الطعن رقم 6 سنة 20 ق – جلسة 12 /06 /1952
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الثالث – السنة 3 – صـ 825
جلسة 12 يونيه سنة 1952
القضية رقم 6 سنة 20 القضائية
برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد حلمي باشا وكيل المحكمة وبحضور حضرات
أصحاب العزة: عبد العزيز محمد بك وعبد المعطي خيال بك وعبد الحميد وشاحي بك وسليمان
ثابت بك وإبراهيم خليل بك ومحمد نجيب أحمد بك ومصطفى فاضل بك وإسماعيل مجدي بك وعبد
العزيز سليمان بك وباسيلي موسى بك المستشارين.
ترقية. ترقية قاض إلى درجة وكيل محكمة فئة (ب) تنفيذاً لحكم صادر من الجمعية العمومية
لمحكمة النقض بإبطال المرسوم الصادر بتخطيه إلى هذه الدرجة لاعتبارات خاصة به. عدم
إفادة زميله الذي كان يسبقه في الأقدمية ولم يطعن في المرسوم المذكور من الحكم الصادر
بإبطاله. طلب هذا الزميل مقارنة حالته بحالة زميله المحكوم له وطلب مرسومين صادرين
بترقية هذا الأخير إلى درجة رئيس محكمة ثم تعيينه مستشاراً فيما تضمناه من تخطيه. في
غير محله.
لما كان الطالب لم يطعن في الميعاد القانوني في المرسوم الصادر بالحركة القضائية فيما
تضمنه من تخطيه في الترقية إلى درجة وكيل محكمة من الفئة "ب" أو ما يعادلها، بينما
طعن زميله الذي كان يليه في الأقدمية في الميعاد القانوني وقبل طعنه وألغت هذه المحكمة
المرسوم المذكور فيما تضمنه من تخطيه في الترقية إلى الدرجة المشار إليها، وتنفيذاً
لهذا الحكم اعتبر في درجة وكيل محكمة من الفئة "ب" من تاريخ المرسوم الملغي. وبذلك
تقدم إلى الدرجة على الطالب الذي لم يفيد من الحكم السالف الذكر لأنه إنما صدر بإلغاء
المرسوم المطعون فيه بالنسبة إلى زميله المحكوم له لاعتبارات خاصة به لا لعيب لاحق
بذات المرسوم يجعله باطلاً بطلاناً مطلقاً يتعدى أثره إلى جميع من شملتهم الحركة القضائية
المذكورة ويفيد منه كل من تخطاهم المرسوم بالترقية، ولما كانت ترقية زميل الطالب إلى
وظيفة رئيس محكمة ثم تعيينه مستشاراً بمرسومين لاحقين من آثار الوضع الذي كسبه تنفيذاً
للحكم المشار إليه والذي لا يفيد منه الطالب على ما سبق بيانه. فإن طعن الطالب المؤسس
على مقارنة حالته بحالة زميله السالف الذكر في غير محله ويكون ما ينعاه على المرسومين
المطعون فيهما من مخالفة القانون وإساءة استعمال السلطة في غير محله وكذلك ومن ثم يتعين
رفض الطلب.
الوقائع
في يوم 19 من سبتمبر سنة 1950 طعن الأستاذ….. في المرسومين الصادرين في 17 من أغسطس سنة 1950 و3 سبتمبر سنة 1950 – وذلك بتقرير طلب فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع أولاً – إلغاء المرسوم الأول فيما تضمنه من تخطيه بترقية الأستاذ….. إلى درجة رئيس محكمة من الفئة "ب" – وثانياً – إلغاء المرسوم الثاني والمترتب على المرسوم الأول فيما تضمنه من تخطيه بترقية الأستاذ….. إلى منصب مستشار – وثالثاً – الحكم بأحقيته في الترقية إلى منصب رئيس محكمة "ب" أو ما يعادله بالمرسوم الصادر بتاريخ 17 من أغسطس سنة 1950 مع جعل أقدميته قبل الأستاذ….. وبأحقيته إلى منصب مستشار أو ما يعادله بالمرسوم الصادر في 3 من سبتمبر سنة 1950 مع جعل أقدميته قبل الأستاذ….، وإلزام وزارة العدل بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة، مع حفظ حقه في المطالبة بتعويض بدعوى على حدة. وفي 20 من سبتمبر سنة 1950 أعلنت المدعى عليها بتقرير الطعن، وفي 7 من أكتوبر سنة 1950 أودع الطالب أصل ورقة إعلان المدعى عليها بتقرير الطعن ومذكرة شارحة وحافظة بمستنداته، وفي 29 من أكتوبر سنة 1950 أودعت وزارة العدل مذكرة بدفاعها طلبت فيها رفض الطلب وإلزام الطالب بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة كما أودعت حافظة بمستنداتها وفي 30 من يونيه سنة 1951 وضعت النيابة العامة مذكرتها وقالت فيها بقبول الطلب شكلاً ورفضه موضوعاً مع إلزام الطالب بالمصروفات. وبجلسة 7 من يونيه سنة 1952 المعينة لنظر هذا الطلب سمعت المرافعة كالمبين بمحضر الجلسة والمحكمة أرجأت إصدار الحكم إلى جلسة اليوم.
المحكمة
من حيث إن الطلب قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن الطالب يبني طعنه في المرسومين الصادر أولهما في 17 من أغسطس سنة 1950 والمنشور
في الوقائع المصرية في 26 من أغسطس سنة 1950 بترقية الأستاذ….. وكيل محكمة من الفئة
"أ" إلى درجة رئيس محكمة من الفئة "ب" والصادر ثانيهما في 3 من سبتمبر سنة 1950 بتعيين
الأستاذ….. مستشاراً بمحكمة الاستئناف أسيوط وذلك فيما تضمناه من تخطي الطالب في
الترقية سابقاً لزميله المذكور. على سببين يتحصل أولهما منها – في أن المرسوم الأول،
إذ تخطاه وتناول بالترقية الأستاذ….. في حين أن الأخير كان يليه في الأقدمية ويتساوى
معه في الأهلية بإقرار وزارة العدل – قد خالف المادة 23 من القانون رقم 66 لسنة 1943
الخاص باستقلال القضاء، وأنه لا يغير من ذلك صدور الحكم محكمة النقض في الطعن الذي
قرره الأستاذ….. في الطلب رقم 5 سنة 19 قضائية "رجال قضاء" لأنه هو لم يكن طرفاً
فيه – فلا يجوز أن يتعدى إليه أثر الحكم فيه بالضرر، بل أن وضعه هو وأسبقيته على الأستاذ….
في الأقدمية كانا يستوجبان تطبيق نفس المبدأ الذي قرره الحكم المشار إليه على حالته
بحيث يفيد منه – ويتحصل السبب الثاني في أن وزارة العدل لم تراع أقدمية الطالب عند
تنفيذ الحكم الصادر لمصلحة الأستاذ….. في حين أن الحكم لم يقض بإقصائه عن الترقية
ولم يقض بأن يسبقه الأستاذ….. بل على العكس يفهم من أسبابه أنه خطأ الوزارة في تخطيها
له هو والأستاذ….. – مما كان يتعين معه على الوزارة أن – تعامله بمثل ما عاملت به
الأستاذ…… فلا ترد الظلم عن شخص ليتحمله سواه وبذلك تكون قد أساءت استعمال السلطة.
ومن حيث إن سببي الطعن مردودان بأن الطالب لم يطعن في الميعاد القانوني في مرسوم الحركة
القضائية الصادر في 13 من أغسطس سنة 1948 فيما تضمنه من تخطيه في الترقية إلى درجة
وكيل محكمة من الفئة "ب" أو ما يعادلها بينما طعن فيه زميله الأستاذ….. في الميعاد
القانون وقبل طعنه وألغت هذه المحكمة المرسوم المذكور فيما تضمنه من تخطيه في الترقية
إلى الدرجة المشار إليها، وتنفيذاً لهذا الحكم اعتبر الأستاذ…… في درجة وكيل محكمة
من الفئة "ب" من تاريخ المرسوم الملغي وبذلك تقدم في الدرجة على زميله الطالب الذي
لم يفيد من الحكم السالف الذكر لأنه إنما صدر بإلغاء المرسوم المطعون فيه بالنسبة إلى
الأستاذ…… لاعتبارات خاصة به لا لعيب لاصق بذات المرسوم يجعله باطلاً بطلاناً مطلقاً
يتعدى أثره إلى جميع من شملتهم الحركة القضائية المذكورة ويفيد منه كل من تخطاهم المرسوم
بالترقية – ولما كانت ترقية الأستاذ……. إلى وظيفة رئيس محكمة في المرسوم الصادر
في 17 من أغسطس سنة 1950 ثم تعيينه مستشاراً في المرسوم الصادر في 3 من سبتمبر سنة
1950 من آثار الوضع الذي كسبه تنفيذاً للحكم المشار إليه والذي لا يفيد منه الطالب
على ما سبق بيانه – فإن الطعن الطالب المؤسس على مقارنته حالت بحالة زميله السالف الذكر
يكون في غير محله ويكون ما ينعاه على المرسومين المطعون فيهما من مخالفة القانون وإساءة
استعمال السلطة في غير محله كذلك ومن ثم يتعين رفض الطلب.
