الطعن رقم 30099 لسنة 59 ق – جلسة 11 /10 /1990
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
السنة الحادية والأربعون – صـ913
جلسة 11 من أكتوبر سنة 1990
برئاسة السيد المستشار/ أحمد أبو زيد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ الدكتور عادل قورة حسن عميره ومحمد زايد ومحمد حسام الدين الغربانى نواب رئيس المحكمة.
الطعن رقم 30099 لسنة 59 القضائية
اجراءات "اجراءات المحاكمة". محاماة. دفاع "الاخلال بحق الدفاع.
ما يوفره". نقض "أسباب الطعن. ما يقبل منها ".
– وجوب أن يكون مع المتهم بجناية أمام محكمة الجنايات محام للدفاع عنه. حق المتهم فى
اختيار محاميه مقدم على حق المحكمة فى تعيينه أثر ذلك وحده ؟
– طلب المحامى الحاضر مع المتهم تأجيل نظر الدعوى لحضور محاميه الموكل التفات المحكمة
عن هذا الطلب ومضيها في نظر الدعوى دون إفصاح عن علة التفاتها عن هذا الطللب إخلال بحق
الدفاع.
– سبق حضور المحامى الاصيل اجراءات المحاكمة وإبدائه طلبات استجابت لها المحكمة.
يستلزم حضوره إجراءات المحاكمة من بدايتها إلى نهايتها عدم تحقق ذلك. إخلال بحق الدفاع.
إن القانون يوجب أن يكون مع المتهم بجناية أمام محكمة الجنايات محام يتولى الدفاع عنه،
والاصل فى هذا الوجوب أن المتهم حر فى اختيار محاميه وأن حقه فى ذلك مقدم على حق المحكمة
فى تعيينه فاذا اختار المتهم محاميا فليس للقاضى أن يفتأت على اختياره، ويعين له مدافعا
آخر، إلا إذا كان المحامى المختار قد بدا منه ما يدل على أنه يعمل على تعطيل السير
فى الدعوى لما كان ذلك، وكان البين من محضر جلسة المحاكمة المؤرخ……… أن الطاعن
مثل أمام المحكمة وتخلف محاميه الموكل عن الحضور والذى سبق له الحضور معه فى جلسة سابقة
– وحضر عنه محام آخر استأجل الدعوى لحضور زميله الاصيل وأوضح أن سبب تخلفه هو السفر
لأداء العمرة وأصر والمحامى الحاضر على طلب تأجيل نظرها حتى يتسنى لمحاميه الاصيل أن
يحضر للدفاع عنه، غير أن المحكمة التفتت عن هذا الطلب ومضت فى نظر الدعوى وقضت على
الطاعن بالعقوبة مكتفية يمثول المحامى المنتدب من المحكمة فى ذات الجلسة، ودون أن تفصح
فى حكمها عن العلة التى تبرر عدم اجابته وأن تشير إلى اقتناعها بأن الغرض من طلب التأجيل
هو مجرد عرقله سير الدعوى، ولاسيما أن الثابت أن المحامى الأصيل سبق له تتبع اجراءات
المحاكمة وأبدى طلبات استجابت لها المحكمة ومن ثم كان يتعين أن تتم اجراءات المحاكمة
إلى نهايتها فى وجوده بشخصه أو مثلا يقوم مقامه، وهو ما لم يتحقق فى الدعوى الماثلة.
لما كان ذلك، فان المحكمة تكون قد أخلت بحق الطاعن فى الدفاع مما يعيب حكمها بما يوجب
نقضه والاحالة.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: اشترك بطريق المساعدة مع
موظفين عمومين حسنى النية هم……. أمين السجل المدنى المساعد بقسم السيده،………
ضابط مباحث قسم عابدين،…….. سكرتيرة التحقيق بنيابة عابدين…… موظف الجدول بنيابة
عابدين،……. سكرتير التحقيق بنيابة وسط القاهرة الكلية،…….. موظف بنيابة عابدين،…….
سكرتيرة التحقيق بنيابة عابدين………. عامل بصمه بقسم عابدين فى ارتكاب تزوير فى
محررات أميرية هى البطاقة الشخصية رقم…… سجل مدنى شبرا ومحضر الشرطة وتحقيق النيابة
العامة فى القضية رقم…….. سنة 1983 جنح عابدين وأمر تنفيذ الحكم الصادر فيها ومحضر
تحقيق النيابة العامة فى القضية رقم……. سنة 1983 جنح عابدين وفييش التشبيه ونموذج
الحبس الاحتياطى وأمر تنفيذ الحكم الاستئنافى فى ذات المحضر ومحضر تحقيق النيابة العامة
فى القضية رقم……. سنة 1983 ادارى عابدين حال تحريرها المختصين بوظيفتهم بجعل واقعة
مزورة فى صورة واقعة صحيحة بأن انتحل أمامهم شخصية…….. فأثبت الموظفون سالفوا الذكر
هذا البيان فى المحررات آنفة البيان فوقعت الجريمة بناء على تلك المساعدة. 2 – وهو
ليس من أرباب الوظائف العمومية ارتكب تزويرا فى المحررات الاميرية سالفة البيان بوضع
امضاءات مزورة على تلك المحررات "بصمة أصبعه" نسب صدورها إلى…….. 3 – استعمل محرر
أميرى مزور هو "البطاقة الشخصية رقم…… سجل مدنى شبرا" مع علمه بتزويرها بأن تقدم
بهما إلى مصلحة وثائق السفر والهجرة والجنسية قسم جوازات المنيل لاصدار جواز السفر
رقم……… جوازات المنيل. 4 – تسمى فى تذكرة سفر "جواز السفر رقم….. جوازات المنيل
"باسم غير أسمه الحقيقى بأن أثبت أنه يدعى…… مع علمه بذلك. وأحالته إلى محكمة جنايات
القاهرة لمحاكمة طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الاحالة. والمحكمة المذكورة قضت
حضوريا عملا بالمواد 40/ 3، 41، 211، 212، 214 من قانون العقوبات مع تطبيق المادة 32
من ذات القانون بمعاقبة المتهم بالسجن لمدة ثلاث سنوات ومصادرة الاوراق المزورة المضبوطة
لما هو مسند اليه.
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض…. الخ.
المحكمة
حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجنايات
التزوير فى محررات رسمية والأشتراك فيها واستعمالها قد شابه البطلان فى الاجراءات والاخلال
بحق الدفاع ذلك أن المحكمة رفضت تأجيل نظر الدعوى لحضور المحامى الأصيل الذى سافر لأداء
العمره، ورغم تمسك الطاعن بمحاميه إلا أنها ندبت له محاميا آخر ومضت فى نظر الدعوى
وسمعت المرافعة وانتهت بادانة الطاعن دون أن تكشف فى حكمها عن علة الرفض أو تضمنه ما
يفيد أن الغرض من التأجيل كان عرقلة السير فى الدعوى. مما يعيبه بما يستوجب نقضه.
وحيث أن القانون يوجب أن يكون مع المتهم أمام محكمة الجنايات محام يتولى الدفاع عنه،
والاصل فى هذا الوجوب أن المتهم حر فى اختيار محاميه وأن حقه فى ذلك مقدم على حق المحكمة
فى تعيينه فاذا اختار المتهم محاميا فليس للقاضى أن يفتأت على اختياره، ويعين له مدافعاً
آخر، إلا إذا كان المحامى المختار قد بدا منه ما يدل على أنه يعمل على تعطيل السير
فى الدعوى لما كان ذلك، وكان البين من محضر جلسة المحاكمة المؤرخ……. أن الطاعن
مثل أمام المحكمة وتخلف محاميه الموكل عن الحضور والذى سبق له الحضور معه فى جلسة سابقة
– وحضر عنه محام آخر استأجل الدعوى لحضور زميله الاصيل وأوضح أن سبب تخلفه هو السفر
لأداء العمرة، واصر الطاعن والمحامى الحاضر على طلب تأجيل نظرها حتى يتسنى لمحاميه
الأصيل أن يحضر للدفاع عنه، غير أن المحكمة التفتت عن هذا الطلب ومضت فى نظر الدعوى
وقضت على الطاعن بالعقوبة مكتفية يمثول المحامى المنتدب من المحكمة فى ذات الجلسة،
ودون أن تفصح فى حكمها عن العلة التى تبرر عدم اجابته وأن تشير إلى إقتناعها بأن الغرض
من طلب التأجيل هو مجرد عرقله سير الدعوى، ولاسيما أن الثابت أن المحامى الأصيل سبق
له تتبع اجراءات المحاكمة وأبدى طلبات استجابت لها المحكمة ومن ثم كان يتعين أن تتم
اجراءات المحاكمة إلى نهايتها فى وجوده، بشخصه أو مثلا يقوم مقامه، وهو ما لم يتحقق
فى الدعوى الماثلة. لما كان ذلك، فان المحكمة تكون قد أخلت بحق الطاعن فى الدفاع مما
يعيب حكمها بما يوجب نقضه والاحالة دون حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن.
