الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 7961 لسنة 58 ق – جلسة 31 /05 /1990 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
السنة الحادية والأربعون – صـ 786

جلسة 31 من مايو سنة 1990

برئاسة السيد المستشار/ حسين كامل حنفى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ حسن عميره ومحمد زايد نائبى رئيس المحكمة وأحمد عبد الرحمن ومحمد طلعت الرفاعى.


الطعن رقم 7961 لسنة 58 القضائية

إجراءات "اجراءات المحاكمة". حكم "وصف الحكم". محكمة ثانى درجة "الاجراءات أمامها".
وجوب حضور المتهم بنفسه فى الجنح المعاقب عليها بالحبس الذى يجوب القانون تنفيذه فور صدور الحكم به. أساس ذلك ؟
الأصل أن جميع الأحكام الصادرة بالحبس من محكمة ثانى درجة واجبة التنفيذ فوراً.
العبرة فى وصف الحكم بأنه حضورى أو غيابى هى بحقيقة الواقع فى الدعوى بما لا يرد فى المنطوق.
تخلف المتهم عن حضور الجلسة الأخيرة المؤجلة إليها الدعوى فى مواجهته وحضور وكيل عنه. الحكم الصادر فى الدعوى. فى حقيقته حكم حضورى اعتبارى قابل للمعارضة إذا ما أثبت المحكوم عليه قيام عذر منعه من الحضور ولم يستطع تقديمه قبل الحكم.
معارضة "نظرها والحكم فيها". إجراءات "إجراءات المحاكمة". شهادة مرضية. دفاع "الاخلال بحق الدفاع. ما يوفره". نقض "حالات الطعن. الخطأ فى القانون".
المرض من الاعذار القهرية التى تحول دون تتبع اجراءات المحاكمة وقيام عذر المرض. وجوب أن يعرض الحكم لدليله ويقول كلمته فيه.
قضاء الحكم المطعون فيه بعدم جواز المعارضة دون الرد على ما أبداه المدافع عن المعارض من عذر تخلفه عن الحضور. حالة أن حقيقة الحكم الاستئنافى حضورى اعتبارى قابل للمعارضة. خطأ فى القانون وإخلال بحق الدفاع. علة ذلك ؟
إشكال فى التنفيذ. طعن "المصلحة فى الطعن". نقض "المصلحة فى الطعن".
الاشكال فى التنفيذ. وروده على طلب وقف تنفيذ الحكم مؤقتاً حتى يفصل فى النزاع نهائياً إذا كان باب الطعن مفتوحاً. المادة 525 اجراءات.
القضاء بنقض الحكم المستشكل فى تنفيذه بناء على طعن المحكوم عليه. مفاده ؟
إلغاء السند التنفيذى وصيرورة التنفيذ لا محل له. طعن النيابة العامة فى الحكم الصادر فى الاشكال. عدم جدواه.
1 – لما كانت الفقرة الأولى من المادة 237 من قانون الاجراءات الجنائية المعدلة بالقرار بقانون 170 لسنة 1981 قد أوجبت حضور المتهم بنفسه فى الجنح المعاقب عليها بالحبس الذى يوجب القانون تنفيذه فور صدور الحكم به – كما هو الحال فى الدعوى المطروحة – باعتبار أن الأصل أن جميع الأحكام الصادرة بالحبس من محكمة ثانى درجة واجبة التنفيذ فوراً بطبيعتها – وكان من المقرر أن العبرة فى وصف الحكم بأنه حضورى أو غيابى هى بحقيقة الواقع فى الدعوى بما لا يرد فى المنطوق واذ كان الثابت من وقائع الدعوى أن الطاعن حضر الجلسة الأولى التى انعقدت لنظر استئنافه بتاريخ………. ثم أجلت القضية فى مواجهته الى جلسة………. حيث تخلف عن الحضور ومثل عنه وكيل فحجزت المحكمة القضية للحكم الى جلسة……….. وقضت فيها حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بتعديل عقوبة الحبس المقضى بها على الطاعن الى شهر وتغريمه الف جنيه وتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك، ولما كانت المادة 239 من قانون الاجراءات الجنائية تنص على أن "يعتبر الحكم حضوريا بالنسبة الى كل من يحضر من الخصوم عند النداء على الدعوى ولو غادر الجلسة بعد ذلك أو تخلف عن الحضور الجلسات التى تؤجل اليها الدعوى بدون أن يقدم عذراً مقبولاً" وكان مؤدى إعمال هذا النص فإنه على الرغم من حضور وكيل عن الطاعن بجلسة المرافعة الأخيرة التى قررت المحكمة فيها حجز الدعوى للحكم فإن الحكم الصادر فى الاستنئاف لا يعتبر حكما حضورياً بل هو حكم حضورى اعتبارى وهو بهذه المثابة يكون قابلا للمعارضة اذا ما أثبت المحكوم عليه قيام عذر منعه من الحضور – ولم يستطع تقديمه قبل الحكم.
2 – لما كان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن المرض من الاعذار القهرية التى تحول دون تتبع اجراءات المحاكمة وأنه يتعين على الحكم اذا ما قام عذر المرض أن يعرض لدليله ويقول كلمته فيه. وكان الثابت من المفردات المضمومة أن محامى الطاعن قد أرفق بطلب تمكينه من المعارضة حافظة مستندات طويت على شهادة مرضية صادرة من مستشفى….. مؤرخه…… استدل الطاعن على وجوده بها فى المدة من…… حتى……. للعلاج وأشار إليها الطاعن فى مذكرة دفاعه المقدمة لجلسة……. التى نظرت فيها المعارضة وكان الحكم المطعون فيه قد اعتبر الحكم الصادر فى الاستئناف حكماً حضورياً ورتب على ذلك قضاءه بعدم جواز المعارضة حالة أن حقيقة الحكم حضورى اعتبارى يقبل المعارضة فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون خطأ حجبه عن أن يقول كلمته فى الشهادة المرضية التى قدمها الطاعن دليلاً على مرضه فاسلمه بذلك الى الاخلال بحق الدفاع مما يعيبه ويوجب نقضه والإحالة.
3 – لما كان الاشكال لا يرد الا على تنفيذ حكم بطلب وقفه مؤقتا حتى يفصل فى النزاع نهائياً من محكمة الموضوع، اذا كان باب الطعن فى الحكم ما زال مفتوحاً وذلك طبقا للمادة 525 من قانون الإجراءات الجنائية لما كان ذلك وكان الطعن النقض من المحكوم عليه – فى الحكم المستشكل فى تنفيذه – قد قضى فيه على ما سلف بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة ومن ثم فقد الغى السند التنفيذى ولم يعد للتنفيذ بناء على ذلك محل مما يضحى معه طعن النيابة العامة على الحكم الصادر فى الإشكال عديم الجدوى ويتعين رفضه.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة كلا من ……… ……… ……. ……… ………. ……… …….. …… ……… ………… …….. ……. ……… ……. …….. ….. …… بأنهم: تعاملوا فى النقد الاجنبى المبين قدرا بالمحضر على غير الشروط والأوضاع المقررة قانونا. وطلبت عقابهم بالمادتين 1، 14 من القانون رقم 97 لسنة 1976 المعدل بالقانون رقم 67 لسنة 1980 والمادة 18 من اللائحة التنفيذية. ومحكمة جنح الجرائم المالية بالقاهرة قضت حضوريا للثالث والسابع والثامن والحادى عشر وحضوريا اعتباريا للباقين عملا بمواد الاتهام أولا: – بحبس المتهم السابع سنة مع الشغل وكفالة ألف جنيه لايقاف التنفيذ. ثانيا غرامة مائتى جنيه لكل من الثالث والرابع والخامس والسادس. ثالثا: – مصادرة النقد المضبوط مع الثالث والرابع والخامس والسادس والسابع. رابعا: – براءة باقى المتهمين. استأنف كل من المحكوم عليهما الثالث والخامس والنيابة العامة بالنسبة للمتهمين المقضى ببراءتهم. ومحكمة جنوب القاهرة الابتدائية – بهيئة استنئافية – قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بتعديل عقوبة الحبس بالنسبة للمتهم السابع الى شهر حبس وغرامة ألف جنيه والتأييد لجميع المتهمين المستأنفين فيما عدا ذلك.
عارض المحكوم عليه السابع وقضى فى معارضته بعدم جواز نظر المعارضة.
فطعن الاستاذ/ …… نيابة عن المحكوم عليه السابع فى هذا الحكم بطريق النقض… الخ. كما استشكل المحكوم عليه ذاته فى تنفيذ هذا الحكم وقضى فى اشكاله بقبوله شكلا وفى الموضوع بوقف تنفيذ العقوبة لحين الفصل فى الطعن بالنقض. فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

أولا: بالنسبة للطعن المقدم من المحكوم عليه:
من حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بعدم جواز معارضته الاستئنافية بحسبان أن الحكم الاستئنافى قد صدر حضورياً رغم أنه ليس كذلك والتفت عما أثاره الطاعن فى دفاعه عن وصف الحكم ولم يعرض الحكم فى أسبابه لعذره الذى تقدم به محاميه تبريراً لتخلفه عن الحضور بجلسة المرافعة الأخيرة الاستئنافية.
ومن حيث إنه لما كانت الفقرة الأولى من المادة 237 من قانون الاجراءات الجنائية المعدلة بالقرار بقانون 170 لسنة 1981 قد أوجبت حضور المتهم بنفسه فى الجنح المعاقب عليها بالحبس الذى يوجب القانون تنفيذه فور صدور الحكم به – كما هو الحال فى الدعوى المطروحة – باعتبار أن الأصل أن جميع الأحكام الصادرة بالحبس من محكمة ثانى درجة واجبة التنفيذ فوراً بطبيعتها – وكان من المقرر أن العبرة فى وصف الحكم بأنه حضورى أو غيابى هى بحقيقة الواقع فى الدعوى بما لا يرد فى المنطوق واذ كان الثابت من وقائع الدعوى أن الطاعن حضر الجلسة الأولى التى انعقدت لنظر استئنافه بتاريخ…… ثم أجلت القضية فى مواجهته الى جلسة………. حيث تخلف عن الحضور ومثل عنه وكيل فحجزت المحكمة القضية للحكم الى جلسة…… وقضت فيها حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بتعديل عقوبة الحبس المقضى بها على الطاعن الى شهر وتغريمه الف جنيه وتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك، ولما كانت المادة 239 من قانون الاجراءات الجنائية تنص على أن "يعتبر الحكم حضوريا بالنسبة إلى كل من يحضر من الخصوم عند النداء على الدعوى ولو غادر الجلسة بعد ذلك أو تخلف عن الحضور الجلسات التى تؤجل اليها الدعوى بدون أن يقدم عذراً مقبولاً" وكان مؤدى إعمال هذا النص فإنه على الرغم من حضور وكيل عن الطاعن بجلسة المرافعة الأخيرة التى قررت المحكمة فيها حجز الدعوى للحكم فإن الحكم الصادر فى الاستنئاف لا يعتبر حكما حضورياً بل هو حكم حضورى اعتبارى وهو بهذه المثابة يكون قابلا للمعارضة اذا ما أثبت المحكوم عليه قيام عذر منعه من الحضور – ولم يستطع تقديمه قبل الحكم. لما كان ذلك، وكان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن المرض من الاعذار القهرية التى تحول دون تتبع اجراءات المحاكمة وأنه يتعين على الحكم اذا ما قام عذر المرض أن يعرض لدليله ويقول كلمته فيه. وكان الثابت من المفردات المضمومة أن محامى الطاعن قد أرفق بطلب تمكينه من المعارضة حافظة مستندات طويت على شهادة مرضية صادرة من مستشفى….. مؤرخة….. استدل الطاعن على وجوده بها فى المدة من…… حتى……. للعلاج وأشار إليها الطاعن فى مذكرة دفاعه المقدمة لجلسة……. التى نظرت فيها المعارضة وكان الحكم المطعون فيه قد اعتبر الحكم الصادر فى الاستئناف حكماً حضورياً ورتب على ذلك قضاءه بعدم جواز المعارضة حالة أن حقيقة الحكم حضورى اعتبارى يقبل المعارضة فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون خطأ حجبه عن أن يقول كلمته فى الشهادة المرضية التى قدمها الطاعن دليلاً على مرضه فاسلمه بذلك الى الاخلال بحق الدفاع مما يعيبه ويوجب نقضه والإحالة.
ثانيا: بالنسبة للطعن المقدم من النيابة العامة: –
من حيث إن حاصل ما تنعاه النيابة العامة الطاعنة على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بوقف تنفيذ العقوبة المستشكل فى تنفيذها رغم أن المعروض عليها لا يعتبر اشكالاً بالمعنى الصحيح إذ لا يعدو مجرد طلب تأجيل التنفيذ إلى أن يفصل فى الطعن بالنقض فى الحكم المستشكل فى تنفيذه مما تختص النيابة العامة أصلاً بنظره ولا ينعقد الاختصاص به المحكمة مصدرة الحكم فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون.
ومن حيث إنه لما كان الاشكال لا يرد الا على تنفيذ حكم بطلب وقفه مؤقتا حتى يفصل فى النزاع نهائياً من محكمة الموضوع، اذا كان باب الطعن فى الحكم مازال مفتوحاً وذلك طبقا للمادة 525 من قانون الإجراءات الجنائية لما كان ذلك، وكان الطعن النقض من المحكوم عليه – فى الحكم المستشكل فى تنفيذه – قد قضى فيه على ما سلف بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة ومن ثم فقد ألغى السند التنفيذى ولم يعد للتنفيذ بناء على ذلك محل مما يضحى معه طعن النيابة العامة على الحكم الصادر فى الإشكال عديم الجدوى ويتعين رفضه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات