الطعنان رقما 1968، 1969 لسنة 49 ق – جلسة 04 /05 /1983
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الثاني – السنة 34 – صـ 1127
جلسة 4 من مايو سنة 1983
برئاسة السيد المستشار محمود عثمان درويش نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: أحمد صبري أسعد، محمد إبراهيم خليل، أحمد شلبي ومحمد عبد الحميد سند.
الطعنان رقما 1968، 1969 لسنة 49 القضائية
تنفيذ "تنفيذ جبري".
انشغال ذمة المدين ولو بجزء من الدين. أثره. بقاء تنبيه نزع الملكية قائماً. للمدين
طلب بيع جزء من العقار يكفي ثمنه لوفاء الدين.
طالما كانت ذمة المدين مشغولة ولو بجزء من الدين مهما قل مقداره، فإن تنبيه نزع الملكية
يبقى قائماً ويكون للمدين أن يطلب في دعوى نزع الملكية الاقتصار على بيع جزء من العقار
يكفي ثمنه لوفاء المطلوب من الدين لطالب البيع والديون الأخرى المستحقة الوفاء منه.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعنين استوفيا أوضاعهما الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الشركة
الطاعنة في الطعن رقم 1968 سنة 49 القضائية اتخذت ضد المطعون عليهما الأولى والثانية
إجراءات نزع ملكية قطعة أرض مبينة بالأوراق وذلك بالدعوى رقم 25 سنة 1962 بيوع الجيزة
الابتدائية وفاء لمبلغ 1030 جنيه بخلاف المصاريف، وأودعت شروط البيع بتاريخ 30/ 10/
1962 وأعلنت القائمة في 4 و5/ 11/ 1962. وإذ لم تقدم اعتراضات عليها فقد نظرت الدعوى
وتم النشر وحصلت المزايدة. وبتاريخ 13/ 6/ 1964، وبعد زيادة العشر أوقعت المحكمة البيع
على مورث المطعون عليهم من الرابع حتى الأخير بثمن قدره 2091 جنيه استأنفت المطعون
عليهما الأولى والثانية هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم 1220 سنة
89 ق مدني. وبتاريخ 24/ 10/ 1964 حكمت المحكمة بعدم جواز الاستئناف. طعنت المطعون عليهما
الأولى والثانية في هذا الحكم بطريق النقض بالطعن رقم 579 سنة 34 القضائية وبتاريخ
21/ 1/ 1969 نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة استئناف القاهرة
وأسست قضاءها على أن المطعون عليهما الأولى والثانية تمسكتا أمام محكمة الاستئناف بأن
الدين المنفذ به قد انقضى بالوفاء، وأنه يتضمن فوائد تزيد عن الحد المقرر قانوناً،
والتفت الحكم عن هذا الدفاع وقضى بعدم جواز الاستئناف في حين أن للمدين دائماً وفي
أية حالة تكون عليها الإجراءات التمسك بانقضاء دين الحاجز بالوفاء. وبتاريخ 10/ 3/
1973 ندبت المحكمة خبيراً لتصفية الحساب بين الطرفين حتى تاريخ إعلان تنبيه نزع الملكية.
وبعد أن قدم الخبير تقريره حكمت المحكمة بتاريخ 27/ 1/ 1979 بإلغاء الحكم المستأنف.
طعنت الشركة أنفه الذكر في هذا الحكم بطريق النقض بالطعن رقم 1968 سنة 49 القضائية،
كما طعن فيه ورثة من أوقع البيع عليه بالطعن رقم 1969 سنة 49 القضائية. وقدمت النيابة
العامة مذكرة في كل من الطعنين أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وعرض الطعنان
على هذه الدائرة في غرفة مشورة فرأت أنهما جديران النظر، وأمرت بضم الطعن الثاني إلى
الطعن الأول. وحددت جلسة لنظرهما وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعنون في الطعنين على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون،
ذلك أنه قضى ببطلان إعلان التنبيه بنزع الملكية لاشتماله على الدين المنفذ به بمقدار
يزيد عن المبلغ المستحق فعلاً في ذمة المطعون عليهما الأولى والثانية وقت إعلانه في
حين أن المادة 610 من قانون المرافعات القديم الواجبة التطبيق لا ترتب البطلان إذا
كان مقدار الدين الوارد بإعلان التنبيه غير مطابق تماماً لما هو مستحق في ذمة المدين
وقت الإعلان وإنما يزيد عنه. مما يعيب الحكم المطعون فيه بالخطأ في تطبيق القانون.
وحيث إن هذا النعي صحيح، ذلك أنه – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – طالما كانت ذمة
المدين مشغولة ولو بجزء من الدين مهما قل مقداره، فإن تنبيه نزع الملكية يبقى قائماً
ويكون للمدين أن يطلب في دعوى نزع الملكية الاقتصار على بيع جزء من العقار يكفي ثمنه
لوفاء المطلوب من الدين لطالب البيع والديون الأخرى المستحقة الوفاء منه. لما كان ذلك
وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أن المطعون عليهما الأولى والثانية كانتا مدينتين
للشركة الطاعنة في تاريخ إعلان التنبيه بنزع الملكية بمبلغ 625 جنيه بالإضافة إلى مبلغ
172.505 جنيه وهو ما يجب دفعه من فوائد وقضى الحكم المطعون فيه بإلغاء الحكم المستأنف
تأسيساً على بطلان إعلان التنبيه بنزع الملكية لإدراج مبلغ الدين فيه زائداً عن المبلغ
المستحق في ذمة المدينتين سالفتي الذكر وقت إعلان التنبيه بنزع الملكية، فإن الحكم
المطعون فيه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما يستوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة إلى
بحث باقي أسباب الطعنين.
وحيث إن الطعن بالنقض للمرة الثانية لا ينصب على ذات ما طعن عليه في المرة الأولى فيكون
مع النقض الإحالة.
