الطعن رقم 1552 لسنة 59 ق – جلسة 24 /05 /1990
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
السنة الحادية والأربعون – صـ 766
جلسة 24 من مايو سنة 1990
برئاسة السيد المستشار/ حسين كامل حنفى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ حسن عميره ومحمد زايد نائبى رئيس المحكمة ومحمد حسام الدين الغريانى وأحمد عبد الرحمن.
الطعن رقم 1552 لسنة 59 القضائية
حكم "بيانات الديباجة". بطلان. قانون "تفسيره". دعوى مدنية. دعوى
جنائية. نقض "أثر الطعن".
النقض أو الخطأ الجسيم فى أسماء الخصوم وصفاتهم. متى يرتب بطلان الحكم ؟ المادة 178
مرافعات.
عدم تأبى القاعدة تلك على الأحكام الجنائية. أساس ذلك ؟
بيان أسم المدعى بالحقوق المدنية. جوهرى. إغفاله يبطل الحكم ويوجب نقضه.
نقض الحكم في الدعوى المدنية. يوجب نقضه فى شقه الخاص بالدعوى الجنائية لحسن سير العدالة
ولوحدة الأساس فى الدعويين.
لما كان البين من الحكمين الابتدائى والمطعون فيه أنهما قد خليا من بيان اسم المدعية
بالحقوق المدنية، واذ كان ذلك، وكان النص فى الفقرة الأخيرة من المادة 178 من قانون
المرافعات المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم 13 لسنة 1968. على أن…… النقض
أو الخطأ الجسيم فى أسماء الخصوم وصفاتهم يترتب عليه البطلان" يدل على أن مراد الشارع
من ترتيب البطلان فى حالة الخطأ الجسيم فى أسماء الخصوم وصفاتهم، أن يكون من شأن هذا
الخطأ التجهيل بالخصم أو اللبس في التعريف شخصيته, فإن لم يكن الخطأ جسيما لا يتبهم
به وجه الحق فى التعريف بشخص الخصم، فلا يترتب عليه البطلان. وكان قانون الاجراءات
الجنائية قد خلا من نص يعرض لما يشوب الحكم الجنائى فى مثل هذه الحالة. وكان نص قانون
المرافعات آنف الذكر يضع قاعدة عامة لا تتأبى على التطبيق فى الأحكام الجنائية، فانه
يكون واجب الأعمال على هذه الأحكام، ولما كان بيان اسم المدعى بالحقوق المدنية – بعد
على السياق المتقدم. بيانا جوهريا فانه يتعين ذكره فى الحكم باعتبار أن اغفاله يؤدى
الى التجهيل به، ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه قاصرا البيان فى شقه الخاص بالدعوى
المدنية بما يبطله ويوجب نقضه والاحالة فى هذا الخصوص، ومتى تقرر ذلك، فان حسن سير
العدالة ووحدة الأساس فى الدعويين يقتضى نقضه والاحالة أيضاً فيما قضى به فى شقه الخاص
بالدعوى الجنائية حتى تعيد محكمة الموضوع نظر الدعوى برمتها.
الوقائع
أقامت المدعية بالحقوق المدنية دعواها بطريق الادعاء المباشر أمام
محكمة جنح أبو حمص ضد الطاعن بوصف أنه أقام بسبها علنا على النحو المبين بالأوراق وطلبت
عقابه بالمادة 306 من قانون العقوبات والزامه بأن يدفع لها مبلغ واحد وخمسين جنيها
على سبيل التعويض المؤقت والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بمادة الاتهام بتغريم المتهم
مائة جنيه والزامه بأن يؤدى للمدعيه بالحق المدنى مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل
التعويض المؤقت. استأنف. ومحكمة دمنهور الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضوريا
بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بتعديل الحكم المستأنف الى تغريم المتهم عشرين جنيها
وتأييده فيما عدا ذلك.
فطعن الأستاذ/ ……. المحامى نيابة عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض…
الخ.
المحكمة
من حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه
بجريمة السب وألزمه بالتعويض قد شابه البطلان، ذلك بأن الحكمين الابتدائى والاستئنافى
ومحاضرات جلسات المحاكمة قد خلت من بيان أسم المدعية بالحقوق المدنية وصفتها وهو ما
يعيب الحكم ويتسوجب نقضه.
ومن حيث إنه يبين من الحكم الابتدائى أنه بعد أن أورد واقعة الدعوى وأدلة الثبوت التى
– إستند إليها فى ادانة الطاعن بالجريمة المسندة اليه خلص الى اجابة المدعية بالحقوق
المدنية الى طلبها الزام الطاعن بأن يؤدى لها مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض
المؤقت. لما كان ذلك – وكان البين من الحكمين الابتدائى والمطعون فيه أنهما قد خليا
من بيان اسم المدعية بالحقوق المدنية، واذ كان ذلك، وكان النص فى الفقرة الأخيرة من
المادة 178 من قانون المرافعات المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم 13 لسنة 1968.
"على أن…… النقض أو الخطأ الجسيم فى أسماء الخصوم وصفاتهم يترتب عليه البطلان"
يدل على أن مراد الشارع من ترتيب البطلان فى حالة الخطأ الجسيم فى أسماء الخصوم وصفاتهم،
أن يكون من شأن هذا الخطأ التجهيل بالخصم أو اللبس في تعريف شخصيته, فإن لم يكن الخطأ
جسيما لا يتبهم به وجه الحق فى التعريف بشخص الخصم، فلا يترتب عليه البطلان. وكان قانون
الاجراءات الجنائية قد خلا من نص يعرض لما يشوب الحكم الجنائى فى مثل هذه الحالة. وكان
نص قانون المرافعات آنف الذكر يضع قاعدة عامة لا تتأبى على التطبيق فى الأحكام الجنائية،
فانه يكون واجب الأعمال على هذه الأحكام، ولما كان بيان اسم المدعى بالحقوق المدنية
– بعد على السياق المتقدم ـ بياناً جوهرياً فانه يتعين ذكره فى الحكم باعتبار أن اغفاله
يؤدى الى التجهيل به، ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه قاصرالبيان فى شقه الخاص بالدعوى
المدنية بما يبطله ويوجب نقضه والاحالة فى هذا الخصوص، ومتى تقرر ذلك، فإن حسن سير
العدالة ووحدة الأساس فى الدعويين يقتضى نقضه والاحالة أيضا فيما قضى به فى شقه الخاص
بالدعوى الجنائية حتى تعيد محكمة الموضوع نظر الدعوى برمتها – وذلك بغير حاجة الى بحث
باقى وجوه الطعن.
