الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 10 لسنة 60 ق – جلسة 08 /05 /1990 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
السنة الحادية والأربعون – صـ 696

جلسة 8 من مايو سنة 1990

برئاسة السيد المستشار/ أحمد محمود هيكل نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ سمير ناجى ونبيل رياض وطلعت الاكيابى نواب رئيس المحكمة وأمين عبد العليم.


الطعن رقم 10 لسنة 60 القضائية

وكالة. أحوال شخصية "ولاية على النفس والمال". نقض "الصفة فى الطعن".
ولى القاصر. وكيل جبرى عنه بحكم القانون. مؤدى ذلك ؟
حكم "بياناته. بيانات الديباجة" "بطلانه". بطلان.
اسم القاضى. بيان جوهرى. وجوب اشتمال الحكم عليه. خلو الحكم أو محضر الجلسة منه يبطله.
حكم "بطلانه". بطلان.
بطلان الحكم. إنبساطه حتما الى كافة أجزائه.
1 – لما كان البين من تقرير الطعن أن ولى المحكوم عليه القاصر هو الذى قرر بالطعن نيابة عنه. ولئن كان الطعن فى الأحكام الجنائية يجب أن يرفع من المحكوم عليه شخصيا أو من يوكله توكيلا خاصا لهذا الغرض، ولكن لما كان ولى القاصر هو وكيل جبرى عنه بحكم القانون ينظر فى القليل والجليل من شئونه الخاصة بالنفس والمال فله أويرفع بهذه الصفة الطعن بالنقض وغيره فى الأحكام التى تصدر على قاصره.
2 – لما كان البين من الاطلاع على محضر جلسة محكمة أول درجة التى صدر فيها الحكم الابتدائى أنه خلا من بيان اسم القاضى كما خلا الحكم المذكور من هذا البيان، ومن ثم يكون قد لحق به البطلان لأن اسم القاضى هو من البيانات الجوهرية التى يجب أن يشتمل عليها الحكم أو محضر الجلسة الذى يكمله فى هذا الخصوص وخلوهما معا من هذا البيان يجعل الحكم باطلا كأنه لا وجود له.
3 – من المقرر أن بطلان الحكم ينبسط اثره حتما إلى كافة أجزائه – أسبابا ومنطوقا، وكان الحكم المطعون فيه قضى بتأييد الحكم الابتدائى الباطل أخذا بأسبابه، فإنه يكون مشوبا بدوره بالبطلان لاستناده إلى حكم باطل.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه سرق وآخر "بالغ" المصوغات الذهبية المبينة وصفا وقيمة بالأوراق المملوكة لـ…….. وكان ذلك من مسكنه وباستعمال مفتاح مصطنع على النحو الثابت بالأوراق وطلبت عقابه بالمادة 316/ ثانيا، ثالثا من قانون العقوبات والمادتين 1، 15/ 3 من القانون رقم 31 لسنة 1974. ومحكمة الأحداث بالقاهرة قضت حضوريا عملا بمواد الاتهام بمعاقبة المتهم بالحبس ستة أشهر مع الشغل والنفاذ. استأنف، ومحكمة شمال القاهرة الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن والد المحكوم عليه بصفته وليا طبيعيا عليه فى هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

حيث إن البين من تقرير الطعن أن ولى المحكوم عليه القاصر هو الذى قرر بالطعن نيابة عنه، ولئن كان الطعن فى الأحكام الجنائية يجب أن يرفع من المحكوم عليه شخصيا أو من يوكله توكيلا خاصا لهذا الغرض، ولكن لما كان ولى القاصر هو وكيل جبرى عنه بحكم القانون ينظر فى القليل والجليل من شئونه الخاصة بالنفس والمال فله أويرفع بهذه الصفة الطعن بالنقض وغيره فى الأحكام التى تصدر على قاصره وقد استوفى الطعن الشكل المقرر فى القانون.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة السرقة قد شابه البطلان، ذلك بأنه قضى بتأييد الحكم الابتدائى – أخذا بأسبابه برغم ما لحق به من بطلان لخلوه من بيان اسم القاضى الذى أصدره، مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على محضر جلسة محكمة أول درجة التى صدر فيها الحكم الابتدائى أنه خلا من بيان اسم القاضى كما خلا الحكم المذكور من هذا البيان، ومن ثم يكون قد لحق به البطلان لأن اسم القاضى هو من البيانات الجوهرية التى يجب أن يشتمل عليها الحكم أو محضر الجلسة الذى يكمله فى هذا الخصوص وخلوهما معا من هذا البيان يجعل الحكم باطلا كأنه لا وجود له. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن بطلان الحكم ينبسط اثره حتما إلى كافة أجزائه – أسبابا ومنطوقا، وكان الحكم المطعون فيه قضى بتأييد الحكم الابتدائى الباطل أخذا بأسبابه، فإنه يكون مشوبا بدوره بالبطلان لاستناده إلى حكم باطل بما يوجب نقضه والاحالة بغير حاجة لبحث باقى أوجه الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات