الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 131 سنة 20 قضائية – جلسة 06 /03 /1952 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الثاني – السنة 3 – صـ 650

جلسة 6 مارس سنة 1952

القضية رقم 131 سنة 20 قضائية

برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد حلمي باشا وكيل المحكمة، وبحضور حضرات أصحاب العزة: عبد العزيز محمد بك وعبد الحميد وشاحي بك ومصطفى فاضل بك وأحمد العمروسي بك المستشارين.
نقض. الطعن بطريق النقض. شرطه. أن يكون الحكم المطعون فيه منهياً للخصومة كلها أو بعضها. عدم توافر هذا الشرط يجعل الطعن غير جائز. المادة 378 من قانون المرافعات.
إذا كان الحكم المطعون فيه قد قضى بعدم جواز استئناف الحكمين الابتدائيين الصادر أولهما بالإحالة على التحقيق وثانيهما بقبول معارضة مورث المطعون عليهم شكلاً فهو لذلك لا يعتبر منهياً للخصومة كلها أو بعضها ولما كان هذا الحكم قد صدر في ظل قانون المرافعات الجديد فإن الطعن فيه بالنقض لا يجوز إلا مع الطعن في الحكم الصادر في الموضوع عملاً بالمادة 378 من قانون المرافعات ومن ثم يتعين الحكم بعدم جواز الطعن.


الوقائع

في يوم 3 من مايو سنة 1950 طعن بطريق النقض في حكم محكمة سوهاج الابتدائية بهيئة استئنافية الصادر في 5 من فبراير سنة 1950 في الاستئنافين رقمي 16 و288 سنة 1949 وذلك بتقرير طلب فيه الطاعنان الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية على محكمة سوهاج الابتدائية بهيئة استئنافية للفصل فيها مجدداً من دائرة أخرى وإلزام المطعون عليهم بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة. وفي 8 و9 و16 و17 من مايو سنة 1950 أعلن المطعون عليهم بتقرير الطعن. وفي 18 منه أودع الطاعنان أصل ورقة إعلان المطعون عليهم بالطعن وصورة مطابقة للأصل من الحكم المطعون فيه ومذكرة بشرح أسباب الطعن وحافظة بمستنداتهما. ولم يقدم المطعون عليهم دفاعاً وفي 31 من ديسمبر سنة 1951 وضعت النيابة العامة مذكرتها وقالت فيها بعدم جواز الطعن وإلزام الطاعنين بالمصروفات. وفي 28 من فبراير سنة 1952 سمعت الدعوى على ما هو مبين بمحضر الجلسة، حيث صمم محامي الطاعنين والنيابة العامة على ما جاء بمذكرتيهما. والمحكمة أرجأت إصدار الحكم إلى جلسة اليوم.


المحكمة

…. من حيث إن الوقائع تتحصل حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن في أن الطاعنين أقاما الدعوى رقم 3092 لسنة 1945 مدني طهطا على توفيق بطرس وفي مواجهة خليل ميخائيل بشاي مورث المطعون عليهم بصحة العقد الصادر لهما من توفيق بطرس في 15 من مارس سنة 1942 ببيع 6 أفدنة و18 سهماً وتسليمها إليهما وبإلزام المدعى عليهما بالمصاريف والنفاذ فقضى لهما بطلباتهما في 29 من أكتوبر سنة 1945 في غيبة المدعى عليهما، وفي 12 من نوفمبر سنة 1945 أعلن هذا الحكم إلى توفيق بطرس لشخصه وإلى مورث المطعون عليهم مع ابن عمه توفيق بطرس المقيم معه. وفي 27 من نوفمبر سنة 1945 نفذ الحكم بالتسليم وأعلن محضر التسليم في 28 من نوفمبر سنة 1945 إلى توفيق بطرس لشخصه وإلى مورث المطعون عليهم مع شيخ بلدة الخازندارية. عارض مورث المطعون عليهم في الحكم الغيابي بصحيفة المعارضة المعلنة في 20 من يناير سنة 1946 وطلب قبول المعارضة شكلاً وإلغاء الحكم المعارض فيه مستنداً في قبول معارضته إلى أنه لم يستلم إعلان الحكم الغيابي وإلى أنه لم ينفذ في مواجهته وتوفى المعارض أثناء نظر المعارضة وحل محله ورثته المطعون عليهم فدفع المعارض ضدهم وهم توفيق بطرس والطاعنان بعدم قبول المعارضة شكلاً لرفعها بعد الميعاد لأن مورث المعارضين أعلن بالتنفيذ في 28 من نوفمبر سنة 1945 ولم يقم معارضته إلا في 20 من يناير سنة 1946، ورد المعارضون على هذا الدفع بأن محضر التنفيذ بالتسليم مشوب بالبطلان وفي 24 من مايو سنة 1948 قضت المحكمة تمهيدياً بإحالة الدعوى على التحقيق لإثبات ونفى واقعة أن توفيق بطرس مستلم إعلاني الدعوى الأصلية والحكم الغيابي لا يقيم مع المطعون عليهم ولا مع مورثهم من قبلهم – استأنف الطاعنان هذا الحكم وقيد استئنافهما برقم 26 لسنة 1949 مدني مستأنف سوهاج وطلباً إلغاءه والحكم في موضوع المعارضة بعدم قبولها شكلاً لرفعها بعد بالميعاد استناداً إلى أن بطلان صحيفتي الدعوى الأصلية والحكم الغيابي قد زال أثره بالتكلم في الموضوع وظل هذا الاستئناف في جلساته واستمرت محكمة أول درجة في نظر الدعوى ونفذت الحكم التمهيدي وفي 14 من مارس سنة 1949 قضت برفض الدفع بعدم قبول المعارضة شكلاً وبقبولها شكلاً – استأنف الطاعنان هذا الحكم وقيد استئنافهما برقم 288 لسنة 1949 مدني مستأنف سوهاج وطلبا إلغاءه والقضاء بعدم قبول المعارضة شكلاً لرفعها بعد الميعاد. وفي 25 من سبتمبر سنة 1949 قررت المحكمة ضم الاستئنافين رقم 26، 288 لسنة 1949 أحدهما إلى الآخر وقضت في 5 من فبراير سنة 1950 بعدم قبول الاستئنافين – فقرر الطاعنان الطعن في هذا الحكم بطريق النقض.
ومن حيث إن النيابة العامة دفعت بعدم جواز الطعن لأن حكمي محكمة أول درجة لم تنحسم بهما الخصومة الأصلية وكذلك الحكم المطعون فيه القاضي بعدم جواز استئنافهما – ومن ثم لا يجوز الطعن فيه استقلالاً وفقاً للمادة 387 من قانون المرافعات (الجديد) الذي صدر الحكم في ظله.
ومن حيث إن هذا الدفع في محله لأن الحكم المطعون فيه إنما قضى بعدم جواز استئناف الحكمين الابتدائيين الصادر أولهما بالإحالة على التحقيق وثانيهما بقبول معارضة مورث المطعون عليهم شكلاً فهو لذلك لا يعتبر منهياً للخصومة كلها أو بعضها – ولما كان هذا الحكم قد صدر في ظل قانون المرافعات الجديد فإن الطعن فيه بالنقض لا يجوز إلا مع الطعن في الحكم الصادر في الموضوع عملاً بالمادة 378 من قانون المرافعات.
ومن ثم يتعين الحكم بعدم جواز الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات