الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1535 لسنة 48 ق – جلسة 19 /05 /1982 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الأول – السنة 33 – صـ 545

جلسة 19 من مايو سنة 1982

برئاسة السيد المستشار/ محمد كمال عباس نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمد إبراهيم الدسوقي، محمد علي هاشم، جهدان حسين عبد الله ومحمود شوقي أحمد.


الطعن رقم 1535 لسنة 48 القضائية

إيجار "إيجار الأماكن" "دعوى الزوجية". دعوى "دعوى إنهاء عقد إيجار".
الدعوى بطلب إنهاء عقد الإيجار باعتبار أن الشاغلة للعين المؤجرة ليست زوجة لمستأجرها الأصلي الذي تركها. دعوى متميزة عن دعوى الزوجية التي عنتها المادة 99 من لائحة ترتيب بالمحاكم الشرعية. الزوجية التي هي من شرائط امتداد عقد الإيجار عملاً بالمادة 21 من القانون 52 لسنة 1965. لا يلزم لتوافرها ثبوت الزواج بوثيقة رسمية.
قاضي الموضوع. "تقدير الدليل" إثبات. نقض.
تقدير أقوال الشهود والقرائن. مما يستقل به قاضي الموضوع دون معقب عليه من محكمة النقض. شرطه.
إيجار. "إيجار الأماكن". "ترك العين".
وفاة المستأجر أو تركه العين. لزوجه وأولاده الذين كانوا يقيمون معه حتى الوفاة أو الترك البقاء بها. م 21 ق 52 لسنة 1969. لا يشترط ثبوت الزوجية بوثيقة رسمية.
حكم. "تسبيب الحكم". نقض.
إقامة الحكم على دعامتين. كفاية إحداهما محل قضائه. تعييبه في الأخرى. غير منتج.
1 – الأصل في فقه الشريعة الإسلامية جواز الشهادة بالتسامع في الزواج إلا أن المشرع تدخل – استثناء من هذا الأصل – احتراماً لروابط الأسرة وصيانة للحقوق الزوجية فنص في الفقرة الرابعة من المادة 99 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية على أن "لا تسمع عند الإنكار دعوى الزوجية أو الإقرار بها إلا إذا كانت ثابتة بوثيقة رسمية في الحوادث الواقعة من أول أغسطس سنة 1931 ولما كانت دعوى الطاعن هي طلب إنهاء عقد إيجار المستأجر الأصلي الذي ترك شقة النزاع باعتبار أن الشاغلة لها ليست زوجة له لعدم وجود وثيقة رسمية معها مثبته للزواج – وهي دعوى متميزة عن دعوى الزوجية التي عنتها المادة 99 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية، فإن الزوجية التي هي من شرائط امتداد عقد الإيجار عملاً بنص المادة 21 من القانون 52 لسنة 1969 لا يلزم لتوافرها ثبوت الزواج بوثيقة رسمية ولو قصد المشرع ذلك لنص عليه صراحة.
2 – تقدير أقوال الشهود والقرائن مما يستقل به قاضي الموضوع دون معقب عليه من محكمة النقض متى كان ذلك مقاماً على أسباب سائغة.
3 – تقضي المادة 21 من القانون رقم 52 لسنة 1969 بأن لا ينتهي عقد إيجار المسكن بوفاة المستأجر أو تركه العين إذا بقى فيها زوجه أو أولاده الذين كانوا يقيمون معه حتى الوفاة أو الترك دون أن يشترط ثبوت الزواج بوثيقة رسمية.
4 – المقرر في قضاء محكمة النقض أنه إذا أقيم الحكم على دعامتين – وكان يصح بناء الحكم على إحداهما فإن تعييبه في الدعامة الأخرى لا يؤثر فيه ولما كانت الدعامة الأولى كافية لحمل قضاء الحكم فإن النعي على الدعامة الثانية – على فرض صحته – يكون غير منتج.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر، والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى رقم 3150 لسنة 1974 مدني إسكندرية الابتدائية على المطعون ضدهما طالباً الحكم بإخلائهما من الشقة الموضحة بالصحيفة وتسليمها له خالية، وقال شرحاً لها أنه بعقد إيجار تاريخه 23/ 3/ 1971 أجر شقة النزاع للمطعون ضده الأول وهو طالب عراقي، وإذ أتم دراسته وعاد إلى وطنه وتنازل عن الإيجار للمطعون ضدها الثانية دون إذن كتابي منه فقد أقام الدعوى دفعت المطعون ضدها الثانية الدعوى بأنها زوجة المطعون ضده الأول وتقيم معه بشقة النزاع، بتاريخ 20/ 3/ 1975 حكمت المحكمة بإحالة الدعوى إلى التحقيق لإثبات ونفي ما تضمنه المنطوق وبعد أن سمعت شهود الطرفين قضت بتاريخ 30/ 11/ 1975 برفض الدعوى استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 5 لسنة 32 ق إسكندرية، وبتاريخ 29/ 5/ 1978 حكمت المحكمة بالتأييد، طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى الطاعن بالسبب الأول وبالوجه الثاني من السبب الثاني على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، وفي بيان ذلك يقول أن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه استدل على قيام الزوجية بين المطعون ضدهما وبالتالي انطباق حكم المادة 21 من القانون رقم 52 لسنة 1969 بما ورد بالتوكيل الرسمي الصادر من المطعون ضده الأول إلى المطعون ضدها الثانية من أنها زوجته وبأقوال شاهديها في حين أن التوكيل لا يعد دليلاً على قيام الزوجية التي لا تثبت إلا بوثيقتها الرسمية، كما أن شاهديها لم يذكرا أنهما أطلعا على وثيقة الزواج وإنما استنتجا وجود الزوجية من إقامتها مع المطعون ضده الأول بشقة النزاع، فضلاً عن أن عبارات التوكيل تدل على اصطناعه لتمكينها من البقاء بالعين المؤجرة إذ أذن لها فيه ببيع المنقولات مما يكشف عن أن العين المؤجرة وليست مسكناً للزوجية، كما أن شاهديه قالا بأنها كانت تعمل خادمة لديه.
وحيث إن هذا النعي في غير محله ذلك أن الأصل في فقه الشريعة الإسلامية جواز الشهادة بالتسامع في الزواج إلا أن المشرع تدخل استثناء من هذا الأصل – احتراماً لروابط الأسرة وصيانة للحقوق الزوجية فنص في الفقرة الرابعة من المادة 99 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية على أن "لا تسمع عند الإنكار دعوى الزوجية أو الإقرار بها إلا إذا كانت ثابتة بوثيقة رسمية في الحوادث الواقعة من أول أغسطس سنة 1931 "ولما كانت دعوى الطاعن هي طلب إنهاء عقد إيجار المستأجر الأصلي الذي ترك شقة النزاع باعتبار أن الشاغلة لها ليست زوجة له لعدم وجود وثيقة رسمية معها مثبتة للزواج – وهي دعوى متميزة عن دعوى الزوجية التي عنتها المادة 99 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية، فإن الزوجية التي هي من شرائط امتداد عقد الإيجار عملاً بنص المادة 21 من القانون 52 لسنة 1969 لا يلزم لتوافرها ثبوت الزواج بوثيقة رسمية ولو قصد المشرع ذلك لنص عليه صراحة، لما كان ذلك وكان البين من الحكمين الاستئنافي والابتدائي أن المطعون ضدها الثانية قدمت حافظة حوت توكيلاً صادراً من المستأنف عليه الأول – المطعون ضده الأول – جاء فيه أن الموكل (المطعون ضده الأول) أناب زوجته المستأنف عليها الثانية (المطعون ضدها الثانية) في إدارة – ومباشرة شقة النزاع والتصرف في محتوياتها وقد تصدق على هذا التوكيل برقم 32 ب توثيق الرمل في يوم 9/ 2/ 1973 وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بامتداد عقد الإيجار بالنسبة للمطعون ضدها الثانية على أن "الثابت من أوراق الدعوى ومستنداتها ومن أقوال شاهدي المدعى عليهما – المطعون ضدهما التي تطمئن إليها المحكمة بأن المدعى عليها الثانية – المطعون ضدها الثانية – هي زوجة المدعى عليه الأول – المطعون ضده الأول – وأنها تقيم معه بالعين بهذه الصفة" وكان تقدير أقوال الشهود والقرائن مما يستقل به قاضي الموضوع دون معقب عليه من محكمة النقض متى كان ذلك مقاماً على أسباب سائغة. لما كان ذلك وكانت المادة 21 من القانون رقم 52 لسنة 1969 تقضي بأن لا ينتهي عقد إيجار المسكن بوفاة المستأجر أو تركه العين إذا بقى فيها زوجه أو أولاده الذين كانوا يقيمون معه حتى الوفاة أو الترك دون أن تشترط ثبوت الزواج بوثيقة رسمية، وكان ما استخلصه الحكم المطعون فيه من أقوال الشهود وما استنبطه من القرائن من شأنه أن يؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها ويبرر قضاءه برفض دعوى الطاعن فإن ما يثيره الطاعن لا يعدو أن يكون مجادلة في تقدير محكمة الموضوع للأدلة بغية الوصول إلى نتيجة أخرى غير التي أخذ بها الحكم بعد أن اطمأن إليها مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض.
وحيث إن حاصل الوجه الأول من السبب الثاني أن الحكم المطعون فيه أخطأ في تطبيق القانون إذ اعتبر المطعون ضدها الثانية في حكم المستأجرة الأصلية لمشاركتها المستأجر الأصلي الإقامة في عين النزاع منذ بدء الإيجار رغم أنها كانت خادمة لديه وتعتبر إقامتها مؤقتة تنتهي بانتهاء إقامة المستأجر الأصلي.
وحيث إن هذا النعي غير منتج إذ يبين من الحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه برفض دعوى الطاعن على دعامتين، الأولى أن المطعون ضدها الثانية زوجة المستأجر وأقامت معه حتى تركه العين المؤجرة، والدعامة الثانية أنها في حكم المستأجرة الأصلية لمشاركتها له في سكنى العين المؤجرة منذ بدء الإيجار. وإذ كان المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه إذا أقيم الحكم على دعامتين وكان يصح بناء الحكم على إحداهما فإن تعييبه في الدعامة الأخرى لا يؤثر فيه، ولما كانت الدعامة الأولى كافية لحمل قضاء الحكم على ما تقدم بيانه في الرد على السبب الأول فإن النعي بهذا الوجه على الدعامة الثانية – على فرض صحته – يكون غير منتج.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات