الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الوقائع – جلسة 15 /05 /1952 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الثالث – السنة 3 – صـ 789

جلسة 15 من مايو سنة 1952

القضيتان رقما 6 سنة 19 ق و3 سنة 20 القضائية

برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد حلمي باشا وكيل المحكمة وبحضور حضرات أصحاب العزة: أحمد حسني بك وكيل المحكمة وعبد العزيز محمد بك وعبد المعطي خيال بك وسليمان ثابت بك وإبراهيم خليل بك ومحمد نجيب أحمد بك ومصطفى فاضل بك وإسماعيل مجدي بك وعبد العزيز سليمان بك وباسيلي موسى بك المستشارين.
أقدمية. نقل القضاة ورؤساء النيابة في المحاكم المختلطة إلى القضاء الوطني. وجوب وضعهم في الدرجة والوظيفة التي وصل إليها زملاؤهم وتحديد أقدميتهم تالية لمن كان يسبقهم عند نقلهم إلى القضاء المختلط. مثال. قاض بالمحاكم المختلطة نقل إلى القضاء الوطني في درجة وكيلي محكمة من الفئة (ب) بعض زملائه في القضاء الوطني وصلوا إلى درجة رؤساء محاكم من الفئة (ب) ووكلاء محاكم من الفئة ( أ ) زميله الذي كان تالياً له في الأقدمية عند نقله إلى القضاء المختلط وصل إلى درجة وكيل محكمة فئة ( أ ) وجوب وضع القاضي المختلط في درجة وكيل محكمة من الفئة ( أ ) أسوة بزميله المذكور. المادة الثانية من القانون رقم 79 لسنة 1949.
ترقية. أقدمية. زميلي القاضي المختلط الذي كان تالياً له في الأقدمية عند نقله إلى القضاء المختلط رقي بمرسوم لاحق إلى درجة رئيس محكمة من الفئة (ب). عدم تقديم وزارة العدل دليلاً على أنه لو لم يبعد القاضي المختلط عن مجال الترشيح لوظيفة رئيس محكمة من الفئة (ب) ما كانت أهليته يخوله الترقية لهذه الوظيفة. بطلان المرسوم اللاحق فيما تضمنه من تخطيه للوظيفة المذكورة.
1 – إن المادة الثانية من القانون رقم 79 لسنة 1949 تنص على أن "ينقل القضاة ورؤساء النيابة في المحاكم المختلطة ممن لهم خدمة سابقة في القضاء الوطني إلى مثل وظائفهم فيه ويلون في الأقدمية من كان سابقاً عليهم من زملائهم حين نقلهم إلى القضاء المختلط" ومن مقتضى ذلك أن يوضع القاضي عند نقله إلى المحاكم الوطنية في الدرجة والوظيفة التي وصل إليها زملاؤه وتحدد أقدميته تالية لمن كان يسبقه منهم حين نقله إلى القضاء المختلط. وإذن فمتى كان خمسة عشر من زملاء الطالب قد وصلوا عند نقله إلى القضاء الوطني إلى وظائف رؤساء محاكم من الفئة (ب) أو ما يماثلها ووكلاء محاكم من الفئة ( أ ) أو ما يماثلها ومن بين هؤلاء من كان تالياً للطالب في الأقدمية عند نقله إلى القضاء المختلط وبقي خمسة عشر في درجة وكلاء محاكم من الفئة (ب) فأقل، فقد كان واجباً تعيين الطالب في وظيفة وكيل محكمة من الفئة ( أ ) تالياً لزميله الذي كان يسبقه في الأقدمية عند نقله إلى القضاء المختلط وسابقاً لزميل آخر كان تالياً له في الأقدمية في ذلك الوقت ورقي بمقتضى المرسوم المطعون فيه، إذ من مقتضى النص آنف الذكر أن لا ينقل الطالب إلى وظيفة دون وظيفة من كان يليه قبل تعيينه قاضياً بالمحاكم المختلطة ومن ثم يكون المرسوم المطعون فيه إذ وضع الطالب في وظيفة وكيل محكمة من الفئة (ب) قد خالف القانون رقم 79 لسنة 1949 ويتعين إلغاؤه في هذا الخصوص.
2 – متى كانت المخالفة المشار إليها ظلت قائمة في مرسوم تال بأن كان من بين من تناولتهم الترقية فيه إلى وظيفة رئيس محكمة من الفئة (ب) أو ما يماثلها زميله الذي كان تالياً له في ترتيب الأقدمية عند نقله إلى القضاء المختلط ولم تقدم الوزارة دليلاً على أنه حتى لو لم يبعد الطالب من مجال الترشيح لوظيفة رئيس محكمة من الفئة (ب) في الحركة القضائية الصادر بها المرسوم المشار إليه فإن أهليته ما كانت تخوله الترقية لهذه الوظيفة بمقتضى هذا المرسوم سابقاً لزميله المذكور، بل إن ندب الطالب للتفتيش القضائي وترقيته بعد ذلك إلى وكيل محكمة من الفئة ( أ ) ثم إلى رئيس محكمة ثم إلى مستشار أخيراً كلها أدلة على تقدير الوزارة لأهليته ومن ثم يكون المرسوم السالف ذكره إذ تخطاه في الترقية على وظيفة رئيس محكمة من الفئة (ب) أو ما يماثلها في حين تناول بالترقية زميله التالي له قد خالف القانون.


الوقائع

في 27 من أكتوبر سنة 1949 طعن الأستاذ….. في المرسوم الصادر في 26 من سبتمبر سنة 1949 والمنشور بعدد الوقائع المصرية رقم 130 لسنة 120 المبلغ إليه في 6 من أكتوبر سنة 1949 فيما يتعلق باعتباره وكيل محكمة من الفئة (ب) تالياً في الأقدمية للأستاذ…. وذلك بتقرير طلب فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء المرسوم السابق الذكر وذلك فيما يتعلق باعتباره وكيل محكمة من الفئة "ب" وتسوية حالته باعتباره في درجة وكيل محكمة من الفئة "أ" تالياً في الأقدمية للأستاذ….. مع إلزام المدعى عليها بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة. وفي 30 من أكتوبر سنة 1949 أعلنت المدعى عليها بتقرير الطعن وفي 5 من نوفمبر سنة 1949 أودع الطالب أصل ورقة إعلان المدعى عليها بتقرير الطعن ومذكرة شارحة وحافظة بمستنداته وفي 5 من ديسمبر سنة 1949 أودعت المدعى عليها مذكرة بدفاعها طلبت فيها – أولاً – بالنسبة لطلب الإلغاء رفضه – وثانياً – بالنسبة لطلب التسوية أصلياً عدم اختصاص المحكمة بنظره واحتياطياً رفضه مع إلزام الطالب بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة كما أودعت حافظة بمستنداتها وفي 20 من ديسمبر سنة 1949 أودع الطالب مذكرة بملاحظاته على الرد وفي 5 من يناير سنة 1950 أودعت المدعى عليها مذكرة بملاحظاتها على رد الطالب. وفي 5 من نوفمبر سنة 1950 وضعت النيابة العامة مذكرتها وقالت فيها بقبول الطلب شكلاً. وفي الموضوع – أولاً – بإلغاء المرسوم الصادر في 26 من سبتمبر سنة 1949 فيما يتعلق بتعيين الطالب وكيل محكمة من الفئة "ب" – وثانياً – بعدم اختصاص المحكمة بطلب تسوية حالته باعتباره وكيل محكمة من الفئة "أ" مع إلزام وزارة العدل بالمصروفات وقيد هذا الطعن بجدول المحكمة برقم 6 سنة 19 ق "رجال القضاء". وفي 16 من مارس سنة 1950 طعن الطالب في المرسوم الصادر في 14 من فبراير سنة 1950 والمنشور بعدد الوقائع المصرية الصادر في 16 من فبراير سنة 1950 والمبلغ إليه في 27 من الشهر المذكور وذلك بتقرير طلب فيه الحكم بإلغاء المرسوم السالف الذكر فيما قضى به من تركه في الترقية إلى درجة رئيس محكمة من الفئة "ب" وفيما قضى به من ترقية الأستاذ…… رئيساًَ للنيابة من الفئة الأولى الممتازة.
وفي 25 من مارس سنة 1950 أعلنت المدعى عليها بتقرير الطعن وفي أول إبريل سنة 1950 أودع الطالب أصل ورقة إعلان المدعى عليها بتقرير الطعن ومذكرة شارحة وحافظة بمستنداته وفي 25 من إبريل سنة 1950 أودعت وزارة العدل مذكرة بدفاعها طلبت فيها رفض الطعن وإلزام الطالب بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة. وفي 5 من نوفمبر سنة 1950 وضعت النيابة العامة مذكرتها وقالت فيها بقبول الطلب شكلاً وفي الموضوع بإلغاء المرسوم المطعون فيه والقرار الوزاري المتمم له فيما تضمنه من عدم ترقية الطالب إلى درجة رئيس محكمة من الفئة "ب" أو ما يماثلها وذلك باعتباره مترتباً على المرسوم الصادر في 26 من سبتمبر سنة 1949 مع إلزام وزارة العدل بالمصروفات وقيد هذا الطلب بجدول المحكمة برقم 3 لسنة 20 ق "رجال القضاء". وبجلسة 2 من فبراير سنة 1952 المحددة لنظر هذين الطلبين قررت المحكمة ضم الطلب رقم 3 سنة 20 ق "رجال القضاء" إلى الطلب الأول لارتباطه به والتأجيل لجلسة 5 من إبريل سنة 1952 وفيها سمعت المرافعة كالمبين بمحضر الجلسة والمحكمة أرجأت إصدار الحكم إلى جلسة 3 من مايو سنة 1952 وفيها قررت المحكمة إعادة الدعوى إلى المرافعة لمناقشة الطالب فيما هو لازم لتنوير الدعوى وحددت لذلك جلسة 3 من مايو سنة 1952 المذكورة حيث تمت المناقشة وفيها أضاف الطالب إلى طلباته السابقة طلب إلغاء المرسوم الصادر في 20 من يونيه سنة 1951 بتعيينه مستشاراً تالياً في الأقدمية للأستاذ…… في حين كان يجب تعيينه سابقاً له. ثم سمعت المرافعة كالمبين بمحضر الجلسة والمحكمة أرجأت إصدار الحكم أخيراً إلى جلسة اليوم.


المحكمة

من حيث إن الطلبين رقمي 6 سنة 19، 3 سنة 20 ق قد استوفيا أوضاعهما الشكلية.
ومن حيث إن وقائع الطلب الأول حسبما يبين من الأوراق تتحصل في أن الطالب عين قاضياً من الدرجة الأولى بالمحاكم الوطنية بالمرسوم الصادر في 7 من سبتمبر سنة 1945 وكان يسبقه في الأقدمية بموجب هذا المرسوم واحد وعشرون قاضياً منهم الأستاذ…. والأستاذ…. ويليه تسعة قضاة منهم الأستاذ…. وفي 8 من ديسمبر سنة 1947 صدر مرسوم بتعيين الطالب قاضياً بمحكمة المنصورة المختلطة. وبموجب المرسوم الصادر في 26 من سبتمبر سنة 1949 المطعون فيه أعيد الطالب إلى القضاء الوطني في وظيفة وكيل محكمة من الفئة "ب" وحددت أقدميته بجعلها تالية للأستاذ….. فطعن في هذا المرسوم وطلب إلغاءه في خصوص نقله إلى وظيفة وكيل محكمة من الفئة "ب" وتسوية حالته باعتباره وكيل محكمة من الفئة "أ" تالياً في الأقدمية للأستاذ….. وسابقاً للأستاذ…… وتتحصل وقائع الطلب الثاني في أنه صدر مرسوم بحركة قضائية في 14 من فبراير سنة 1950 رقي فيه الطالب من وكيل محكمة من الفئة "ب" إلى وكيل محكمة من الفئة "أ" مع ندبه مفتشاً بإدارة التفتيش القضائي كما رقي فيه الأستاذ……. رئيساً للنيابة من الدرجة الأولى الممتازة وهي مماثلة لدرجة رئيس محكمة من الفئة "ب" وأن الطالب يطلب إلغاء هذا المرسوم فيما قضي به من تركه في الترقية إلى درجة رئيس محكمة من الفئة "ب" أو ما يماثلها وفيما قضي به من ترقية الأستاذ…. رئيساً للنيابة من الفئة الأولى الممتازة.
ومن حيث إن مبنى الطعنين هو أن المرسوم الصادر في 26 من سبتمبر سنة 1949 أخطأ في تطبيق القانون إذ نقل الطالب إلى وظيفة وكيل محكمة من الفئة "ب" وجعل أقدميته تالية للأستاذ….. مع أنه كان يجب وفقاً للمادة الثانية من القانون 79 لسنة 1949 أن ينقل إلى وظيفة وكيل محكمة من الفئة "أ" وأن تكون أقدميته تالية للأستاذ…… وسابقة للأستاذ….. لأنه كان يتوسطهما أصلاً في المرسوم الصادر بتعيينهم قضاة من الدرجة الأولى بالمحاكم الوطنية ولأنهما رقيا بموجب نفس المرسوم المطعون فيه إلى درجة وكيل محكمة من الفئة "أ" وأن المرسوم الصادر في 14 من فبراير سنة 1950 إذ لم يتضمن ترقية الطالب إلى وظيفة رئيس محكمة من الفئة "ب" في حين أنه تضمن ترقية الأستاذ….. إلى وظيفة رئيس نيابة من الدرجة الأولى الممتازة المماثلة لها – لم يكن إلا أثراً من الآثار المترتبة على الخطأ في تطبيق القانون الذي شاب المرسوم الأول.
ومن حيث إن النيابة العامة ووزارة العدل دفعتا بعدم اختصاص المحكمة بنظر طلب التسوية وطلب وزارة العدل رفض الطلبين مستندة فيما يختص بالطلب الأول إلى أن مذكرة الإيضاحية للقانون رقم 79 لسنة 1949 حددت المقصود بكلمة زملائه الواردة في المادة الثانية من القانون المذكور بأنهم "هم الذين كان القاضي أو رئيس النيابة معهم في درجة واحدة عند نقله للقضاء المختلط أما الوظيفة والدرجة التي يعود إليها فهي التي يشغلها أو وصل إليها عند عودته أغلبية من عين من هؤلاء الزملاء معه في درجته التي نقل منها إلى القضاء المختلط في تاريخ واحد أو تواريخ متقاربة" – وإلى أن سبعة من الزملاء الطالب كانوا يوم نقله إلى القضاء الوطني قد وصلوا إلى وظيفة رؤساء محاكم من الفئة "ب" وثمانية منهم وصلوا إلى وظيفة وكيل محكمة من الفئة "أ" ومن بينهم الأستاذان……. وتسعة وصلوا إلى وظيفة وكيل محكمة من الفئة "ب" من بينهم الأستاذ…… وظل الستة الباقون قضاة من الدرجة الأولى. ولما كانت الأغلبية في هذا المقام هي الأغلبية النسبية فقد عين الطالب في وظيفة والدرجة التي وصل إليها الفريق صاحب الأغلبية من زملائه وجعلت أقدمته تالية للأستاذ…. الذي كان يسبقه يوم تعيينه قاضياً بالمحاكم المختلطة. واستندت في دفع الطلب الثاني إلى أن ترقية الطالب إلى درجة رئيس محكمة من الفئة "ب" ليست نتيجة لازمة للقضاء له بإلغاء المرسوم الصادر في 26 من سبتمبر سنة 1949 لأن الترقية مردها إلى ما تجريه الوزارة في مفاضلة بين مختلف رجال القضاء الذين في درجة واحدة عند النظر في إجراء الترقيات والمفاضلة أساسها التقدير والتقدير من إطلاقات الوزارة لا رقابة عليها فيه وفقاً للمادة 23 من قانون استقلال القضاء.
ومن حيث إن الدفع بعدم الاختصاص بالنسبة إلى طلب التسوية مردود بأن الطالب فسر هذا الطلب بأنه لم يقصد منه سوى إلغاء ما ترتب على المرسوم الصادر في 26 من سبتمبر سنة 1949 من آثار مما يدخل في ولاية هذه المحكمة.
ومن حيث إن المادة الثانية من القانون رقم 79 سنة 1949 تنص على أن ينقل القضاة ورؤساء النيابة في المحاكم المختلطة ممن لهم خدمة سابقة في القضاء الوطني إلى مثل وظائفهم فيه ويلون في الأقدمية من كان سابقاً عليهم من زملائهم حين نقلهم إلى القضاء المختلط، ومن مقتضى ذلك أن يوضع القاضي عند نقله إلى المحاكم الوطنية في الدرجة والوظيفة التي وصل إليها زملاؤه وتحدد أقدميته تالية لمن كان يسبقه منهم حين نقله إلى القضاء المختلط، ولما كان خمسة عشر من زملاء الطالب قد وصلوا عند نقله إلى القضاء الوطني إلى وظائف رؤساء محاكم من الفئة "ب" أو ما يماثلها ووكلاء محاكم من الفئة "أ" أو ما يماثلها، ومن بين هؤلاء من كان تالياً للطالب في الأقدمية عند نقله إلى القضاء المختلط، وبقي خمسة عشر في درجة وكلاء محاكم من الفئة "ب" فأقل لما كان ذلك – فقد كان واجباً تعيين الطالب في وظيفة وكيل محكمة من الفئة "أ" تالياً للأستاذ…… الذي كان يسبقه في الأقدمية عند نقله إلى القضاء المختلط وسابقاً للأستاذ….. الذي كان تالياً له في الأقدمية في ذلك الوقت ورقي بمقتضى المرسوم المطعون فيه، إذ من مقتضى النص آنف الذكر أن لا ينقل الطالب إلى وظيفة دون وظيفة من كان يليه قبل تعيينه قاضياً بالمحاكم المختلطة.
ومن ثم يكون المرسوم الصادر في 26 من سبتمبر سنة 1949 إذ وضع الطالب في وظيفة وكيل محكمة من الفئة "ب" قد خالف القانون رقم 79 لسنة 1949 ويتعين إلغاؤه في هذا الخصوص.
ومن حيث إن هذه المخالفة ظلت قائمة في المرسوم الصادر في 14 من فبراير سنة 1950 ذلك بأنه من بين من تناولتهم الترقية فيه إلى وظيفة رئيس محكمة من الفئة "ب" أو ما يماثلها الأستاذ….. الذي كان تالياً في ترتيب الأقدمية للطالب ولم تقدم الوزارة دليلاً على أنه حتى لو لم يبعد الطالب من مجال الترشيح لوظيفة رئيس محكمة من الفئة "ب" في الحركة القضائية الصادر بها مرسوم 14 من فبراير سنة 1950 فإن أهليته ما كانت تخوله الترقية لهذه الوظيفة بمقتضى هذا المرسوم سابقاً للأستاذ…، بل إن ندب الطالب للتفتيش القضائي وترقيته بعد ذلك إلى وكيل محكمة من الفئة "أ" ثم إلى رئيس محكمة ثم إلى مستشار أخيراً كلها أدلة على تقدير الوزارة لأهليته. ومن ثم يكون المرسوم الصادر في 14 من فبراير سنة 1950 إذ تخطاه في الترقية إلى وظيفة رئيس محكمة من الفئة "ب" أو ما يماثلها في حين تناول بالترقية الأستاذ….. قد خالف القانون.
ومن حيث إن المخالفة لم تقف عند هذا الحد بل صدر مرسوم في 20 من يونيه سنة 1951 بتعيين الطالب مستشاراً بمحكمة استئناف أسيوط تالياً في الأقدمية للأستاذ…. في حين كان يجب أن يكون سابقاً عليه في التعيين ومن ثم يتعين إلغاء المرسوم في هذا الخصوص باعتباره أثراً من آثار المرسوم الأول

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات