الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 86 سنة 20 قضائية – جلسة 28 /02 /1952 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الثاني – السنة 3 – صـ 552

جلسة 28 من فبراير سنة 1952

القضية رقم 86 سنة 20 قضائية

برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد حلمي باشا وكيل المحكمة، وبحضور حضرات أصحاب العزة: عبد العزيز محمد بك وعبد الحميد وشاحي بك ومصطفى فاضل بك وعبد العزيز سليمان بك المستشارين.
( أ ) شفعة. دعوى الشفعة. شرط قبولها. وجوب قيام الخصومة بين أطرافها الثلاثة البائع والمشتري والشفيع. عدم اختصام إحداهم في أية مرحلة من مراحل التقاضي يجعل الدعوى غير مقبولة. المادة 14 من دكريتو الشفعة المقابلة للمادة 943 من القانون المدني.
(ب) نقض. طعن بطريق النقض عن حكم صادر في دعوى يوجب القانون اختصام أشخاص معينين فيها كدعوى الشفعة. وجوب اشتمال تقرير الطعن على أسماء جميع الخصوم الواجب اختصامهم قانوناً. عدم اشتمال التقرير على أحدهم يجعل الطعن غير مقبول شكلاً. نص المادة 384 مرافعات مقيد في الطعن بطريق النقض بما أوجبته المادة 429 مرافعات.
إن المادة 14 من دكريتو الشفعة المقابلة للمادة 943 من القانون المدني توجب رفع دعوى الشفعة على البائع والمشتري وإلا سقط الحق فيها ولهذا فقد استقر قضاء محكمة النقض على أن دعوى الشفعة لا تكون مقبولة إلا إذا كانت الخصومة فيها قائمة بين أطرافها الثلاثة الشفيع والمشتري والبائع سواء في أول درجة أو في الاستئناف أو في النقض وسواء كان رافعها هو الشفيع أم المشتري أم البائع.
أنه وإن كانت المادة 384 من قانون المرافعات تنص على أنه إذا رفع الطعن عن حكم صادر في دعوى يوجب القانون اختصام أشخاص معينين فيها – كما هو الحال في دعوى الشفعة – على أحد المحكوم لهم في الميعاد وجب اختصام الباقين ولو بعد فواته بالنسبة إليهم إلا أن هذه المادة مقيدة في الطعن بطريق النقض بما أوجبته المادة 429 من قانون المرافعات من أن الطعن بالنقض لا يكون إلا بتقرير يحصل في قلم كتاب المحكمة يبين فيه أسماء جميع الخصوم الواجب اختصامهم. وإذن فمتى تبين أن تقرير الطعن قد خلا من اختصام البائعة فإنه يكون غير مقبول شكلاً.


الوقائع

في يوم 25 من مارس سنة 1950 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف القاهرة الصادر في 31 من يناير سنة 1950 في الاستئناف رقم 462 سنة 66 ق وذلك بتقرير طلب فيه الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإلغاء الحكم الابتدائي ورفض دعوى المطعون عليه وإلزامه بجميع المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة. وفي 2 من إبريل سنة 1950 أعلن المطعون عليه بتقرير الطعن. وفي 13 منه أوده الطاعن أصل ورقة إعلان المطعون عليه بالطعن وصورة مطابقة للأصل من الحكم المطعون فيه ومذكرة بشرح أسباب الطعن وحافظة بمستنداته. وفي أول مايو سنة 1950 أودع المطعون عليه مذكرة بدفاعه مشفوعة بمستنداته طلب فيها رفض الطعن وإلزام الطاعن بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة. وفي 18 منه أودع الطاعن مذكرة بالرد. وفي 25 من ديسمبر سنة 1951 وضعت النيابة العامة مذكرتها وقالت فيها بعدم قبول الطعن وإلزام الطاعن بالمصروفات. وفي 14 من فبراير سنة 1952 سمعت الدعوى على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صمم محاميا الطرفين والنيابة العامة على ما جاء بمذكراتهم. والمحكمة أرجأت إصدار الحكم إلى جلسة اليوم.


المحكمة

… من حيث إن وقائع الدعوى الصادر فيها الحكم المطعون فيه تتحصل في أن المطعون عليه (محمد الطيب محمد إسماعيل حمور) أقام في 21 من ديسمبر سنة 1947 الدعوى رقم 37 كلي الجيزة سنة 1947 على أن الطاعن (أحمد محمود دويدار) عطية عبد الحميد كاسب بوصفه وكيلاً عن أخته السيدة إحسان عبد الحميد كاسب. السيدة إحسان عبد الحميد كاسب بطلب الحكم بأحقيته في أن يأخذ بالشفعة 16 ط و14 س بيعت من المدعى عليه الثاني بوصفه وكيلاً عن المدعى عليها الثالثة إلى الطاعن بمقتضى عقد محرر في 24 من سبتمبر سنة 1947. وفي 13 من يناير سنة 1949 قضت محكمة الجيزة الابتدائية برفض ما دفع به الطاعن من سقوط حق المطعون عليه في الشفعة لعدم إبداء رغبته فيها في الميعاد ومن نزوله عنها وبأحقيته في أخذ الـ 16 ط و14 س المبينة بصحيفة الدعوى بالشفعة مقابل ثمنها ومقداره 200 ج،500 مليم والملحقات مع إلزام الطاعن بالمصروفات وبمبلغ 200 قرشاً مقابل أتعاب المحاماة. وفي 28 من إبريل سنة 1949 استأنف الطاعن هذا الحكم واختصم فيه المطعون عليه وعطية عبد الحميد كاسب بصفته الأنف بيانها والسيدة إحسان عبد الحميد كاسب، وقيد استئنافه برقم 462 استئناف مصر 66 قضائية. وفي 31 من يناير سنة 1950 قضت محكمة استئناف القاهرة بقبول الاستئناف شكلاً ورفضه موضوعاً وتأييد الحكم المستأنف مع إلزام الطاعن بالمصروفات وبمبلغ 500 قرشاً مقابل أتعاب المحاماة. وفي 25 من مارس سنة 1950 قرر الطاعن الطعن في الحكم المذكور بطريق النقض.
ومن حيث إن النيابة العامة دفعت بعدم قبول الطعن شكلاً بناء على أن الطاعن اقتصر فيه على اختصام المشتري دون البائعين.
ومن حيث إنه لما كانت المادة 14 من دكريتو الشفعة المقابلة للمادة 943 من القانون المدني توجب رفع دعوى الشفعة على البائع والمشتري وإلا سقط الحق فيها، وكان قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن دعوى الشفعة لا تكون مقبولة إلا إذا كانت الخصومة فيها قائمة بين أطرفها الثلاثة: الشفيع والمشتري والبائع سواء في أول درجة أو في الاستئناف أو في النقض وسواء أكان رافعها هو الشفيع أم المشتري أم البائع – وكان يبين من تقرير الطعن أن الطاعن – المشتري – لم يختصم فيه سوى المطعون عليه – الشفيع – دون البائعة السيدة إحسان عبد الحميد كاسب التي كانت مختصمة في الدعوى الصادر فيها الحكم المطعون فيه سواء أمام محكمة الدرجة الأولى أو لدى محكمة الاستئناف هي وأخوها عطية عبد الحميد كاسب الذي تولى تحرير عقد البيع بوصفه وكيلاً عنها – وكانت المادة 384 من قانون المرافعات تنص على أنه إذا رفع الطعن. عن حكم صادر في دعوى يوجب القانون اختصام أشخاص معينين فيها – كما هو الحال في دعوى الشفعة – على أحد المحكوم لهم في الميعاد وجب اختصام الباقين ولو بعد فواته بالنسبة إليهم – وكان الاختصام في الطعن بطريق النقض لا يكون وفقاً للمادة 429 من قانون المرافعات إلا بتقرير يحصل في قلم كتاب المحكمة تبين فيه أسماء جميع الخصوم الواجب اختصامهم – لما كان ذلك كذلك يكون الطعن، وقد خلا تقريره من اختصام البائعة، غير مقبول شكلاً.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات