الطعن رقم 2167 سنة 52 قضائية – جلسة 15 /05 /1983
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الثاني – السنة 34 – صـ 1174
جلسة 15 من مايو سنة 1983
برئاسة السيد المستشار محمد عبد الرحيم حسب الله نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين سعيد أحمد صقر، عبد المنعم بركة، محمد فؤاد بدر، وعلي عبد الفتاح خليل.
الطعن رقم 2167 سنة 52 قضائية
1 – عمل "تصحيح أوضاع العاملين". ترقية
أحكام الترقية الحتمية وفقاً للمادة 15 من القانون رقم 11 سنة 1975. عدم انطباقها
إلا على العامل المعين على فئة وظيفية ذات ربط مالي. مجرد تقاضي العامل أجر يدخل في
نطاق الربط المالي للوظيفة لا يكفي.
1 – لئن كانت المادة الأولى من مواد إصدار قانون تصحيح أوضاع العاملين المدنيين والقطاع
العام الصادر بالقانون رقم 11/ 1975 تقضي بسريان أحكامه على العاملين الخاضعين لأحكام
القانون رقم 58 سنة 1971 بإصدار نظام العاملين المدنيين بالدولة وعلى العاملين الخاضعين
لأحكام القانون رقم 61 لسنة 1971 بإصدار نظام العاملين بالقطاع العام، بيد أنه لما
كانت المادة الثانية فقرة (د) من مواد إصدار ذلك القانون تقضي بعدم جواز الترقية طبقاً
لأحكام المادة 15 منه إلى أعلى من فئتين وظيفيتين عن الفئة التي يشغلها العامل خلال
السنة المالية الواحدة، وتنص المادة 15 المشار إليها على أن "يعتبر من أمضى أو يمضي
من العاملين الموجودين بالخدمة إحدى المدد الكلية المحددة بالجداول المرفقة مرقى في
نفس مجموعته الوظيفية…" وكانت جداول مدد الخدمة الكلية الملحقة بذلك القانون قد قسمت
العاملين الخاضعين لحكم هذه المادة إلى مجموعات حسب الربط المالي للفئات الوظيفية المعينين
عليها بمقتضى القانونين رقمي 58، 61 سنة 1971 المشار إليهما فإن مؤدي ذلك أن تطبيق
أحكام الترقيات الحتمية الواردة في المادة 15 من قانون تصحيح أوضاع العاملين المدنيين
بالدولة والقطاع العام سالف الذكر يقتضي كأصل عام أن يكون العامل معيناً على فئة وظيفية
لها ربط مالي وليس مجرد تقاضيه لأجر يدخل في نطاق الربط المالي لفئة وظيفية دون أن
يكون معيناً عليها. يؤيد ذلك أن المشرع حينما أراد الخروج على هذا الأصل العام بشأن
الصبية والإشراقات ومساعدي الصناع نص في الفقرة (3 ج) من المادة من ذات القانون
على اعتبارهم شاغلين للفئة (162 – 360) أو ما يعادلها بالشروط الواردة في هذه المادة.
المحكمة
بعد مطالعة الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر
والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في
أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 1535 سنة 1978 عمال كلي الإسكندرية على الطاعنة – شركة
مصر للتأمين – طالباً الحكم بتسوية حالته طبقاً للقانون رقم 11 سنة 1975 وما يترتب
على ذلك من آثار، وقال بياناً لها أنه يعمل حارساً (بواب) على عقار مملوك للطاعنة،
وقد طالبها بتسوية وضعه الوظيفي على مقتضى أحكام القانون سالف الذكر إلا أنها امتنعت
فأقام الدعوى بطلباته السالفة البيان. ندبت المحكمة خبيراً في الدعوى، وبعد أن قدم
الخبير تقريره حكمت في 26 من يناير سنة 1982 بأحقية المطعون ضده للترقية إلى الفئة
السادسة اعتباراً من 1/ 1/ 1971 وبإلزام الطاعنة أن تؤدي إليه 777.750 جنيهاً. استأنفت
الطاعنة هذا الحكم أمام محكمة استئناف الإسكندرية وقيد الاستئناف برقم 126 سنة 38 ق،
وبتاريخ 8 من يوليو سنة 1982 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة في هذا
الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة العامة مذكرة رأت فيها نقض الحكم، وعرض الطعن على
المحكمة في غرفة مشورة فحددت لنظره جلسة 3 من أبريل سنة 1983 وفيها التزمت النيابة
رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على خمسة أسباب تنعي الطاعنة بالسبب الأول منها على الحكم المطعون
فيه الخطأ في تطبيق القانون، وفي بيان ذلك تقول أن أحكام القانون رقم 11 لسنة 1975
لا تخاطب سوى العاملين المعينين على فئات وظيفية لها ربط مالي وإذ طبق الحكم هذا القانون
على واقعة الدعوى حال أن المطعون ضده لا يشغل فئة وظيفية فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق
القانون.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أنه لئن كانت المادة الأولى من مواد إصدار قانون تصحيح
أوضاع العاملين المدنيين والقطاع العام الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1975 تقضي بسريان
أحكامه على العاملين الخاضعين لأحكام القانون رقم 58 سنة 1971 بإصدار نظام العاملين
المدنيين بالدولة وعلى العاملين الخاضعين لأحكام القانون رقم 61 لسنة 1971 بإصدار نظام
العاملين بالقطاع العام، بيد أنه لما كانت المادة الثانية فقرة (د) من مواد إصدار ذلك
القانون تقضي بعدم جواز الترقية طبقاً لأحكام المادة 15 منه إلى أعلى من فئتين وظيفيتين
عن الفئة التي يشغلها العامل خلال السنة المالية الواحدة وتنص المادة 15 المشار إليها
على أن "يعتبر من أمضى أو يمضي من العاملين الموجودين بالخدمة إحدى المدد الكلية المحددة
بالجداول المرفقة مرقى في نفس مجموعته الوظيفية…" وكانت جداول مدد الخدمة الكلية
الملحقة بذلك القانون قد قسمت العاملين الخاضعين لحكم هذه المادة إلى مجموعات حسب الربط
المالي للفئات الوظيفية المعينين عليها بمقتضى القانونين رقمي 58، 61 سنة 1971 المشار
إليهما فإن مؤدي ذلك أن تطبيق أحكام الترقيات الحتمية الواردة في المادة 15 من قانون
تصحيح أوضاع العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام سالف الذكر يقتضي كأصل عام أن
يكون العامل معيناً على فئة وظيفية لها ربط مالي وليس مجرد تقاضيه لأجر يدخل في نطاق
الربط المالي لفئة وظيفية دون أن يكون معيناً عليها. يؤيد ذلك أن المشرع حينما أراد
الخروج على هذا الأصل العام بشأن الصبية والإشراقات ومساعدي الصناع نص في الفقرة (3
ج) من المادة من ذات القانون على اعتبارهم شاغلين للفئة (162 – 360) أو ما يعادلها
بالشروط الواردة في هذه المادة – لما كان ذلك وكان الثابت في الدعوى من الحكم الصادر
بتاريخ 21/ 2/ 1976 في الاستئناف رقم 452 سنة 30 ق الإسكندرية أن المطعون ضده لم يعين
على فئة وظيفية مما ورد بالجدول المرفق بنظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقانون
رقم 61 سنة 1971 فإنه لا تنطبق عليه أحكام الترقيات الحتمية الواردة بالمادة 15 من
قانون تصحيح أوضاع العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام والجداول الملحقة به. وإذ
خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وجرى قضاؤه على أن المادة 15 من القانون المذكور
لا تفرق بين عامل وآخر وحسب المطعون ضده أن أجره يتفق مع بداية مربوط الفئات المحددة
بالجدول السادس الملحق بهذا القانون ورتب على ذلك أحقية المطعون ضده للترقية إلى الفئة
السادسة اعتباراً من 1/ 1/ 1971 وإلى الفروق المالية المحكوم بها فإنه قد أخطأ في تطبيق
القانون بما يستوجب نقضه لهذا السبب دون ما حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم يتعين القضاء في موضوع الاستئناف رقم 126
سنة 38 قضائية الإسكندرية بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض دعوى المطعون ضده.
