الطعن رقم 114 لسنة 20 قضائية – جلسة 21 /02 /1952
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الثاني – السنة 3 – صـ 520
جلسة 21 من فبراير سنة 1952
القضية رقم 114 لسنة 20 قضائية
برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد حلمي باشا وكيل المحكمة وبحضور حضرات
أصحاب العزة: عبد المعطي خيال بك وسليمان ثابت بك ومحمد نجيب أحمد بك وأحمد العمروسي
بك المستشارين.
نقض. حكم صادر من محكمة الاستئناف المختلطة. الطعن فيه بطريق النقض. غير جائز. لا يغير
من هذه القاعدة صدور الحكم المختلط على خلاف حكم نهائي سبق صدوره من محكمة وطنية.
إن قضاء محكمة النقض قد جرى بأن الأحكام الصادرة من محكمة الاستئناف المختلطة لا يجوز
الطعن فيها بطريق النقض على أساس أن قانون المرافعات المختلط وهو الذي يحدد ما إذا
كان الحكم الذي صدر في ظله يجوز الطعن فيه بطريق النقض أم لا. لم يكن يجيز الطعن بالنقض
في الأحكام المدنية الصادرة من المحاكم المختلطة ولا يغير من هذا النظر أن مبنى الطعن
هو أن الحكم المختلط المطعون فيه صدر على خلاف حكم نهائي سبق صدوره من محكمة وطنية
متى كان الحكم المطعون فيه وقت صدوره غير جائز الطعن فيه بطريق النقض لأي سبب من الأسباب
المنصوص عليها في المادتين 425 و426 من قانون المرافعات ولهذا يكون المحكوم لهم بمقتضى
الحكم المطعون فيه قد كسبوا حقاً في وضع قانوني لا يصح المساس به من غير نص صريح في
قانون المرافعات الذي حل محل قانون المرافعات الملغي ولما كان هذا النص لا وجود له
فإن الدفع بعدم جواز الطعن يكون في غير محله.
الوقائع
في يوم 9 من إبريل سنة 1950 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف الإسكندرية المختلطة الصادر في 28 من يونيه سنة 1949 في الاستئنافين رقمي 235 و257 سنة 73 ق وذلك بتقرير طلب فيه الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه لمخالفته للحكم الصادر من محكمة استئناف القاهرة الوطنية في 10 من إبريل سنة 1941 واعتبار هذا الحكم الأخير هو الواجب النفاذ بالنسبة للمحكوم عليهم فيه وإلزامهم بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة. وفي 22 و24 من إبريل سنة 1950 أعلن المطعون عليهم بتقرير الطعن – وفي 9 من مايو سنة 1950 أودع الطاعن أصل ورقة إعلان المطعون عليهم بالطعن وصورة مطابقة للأصل من الحكم المطعون ومذكرة بشرح الأسباب وحافظة بمستنداته – وفي 29 منه أودع المطعون عليهم الاثنا عشر الأولون مذكرة بدفاعهم مشفوعة بمستنداتهم طلبوا فيه أصلياً عدم جواز الطعن واحتياطياً عدم قبول الطعن، ومن باب الاحتياط الكلي رفض الطعن وإلزام الطاعن بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة – ولم يقدم باقي المطعون عليهم دفاعاً. وفي 31 من ديسمبر سنة 1951 وضعت النيابة العامة مذكرتها وقالت فيها بعدم جواز الطعن وإلزام الطاعن بالمصروفات. وفي 24 من يناير سنة 1952 سمعت الدعوى على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صمم محامياً الطاعن والمطعون عليهم الأثنى عشر الأولين والنيابة العامة على ما جاء بمذكراتهم والمحكمة أرجأت إصدار الحكم إلى جلسة اليوم.
المحكمة
من حيث إن النيابة العامة والمطعون عليهم الأثنى عشر الأولين دفعوا
بعدم جواز الطعن تأسيساً على أن الحكم المطعون فيه صدر من محكمة الاستئناف المختلطة
في 28 من يونيه سنة 1949 وهو وفقاً لقانون المرافعات المختلط الذي صدر في ظله، لا يجوز
الطعن فيه بطريق النقض.
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة جرى بأن الأحكام الصادرة من محكمة الاستئناف المختلطة
لا يجوز الطعن فيها بطريق النقض على أساس أن قانون المرافعات المختلط، وهو الذي يحدد
ما إذا كان الحكم الذي صدر في ظله يجوز الطعن فيه بطريق النقض أم لا. لم يكن يجيز الطعن
بالنقض في الأحكام المدنية الصادرة من المحاكم المختلطة – ولا يغير من هذا النظر أن
مبنى الطعن هو أن الحكم المختلط المطعون فيه صدر على خلاف حكم نهائي سبق صدوره من محكمة
وطنية متى كان الحكم المطعون فيه وقت صدوره غير جائز الطعن فيه بطريق النقض لأي سبب
من الأسباب المنصوص عليها في المادتين 425 و426 من قانون المرافعات ولهذا يكون المحكوم
لهم بمقتضى الحكم المطعون فيه قد كسبوا حقاً في وضع قانوني لا يصح المساس به من غير
نص صريح في قانون المرافعات الذي حل محل قانون المرافعات الملغي ولما كان هذا النص
لا وجود له – فإن الدفع بعدم جواز الطعن يكون في غير محله ويتعين الحكم على مقتضاه.
