الطعن رقم 334 لسنة 51 ق – جلسة 05 /05 /1982
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الأول – السنة 33 – صـ 479
جلسة 5 من مايو سنة 1982
برئاسة السيد المستشار/ محمد كمال عباس نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمد إبراهيم الدسوقي، فهمي عوض مسعد، جهدان حسين عبد الله ومحمود شوقي الحمد.
الطعن رقم 334 لسنة 51 القضائية
إيجار. "إيجار الأماكن". "عقد الإيجار".
عقود إيجار الأماكن أياً كان نوعها أو الغرض منها مفروشة أو غير مفروشة مؤجرة من المالك
أو من غيره. وجوب إثباتها بالكتابة. مادتان 1، 16 ق 52 لسنة 1969. مؤداه. عدم جواز
إثبات المؤجرة تأجير عين النزاع مفروشة بالبينة.
1 – النص في المادة الأولى من القانون رقم 52 لسنة 1969 في شأن إيجار الأماكن وتنظيم
العلاقة بين المؤجرين والمستأجرين على أنه "فيما عدا الأراضي الفضاء تسري أحكام هذا
الباب – الباب الأول في شأن إيجار الأماكن – على الأماكن وأجزاء الأماكن على اختلاف
أنواعها المعدة للسكنى أو لغير ذلك من الأغراض سواء كانت مفروشة أو غير مفروشة مؤجرة
من المالك أو من غيره. وفي المادة 16 من ذات القانون – التي وردت في الفصل الثالث من
الباب الأول – على أنه "اعتباراً من تاريخ العمل بأحكام هذا القانون تبرم عقود الإيجار
كتابة، ويلزم المؤجر عند تأجير أي مبنى أو وحدة منه أن يثبت في عقد الإيجار تاريخ ورقم
وجهة إصدار ترخيص البناء ومقدار الأجرة الإجمالية المقدرة للمبنى والوحدة المؤجرة وفقاً
للمادة السابعة من هذا القانون، يدل على أن صدور الفقرة الأولى من هذه المادة ينصرف
إلى كل عقود الإيجار الأماكن أياً كان نوعها أو الغرض منها، وسواء كانت مفروشة أو غير
مفروشة مؤجرة من المالك أو من غيره يجب أن تبرم كتابة أما عجزها فهو قاصر على طائفة
من تلك العقود وهي المبرمة بين مالك البناء ومستأجري وحدات المبنى الخالية استلزم المشرع
تضمين العقد المكتوب البيانات المحددة المنصوص عليها، ذلك أن الهدف الذي ابتغاه المشرع
من إبرام عقود إيجار الأماكن كتابة – وعلى ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية – هو قيام
العلاقة بين طرفي التعاقد على أسس ثابتة تحول دون إثارة أية منازعات بينهما، وهو أوجب
أن يراعي في عقود إيجار الأماكن وأجزاء الأماكن المفروشة من مالكها أو من مستأجرها
الأصلي لأنه لا يؤجر في هذه الحالة المكان وحده بل يؤجر معه الفرش فيلزم إثبات العقد
كتابة استهداء بالحكمة التي تغياها المشرع، كما أن إيجار المكان المفروش يشمل العقار
والمنقول في آن واحد فيلزم إبرام عقد الإيجار كتابة إعمالاً للقاعدة العامة التي تضمنها
نص المادة الأولى من القانون رقم 52 لسنة 1969. لما كان ما تقدم، وكان البين من الأوراق
أن الطاعن تمسك أمام محكمة الموضوع بعدم جواز إثبات المطعون ضده – المؤجر – تأجير عين
النزاع له مفروشة بالبينة، فإن الحكم المطعون فيه، إذ خالف هذا النظر كما أغفل الرد
على ذلك الدفع يكون معيباً بمخالفة القانون والقصور في التسبيب.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر، والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في
أن المطعون ضده الأول أقام الدعوى رقم 4855 لسنة 1976 مدني إسكندرية الابتدائية على
الطاعن طالباً الحكم بإخلاء الشقة المبينة بصحيفة الدعوى وتسليمها له بمنقولاتها وإلزام
الطاعن بأداء مقابل الانتفاع عن المدة من أول ديسمبر سنة 1976 حتى نهاية ديسمبر سنة
1977 وقال شرحاً لها أنه أجر الطاعن شقة النزاع مفروشة بعقد شفوي وبإيجار شهري قدره
عشرون جنيهاً وصدر الأمر العسكري رقم 4 لسنة 1976 بحظر التأجير من الباطن بالمفروشات
ولو بإذن المالك فاتفق والطاعن على رد العين المؤجرة وإنهاء الإيجار اعتباراً من 30/
11/ 1976، وإذ امتنع الطاعن عن تنفيذ الاتفاق فقد قام بإبلاغ الشرطة ويحرر المحضر رقم
8468 سنة 1976 إداري باب شرقي كما قام بإنذاره في 11/ 12/ 1976 ولم يمتثل فأقام الدعوى
كما أقام الطاعن الدعوى رقم 1038 سنة 1978 أمام ذات المحكمة على المطعون ضدهما بطلب
الحكم بإثبات تنازل المطعون ضده الأول عن الإيجار وإلزام المطعون ضده الثاني بتحرير
عقد إيجار للطاعن تأسيساً على تنازل المطعون ضده الأول عن الإيجار له. دفع الطاعن دعوى
المطعون ضده الأول – بعدم جواز إثبات عقد إيجار المكان المفروش بالبينة، وبتاريخ 24/
3/ 1977 حكمت المحكمة بإحالتها – إلى التحقيق لإثبات ونفي ما تدون بمنطوق هذا الحكم
وبعد سماع شهود الطرفين ضمت الدعويين وقضت بتاريخ 28/ 2/ 1979 في الدعوى رقم 1038 سنة
1978 برفضها، وفي الدعوى رقم 4855 سنة 1976 بإخلاء الطاعن من شقة النزاع وتسليمها بمنقولاتها
وبإلزامه بمقابل انتفاع قدره 500 جنيهاً. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 293
سنة 35 ق إسكندرية، وبتاريخ 26/ 2/ 1981 حكمت ببطلان الحكم المستأنف فيما قضي به في
الدعوى رقم 1038 سنة 1978 وبرفضها وبالتأييد في الدعوى رقم 4855 سنة 1976. طعن الطاعن
في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن وعرض الطعن
على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في
التسبيب، وفي بيان ذلك يقول أنه تمسك أمام محكمة أول درجة في الدعوى المقامة من المطعون
ضده الأول بعدم جواز إثبات عقد الإيجار بالفرش بالبينة كما تمسك بهذا الدفع في صحيفة
الاستئناف، وإذ لم يقدم عقد الإيجار رغم وجوب ذلك إعمالاً لنص المادة 16 من القانون
رقم 52 لسنة 1969 ولم يبين الحكم المطعون فيه الأسباب التي بني عليها قضاءه برفض الدفع،
فإن الحكم بالإخلاء في دعوى المطعون ضده الأول يكون معيباً بالخطأ في تطبيق القانون
فضلاً عن القصور في التسبيب.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن النص في المادة الأولى من القانون رقم 52 لسنة 1969
في شأن إيجار الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجرين والمستأجرين على أنه فيما عدا الأراضي
الفضاء تسري أحكام هذا الباب – الباب الأول في شأن إيجار الأماكن – على الأماكن وأجزاء
الأماكن على اختلاف أنواعها المعدة للسكنى أو لغير ذلك من الأغراض، سواء كانت مفروشة
أو غير مفروشة مؤجرة من المالك أو من غيره…. وفي المادة 16 من ذات القانون – التي
وردت في الفصل الثالث من الباب الأول – على أنه اعتباراً من تاريخ العمل بأحكام هذا
القانون تبرم عقود الإيجار كتابة ويلزم المؤجر عند تأجير أي مبنى أو وحدة منه أن يثبت
في عقد الإيجار تاريخ ورقم وجهة إصدار ترخيص البناء ومقدار الأجرة الإجمالية المقدرة
للمبنى والوحدة المؤجرة وفقاً للمادة السابعة من هذا القانون، يدل على أن صدر الفقرة
الأولى من هذه المادة ينصرف إلى كل عقود إيجار الأماكن أياً كان نوعها أو الغرض منها
وسواء كانت مفروشة أو غير مفروشة مؤجرة من المالك أو من غيره يجب أن تبرم كتابة أما
عجزها فهو قاصر على طائفة من تلك العقود وهي المبرمة بين مالك البناء ومستأجري وحدات
المبنى الخالية استلزم المشرع تضمين العقد المكتوب البيانات المحددة المنصوص عليها،
ذلك أن الهدف الذي ابتغاه المشرع من إبرام عقود إيجار الأماكن كتابة – وعلى ما أفصحت
عنه المذكرة الإيضاحية – هو قيام العلاقة بين طرفي التعاقد على أسس ثابتة تحول دون
إثارة أية منازعات بينهما، وهو أوجب أن يراعي في عقود إيجار الأماكن وأجزاء الأماكن
المفروشة من مالكها أو من مستأجرها الأصلي لأنه لا يؤجر في هذه الحالة المكان وحده،
بل يؤجر معه الفرش فيلزم إثبات العقد كتابة استهداء بالحكمة التي تغياها المشرع، كما
أن إيجار المكان المفروش يشمل العقار والمنقول في آن واحد فيلزم إبرام عقد إيجار المكان
كتابة إعمالاً للقاعدة العامة التي تضمنها نص المادة الأولى من القانون رقم 52 لسنة
1969، لما كان ما تقدم، وكان البين من الأوراق أن الطاعن تمسك أمام محكمة الموضوع بعدم
جواز إثبات المطعون ضده المؤجر – تأجير عين النزاع له مفروشة بالبينة، فإن الحكم المطعون
فيه إذ خالف هذا النظر كما أغفل الرد على ذلك الدفع يكون معيباً بمخالفة القانون والقصور
في التسبيب، بما يستوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.
