تلخيص الطعن رقم 20 سنة 19 قضائية – جلسة 22 /12 /1951
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الثالث – السنة 3 – صـ 727
جلسة 22 ديسمبر سنة 1951
تلخيص القضية رقم 20 سنة 19 قضائية
برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد حلمي باشا وكيل المحكمة وبحضور حضرات
أصحاب العزة: أحمد حسني بك وعبد المعطي خيال بك وعبد الحميد وشاحي بك وسليمان ثابت
بك وإبراهيم خليل بك ومحمد نجيب أحمد بك ومصطفى فاضل بك وإسماعيل مجدي بك وعبد العزيز
سليمان بك وباسيلي موسى بك المستشارين.
ترقية. الترقية إلى وظيفة وكيل محكمة وما يعادلها وما فوقها. أساسها الأهلية وعند
التساوي تراعى الأقدمية. تطبيق هذه القاعدة ليس من إطلاقات السلطة التنفيذية تباشره
بلا معقب عليها. المادة 23 من قانون استقلال القضاء.
ترقية. طلبات إضافية. إلغاء المرسوم الأول. وجوب إلغاء المراسيم التالية والمترتبة
عليه باعتبارها من آثاره.
ولاية. ولاية محكمة النقض مقصورة على قضاء الإلغاء. طلب تحديد أقدمية الطالب تالية
لزميل له وسابقة لزميل آخر. خروج هذا الطلب عن ولاية المحكمة.
تعويض. إلغاء المرسوم المطعون فيه وتقرير أهلية الطالب للترقية وما عدا ذلك مما
قضى له به. في هذا التعويض الكافي عن الضرر. طلب القضاء بتعويض رمزي. لا محل له.
إنه وإن كان لوزارة العدل كامل الحق في وضع درجات للأهلية، وتقدير أهلية كل من
رجال القضاء بحسب ما يتجمع لديها من معلومات تستمدها من واقع أعماله وما تدل عليه تقارير
التفتيش عنه وسائر الأوراق المودعة ملفه الخاص، وتقديرها في هذا الشأن هو مما تستقل
به متى كان يستند إلى ما هو ثابت بالملف المشار إليه، إلا أن المادة 23 من قانون استقلال
القضاء إذ نصت في الفقرة الأخير منها على أنه "يجري الاختيار في الوظائف الأخرى – أي
وظائف وكلاء المحاكم وما يعادلها وما فوقها – على أساس الأهلية وعند التساوي تراعى
الأقدمية" قد شرعت أحكاماً في هذا الخصوص يجب مراعاتها وفي الانحراف عنها مخالفة للقانون،
ومن ثم فإن الأمر في تطبيق هذه الأحكام ليس من إطلاقات الوزارة تباشر بلا معقب عليها،
وإلا كان التظلم من الإخلال بها عبثاً لا جدوى فيه. وإذن فمتى كان يبين من الملف السري
الخاص بالطالب وما احتواه من أوراق وتقارير عن درجة أهليته ومقارنة ذلك بالبيانات الرسمية
المستخرجة بناء على أمر هذه المحكمة من واقع السجل السري لرجال القضاء الذين تناولتهم
الترقية بمقتضى المرسوم المطعون فيه ممن كانوا يلون الطالب في الأقدمية – يبين من هذه
المقارنة أن أهلية الطالب تساوي على الأقل أهلية القاضي الذي كان يلي الطالب في الأقدمية
ورقى بمقتضى المرسوم المطعون فيه، وكان لم يقم دليل على وجود مسوغ لهذا التخطي، فإنه
يتعين إلغاء المرسوم المذكور لمخالفته للمادة 23 من قانون استقلال القضاء.
جرى قضاء محكمة النقض بأن الطلبات الإضافية الخاصة بإلغاء المراسيم التالية للمرسوم
المطعون فيه تعتبر من الآثار – الملحقة بالطلب الأصلي بحيث يترتب على إلغاء المرسوم
الأول إلغاء جميع المراسيم والقرارات المترتبة عليه قياساً على حكم المادة 447 من قانون
المرافعات، ذلك لأن تخطي الطالب في المرسوم الأول كان من نتيجته إبعاده عن مجال التشريح
للوظيفة الأعلى في المراسيم التالية، ولأن الأصل هو أنه متى ثبتت أهلية الطالب للترقية
إلى درجة قضائية معلومة رقى إليها من يليه في الأقدمية، فإن أهليته تعتبر باقية على
وضعها بالنسبة إلى أهلية زميله الذي كان يليه وسبقت ترقيته ما لم تقدم الوزارة الدليل
على وجود مسوغ طارئ يحول دون ترقية الطالب إلى الدرجات القضائية الأعلى أسوة بزميله
المذكور.
إن ولاية هذه المحكمة مقصورة على قضاء الإلغاء. وإذن فمتى كان الطالب قد طلب اعتبار
أقدميته تالية لزميل له وسابقة على زميل آخر فإن هذا الطلب يكون غير مقبول.
إن في إلغاء المرسوم المطعون فيه وتقرير أهلية الطالب للترقية وما عدا ذلك مما
قضى له به التعويض الكافي عن الضرر الذي لحق الطالب بسبب تخطيه في الترقية ومن ثم فلا
محل للقضاء له بالتعويض الرمزي الذي طلبه.
الوقائع
في يوم 7 من نوفمبر سنة 1949 طعن الأستاذ…… في المرسوم الصادر في 26 من سبتمبر سنة 1949 والمنشور بالجريدة الرسمية بالعدد رقم 130 الصادر بتاريخ 10 من أكتوبر سنة 1949 والخاص بإجراء تعيينات وتنقلات وانتدابات قضائية بالمحاكم الوطنية – وذلك بتقرير طلب فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء المرسوم السابق ذكره والقضاء بأحقيته في الترقية لمنصب وكيل محكمة ابتدائية أو رئيس نيابة من الفئة "ب" واعتبار ترتيبه في الأقدمية تالياً لحضرة الأستاذ…. وكيل المحكمة حرف "ب" وسابقاً لحضرة الأستاذ….. وكيل المحكمة مع رد أقدميته في الدرجة التي يرقى إليها لتاريخ 26 من سبتمبر سنة 1949، وإلزام المدعى عليها بدفع قرش واحد على سبيل التعويض للطالب والمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة مع حفظ كافة الحقوق الأخرى. وفي 9 من نوفمبر سنة 1949 أعلنت المدعى عليها بتقرير الطعن، وفي 27 من نوفمبر سنة 1949 أودع الطالب أصل ورقة إعلان المدعى عليها بتقرير الطعن ومذكرة شارحة، وفي 17 من ديسمبر سنة 1949 أودعت المدعى عليها مذكرة بدفاعها طلبت فيها رفض طلبات الطالب مع إلزامه بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة كما أودعت حافظة بمستنداتها، وفي 31 من ديسمبر سنة 1949 أودع الطالب مذكرة بملاحظاته على الرد. وفي 8 من مايو سنة 1950 وضعت النيابة العامة مذكرتها وقالت فيها بقبول الطعن شكلاً ومع ما تراه من خلو الطعن ودعوى التعويض بحالتها من الدليل مما يستدعي رفضهما موضوعاً، فإنها بصفة احتياطية إذا رأت المحكمة وجوب ضم أوراق قبل الفصل في الدعوى فإنها لا ترى مانعاً من ضم كشف الأقدمية ومشروع الحركة المطعون عليها وقرار مجلس القضاء الأعلى بشأنها وما ترى المحكمة ضمه من أوراق فيما عدا ملفات حضرات القضاة الذين شملتهم الحركة بالترقية والذين تركوا فيها. وبجلسة 4 من يونيه سنة 1950 المعينة لنظر هذا الطلب قررت المحكمة قبل الفصل في الطلب تكليف وزارة العدل بتقديم بيانات مطابقة للأصل من واقع السجل السري لحضرات رجال القضاء الذين رقوا بمقتضى المرسوم المطعون فيه ممن كانوا يلون الطالب في الأقدمية وحددت للمرافعة جلسة 22 من أكتوبر سنة 1950 وألزمت الوزارة بإيداع البيانات المطلوبة إلى ما قبل الجلسة بثلاثة أسابيع، وقد نفذت وزارة العدل هذا القرار. وبجلسة 3 من نوفمبر سنة 1951 المحددة أخيراً لنظر هذا الطلب عدل الطالب طلباته بأن يضاف بعد عبارة "مع رد أقدميته في الدرجة التي يرقى إليها لتاريخ 26 من سبتمبر سنة 1949 "العبارة الآتية" ومع القضاء كذلك بحقه في الترقية إلى الدرجات الأعلى التي رقي إليها زملاؤه المذكورين نتيجة للحركات التالية وهي حركات فبراير سنة 1950 وسبتمبر سنة 1950 وأكتوبر سنة 1951 بحيث يحتفظ له بالنتيجة الطبيعية لحقه في الترقية السابق بيانها منذ 26 سبتمبر سنة 1949 فيقضي بحقه في الترقية إلى منصب مماثل لزملائه المذكورين وفي أقدميته الواجب ترتيبها له بينهم أي بعد الأستاذ…. وقبل الأستاذ…… ومع الاحتفاظ كذلك بكافة الحقوق في كل ما يترتب له من حق الترقية في الحركات المقبلة أسوة بزملائه حتى يفصل في هذا الطعن" ثم قررت المحكمة تأجيل نظر الطلب لجلسة 8 من ديسمبر سنة 1951 مع تبادل المذكرات إلى ما قبل الجلسة المذكورة بأسبوع وفي 18 من نوفمبر سنة 1951 أودع الطالب مذكرة صمم فيها على الطلبات، وفي 26 من الشهر المذكور أودعت وزارة العدل مذكرة طلبت فيها رفض طلبات الطالب جميعاً مع إلزامه بالمصروفات ومقابل الأتعاب، وفي أول ديسمبر سنة 1951 وضعت النيابة العامة مذكرتها وقالت فيها – أولاً – بعدم قبول طلب إلغاء المرسوم الصادر في 14 من فبراير سنة 1950 – وثانياً – فيما يتعلق بطلب إلغاء المرسوم الأول الصادر في 26 من سبتمبر سنة 1949 وما ترتب عليه من مراسيم، تصمم النيابة على طلباتها الأصلية بالمذكرة الأولى. وبجلسة 8 من ديسمبر سنة 1951 سمعت المرافعة كالمبين بمحضر الجلسة، والمحكمة أرجأت إصدار الحكم إلى جلسة اليوم.
المحكمة
من حيث إن الطلب قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن الطالب، وقد عين قاضياً من الدرجة الأولى في أغسطس سنة 1945، وتخطاه المرسوم
الصادر في 26 من سبتمبر سنة 1949 في الترقية إلى درجة وكيل محكمة من الفئة "ب" وشمل
بالترقية بعض من كانوا يلونه في الأقدمية، ينعي على المرسوم المذكور أنه خالف في شأنه
حكم الفقرة الأخير من المادة 23 من قانون استقلال القضاء التي جعلت الأهلية أساساً
للترقية إلى وظيفة وكيل محكمة أو ما يعادلها، ونصت على أنه في حالة تساوي المرشحين
من رجال القضاء في الأهلية تراعى الأقدمية. ولما كان الطالب يساوي في الأهلية على الأقل
الأستاذ…. الذي كان يليه في الأقدمية ورقي بالمرسوم المذكور إلى وظيفة وكيل محكمة
من الفئة "ب" فإنه كان يتعين أن تشمل الترقية الطالب قبله. وبناء على ذلك طلب إلغاء
المرسوم المطعون فيه فيما تضمنه من عدم ترقيته إلى وظيفة وكيل محكمة من الفئة "ب" وتقرير
أحقيته في الترقية إلى هذه الوظيفة اعتباراً من 26 من سبتمبر سنة 1949 واعتبار ترتبيه
في الأقدمية تالياً للأستاذ….. وسابقاً للأستاذ….، مع إلزام وزارة العدل بأن تدفع
إليه مبلغ قرش صاغ على سبيل التعويض والمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
ومن حيث إن الوزارة ردت على هذا السبب المبنى على مخالفة القانون بقولها أن تقدير الأهلية
لا يبنى على تقرير واحد، بل يقوم على مجموع تقارير التفتيش وعلى ما يتجمع لدى الوزير
من معلومات استقاها من المنظمات التي أنشأها القانون لتمده بها، وأن مهمة إدارة التفتيش
تنحصر في جمع البيانات التي تساعد على معرفة درجة كفاية القضاة ومدى حرصهم على واجبات
وظائفهم – والأهلية لا تنحصر في الكفاية الفنية فحسب، بل إنها تشمل عناصر أخرى تكون
الصلاحية للترقية، وهي تتضمن النواحي الفنية والعملية والإدارية والأخلاقية للقاضي
وتقدير هذه الأهلية هو حق مطلق للوزارة، بدليل أن المادة 23 من قانون استقلال القضاء
جاءت خلواً من تعريف للأهلية، مما يستتبع وجوب إطلاق السلطة للوزارة في تقديرها وهي
إذ لم تختر الطالب ضمن من اختارتهم للترقية قد التزمت في ذلك حدود حقها في التقدير
والاختيار وقد عرضت الوزارة الحركة القضائية موضوع المرسوم المطعون فيه على مجلس القضاء
الأعلى فأقرها عليها وترى النيابة أن الوزارة هي التي تقدر كفاية القاضي ومدى صلاحيته
للترقية، وتقديرها في هذا الشأن لا معقب عليه متى خلا من مخالفة القانون وأن الوزارة،
إذ تخطت الطالب في المرسوم المطعون فيه، لم تجاوز حدود سلطتها، ومن ثم فلا مخالفة للقانون.
ومن حيث إن ما تدفع به الوزارة من أن تقدير أهلية رجال القضاء واختيار المستحقين منهم
للترقية هو حق مطلق لها تستعين في مباشرته برأي المنظمات التي أوجب القانون أخذ رأيها
في الحركة القضائية دون أن يكون لهذه المحكمة رقابة عليها في استعماله – هذا الدفاع
مردود بأنه وإن كان للوزارة كامل الحق في وضع درجات للأهلية، وتقدير أهلية كل من رجال
القضاء بحسب ما يتجمع لديها من معلومات تستمدها من واقع أعماله وما تدل عليه تقارير
التفتيش عنه وسائر الأوراق المودعة ملفه الخاص، وتقديرها في هذا الشأن هو مما تستقل
به متى كان يستند إلى ما هو ثابت بالملف المشار إليه، إلا أن المادة 23 من قانون استقلال
القضاء إذ نصت في الفقرة الأخيرة منها على أنه "يجرى الاختيار في الوظائف الأخرى (أي
وظائف وكلاء المحاكم وما يعادلها وما فوقها) على أساس الأهلية وعند التساوي تراعى الأقدمية"
قد شرعت أحكاماً في هذا الخصوص يجب مراعاتها وفي الانحراف عنها مخالفة للقانون. ومن
ثم فإن الأمر في تطبيق هذه الأحكام ليس من إطلاقات الوزارة تباشره بلا معقب عليها،
وإلا لكان التظلم من الإخلال بها عبثاً لا جدوى منه.
ومن حيث إنه يبين من الملف السري الخاص بالطالب وما احتواه من أوراق وتقارير عن درجة
أهليته ومقارنة ذلك بالبيانات الرسمية المستخرجة بناء على أمر هذه المحكمة من واقع
السجل السري لرجال القضاء الذين تناولتهم الترقية بمقتضى المرسوم المطعون فيه ممن كانوا
يلون الطالب في الأقدمية يبين من هذه المقارنة أن أهلية الطالب تساوي على الأقل أهلية
الأستاذ….. الذي كان يلي الطالب في الأقدمية ورقي بمقتضى المرسوم المطعون فيه. ولما
كان لم يقم دليل على وجود مسوغ لهذا التخطي، فإنه يتعين إلغاء المرسوم المطعون فيه
لمخالفته للمادة 23 من قانون استقلال القضاء.
ومن حيث إن الطالب عدل طلباته بجلسة 3 من نوفمبر سنة 1951 إلى الطعن كذلك في المراسيم
الصادرة بالحركات القضائية في فبراير سنة 1950 وسبتمبر سنة 1950 وأكتوبر سنة 1951 على
أساس أن إلغاء هذه المراسيم فيما تضمنته من تخطي الطالب في الترقية إلى الدرجات الأعلى
ليس إلا أثراً من الآثار الحتمية لإلغاء المرسوم المطعون فيه بداءة، وذلك وفقاً لما
جرى به قضاء هذه المحكمة، وباعتبار الطلبات المذكورة من الطلبات العارضة التي يصح إبداؤها
شفاهاً في الجلسة في حضور المدعي عليها وإثباتها في محضرها، ومن غير تقيد بالمواعيد
المقررة في القانون، باعتبارها مكملة للطلب الأصلي ومترتبة عليه، وفقاً للمادة 151
من قانون المرافعات.
ومن حيث إن المدعى عليها دفعت بعدم قبول هذه الطلبات شكلاً لأنها لم تقدم بالطريق المرسوم
في المادة 23 من قانون نظام القضاء التي أحالت إلى القواعد والإجراءات المقررة للنقض
في المواد المدنية – ودفعت برفضها موضوعاً على أساس أن ترقية الطالب إلى الدرجات الأعلى
من درجة وكيل محكمة فئة "ب" المطعون في خصوصها في المرسوم الصادر في 26 من سبتمبر سنة
1949، ليست نتيجة حتمية لقبول الطعن في المرسوم المذكور، ذلك أن لكل حركة قضائية تقديرها
الخاص، والصلاحية للترقية خاصة بكل وظيفة من الوظائف القضائية.
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى بأن مثل الطلبات الإضافية المشار إليها يعتبر من
الآثار اللاحقة بالطب الأصلي بحيث يترتب على إلغاء المرسوم المطعون فيه إلغاء جميع
المراسيم والقرارات المترتبة عليه قياساً على حكم المادة 447 من قانون المرافعات ذلك
لأن تخطي الطالب في المرسوم الأول كان من نتيجة إبعاده عن مجال الترشيح للوظيفة الأعلى
في المراسيم التالية، ولأن الأصل هو أنه متى ثبت أهلية الطالب للترقية إلى درجة قضائية
معلومة رقي إليها من يليه في الأقدمية، فإن أهليته تعتبر باقية على وضعها بالنسبة إلى
أهلية زميله الذي كان يليه في الأقدمية وسبقت ترقيته، ما لم تقدم الوزارة الدليل على
وجود مسوغ طارئ يحول دون ترقية الطالب إلى الدرجات القضائية الأعلى أسوة بزميله المذكور.
ومن حيث إن المدعى عليها لم تقدم دليلاً على وجود مسوغ طارئ يحول دون ترقية الطالب
إلى الدرجات الأعلى التي رقي إليها زميله الذي يساويه في الأهلية وكان يليه في الأقدمية.
ومن ثم يتعين إلغاء المرسوم الصادر بالحركة القضائية في 3 من سبتمبر سنة 1950 وقرار
وزير العقد المتمم له فيما تضمناه من تخطي الطالب في الترقية إلى وظيفة وكيل محكمة
فئة "أ" وما يعادلها بترقية الأستاذ…… أما المرسوم الصادر في فبراير سنة 1950 والمرسوم
الصادر في أكتوبر سنة 1951 فإنهما لم يتضمنا ترقية الأستاذ….، ومن ثم يكون طعن الطالب
فيهما غير منتج لانعدام المصلحة.
ومن حيث إن الطالب طلب اعتبار ترتيبه في الأقدمية تالياً للأستاذ….. وسابقاً للأستاذ……
ومن حيث إن ولاية هذه المحكمة مقصورة على قضاء الإلغاء. ومن ثم يتعين عدم قبول هذا
الطلب.
ومن حيث إن الطالب طلب الحكم بإلزام المدعى عليها بأن تدفع إليه قرشاً واحداً بمثابة
تعويض رمزي عما أصابه من ضرر بسبب تخطيه في الترقية "وللدلالة على أن ظلماً وقع وتعويضاً
استحق" – على حد تعبيره.
ومن حيث إن في إلغاء المرسوم المطعون فيه وتقريره المحكمة أهلية الطالب للترقية وما
عدا ذلك مما قضى له به التعويض الكافي عن الضرر المذكور.
