكمة بتعديله وكذلك من الرد على اعتراضات الطاعنة على اقتراح المأمورية مع لزوم ذلك كله للفصل في الدعوى.
ومن حيث إنه لما تقدم يكون الحكم المطعون فيه قد أخطأ في القانون كما شابه القصور ومن ثم يتعين نقضه

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات