الطعن رقم 10 سنة 20 ق – جلسة 27 /03 /1952
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الثاني – السنة 3 – صـ 676
جلسة 27 من مارس سنة 1952
القضية رقم 10 سنة 20 القضائية
برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد حلمي باشا وكيل المحكمة وبحضور حضرات
أصحاب العزة: عبد العزيز محمد بك وعبد الحميد وشاحي بك ومصطفى فاضل بك وعبد العزيز
سليمان بك المستشارين.
حكم. تسبيبه. صحيفة الاستئناف تضمنت طلبين أحدهما بفسخ عقد والثاني بالتعويض. ثبوت
أن أسباب الفسخ هي ذات الأسباب التي أقيم عليها طلب التعويض. بحث المحكمة في طلب التعويض
يعتبر بحثاً للأسباب التي أقيم عليها طلب الفسخ ومن ثم فلا قصور.
تعويض. سلطة المحكمة في تقديره من واقع عناصر الدعوى. طلب المسئول عن التعويض إلزام
المضرور بتقديم دفاتره التجارية لاستخلاص قيمة ما لحقه من خسارة. رفض المحكمة هذا الطلب.
هذا من حقها. ولو كانت المادة تجارية.
متى كان الواقع هو أن الطاعنين أشارا في صحيفة استئنافهما إلى فسخ العقد المبرم
بينهما وبين المطعون عليهما وجعلاه وجهاً من أوجه الاستئناف وكان يبين من الحكم المطعون
فيه أنه نظراً لأنهما لم يضمنا طلباتهما الختامية القضاء لهما بهذا الطلب وإنما اقتصرا
على طلب الحكم بالتعويض من المطعون عليهما فقد حصرت المحكمة بحثها في الطلب الأخير
وكانت الأسباب التي أسسا عليها فسخ العقد هي على ما هو ثابت بالأوراق ذات الأسباب التي
اعتمدا عليها في طلب التعويض وكانت المحكمة قد قامت ببحثها وهي في معرض التحدث عن هذا
الطلب. فإن هذا الذي أجرته لا عيب فيه ولا يجعل حكمها مشوباً بالقصور متى كان الغرض
الذي يقصده الطاعنان وهو بحث أسباب الفتح قد تحقق.
متى كان يبين من الحكم أن المحكمة لم تأخذ بشرط التعويض الجزائي المتفق عليه بالعقد
وقدرت التعويض الذي طلبت المطعون عليها الحكم به على الطاعنين بمبلغ معين بناء على
الاعتبارات التي استمدتها من واقع الأوراق المقدمة في الدعوى ورأت معها أنه تعويض عادل
مناسب للضرر الذي لحق المطعون عليها فإن هذا الذي أخذت به المحكمة لا عيب فيه لدخوله
في سلطتها الموضوعية واستقلالها بتقديره ولا تثريب عليها إذ هي لم تر – وإن كانت المادة
تجارية – موجباً لتكليف المطعون عليها تقديم دفاترها أو الأخذ بالمقارنات التي أوردها
الطاعنان في مذكرتهما اكتفاء بالاعتبارات التي استندت إليها في تقدير التعويض، إذ الأمر
بتقديم الدفاتر في هذه الحالة جوازي لها.
الوقائع
في يوم 23 من يناير سنة 1950 طعن بطريق النقض في حكم محكمة بور سعيد الابتدائية بهيئة استئنافية الصادر في 30 من نوفمبر سنة 1949 في الاستئنافين رقمي 79 و96 سنة 1948 وذلك بتقرير طلب فيه الطاعنان الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية على المحكمة بور سعيد الابتدائية بهيئة استئنافية للفصل فيها مجدداً من دائرة أخرى وإلزام المطعون عليهما بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة. وفي 26 من يناير سنة 1950 أعلن المطعون عليهما بتقرير الطعن. وفي 12 من فبراير سنة 1950 أودع الطاعن أصل ورقة إعلان المطعون عليهما بالطعن وصورة مطابقة للأصل من الحكم المطعون فيه ومذكرة بشرح أسباب الطعن وحافظة بمستنداتهما. ولم يقدم المطعون عليهما دفاعاً. وفي 31 من أكتوبر سنة 1951 وضعت النيابة العامة مذكرتها وقالت فيها بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام الطاعنين بالمصروفات. وفي 13 من مارس سنة 1952 سمعت الدعوى على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صمم محامي الطاعنين والنيابة العامة على ما جاء بمذكراتهم. والمحكمة أرجأت إصدار الحكم إلى جلسة اليوم.
المحكمة
…. من حيث إن وقائع الدعاوى الصادر فيها الحكم المطعون فيه، حسبما
يستفاد منه ومن سائر الأوراق المقدمة في الطعن، تتحصل في أنه في 13 من فبراير سنة 1945
أبرم عقد بين الطاعنين وكل من المطعون عليهما اتفقوا فيه – منعاً للمنافسة بينهم في
استئجار الأفلام المصرية التي يعرضونها في دور السينما التي يديرونها في مدينة الإسماعيلية
– على أن يختص كل منهم بالأفلام التي تتولى توزيعها شركات معينة ذكرت على سبيل الحصر
وعلى ألا تتجاوز أجرة الفيلم الواحد المبالغ المحددة لكل حالة وعلى أن يكون العرض الثالث
للأفلام التي يستأجرها كل من المطعون عليهما لثلاثة عروض من حق الطاعنين وعلى أنه إذا
اتفق أحد أطراف العقد على عرض فيلم هو من حق أحد الطرفين الآخرين فيكون ملزماً بأن
يدفع إليه مبلغ 500 ج بصفة تعويض بدون تنبيه أو إنذار وغير ذلك من الشروط الواردة في
العقد. وفي 23 من أغسطس سنة 1945 أقامت المطعون عليها الأولى (الجمعية التعاونية المنزلية
بمدينة الإسماعيلية) الدعوى رقم 766 جزئي الإسماعيلية سنة 1945 على الطاعنين بطلب الحكم
بإلزامهما بأن يدفعا إليها متضامنين مبلغ 500 جنيه عدلته إلى مبلغ 1500 ج ثم إلى مبلغ
2000 ج وذلك لمخالفتهما شروط العقد إذ عرضا بدار السينما الأهلي المملوكة لهما أولاً
فيلم "سفير جهنم" ثم فيلمي "بين نارين" و"بوسه" ثم فيلم "المغني المجهول" على الرغم
من أن هذه الأفلام لشركات اختصت بها الجمعية دونهما. وفي أول إبريل سنة 1946 أقام الطاعنان
الدعوى رقم 628 جزئي الإسماعيلية سنة 1946 على المطعون عليهما بطلب الحكم بفسخ العقد
المحرر بينهم وبإلزامهما متضامنين بأن يدفعا إليهما مبلغ 2100 ج بصفة تعويض استناداً
إلى أن المطعون عليها الأولى تعمدت النكاية بهما فلم تتفق مع الشركات التي اختصت بها
على أفلام جديدة وذلك حتى تحرمهما من العرض الثالث الذي جعل من حقهما نظراً لأن دارهما
صيفية ولا يعرض فيها غير العرض المذكور وإلى أن المطعون عليهما خالفا العقد من ناحية
أخرى إذ استأجرت المطعون عليهما الأولى فيلم "أول الشهر" من شركة ليست من الشركات التي
اختصت بأفلامها وإذا استأجر المطعون عليه الثاني فيلم "القرش الأبيض" بأجرة تزيد على
الحد المقرر بالعقد وفي 11 من نوفمبر سنة 1946 أقام المطعون عليه الثاني الدعوى رقم
274 جزئي الإسماعيلية سنة 1947 على المطعون عليها الأولى بطلب الحكم بإلزامها بأن تدفع
إليه مبلغ 1000 ج لمخالفتها شروط العقد إذ استأجر فيلمي "غرام الشيوخ" و"النفخة الكدابة"
من شركة اختص دونها بأفلامها، وتدخل الطاعنان في هذه الدعوى وقررت المحكمة قبولهما
خصمين فيها ثم قررت ضم الدعاوى الثلاث بعضها إلى بعض الآخر وقضت فيها في 26 من أغسطس
سنة 1948 بإلزام الطاعنين متضامنين بأن يدفعا إلى المطعون عليها الأولى مبلغ 450 ج
وبرفض الدعوى الطاعنين ودعوى المطعون عليه الثاني. فاستأنف المطعون عليه الثاني هذا
الحكم وقيد استئنافه برقم 79 سنة 1948 بمحكمة بور سعيد الابتدائية كما استأنفه الطاعنان
وقيد استئنافهما برقم 96 بور سعيد سنة 1948 وطلبا فيه الحكم برفض دعوى المطعون عليها
الأولى قبلهما وإلزام المطعون عليهما بأن يدفعا إليهما متضامنين مبلغ 2100 ج، وأثناء
نظر هذا الاستئناف بجلسة 6 من أكتوبر سنة 1948 رفعت المطعون عليها الأولى استئنافاً
فرعياً. وفي 30 من نوفمبر سنة 1949 قضت محكمة بور سعيد الابتدائية بهيئة استئنافية
بضم الاستئناف رقم 79 سنة 1948 إلى الاستئناف رقم 96 سنة 1948 وبتعديل الحكم المستأنف
وإلزام الطاعنين متضامنين بأن يدفعا إلى المطعون عليها الأولى 600 ج وبتأييده فيما
قضى به من رفض دعوى الطاعنين ودعوى المطعون عليه الثاني فقرر الطاعنان الطعن بطريق
النقض في الحكم المذكور.
ومن حيث إن الطعن بني على أربعة أسباب حاصل أولها أن الحكم المطعون فيه مشوب بالقصور،
إذ جاء خلواً من الرد على الأسباب التي استند إليها الطاعنان في دعواهما بفسخ العقد
المحرر بينهما وبين المطعون عليهما، ذلك أن المحكمة مع أنها أثبتت خطأ محكمة الدرجة
الأولى في عدم مناقشة هذه الأسباب وفي اكتفائها بالقول بأن البحث فيها أصبح عقيماً
لانتهاء مدة العقد أثناء سير الدعوى فإنها هي أيضاً لم تتعرض إلى مناقشتها بحجة أن
الطاعنين لم يطلبا الحكم بفسخ العقد في صحيفة استئنافهما في حين أن هذا الطلب مذكور
فيها بأسبابه ضمن الأوجه التي بني عليها الاستئناف وإن الفصل في الدعوى يقتضي البحث
في أسباب الفسخ المشار إليها لأنها إذا كانت قائمة وقت رفع الدعوى فتكون الالتزامات
المتولدة عن العقد قد سقطت عن المتعاقدين وبالتالي تكون دعوى التعويض المرفوعة من المطعون
عليها الأولى على الطاعنين متعينة الرفض كما أنه يتفرع على ذلك أن يكون الدفع بعدم
التنفيذ الذي دفعا به هذه الدعوى على أساس صحيح ومع ذلك فإن المحكمة أهملت الرد عليه
أيضاً.
ومن حيث إن هذا السبب مردود بما يبين من الحكم المطعون فيه من أن المحكمة قامت ببحث
جميع الأسباب والدفوع التي استند إليها الطاعنان سواء في دعواهما المرفوعة على المطعون
عليهما أو في الدعوى المرفوعة عليهما من المطعون عليها الأولى وانتهت بناء على الأدلة
التي أوردتها إلى تقرير عدم صحتها وثبوت إخلال الطاعنين بالتزاماتهما وعدم أحقيتهما
في مطالبة المطعون عليهما بأي تعويض مع مسئوليتهما عن تعويض المطعون عليها الأولى عما
أصابها من ضرر نشأ عن عرضهما في دارهما خلافاً لما يقضي به العقد أربعة أفلام استؤجرت
من الشركة اختصت هي بأفلامها دونهما، وأنه وإن كان الطاعنان أشارا في صحيفة الاستئناف
رقم 96 سنة 1948 المرفوع منهما على المطعون عليهما إلى فسخ العقد وجعلاه وجهاً من أوجه
الاستئناف إلا أنه يبين من الحكم أنه نظراً لأنهما لم يضمنا طلباتهما الختامية القضاء
لهما بهذا الطلب وإنما اقتصرا على طلب الحكم بالتعويض من المطعون عليهما ولأن الأسباب
التي أسسا عليها فسخ العقد هي على ما هو ثابت بالأوراق ذات الأسباب التي اعتمد عليها
في طلب التعويض فقد قامت المحكمة ببحثها وهي في معرض التحدث عن هذا الطلب وهذا الذي
أجرته لا عيب فيه ولا يجعل حكمها مشوباً بالقصور متى كان الغرض الذي يقصده الطاعنان
وهو بحث الأسباب السالف ذكرها قد تحقق، أما ما نعياه من عدم رد المحكمة على دفعهما
بعدم تنفيذ العقد من جانب المطعون عليهما فينفيه ما هو ثابت بالحكم من تنفيذ جميع المخالفات
التي نسباها إلى المطعون عليهما وتقرير أن المطعون عليه الثاني عندما استأجر فيلم "القرش
الأبيض" في فبراير سنة 1946 كان في حل من التعاقد بعد أن بدأ الطاعنان بمخالفة أحكامه
والتحلل من الالتزامات التي فرضها عليهما من أغسطس سنة 1946.
ومن حيث إنه عن السبب الثاني فقد جاء فيه أن الحكم المطعون فيه مشوب بالبطلان لمسخه
وتحريفه نصوص العقد ذلك أنه بينما تعهد فيها كل من أطرافه الثلاثة بعدم منافسة الطرفين
الآخرين في الحصول على حق عرض أفلام الشركات التي اختصا بأفلامها إذ بالمحكمة قد فسرت
هذا التعهد بحيث جعلته منسحباً إلى أشخاص آخرين ثم حملت المتعاقدين مسئولية التصرف
هؤلاء الأشخاص الذين لم يكونوا أطرافاً فيه، ولو كانت التزمت الطريق القانوني السليم
في التفسير لكان لها رأي آخر فيما انتهت إليه في قضائها.
ومن حيث إن هذا السبب غير مقبول، إذ لم يبين فيه الطاعنان من هم الأشخاص الآخرون الذين
مدت المحكمة أثر العقد إليهم ولا ما هي التصرفات التي صدرت منهم وحملت المتعاقدين مسئوليتها
ولا ما هي الكيفية التي مسخت بها نصوص العقد وحرفتها ولا مواطن هذا المسخ والتحريف
في الحكم، أما ما أورده في مذكرتهما الشارحة من تفصيلات عن هذه المسائل فلا يصح الالتفات
إليه لأن بيان أسباب الطعن الكاشف عن المقصود منها مطلوب على جهة الوجوب منذ افتتاح
الخصومة بتقرير الطعن.
ومن حيث إن السبب الثالث يتحصل في أن الحكم المطعون فيه أخطأ في تطبيق القانون – ذلك
أنه على الرغم من أن الطاعنين تمسكا في صحيفة استئنافهما ومذكراتهما بأن المطعون عليها
الأولى خالفت ما ورد في العقد خاصاً بالعرض الثالث الذي جعل من حقهما نظراً لأن دارهما
السينمائية صيفية وبأن هذه المخالفة كانت متعمدة منها بقصد حرمانهما من هذا الحق فإن
المحكمة لم تأخذ هذا الوجه من دفاعهما مأخذ الجد، في حين أنه كان يجب عليها أن تتغلغل
في فحص مسلك الجمعية المشوب بالغش حتى تتحقق من قيامه وترتب عليه نتائجه أخذاً بالقاعدة
القانونية المجمع عليها وهي أن الغش يفسد كل شيء.
ومن حيث إن هذا السبب مردود بما جاء في الحكم من أن إدعاء الطاعنين بأن المطعون عليها
الأولى تعمدت عدم الاتفاق مع الشركات التي اختصت بها على أفلام جديدة نكاية بهما حتى
يفوتهما العرض الثالث هو إدعاء لا دليل عليه، هذا فضلاً عن أنه غير معقول أن تحرم الجمعية
دورها من عرضين في سبيل حرمانهما من عرض واحد، وأن واقع الأمر هو أنها لم تتفق على
الأفلام المشار إليها احتراماً لنصوص العقد التي تلزمها بالوقوف عند الحدود المعينة
فيه للأجرة، وهي بذلك صرفت عنها روادها إلى دار السينما الأهلي المملوكة للطاعنين حيث
عرضت هذه الأفلام خلافاً لما يقضي به العقد فكان لهما الغنم وعليها الغرم، وأن في الكتاب
المرسل من شركة "نحاس فيلم" إلى الجمعية ما يقطع في أنها امتنعت عن استئجار أفلام "سفير
جهنم"، "وبين نارين" و"بوسه" بسبب مغالاة هذه الشركة في تقدير أجورها. وهذا الذي جاء
في الحكم يفيد أن المحكمة قد عينت بفحص دفاع الطاعنين بالغش الذي نسباه إلى المطعون
عليها الأولى وانتهت بناء على الأسباب المقبولة التي أوردتها إلى عدم صحته، ولا خطأ
في القانون في ذلك لدخوله في سلطة المحكمة الموضوعية.
ومن حيث إن السبب الرابع يتحصل في أن الحكم المطعون فيه مشوب بالبطلان في الإجراءات
والقصور في التسبيب ذلك أن الطاعنين طلبا إلى محكمة أن ترجع إلى دفاتر المطعون عليها
الأولى للتحقق من الخسارة التي أدعتها أساساً للتعويض الذي تطالبهما به، كما أوضحا
في مذكرتهما مقارنات للاستعانة بها في تقدير التعويض إن رأت تقرير مبدأ المسئولية عنه،
ولكنها رفض الطلب الأول بحجة أنه لا تستطيع إرغام خصم على تقديم مستندات معينة مع أنه
في المنازعات التجارية كما هو الحال في الدعوى يجوز دائماً للمحكمة أن تكلف أي خصم
في الدعوى تقديم دفاتره أو تلزمه بتمكينها من الاطلاع عليها على الأقل، كما أنها أطرحت
المقارنات السالف ذكرها وأخذت في تقدير التعويض بالظاهر من الأوراق المقدمة في الدعوى.
ومن حيث إن هذا السبب مردود بما يبين من الحكم من أن المحكمة لم تأخذ بشرط التعويض
الجزائي المتفق عليه بالعقد وقدرت التعويض الذي طلبت المطعون عليها الأولى الحكم به
على الطاعنين بمبلغ 150 ج عن الفيلم الواحد بناء على الاعتبارات التي استمدتها مع واقع
الأوراق المقدمة في الدعوى ورأت معها أنه تعويض عادل مناسب للضرر الذي لحق المطعون
عليها الأولى، وهذا الذي أخذت به المحكمة لا عيب فيه لدخوله في سلطتها الموضوعية واستقلالها
بتقديره ومن ثم لا تثريب عليها إذ هي لم تر – وإن كانت المادة تجارية – موجباً لتكليف
المطعون عليها الأولى تقديم دفاترها أو الأخذ بالمقارنات التي أوردها الطاعنان في مذكرتهما
اكتفاء بالاعتبارات التي استندت إليها في تقدير التعويض، إذ الأمر بتقديم الدفاتر في
هذه الحالة جوازي لها.
ومن حيث إنه لجميع ما تقدم يكون الطعن على غير أساس ومن ثم يتعين رفضه.
