الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 6596 لسنة 58 ق – جلسة 04 /10 /1990 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
السنة الحادية والأربعون – صـ 870

جلسة 4 من أكتوبر سنة 1990

برئاسة السيد المستشار/ أحمد أبو زيد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ د. عادل قوره وحسن عميرة ومحمد زايد ومحمد حسام الدين الغربانى "نواب رئيس المحكمة".


الطعن رقم 6596 لسنة 58 القضائية

ما يجوز وما لا يجوز الطعن فيه من الأحكام. قانون "تفسيره" محاكم أمن الدولة. طوارىء.
– الأحكام التى لا يجوز الطعن فيها بأى وجه من الوجوه فى مفهوم نص المادة 12 من القانون 162 لسنة 1958 ؟
أحداث. قانون "تفسيره". محكمة الأحداث. عقوبة "تطبيقها" استئناف "ما لا يجوز استئنافه من أحكام".
– الأحكام الصادرة من محكمة الاحداث. تقبل الطعن عليها بالطرق المقررة قانوناً. حد ذلك ؟
أحداث. معارضه. استئناف "نطاقه" "نظره والحكم فيه". محكمة ثانى درجة. حكم "تسبيبه. تسبيب معيب". نقض "حالات الطعن. الخطأ فى تأويل القانون". "أسباب الطعن. ما يقبل منها".
– جواز الطعن بالمعارضة فى الحكم الابتدائى الغيابى الصادر من محكمة الاحداث بايداع الحدث إحدى مؤسسات الرعاية الاجتماعية عن جريمة بيع سلعة مسعره بأزيد من السعر المقرر.
– الطعن بالاستئناف على الحكم الصادر من محكمة الأحداث بعدم جواز المعارضة. يقتضى من المحكمة ثانى درجة الفصل أولاً فى شكل الاستئناف فان وجدته غير مقبول قضت بذلك. وإلا قضت بالغاء الحكم المستأنف القاضى بعدم جواز المعارضة واعادت الدعوى إلى محكمة الاحداث لنظر المعارضة. مخالفة ذلك: خطأ فى القانون يوجب نقض الحكم والاحالة.
1 – لما كان نص المادة الثانية عشرة من القانون رقم 162 سنة 1958 بشأن حالة الطوارىء على عدم جواز الطعن بأى وجه من الوجوه فى الأحكام الصادرة من محاكم أمن الدولة إنما ينصرف إلى الأحكام التى تصدر من المحاكم المنشأة وفقاً لأحكام هذا القانون وحده ولا ينصرف إلى الأحكام التى تصدر من المحاكم الأخرى ولو كانت بصدد جريمه من الجرائم التى تدخل فى اختصاص المحاكم المنشأة وفقاً لقانون الطوارئ.
2 – لما كان قانون الاحداث الصادر بالقانون رقم 31 سنة 1974 ينص فى المادة 31 منه على أن "يتبع أمام محكمة الاحداث فى جميع الاحوال القواعد والاجراءات المقررة فى مواد الجنح ما لم ينص على خلاف ذلك" وتنص المادة 40 منه على أنه "يجوز استئناف الأحكام الصادرة من محكمة الاحداث عدا الأحكام التى تصدر بالتوبيخ أو بتسليم الحدث لوالديه أو لمن له الولاية عليه، فلا يجوز استئنافها إلا لخطأ فى تطبيق القانون أو بطلان فى الحكم أو في الاجراءات أثر فيه. ويرفع الاستئناف أمام دائرة تخصص لذلك فى المحكمة الابتدائية" بما مؤداه أن الأحكام الصادرة من محكمة الاحداث تقبل الطعن عليها بالطرق المقررة لذلك قانونا عدا ما كان منها صادراً بالتوبيخ أو بالتسليم للوالديين أو لمن له الولاية على الحدث فلا يجوز استئنافها إلا للاسباب آنفة الذكر.
3 – لما كان الحكم الابتدائى الغيابى الصادر بادانه الطاعن بجريمة بيع سلعة مسعرة بأزيد من السعر المقرر وبإداعه أحدى مؤسسات الرعاية الاجتماعية قد صدر من محكمة الاحداث المشكلة وفقاً لقانون الاحداث ولم يصدر من محكمة أمن الدولة المشكلة وفقاً لقانون الطوارئ، ومن ثم فان الطعن عليه بطريق المعارضة وفقاً للقواعد العامة يكون جائزاً ويكون من مقتضى الطعن بطريق الاستئناف على الحكم الصادر بعدم جواز المعارضة أن تنظر محكمة الدرجة الثانية أولاً فى شكل هذا الاستئناف فان وجدته غير مقبول قضت بذلك، وأما إذا تحققت من استيفائه للشكل المقرر فى القانون قضت بقبوله شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المستأنف القاضى بعدم جواز المعارضة وباعادة الدعوى إلى محكمة الاحداث لنظر المعارضة وإذ كان الحكم المطعون فيه قد خالف النظر وسار على درب الحكم المستأنف الصادر بعدم جواز المعارضة فقضى بدوره بعدم جواز الاستئناف فانه يكون قد أخطأ فى تأويل القانون خطأ حجبه عن بحث شكل الاستئناف وموضوعه ومن ثم يتعين القضاء بنقضه والاحالة دون حاجة لبحث باقى أوجه الطعن.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه – وهو صاحب عربه يد عرض للبيع وباع سلعة مسعرة بأزيد من السعر المقرر قانونا، وطلبت عقابه بالمواد 1، 2، 9/ 1 – 4، 20/ 1 من المرسوم بالقانون رقم 163 سنة 1950 المعدل بالقانون رقم 108 سنة 1980 والجدول الملحق والمادتين 1، 15/ 3 من القانون رقم 31 سنة 1974. ومحكمة الأحداث بالجيزة قضت غيابيا عملا بمواد الأتهام مع اضافة المادة 7 وحذف المادة 15/ 3 من القانون رقم 31 لسنة 1974 بإيداع المتهم فى احدى مؤسسات الرعاية الأجتماعية والمصادرة. عارض وقضى فى معارضته بعدم جوازها. استأنف ومحكمة الجيزة الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضوريا بعدم جواز الاستئناف.
فطعن الاستاذ/ ………. المحامى نيابة عن والد المحكوم عليه بصفته ولياً طبيعاً عليه فى هذا الحكم بطريق النقض.. الخ.


المحكمة

من حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بعدم جواز استئنافه للحكم الصادر فى معارضته الابتدائية بعدم جوازها قد أخطأ فى تطبيق القانون، ذلك بأن الجريمة التى دانه الحكم الابتدائى الغيابى بها ليست من الجرائم التى توصد دون المحكوم عليه فيها أبواب الطعن المقرر قانونا مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على الأوراق أن النيابة العامة قدمت الطاعن إلى محكمة الأحداث بوصف أنه عرض للبيع وباع سلعة مسعرة بأزيد من السعر المقرر وطلبت عقابه بالمواد 1، 2 و 9/ 1 – 4 و 20/ 1 من المرسوم بقانون رقم 163 سنة 1950 المعدل بالقانون رقم 108 سنة 1980 والمادتين 1، 15/ 3 من القانون رقم 31 سنة 1974، والمحكمة المذكورة قضت غيابيا بإيداعه إحدى مؤسسات الرعاية الاجتماعية وبالمصادرة، فعارض وقضت ذات المحكمة بعدم جواز المعارضة وتضمن حكمها سندا لذلك قوله: وحيث أن الثابت من طيات الأوراق أن المتهم يعارض فى الحكم الغيابى الصادر ضده لارتكاب جريمة تسعيرة المؤثمة بقانون 163 سنة 1950، وحيث أنه إعمالاً للأمر الجمهورى رقم 1 سنة 1981 فان جرائم التموين تحال إلى محاكم أمن الدولة "طوارئ" ومن ثم واعمالاً للقرار الجمهورى رقم 560 سنة 1981 باعلان حالة الطوارىء والأمر الجمهورى سالف البيان فان الأحكام الصادرة فى جرائم التموين والتسعيرة تخرج من دائرة الطعن فى الأحكام بالطرق المقررة فى قانون الاجراءات الجنائية ومنها سلوك الطعن بطريق المعارضة الماثلة والمشرع قد اختط الطريق القانونى الواجب الاتباع فى هذه الأحكام. وإذا استأنف الطاعن هذا الحكم قضت محكمة الدرجة الثانية حضوريا بعدم جواز الاستئناف وبرر الحكم المطعون فيه هذا القضاء بقوله: "وحيث إن الحكم المستأنف فى محله للاسباب التى بنى عليها والقاضى بعدم جواز المعارضة ومن ثم فإنه يتعين القضاء بعدم جواز نظر الاستئناف". لما كان ذلك، وكان نص المادة الثانية عشرة من القانون رقم 162 سنة 1958 بشأن حالة الطوارئ على عدم جواز الطعن بأى وجه من الوجوه فى الأحكام الصادرة من محاكم أمن الدولة إنما ينصرف إلى الأحكام التى تصدر من المحاكم المنشأة وفقاً لأحكام هذا القانون وحده ولا ينصرف إلى الأحكام التى تصدر من المحاكم الأخرى ولو كانت بصدد جريمه من الجرائم التى تدخل فى اختصاص المحاكم المنشأة وفقاً لقانون الطوارئ. وكان قانون الاحداث الصادر بالقانون رقم 31 سنة 1974 ينص فى المادة 31 منه على أن يتبع أمام محكمة الاحداث فى جميع الاحوال القواعد والاجراءات المقررة فى مواد الجنح ما لم ينص على خلاف ذلك وتنص المادة 40 منه على أنه "يجوز استئناف الأحكام الصادرة من محكمة الاحداث عدا الأحكام التى تصدر بالتوبيخ أو بتسليم الحدث لوالديه أو لمن له الولاية عليه، فلا يجوز استئنافها إلا لخطأ فى تطبيق القانون أو بطلان فى الحكم أو الاجراءات أثر فيه. ويرفع الاستئناف أمام دائرة تخصص لذلك فى المحكمة الابتدائية" بما مؤداه أن الأحكام الصادرة من محكمة الاحداث تقبل الطعن عليها بالطرق المقررة لذلك قانونا عدا ما كان منها صادراً بالتوبيخ أو بالتسليم للوالديين أو لمن له الولاية على الحدث فلا يجوز استئنافها إلا للاسباب آنفة الذكر. لما كان ذلك وكان الحكم الابتدائى الغيابى الصادر بإدانه الطاعن بجريمة بيع سلعة مسعرة بأزيد من السعر المقرر وباداعه أحدى مؤسسات الرعاية الاجتماعية قد صدر من محكمة الاحداث المشكلة وفقاً لقانون الاحداث ولم يصدر من محكمة أمن الدولة المشكلة وفقاً لقانون الطوارئ، ومن ثم فإن الطعن عليه بطريق المعارضة وفقاً للقواعد العامة يكون جائزاً ويكون من مقتضى الطعن بطريق الاستئناف على الحكم الصادر بعدم جواز المعارضة أن تنظر محكمة الدرجة الثانية أولاً فى شكل هذا الاستئناف فان وجدته غير مقبول قضت بذلك، وأما إذا تحققت من استيفائه للشكل المقرر فى القانون قضت بقبوله شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المستأنف القاضى بعدم جواز المعارضة وباعادة الدعوى إلى محكمة الاحداث لنظر المعارضة وإذ كان الحكم المطعون فيه قد خالف النظر وسار على درب الحكم المستأنف الصادر بعدم جواز المعارضة فقضى بدوره بعدم جواز الاستئناف فإنه يكون قد أخطأ فى تأويل القانون خطأ حجبه عن بحث شكل الاستئناف وموضوعه ومن ثم يتعين القضاء بنقضه والاحالة دون حاجة لبحث باقى أوجه الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات