الطعن رقم 142 سنة 20 ق – جلسة 27 /03 /1952
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الثاني – السنة 3 – صـ 700
جلسة 27 من مارس سنة 1952
القضية رقم 142 سنة 20 القضائية
برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد حلمي باشا وكيل المحكمة وبحضور حضرات
أصحاب العزة: عبد العزيز محمد بك وعبد الحميد وشاحي بك ومصطفى فاضل بك وعبد العزيز
سليمان بك المستشارين.
تزوير. إحالة الدعوى على التحقيق لإثبات تزوير السند. شرطه. ألا تكون المحكمة قد اقتنعت
من الأدلة المقدمة إليها بتزوير هذا السند. الحكم بتزوير السند لأسباب سائغة. عدم تقديم
الطاعن ما يثبت أنه طلب إحالة الدعوى على التحقيق لنفي أدلة التزوير فأغفلت المحكمة
هذا الطلب بلا مبرر. لا إخلال بحق الدفاع.
لا جناح على المحكمة – إذ هي اقتنعت من الأدلة المقدمة إليها بتزوير السند – أن تقضى
بتزويره دون حاجة إلى الإحالة على التحقيق متى كانت هذه الأدلة تؤدي إلى التزوير. وإذن
فمتى كان الحكم المطعون فيه إذ قضى برد بطلان العقد المقدم من الطاعنة قد أقام قضاءه
على أسباب تكفي لحمله فإنه يكون على غير أساس ما تنعاه الطاعنة على هذا الحكم من أن
المحكمة لم تسلك الوسائل التي تكفل تحقيق الأدلة التي قدمها المطعون عليه وبذلك حرمت
من تحقيق دفاعها متى كانت هي لم تقدم ما يثبت أنها طلبت إلى المحكمة الإحالة على التحقيق
لنفي أدلة التزوير فأغفلت المحكمة هذا الطلب بلا مبرر.
الوقائع
في يوم 16 من مايو سنة 1950 طعن بطريق النقض في حكم محكمة بني سويف الابتدائية بهيئة استئنافية الصادر في 28 من يناير سنة 1950 في الاستئناف رقم 131 سنة 1949 وذلك بتقرير طلبت فيه الطاعنة الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والقضاء أصلياً بإلغاء الحكم الاستئنافي وتأييد الحكم الابتدائي الصادر في القضية رقم 2601 سنة 1948 والقاضي برفض دعوى التزوير المرفوعة من المطعون عليه الأول. واحتياطياً إحالة القضية على محكمة بني سويف الابتدائية بهيئة استئنافية للفصل فيها مجدداً عن دائرة أخرى وإلزام المطعون عليه الأول في مواجهة باقي المطعون عليهم بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة. وفي 18 من مايو سنة 1950 أعلن المطعون عليهم بتقرير الطعن وفي 29 منه أودعت الطاعنة أصل ورقة إعلان المطعون عليهم بالطعن وصورة مطابقة للأصل من الحكم المطعون فيه ومذكرة بشرح أسباب الطعن وحافظة بمستنداتها. ولم يقدم المطعون عليهم دفاعاً. وفي 17 من فبراير سنة 1952 وضعت النيابة العامة مذكرتها وقالت فيها قبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام الطاعنة بالمصروفات. وفي 13 من مارس سنة 1952 سمعت الدعوى على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صمم محامي الطاعنين والنيابة العامة على ما جاء بمذكرتيهما. والمحكمة أرجأت إصدار الحكم إلى جلسة اليوم.
المحكمة
…. من حيث إن الوقائع حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر
أوراق الطعن تتحصل في أن الطاعنة – زينب محمد حسين رشدان – أقامت الدعوى رقم 2601
سنة 1948 مدني ببا على المطعون عليه الأول بصفته والمطعون عليهما الأخيرتين بصحيفة
أعلنت في أول نوفمبر سنة 1948 وطلبت الحكم بإثبات صحة التعاقد الحاصل بموجب العقد
المحرر في 29 من يناير سنة 1939 الصادر لها من مورث الطرفين شحاتة نصر بيعه لها 8 ط
بثمن مقداره 32 ج والتسليم. وفي جلسة 30 من ديسمبر سنة 1948 قرر المطعون عليه الأول
بصفته أنه يجهل توقيع المورث على العقد. فقضت محكمة الدرجة الأولى بإحالة الدعوى
على التحقيق. وقبل سماع الشهود قرر بالطعن في العقد بالتزوير وأقام دعوى التزوير
مستنداً فيها إلى خمسة أدلة أولها – أن الطاعنة كانت إحدى زوجات المورث وأنه كان
مريضاً ويتردد على أطباء كثيرين ويترك ختمه في منزلها. والثاني أن هذا العقد لم
يدرج بمحضر حصر التركة مع أنه حرر في المنزل الذي توفي فيه المورث وكانت الطاعنة
تقيم معه فيه. والثالث: أن المشترية لم تضع اليد على العين المبيعة إطلاقاً مع أن
العقد المطعون فيه تاريخه 29 من يناير سنة 1939. والرابع: أن المورث لم يتملك ما
قيل أنه باعه بموجب العقد المطعون فيه إلا بعقد مسجل في سنة 1944 أي بعد تاريخ
العقد المطعون فيه بخمس سنوات. والخامس: أن أحد الشاهدين الموقعين على العقد قريب
الطاعنة ويقيم في بلدة أخرى والثاني كاتب العقد وبينه وبين المطعون عليه قضايا
جنائية. وفي 17 من مارس سنة 1949 حكمت المحكمة الدرجة الأولى. برفض الدعوى استناداً
إلى أن أدلة التزوير عدا الأول هي قرائن غير منتجة وأن من العبث تحقيق الدليل الأول
بشهادة الشهود وبعد أن قرر مدعي التزوير أن المدعى عليها الأولى (الطاعنة) وهي زوجة
المورث كانت تقيم معه أثناء مرضه وأن الختم كان في متناول يدها في كل وقت وخصوصاً
وقد دفع في مبدأ الأمر بجهله التوقيع وبعد أن قضت المحكمة بإحالة الدعوى على
التحقيق ليثبت دفاعه عاد…. وقرر بالطعن بالتزوير مما يقطع في أنه غير جاد.
فاستأنف المطعون عليه الأول هذا الحكم بالاستئناف رقم 131 سنة 1949 استئناف ببا.
وفي 28 من يناير سنة 1950 حكمت المحكمة بني سويف بإلغاء الحكم المستأنف ورد بطلان
العقد العرفي المؤرخ 29 يناير سنة 1939. فقررت الطاعنة بالطعن في هذا الحكم بطريق
النقض.
ومن حيث إن الطعن بني على سببين حاصل أولهما أن الحكم مشوب بالقصور والخطأ في فهم
الواقع وفي تطبيق القانون ومخالفة الثابت في الأوراق إذ اتخذت المحكمة من الدليل
الأول قرينة على احتمال صدق المطعون عليه الأول فيما قرره من أن ختم المورث كان في
متناول الطاعنة مع أن هذه المظنة لا تؤدي إلى الجزم بتزوير العقد إذ ليس بلازم أن
يكون الختم في مسكن الزوجة الذي توفي فيه المورث دون مساكن باقي زوجاته أو أن يكون
وصل ليد الطاعنة ووقعت به على العقد دون علمه خصوصاً وقد كان المورث يتردد قبل
وفاته على أطباء يقيمون في بلاد متفرقة فضلاً عن أن في الأخذ بهذه المظنة مخالفة
للقانون لأن الأحكام لا يصح أن تبني على الظن والتخمين – وإذ قالت المحكمة عن
الدليل الثاني أن تركة المورث حصرت في المنزل الذي كانت الطاعنة تقيم معه فيه
وبحضورها وبالرغم من هذا فإن عقدها لم يدرج في محضر الحصر واتخذت من ذلك قرينة على
التزوير مع أن المطعون عليه الأول قرر بلسان محاميه في محضر الجلسة 28 من يناير سنة
1950 أن المحضر حرره العمدة والمشايخ "ولم تشترك فيه الطاعنة طبعاً" ولم يقم في
الدعوى دليل على أنه حرر في المسكن الذي تقيم فيه الطاعنة وأنها كانت تعلم بتحريره
– وإذ قالت عن الدليل الثالث أن الطاعنة لم تضع اليد على العين المبيعة وأنه إذا
جاز حمل ذلك على ما كان بينها وبين زوجها حال حياته من وئام فإنه لا محل لسكوتها عن
المطالبة بالبيع بعد وفاته – مع أنها لم تبين من أين استقت الدليل على عدم وضع يد
الطاعنة على المبيع بعد وفاة المورث فضلاً عن أن عدم وضع اليد إن صح اعتباره قرينة
على نفي إنجاز التصرف فإنه ليس بشرط لازم له ولا يؤدي إلى القطع بتزوير العقد. وإذ
قالت عن الدليل الرابع أن المورث ما كان يملك ما باعه إلى الطاعنة وقت حصول البيع
لها – مع أن الطاعنة أنكرت ذلك وقررت أنه كان يملك الأطيان التي باع لها جزاءاً
منها بعقد عرفي تراخى في تسجيله إلى سنة 1944 "واستدلت على صحة قولها بما هو ظاهر
من بيان الحدود الواردة في عقدها إذ ذكر فيه أن الحد الغربي باقي الأطيان.
ومن حيث إن هذا السبب مردود بما جاء في الحكم المطعون فيه من أن "أدلة التزوير التي
ساقها المستأنف (المطعون عليه الأول) قوله أن المستأنف ضدها الأولى (الطاعنة) كانت
إحدى زوجات المورث المنسوب صدور العقد منه وكانت تقيم معه في منزل واحد وكان ختمه
في متناول يدها ولم تنكر المستأنف ضدها لأولى الشطر الأول من هذا الدليل الخاص
بإقامتها مع المورث في سكن واحد بل بالعكس اعترفت به صراحة أمام محكمة الشرعية
بجلسة 9 يناير سنة 1949 في الدعوى الشرعية رقم 38 سنة 1949 ببا التي أقامتها
بجهازها حيث قررت (وقد توفي زوجي في شقتي التي أسكنها) (يراجع محضر جلسة المحكمة
الشرعية المقدم بحافظة المستأنف رقم 5 من ملف دعوى التزوير) فقول المستأنف في هذا
الدليل أن ختم المورث كان في متناول يد المستأنف ضدها يحتمل الصدق وجائز القبول"
وأن الدليل الثاني يتحصل في قول المستأنف أن تركة المورث حصرت عقب وفاته في منزله
الذي توفى فيه والذي كانت تقيم معه فيه المستأنف ضدها الأولى فلو كان عقدها صحيحاً
لطلبت إدراجه في محضر الحصر الذي شمل جميع مخلفات المورث من عقارات ومنقولات وكل ما
له من حقوق وما عليه من التزامات وكان تحريره بحضورها وقد تأييد هذا الدليل بمحضر
حصر تركة المورث المتوفى يوم 25 ديسمبر سنة 1945 وهو محرر بتاريخ 2 فبراير سنة 1946
عقب الوفاة بشهر تقريباً وبالرغم من أن هذا المحضر غير موقع عليه من المستأنف ضدها
الأولى إلا أن هذا لا ينفي علمها بتحريره ما دام قد تحرر في منزل المورث الذي كانت
تسكن معه فيه باعترافها ويرجح ما يفيده هذا المحضر تأييداً لوجهة نظر المستأنف
ابتداؤه بإثبات 20 س 10 ط، 2 ف بحوض الصدر والشيخ الساعي بعقد تاريخه 12 مايو سنة
1944 وهي التي اعترفت المستأنف ضدها الأولى بأن الثمانية قراريط مشتراها بالعقد
المطعون فيه من ضمنها فلو كان عقدها صحيحاً وصادراً من المورث حقيقة لاقتصر الإثبات
على المقدار الباقي بعد استبعاد الثمانية قراريط المبيعة. وأن الدليل الثالث
المتعلق شقه الأول بوضع اليد فإن المستأنف ضدها لم تنكر عدم تنفيذ عقدها ولم تدع
استلام المبيع ووضع اليد عليه ولكنها تبرر ذلك في مذكرتها بما كان بينها وبين زوجها
في حياته من وفاق لم تر معه لزوماً لتنفيذ العقد واستلام المبيع أما بعد الوفاة
واختلافها مع الورثة فلا محل للسكوت – وذلك طلبت التسليم في صحيفة افتتاح دعواها
وهذا التبرير إن جاز قبوله في حياة المورث فلا يمكن استساغته بعد وفاته باعترافها –
وقد ثبت أن المورث توفى في 25 من مارس سنة 1945 وظلت المستأنف ضدها ساكنة لم تسع
إلى تنفيذ عقدها وتطلب استلام الأطيان الواردة به إلا في صحيفة افتتاح دعواها
المعلنة في يوم أول نوفمبر سنة 1948 أي بعد حوالي الثلاث سنوات من وفاة المورث، وأن
الدليل الرابع من أدلة التزوير تضمن قول المستأنف أن المورث لم يكن يمتلك الأطيان
التي تدعى المستأنف ضدها شراء جزء منها بعقدها المؤرخ 29 يناير سنة 1939 إلا في سنة
1944 حيث اشتراها بعقد تاريخه 13 مايو سنة 1944 ومسجل في 27 مايو سنة 1944 المقدم
بحافظة رقم 5 ملف دعوى التزوير الابتدائية وقد اعترفت المستأنف ضدها الأولى بأن
الثمانية قراريط مشتراها من ضمن الأطيان مشتري المورث بهذا العقد المسجل في سنة
1944 لكنها تبرر أسبقية تاريخ عقدها على عقد تمليك البائع لها بقولها أن المورث
اشترى هذه الأطيان قبل أن يبيع لها بعقد ابتدائي لم يسجل ووضع يده عليها وباع لها
بعضها بعقدها غير المسجل المطعون فيه ثم حرر مع البائعين له بعد ذلك العقد النهائي
وسجله في سنة 1944 بعد أن كان قد باع لها بناء على عقده الابتدائي السابق وهو تعليل
غير مستساغ عقلاً لم يقم الدليل عليه ولو صح لكان من الواجب الذي يقضى به المنطق
أما أن يسلمها وقت التعاقد معها عقده الابتدائي سند ملكيته للأطيان المبيعة لها أو
يشركها معه في العقد المسجل الصادر من البائعين له في سنة 1944 فتنقل إلى كل منهما
ملكية نصيبه في الأطيان الواردة به ويوفران بذلك رسوم التسجيل أو يحرر لها عقداً
جديداً صالحاً للتسجيل وناقلاً للملكية بمجرد أن سجل وانتقل إليه المبيع. أما شراؤه
هذه الأطيان وانتقال ملكيتها له لأول مرة في سنة 1944 فدليل قاطع على عدم تصرفه في
شيء منها قبل أن يشتريها وتنتقل إليه ملكيتها إذ لا يعقل أن يبيع شيئاً لم يكن قد
تملكه بعد وهذا الدليل حده ومن غير حاجة إلى تحقيق كاف لإثبات تزوير عقد المستأنف
ضدها الأولى" ومن هذا الذي ذكره الحكم بين أن المحكمة لم تقطع في تزوير العقد
للمظنة التي استمدتها من الدليل الأول وحده. بل أخذت بها كقرينة على التزوير. أما
ما تنعاه الطاعنة على الحكم من أن قرره من أن تركه المورث حصرت في المنزل الذي كانت
تقيم فيه الطاعنة مع المورث وبحضورها يخالف ما جاء على لسان محامي المطعون عليه
الأول من "أن محضر حرره العمدة والمشايخ ولم تشترك فيه الطاعنة طبعاً "فمردود بأن
الطاعنة قدمت ضمن أوراق الطعن صورة رسمية من محضر جلسة 28 يناير سنة 1950 في
الاستئناف 131 سنة 1949 بني سويف ثابت به أن وكيل المطعون عليه الأول قرر أن المورث
توفى في 25 ديسمبر سنة 1945 وحصرت التركة وعمل محضر الجرد "وبين به ما له وما عليه
والمحضر عمل بمنزل المورث الذي تقيم فيه الزوجة نفسها" ولما سئل عما إذا كانت
الطاعنة اشتركت في هذا المحضر أجاب "المحضر عمل من العمدة المشايخ ولم تشترك فيه
طبعاً ولكن بعلم منها" وقد أغفلت الطاعنة اقتباس الشطر الأخير من هذه العبارة ولم
تقدم ما يدل على عدم صحة ما أثبته الحكم وعلى العكس من ذلك فإنه ثابت من مذكرتها
أمام محكمة الاستئناف أنها لم تنكر فيها تحرير محضر حصر التركة بمنزل المورث الذي
تقيم فيه – ولما كانت الأدلة التي استند إليها الحكم يكمل بعضها بعضاً وكانت في
مجموعها تؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها كان ما تنعاه عليه الطاعنة من قصور لا
مبرر له وكان ما تثيره في طعنها إنما هو جدل موضوعي.
ومن حيث إن السبب الثاني يتحصل في أن الحكم مشوب بالبطلان إذ لم تسلك المحكمة
الوسائل التي تكفل تحقيق الأدلة التي قدمها المطعون عليه الأول على التزوير رغم
طلبه الإحالة على التحقيق وبذلك حرمت الطاعنة من تحقيق دفاعها.
ومن حيث إن هذا السبب مردود بما جاء الحكم المطعون فيه من أنه "يخلص من هذا العرض
لأدلة التزوير التي يرتكن عليها المستأنف في دعواه أن وقائع الدعوى ومستنداتها فيها
الكفاية لاقتناع المحكمة بتزوير العقد المطعون فيه وترى لهذه الأسباب إلغاء الحكم
الابتدائي المستأنف لمجانبته الصواب فيما بني عليه من أسباب وما خلص إليه من نتيجة
والحكم برد وبطلان عقد المستأنف ضدها الأولى الرقيم 29 يناير سنة 1939 المنسوب
صدوره من المرحوم شحاتة نصر خلاف مورث القصر المشمولين بوصاية المستأنف دون حاجة
إلى إجراء التحقيق الذي يطلبه المستأنف من قبيل الاحتياط ولذلك ترى المحكمة عدم
الحاجة إليه ما دامت وقائع الدعوى ومستنداتها كافية لتكوين عقيدتها بتزوير السند
المراد من التحقيق الوصول إلى إثباته" وهذا الذي أورده الحكم لا خطأ فيه إذا لا
جناح على المحكمة إذ هي اقتنعت من الأدلة المقدمة إليها بتزوير العقد أن تقضي
بتزويره دون حاجة إلى الإحالة على التحقيق متى كانت هذه الأدلة تؤدي إلى التزوير
كما هو الحال في الدعوى على أن الطاعنة لم تقدم ما يثبت أنها طلبت إلى المحكمة
الإحالة على التحقيق لنفي أدلة التزوير ومن ثم يكون على غير أساس ما تنعاه على
الحكم من أنه أخل بحقها في الدفاع.
ومن حيث إنه لذلك يكون الطعن على غير أساس متعين الرفض.
