الطعن رقم 30107 لسنة 59 ق – جلسة 16 /10 /1990
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
السنة الحادية والأربعون – صـ 917
جلسة 16 من أكتوبر سنة 1990
برئاسة السيد المستشار/ سمير ناجى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ نبيل رياض وطلعت الاكيابي ومحمود عبد البارى نواب رئيس المحكمة وجابر عبد التواب.
الطعن رقم 30107 لسنة 59 القضائية
نقض "التقرير بالطعن وإيداع أسبابه".
التقرير بالطعن. مناط إتصال المحكمة به. إيداع الأسباب فى الميعاد: شرط لقبوله.
التقرير بالطعن وتقديم الأسباب يكونان وحدة إجرائية لا يقوم أحدهما مقام الآخر ولا
يغنى عنه.
عدم تقديم أسباب الطعن. أثره: عدم قبول الطعن شكلاً.
تفتيش "التفتيش بغير إذن. التفتيش بقصد التوقى" إثبات "بوجه عام". سجون. نقض "أسباب
الطعن. ما لا يقبل منها ".
لضابط السجن وحراسة حق تفتيش أى مسجون فى أى وقت وتفتيش ملابسه وأمتعته وعرفته وضبط
ما قد يحوزه أو يحرزه من ممنوعات.
المادة 595 من دليل إجراءات العمل بالسجون.
– إختلاف التفتيش ذاك عن التفتيش القضائى.
تفتيش "التفتيش بغير إذن" دفوع "الدفع ببطلان التفتيش". بطلان. نقض "أسباب الطعن.
ما لا يقبل منها".
عدم جواز اثارة الدفع ببطلان التفتيش لأول مرة أمام محكمة النقض. علة ذلك ؟
1 – حيث إن الطاعن الأول……… وإن قرر بالطعن بالنقض فى الميعاد إلا أنه لم يقدم
أسباباً لطعنه ومن ثم يكون الطعن المقدم منه غير مقبول شكلا عملا بنص المادة 34 من
القانون 57 سنة 1959 فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض إذ أن من المقرر
أن التقرير بالطعن هو مناط اتصال المحكمة به وأن تقديم الأسباب التى بنى عليها فى الميعاد
الذى حدده القانون هو شرط لقبوله وأن التقرير بالطعن وتقديم اسبابه يكونان وحدة أجرائية
لا يقوم فيها أحدهما مقام الآخر ولا يغنى عنه.
2 – لما كانت المادة 595 من دليل اجراءات العمل فى السجون تنص على انه "لضابط السجن
وحراسة حق تفتيش أى – مسجون فى أى وقت وتفتيش ملابسه وأمتعته وغرفته وضبط ما قد يحوزه
أو يحرزه من ممنوعات أو مواد أو أشياء لا تجيز لهم نظم وتعليمات السجون حيازتها أو
احرازها" ومن ثم فإن التفتيش الذى تم فى واقعة الدعوى يكون قد وقع صحيحا وتترتب عليه
نتائجه ولا مخالفة فيه للقانون إذ أنه بهذه المثابة لا يعد تفتيشا بالمعنى الذى قصد
الشارع اعتباره عملا من أعمال التحقيق يهدف إلى الحصول على دليل من الأدلة ولا تسلكه
إلا سلطة التحقيق أو بإذن سابق منها ولا ينبغى أن يختلط مع التفتيش القضائى ولا يلزم
لإجرائه أدلة كافية أو أذن سابق من سلطة التحقيق ولا تلزم صفة القضائى فيمن يقوم بأجرائه
ومن ثم يكون ما ذهب إليه الطاعن فى هذا الخصوص على غير أساس.
3 – لما كان الدفع ببطلان التفتيش هو من الدفوع القانونية المختلطة بالواقع وهى لا
تجوز اثارتها لأول مرة أمام محكمة النقض ما لم تكن مدونات الحكم ترشح لقيام هذا البطلان
نظرا لأنها تقتضى تحقيقا تنحسر عنه وظيفة هذه المحكمة – لما كان ذلك وكان الثابت من
محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يثر الدفع ببطلان التفتيش وكانت مدونات الحكم قد خلت
مما يرشح لقيام ذلك البطلان ذلك أن التفتيش الذى تم هو حق مقرر لضابط السجن وحراسة
طبقا للقانون فمن ثم فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الخصوص لا محل له.
الوقائع
أتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهما المتهم الأول: – حاز وأحرز
بقصد التعاطى جوهرا مخدرا (حشيش) بدون تذكرة طبيه وفى غير الأحوال المصرح بها قانونا.
المتهم الثانى: – أحرز بغير قصد الاتجار أو التعاطى أو الأستعمال الشخصى جوهرا مخدرا
(حشيش) فى غير الأحوال المصرح بها قانونا. وأحالتهما إلى محكمة جنايات شبين الكوم لمعاقبتهما
طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الاحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بالمواد
1، 2، 37، 38، 42 من القانون 182 لسنة 1960 المعدل والبند 57 من الجدول رقم 1 الملحق
والمعدل بقرار وزير الصحة رقم 295 لسنة 1976 والمادة 92/ 1 – من القانون 396 لسنة 1956
مع تطبيق المادة 32 من قانون العقوبات بمعاقبة كل منهما بالسجن لمدة ثلاث سنوات وتغريمه
خمسمائة جنيه والمصادرة.
فطعن المحكوم عليهما فى هذا الحكم بطريق النقض…. الخ.
المحكمة
حيث إن الطاعن الأول…… وإن قرر بالطعن بالنقض فى الميعاد إلا
أنه لم يقدم أسباباً لطعنه ومن ثم يكون الطعن المقدم منه غير مقبول شكلا عملا بنص المادة
34 من القانون 57 سنة 1959 فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض إذ أن من
المقرر أن التقرير بالطعن هو مناط اتصال المحكمة به وأن تقديم الأسباب التى بنى عليها
فى الميعاد الذى حدده القانون هو شرط لقبوله وأن التقرير بالطعن وتقديم أسبابه يكونان
وحدة أجرائية لا يقوم فيها أحدهما مقام الآخر ولا يغنى عنه.
وحيث إن الطاعن الثانى ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة احراز مخدر (حشيش)
بغير قصد التعاطى أو الاتجار أو الأستعمال الشخصى قد شابه قصور فى التسبيب وفساد فى
الاستدلال وخالف الثابت بالأوراق ذلك أن الواقعة لم تكن فى حالة تلبس يجيز التفتيش
بغير أذن النيابة العامة كما أن التفتيش تم بمعرفة رقيب ليس من رجال الضبطية القضائية
مما ينبنى عليه بطلان التفتيش وبطلان أى دليل مستمد منه وأن مدونات الحكم ترشح لقيام
هذا البطلان وتحمل مقوماته مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية
لجريمة احراز مخدر بغير قصد التى دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها فى حقه أدلة من شأنها
أن تؤدى إلى ما رتبه عليها مستمدة من أقوال الملازم…… و…… و…… وتقرير المعمل
الكيماوى وكان مؤدى ما أورده الحكم فى بيانه للواقعة قيام الملازم…… بتفتيش الغرفة
المقيم بها الطاعن داخل السجن حيث وردت تحريات مفادها أنه يحرز مواد مخدرة وقد أجرى
الجندى السرى……. تفتيش الطاعن فعثر على قطعة صغيرة لمخدر الحشيش – داخل ورق من
السلوفان الابيض فى جيب الجاكت الذى كان يرتديه الأيسر العلوى وأعترف له الطاعن بأحرازه
بغرض الاتجار – لما كان ذلك وكانت المادة 595 من دليل اجراءات العمل فى السجون تنص
على انه "لضابط السجن وحراسة حق تفتيش أى – مسجون فى أى وقت وتفتيش ملابسه وأمتعته
وغرفته وضبط ما قد يحوزه أو يحرزه من ممنوعات أو مواد أو أشياء لا تجيز لهم نظم وتعليمات
السجون حيازتها أو احرازها" ومن ثم فإن التفتيش الذى تم فى واقعة الدعوى يكون قد وقع
صحيحا وتترتب عليه نتائجه ولا مخالفة فيه للقانون إذ أنه بهذه المثابة لا يعد تفتيشا
بالمعنى الذى قصد الشارع اعتباره عملا من أعمال التحقيق يهدف إلى الحصول على دليل من
الأدلة ولا تسلكه إلا سلطة التحقيق أو بإذن سابق منها ولا ينبغى أن يختلط مع التفتيش
القضائى ولا يلزم لإجرائه أدلة كافية أو أذن سابق من سلطة التحقيق ولا تلزم صفة الضبط
القضائى فيمن يقوم بأجرائه ومن ثم يكون ما ذهب إليه الطاعن فى هذا الخصوص على غير أساس.
لما كان ذلك وكان الدفع ببطلان التفتيش هو من الدفوع القانونية المختلطة بالواقع وهى
لا تجوز إثارتها لأول مرة أمام محكمة النقض ما لم تكن مدونات الحكم ترشح لقيام هذا
البطلان نظرا لأنها تقتضى تحقيقا تنحسر عنه وظيفة هذه المحكمة – لما كان ذلك وكان الثابت
من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يثر الدفع ببطلان التفتيش وكانت مدونات الحكم قد
خلت مما يرشح لقيام ذلك البطلان ذلك أن التفتيش الذى تم هو حق مقرر لضابط السجن وحراسة
طبقا للقانون فمن ثم فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الخصوص لا محل له. لما كان ما تقدم
فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
