الطعن رقم 70 سنة 20 ق – جلسة 07 /02 /1952
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الثاني – السنة 3 – صـ 470
جلسة 7 فبراير سنة 1952
القضية رقم 70 سنة 20 القضائية
برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد حلمي باشا وكيل المحكمة وبحضور حضرات
أصحاب العزة: عبد المعطي خيال بك وسليمان ثابت بك ومحمد نجيب أحمد بك وأحمد العمروسي
بك المستشارين.
عمل – المكافأة التي تمنح للعامل عند فصله – قيمة المنشأة لا تزيد على ألفي جنيه. وجوب
أن لا تزيد المكافأة التي تعطى للعامل على أجر ثلاثة أشهر. المادة 23 ب فقرة ثانية
من قانون عقد العمل الفردي رقم 41 سنة 1944.
إذا كان قيمة المؤسسة أقل من ألفي جنيه فإنه وفقاً للمادة 23 ب فقرة ثانية من قانون
عقد العمل الفردي رقم 41 لسنة 1944 لا يجوز أن تزيد مكافأة العامل على أجر ثلاثة أشهر.
وإذن فإذا كان الواقع في الدعوى هو أن قيمة الورشة المملوكة للطاعن قدرت بمبلغ 600
جنيه فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى للمطعون عليه بمكافأة تزيد على أجر ثلاثة أشهر يكون
قد خالف القانون.
الوقائع
في يوم 14 من مارس سنة 1960 طعن بطريق النقض في حكم محكمة أسيوط الابتدائية الصادر بهيئة استئنافية في 27 من ديسمبر سنة 1949 في الاستئناف رقم 250 سنة 1949 س وذلك بتقرير طلب فيه الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية على محكمة أسيوط الابتدائية للفصل فيها مجدداً من دائرة أخرى وإلزام المطعون عليه بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة. وفي 20 من مارس سنة 1950 أعلن المطعون عليه بتقرير الطعن – وفي 2 من إبريل سنة 1950 أودع الطاعن أصل ورقة إعلان المطعون عليه بالطعن وصورة مطابقة للأصل من الحكم المطعون فيه ومذكرة بشرح أسباب الطعن وحافظة بمستنداته ولم يقدم المطعون عليه دفاعاً. وفي 31 من أكتوبر سنة 1951 وضعت النيابة العامة مذكرتها وقالت فيها بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية على محكمة أسيوط الابتدائية للفصل فيها مجدداً من دائرة أخرى وإلزام المطعون عليه بالمصروفات. وفي 24 من يناير سنة 1952 سمعت الدعوى على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صمم محامي الطاعن والنيابة العامة على ما جاء بمذكرتيهما والمحكمة أرجأت إصدار الحكم إلى جلسة اليوم.
المحكمة
من حيث إن الوقائع حسبما يبين من الحكم المطعون فيه تتحصل في أن
المطعون عليه أقام الدعوى على الطاعن وقال فيها إنه اشتغل خفيراً لورشة الطاعن بصدفا
مدة تسع سنوات من أغسطس سنة 1936 إلى فبراير سنة 1945 كان أجره الشهري في السنتين الأخيرتين
175 قرش صاغ – ثم وقع الخلف بينهما حول زيادة الأجر وصرف إعانة الغلاء، فشكا أمره إلى
مكتب العمل الذي قدر له أجراً شهرياً 212.5 قرش صاغ بما فيه علاوة غلاء المعيشة ولكن
الطاعن أبى أن يعطيه هذا الأجر وطرده من خدمته في 2 من فبراير سنة 1945 فقدم شكواه
إلى مكتب العمل، وأجرى تحقيق مع الطاعن بسبب ذلك وقدم محاكمة بتهمة جنحة حكم عليه فيها
بغرامة 5 ج وبإلزامه بأن يدفع إلى المطعون عليه علاوة الغلاء المستحقة له، ولما كان
مكتب العمل قد قدر له مبلغ 36 ج علاوة غلاء وفرق أجر لأن الطاعن فصله بدون إنذار رسمي
وبدون أي سبب فقد طلب بهذه الدعوى إلزام الطاعن بهذا المبلغ فقضت محكمة أول درجة بإحالة
الدعوى على التحقيق ليثبت المطعون عليه أنه يستحق المبلغ وبلغ الطالب به قبل الطاعن
ولينفي الأخير ذلك وبعد أن سمعت المحكمة أقوال شهود الطرفين حكمت بإلزام الطاعن بأن
يدفع مبلغ 36 ج إلى المطعون عليه فاستأنف الطاعن وقيد الاستئناف برقم 250 سنة 1949
وفي 27 من ديسمبر سنة 1949 قضت محكمة أسيوط الابتدائية بهيئة استئنافية بالتأييد فقرر
الطاعن بالطعن في هذا الحكم بطريق النقض.
ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون إذ قدر
للمطعون عليه تعويضاً على أساس أنه يستحق مكافأة نصف شهر عن كل سنة من السنوات الست
الأولى التي اشتغل فيها بورشة الطاعن وأجر شهر عن كل سنة من الثلاث السنوات التالية
وأجر شهر لفصله دون إنذار سابق وفرق علاوة الغلاء مع أن قانون العمل الفردي رقم 41
لسنة 1944 ينص في المادة 23 ب فقرة ثانية على أنه إذا كان رأس مال المؤسسة ألفي جنيه
أو أقل فلا يجوز أن تزيد المكافأة على أجر ثلاثة شهور وقد ثبت من إقرار المطعون عليه
في محضر جلسة 29/ 10/ 1949 المقدمة صورته الرسمية من الطاعن أن الورشة تقدر بمبلغ 600
ج فما يستحقه المطعون عليه على هذا الأساس لا يجوز أن يزيد على مكافأة ثلاثة أشهر وعلى
الرغم من تمسك الطاعن بهذا الدفاع أمام محكمة ثاني درجة فإن الحكم قضى للمطعون عليه
بمكافأة تزيد على أجر ثلاثة أشهر وبذلك خالف القانون.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه إذ أيد حكم محكمة أول درجة لأسبابه أضاف إلى وقائعه أن
المطعون عليه قال بجلسة المرافعة "إن المخرطة والماكينة التي يديرها المستأنف – الطاعن
– تساوي من الثمن 600 ج. وقد جاء بأسباب حكم محكمة أول درجة بعد أن أجمل أقوال شهود
الطرفين ومنهم مهني أفندي عثمان مدير مكتب العمل الذي أجرى تسوية ما يستحقه المطعون
عليه قبل الطاعن من أجر ومكافأة، وبما أنه ثبت قطعاً مما شهد به الشهود السالفو الذكر
أن المدعى عليه – الطاعن – فصل المدعي – المطعون عليه – من خدمته مما أدى المدعي إلى
رفع شكواه إلى مكتب العمل الذي أجرى تسوية ما يستحقه المدعي طبقاً للأمر العسكري الصادر
في ديسمبر سنة 1944 على أساس نصف شهر عن الست السنوات الأولى وعن الثلاث سنوات التالية
شهراً عن كل سنة وشهر واحد عن الإنذار ويتعين الأخذ بهذا التقدير" ولما كانت المحكمة
قد فهمت مما أجاب به المطعون عليه على سؤالها بجلسة 29/ 10/ 1949 عن قيمة الورشة أنه
قال أنها تقدر بمبلغ 600ج فكان لزاماً عليها تمشياً مع هذا الذي فهمته أن تطبق المادة
23 ب فقرة ثانية من قانون العمل الفردي رقم 41 لسنة 1944 والتي لا تجوز في حالة ما
إذا كانت قيمة المؤسسة أقل من ألفي جنيه أن تزيد مكافأة العامل على أجر ثلاثة أشهر
أما وقد قضى الحكم للمطعون عليه بأكثر من ذلك فيكون قد خالف القانون ويتعين نقضه بلا
حاجة إلى مناقشة ما جاء بباقي الأسباب.
