الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 18 سنة 20 قضائية – جلسة 07 /06 /1952 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الثالث – السنة 3 – صـ 809


جلسة 7 من يونيه سنة 1952
القضية رقم 18 سنة 20 قضائية

برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد حلمي باشا وكيل المحكمة وبحضور حضرات أصحاب العزة: عبد العزيز محمد بك وعبد المعطي خيال بك وعبد الحميد وشاحي بك وسليمان ثابت بك وإبراهيم خليل بك ومحمد نجيب أحمد بك ومصطفى فاضل بك وإسماعيل مجدي بك وعبد العزيز سليمان بك وباسيلي موسى بك المستشارين.
ترقية. ترقية قاض من الدرجة الثانية أو وكيل نيابة من الدرجة الأولى. حق وزير العدل في الاختيار من الكشفين المقدمين من لجنة الترقية. الأساس الذي ينبني عليه الاختيار.
المستفاد من نص المادة 23 من القانون رقم 66 لسنة 1943 أن ترقية قضاة الدرجة الثانية ووكلاء النيابة من الدرجة الأولى تكون بالأقدمية مع جواز الترقية للكفاية الممتازة بقدر معلوم لا يزيد عن ثلث الوظائف الخالية، وأن على لجنة الترقية أن تعد كشفين أحدهما يحوي من تؤهلهم أقدميتهم للترقية بعد استبعاد من يعوق ترقيته عائق، والأخر يحوي أسماء من ترى ترقيتهم لكفايتهم الممتازة، ولوزير العدل حق الاختيار من هذين الكشفين مستهدفاً في ذلك الأصل الذي أقيم عليه التشريع في هذا الموطن وهو أن الترقية من الكشف الأول تكون بالأقدمية ما لم يكن هناك ما يدعوا لتخطي مرشح إلى من يليه لسبب واضح يتصل بالمصلحة العامة. وإذن فمتى كان الطالب لم يقدم دليلاً على أن وزارة العدل إذ تخطته في الترقية بالمرسوم المطعون فيه كان ذلك لاعتبارات لا صلة لها بالمصلحة العامة، وكان يبين من الاطلاع على أوراق ملفه الخاص أن تصرف وزير العدل في هذا الخصوص له ما يبرره، فإن المرسوم المطعون فيه لا يكون منطوياً على مخالفة للقانون أو تعسف في استعمال السلطة.


الوقائع

في يوم 5 من أكتوبر سنة 1950 طعن الأستاذ…… في المرسوم الصادر في 13 من سبتمبر سنة 1950 بتعيينات وتنقلات وانتدابات قضائية بالمحاكم، وذلك بتقرير طلب فيه الحكم بقبول طلبه شكلاً وفي الموضوع بإلغاء المرسوم السابق الذكر فيما قضى به من تركه في الترقية إلى وظيفة قاض من الدرجة الأولى وباستحقاقه للترقية إلى هذه الدرجة على أن يكون ترتيب أقدميته بعد الأستاذ….. مع إلزام وزارة العدل بالمصروفات. وفي 9 من أكتوبر سنة 1950 أعلنت وزارة العدل بتقرير الطعن، وفي 25 من الشهر المذكور أودع الطالب أصل ورقة إعلان المدعى عليها بتقرير الطعن ومذكرة شارحة وحافظة بمستنداته، وفي 9 من نوفمبر سنة 1950 أودعت وزارة العدل مذكرة بدفاعها طلبت فيها رفض الطلب وإلزام الطالب بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة، كما أودعت حافظة بمستنداتها. وفي 22 من ديسمبر سنة 1951 وضعت النيابة العامة مذكرتها وقالت فيها بقبول الطلب شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام الطالب بالمصروفات. وبجلسة 31 من مايو سنة 1952 المعينة لنظر هذا الطلب سمعت المرافعة كالمبين بمحضر الجلسة والمحكمة أرجأت إصدار الحكم إلى جلسة اليوم.


المحكمة

من حيث إن الطلب قد استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الطالب يبني طلبه على أنه حصل على أجازة الليسانس في الحقوق في سنة 1928 واشتغل بالمحاماة إلى أن عين قاضياً من الدرجة الثانية في سنة 1944 وقد أدرجت لجنة الترقية اسمه في كشف المرشحين للترقية من قضاة الدرجة الثانية في الحركة القضائية التي صدرت في أوائل سنة 1950 وكان ترتيبه في هذا الكشف الحادي عشر ولكنه لم يرق كما أدرجت اللجنة اسمه في الكشف الذي أعدته قبل الحركة القضائية التي صدرت في 13 من سبتمبر سنة 1950 وكان ترتيبه فيه السادس غير أن هذا المرسوم أغفل ترقيته أيضاً بدون مبرر في الوقت الذي اشتمل فيه على ترقية كثيرين ممن يلونه في الترقية. ولما كانت المادة 23 من القانون رقم 66 لسنة 1943 تنص على أن لجنة الترقية تعد كشفاً بمن ترشحهم للترقية من قضاة الدرجة الثانية حسب أقدميتهم ليختار منهم وزير العدل العدد المطلوب كما تنص على أن يجب أنه لا يزيد من يختارون منهم من كشف ذوي الكفايات الممتازة على الثلث وكان الطالب مستحقاً للترقية فإن المرسوم الصادر في 13 من سبتمبر سنة 1950 إذ أغفل ترقيته يكون قد خالف القانون وهو من أجل ذلك يطلب الحكم بإلغاء هذا المرسوم فيما تضمنه من تركه في الترقية إلى وظيفة قاض من الدرجة الأولى وباستحقاقه للترقية إلى هذه الدرجة تالياً في الأقدمية للأستاذ………
وحيث إن وزارة العدل ردت بأن الأقدمية وحدها لا ترتب للطالب حقاً في الترقية، وأن سند تخطيه مستفاد من ملفه وأن نص المادة 23 من قانون استقلال القضاء يفيد أن الترقية منوطة باختيار الوزير من الكشف الذي تعده اللجنة المنصوص عليها في هذه المادة وهو لا يلتزم في ذلك إلا مراعاة انحصار هذا الاختيار فيما لا يقل عن الثلثين من واقع كشف الأقدمية، ومتى كان الأمر أمراً اختيار فلا يمكن أن يوصم المرسوم بمخالفة للقانون ما دام الطالب لم يؤسس دعواه على أن الوزير قد خرج في اختياره عن نطاق الكشف الذي أعدته لجنة الترقية، هذا إلى أن وزارة لم تسئ استعمال السلطة التي خولها إياها القانون ذلك بأنها ما تخطت الطالب في الترقية إلا لاعتبارات متصلة بالمصلحة العامة تبين من مراجعة ملفه. وتقول النيابة في مذكرتها أن الأصل الذي أقيم عليه التشريع فيما يختص بترقية قضاة الدرجة الثانية ووكلاء النيابة من الدرجة الأولى إلى وظيفة قاض من الدرجة الأولى أو ما يعادلها هو أن يكون قوام الترقية هو الأقدمية إلا أن في تخويل الوزير حق الاختيار ما يقيد هذا الأصل ويجعل الأقدمية وحدها لا تكفي للترقية بل يجب أن تكون مقرونة بالكفاية ومراعاة المصلحة العامة فإذا ما تبين أن الوزير لم يخرج في اختياره عن نطاق كشف الأقدمية الذي أعدته لجنة الترقية ولم يتنكب في هذا الاختيار سبيل المصلحة العامة فلا يصح النعي على تصرفه بالخطأ في تطبيق القانون ولا بإساءة استعمال السلطة وعلى من يدعي المخالفة أو إساءة استعمال السلطة أن يقيم الدليل على ذلك من واقع أوراق الدعوى نفسها، ولما كان هذا الإدعاء ليس له ما يسنده فإنها لذلك ترى رفض الطعن.
وحيث إن المستفاد من نص المادة 23 من القانون رقم 66 لسنة 1943 أن ترقية قضاة الدرجة الثانية ووكلاء النيابة من الدرجة الأولى تكون بالأقدمية مع جواز الترقية للكفاية الممتازة بقدر معلوم لا يزيد على ثلث الوظائف الخالية. وأن على لجنة الترقية أن تعد كشفين أحدهما يحوي من تؤهلهم أقدميتهم للترقية بعد استبعاد من يعوق ترقيته عائق والآخر يحوي أسماء من ترى ترقيتهم لكفايتهم الممتازة. ولوزير العدل حق الاختيار من هذين الكشفين مستهدفاً في ذلك الأصل الذي أقيم عليه التشريع في هذا الموطن وهو أن الترقية من الكشف الأول تكون بالأقدمية ما لم يكن هناك ما يدعو لتخطي مرشح إلى من يليه لسبب واضح يتصل بالمصلحة العامة.
وحيث إن الطالب لم يقدم دليلاً على أن وزارة العدل إذ تخطته في الترقية بالمرسوم المطعون فيه كان ذلك لاعتبارات لا صلة لها بالمصلحة العامة وقد تبين من الاطلاع على أوراق ملفه الخاص أن تصرف وزير العدل في هذا الخصوص له ما يبرره، ومن ثم لا يكون منطوياً على مخالفة القانون أو تعسف في استعمال السلطة.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطلب على غير أساس ويتعين لذلك رفضه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات