الطعن رقم 514 لسنة 47 ق – جلسة 16 /05 /1983
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الثاني – السنة 34 – صـ 1190
جلسة 16 من مايو سنة 1983
برئاسة السيد المستشار الدكتور سعيد عبد الماجد نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: صلاح عبد العظيم نائب رئيس المحكمة، الدكتور أحمد حسني، يحيي الرفاعي، وزكي المصري.
الطعن رقم 514 لسنة 47 القضائية
ضرائب. "ضريبة الأراضي الزراعية، الضريبة على الإيراد العام". قانون.
ربط الضريبة على الأراضي الزراعية. اعتباره في حكم دفعها. أثره. خصمها من الإيراد الخاضع
لضريبة الإيراد العام. عدم سريان هذا الحكم على إيرادات السنوات السابقة على سنة 1969.
م 5 قانون 75 لسنة 1969.
إن المادة الخامسة من القانون رقم 75 لسنة 1969 – المعدل للقانون رقم 99 لسنة 1949
– نصت على أن يعمل به اعتباراً من إيرادات سنة 1969 ومن ثم فإن الحكم الجديد الذي أتى
به ذلك القانون من اعتبار ربط الضريبة على الأراضي الزراعية في حكم دفعها بما يؤدي
إلى خصمها من الإيراد الخاضع لضريبة الإيراد العام، لا يطبق على إيرادات السنوات السابقة
على سنة 1969، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وطبق أحكام القانون 75 لسنة 1969
على إيرادات السنوات من 1963 إلى 1965 واستبعد من الإيراد الخاضع لضريبة الإيراد العام
الضرائب على الأراضي الزراعية لمجرد ربطها فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في
أن مأمورية ضرائب فاقوس قدرت صافي إيراد مورث المطعون ضدهم الخاضع لضريبة الإيراد العام
بمبلغ 3065.988 جنيهاً عن كل من سنتي 1963 و1964 ومبلغ 3063.419 جنيهاً عن سنة 1965
وإذ اعترض الممول على هذا التقدير أمام لجنة الطعن قررت تخفيض صافي الإيراد إلى مبلغ
3395.960 جنيهاً عن كل من سنوات النزاع الثلاث. طعن مورث المطعون ضدهم في قرار لجنة
الطعن بالدعوى رقم 260 لسنة 1968 تجاري كلي الزقازيق. وبتاريخ 8/ 5/ 1972 ندبت محكمة
أول درجة خبيراً في الدعوى وبتاريخ 23/ 4/ 1973 أعادت الأوراق إلى الخبير لمباشرة المهمة
على ضوء أحكام القانون 178 لسنة 1952 المعدل بالقانون 127 لسنة 1961 بشأن تحديد الملكية
وعلى أساس التعديل التشريعي للمادة 7 من القانون رقم 99 لسنة 1949 الصادر بالقانون
75 لسنة 1969. وبتاريخ 26/ 6/ 1974 قضت المحكمة – أخذاً بتقرير الخبير – بتقدير صافي
إيراد مورث المطعون ضدهم بمبلغ 1397 جنيهاً عن كل من سنتي 1963 و1964 وبمبلغ 1018 جنيهاً
عن سنة 1965. استأنفت مصلحة الضرائب – الطاعنة – هذا الحكم بالاستئناف رقم 3 لسنة 18
ق وبتاريخ 15/ 2/ 1977 قضت محكمة استئناف المنصورة "مأمورية الزقازيق" بتأييد الحكم
المستأنف طعنت مصلحة الضرائب في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها
الرأي بنقض الحكم وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها
التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد تنعي به الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون
والخطأ في تطبيقه، وتأويله وفي بيان ذلك تقول إن الحكم المطعون فيه حينما خصم من الإيراد
الخاضع لضريبة الإيراد العام عن السنوات من 1963 إلى 1965 ضرائب الأراضي الزراعية واعتبر
مجرد ربطها كدفعها استناداً إلى التعديل التشريعي الذي أدخله المشرع على المادة السابعة
من القانون 99 لسنة 1949 بمقتضى القانون رقم 75 لسنة 1969 يكون قد أخطأ في تطبيق القانون؛
إذ أن هذا التعديل ليس من قبيل التفسير التشريعي لحكم المادة السابعة المشار إليها
وإنما هو تعديل لأصل التشريع يعمل به من تاريخ نشره بالجريدة الرسمية دون أثر رجعي.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن المادة الخامسة من القانون رقم 75 لسنة 1969 – المعدل
للقانون رقم 99 لسنة 1949 – نصت على أن يعمل به اعتباراً من إيرادات سنة 1969 ومن ثم
فإن الحكم الجديد الذي أتى به ذلك القانون من اعتبار ربط الضريبة على الأراضي الزراعية
في حكم دفعها بما يؤدي إلى خصمها من الإيراد الخاضع لضريبة الإيراد العام، لا يطبق
على إيرادات السنوات السابقة على سنة 1969، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وطبق
أحكام القانون 75 لسنة 1969 على إيراد السنوات من 1963 إلى 1965 واستبعد من الإيراد
الخاضع لضريبة الإيراد العام الضرائب على الأراضي الزراعية لمجرد ربطها فإنه يكون قد
خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يستوجب نقضه.
