الطعن رقم 1 سنة 20 ق – جلسة 27 /12 /1951
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الأول – السنة 3 – صـ 294
جلسة 27 من ديسمبر سنة 1951
القضية رقم 1 سنة 20 القضائية
برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد حلمي باشا وكيل المحكمة وبحضور حضرات
أصحاب العزة: عبد المعطى خيال بك وسليمان ثابت بك ومحمد نجيب أحمد بك وأحمد العمروسي
بك المستشارين.
حكم. إيداع مسودته. حكم في إشكال في تنفيذ صدر عقب المرافعة. عدم إيداع مسودته في ظروف
ثلاثة أيام من النطق به – بطلانه.
الحكم الصادر في إشكال في التنفيذ من محكمة الأمور المستعجلة عقب المرافعة في الموضوع
يجب إيداع مسودته المشتملة على أسبابه موقعاً عليها من الرئيس والقضاة ومبيناً بها
تاريخ إيداعها في طرف ثلاثة أيام من يوم النطق به، فإن لم تودع كان الحكم باطلاً.
الوقائع
في يوم 7 من يناير سنة 1950 طعن بطريق النقض في حكم محكمة دمنهور الابتدائية الصادر بهيئة استئنافية في 22 من أكتوبر سنة 1949 في القضية المدنية رقم 210 سنة 1949 س – وذلك بتقرير طلب فيه الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإلغاء الحكم المستأنف والحكم بوقف تنفيذ القرار الصادر من محكمة طنطا الشرعية في 7/ 5/ 1944 في القضية رقم 153 سنة 3/ 4/ 1944 بالنسبة إلى المساحة الثالثة البالغ مساحتها أربعة أفدنة الموضحة بمحضر التسليم والإشكال المحرر بمعرفة المحضر في 27 من مارس سنة 1949 وباعتبار ما تم من إجراءات التنفيذ الحاصلة في 3 من سبتمبر سنة 1949 كأن لم تكن وإلزام المطعون عليها بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة عن درجات التقاضي الثلاث. وفي 18 من يناير سنة 1950 أعلنت المطعون عليها بتقرير الطعن وفي 24 منه أودع الطاعن أصل ورقة إعلان المطعون عليها بالطعن وصورة مطابقة للأصل من الحكم المطعون فيه ومذكرة بشرح أسباب الطعن وحافظة بمستنداته. وفي 16 من فبراير سنة 1950 أودعت المطعون عليها مذكرة بدفاعها مشفوعة بمستنداتها طلبت فيها رفض الطعن وإلزام الطاعن بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة عن درجات التقاضي الثلاث. وفي 27 منه أودع الطاعن مذكرة بالرد. وفي 16 من مارس سنة 1950 أودعت المطعون عليها مذكرة بملاحظاتها على بالرد. وفي 19 من إبريل سنة 1951 وضعت النيابة العامة مذكرتها وقالت فيها بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية على محكمة دمنهور الابتدائية للفصل فيها مجدداً من دائرة أخرى وإلزام المطعون عليها بالمصروفات. وفي 13 من ديسمبر سنة 1951 سمعت الدعوى على ما هو مبين بمحضر الجلسة… إلخ.
المحكمة
… من حيث إن واقعة الدعوى تتحصل حسبما يبين من الحكم المطعون
فيه وسائر أوراق الطعن، وفي أن المطعون عليها أقيمت بمقتضى قرار صادر من محكمة طنطا
الابتدائية الشرعية في 7 من مايو سنة 1944 ناظرة على ما هو موقوف على والدها بمقتضى
حجة الوقف الصادرة من المرحوم محمد بك البرقوقي. وفي 27 من مارس سنة 1949 شرعت في تسلم
أعيان الوقف لتقوم بإدارتها، ووكلت قلم المحضرين بمحكمة دسوق نيابة عنها في هذا الشأن.
وعندما باشر المحضر مأموريته استشكل الطاعن في خصوص قطعة من الأطيان مساحتها أربعة
أفدنة مدعيا أنها لا تدخل في أعيان الوقف، وأنه اشتراها بموجب عقد عرفي مؤرخ في 19
من فبراير سنة 1941 صادر إليه من إخوان كوستى يواقيمو غلو، وأنه تسلمها بموجب محضر
تسليم رسمي مؤرخ في 19 من يونيه سنة 1943 برقم 3126 سنة 1943 باعتباره وكيلاً عن البائعين
له. ولما راجع المحضر حدود القطعة الواردة بمحضر التسليم المشار إليه ووجدها مطابقة
للحدود الواردة في توكيل التنفيذ قبل الإشكال، وحدد لنظره جلسة 31 من مارس سنة 1949
أمام محكمة دسوق الجزئية. وأعلن بذلك المتخاصمين وفي 26 من مايو سنة 1949 قضت المحكمة
برفض الإشكال والاستمرار في التنفيذ، مؤسسة حكمها على أن القضاء المستعجل لا يتعرض
لأصل الحق في الدعوى، بل تقتصر مأموريته على استجلاء الحقائق التي تدل عليها مستندات
الدعوى ليحمى بقضائه من يرى أنه أجدر بالحماية – فاستأنف الطاعن هذا الحكم أمام محكمة
دمنهور الابتدائية، وقيد استئنافه برقم 210 سنة 1949. وبجلسة 22 من أكتوبر سنة 1949
نظرت الدعوى ثم حجزت لآخر الجلسة للمداولة والحكم. وفيها صدر الحكم برفض الاستئناف
وتأييد الحكم المستأنف. فطعن الطاعن فيه بطريق النقض.
ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أن قد شابه البطلان بسبب عدم إيداع
مسودته المشتملة على أسبابه في ظرف ثلاثة أيام من تاريخ النطق به تطبيقاً للمادة 346
من قانون المرافعات، ذلك أن الحكم المذكور قد صدر في 22 من أكتوبر سنة 1949 في قضية
مستعجلة، ولم تودع مسودته إلا في 29 من أكتوبر سنة 1949 أي بعد فوات الميعاد المحدد
قانوناً.
… من حيث إن هذا النعي في محله، ذلك لأن الحكم المطعون قد صدر في إشكال في التنفيذ،
ونظرته المحكمة المطروح عليها بوصفها محكمة الأمور المستعجلة وهو قد صدر عقب المرافعة
بجلسة 22 من أكتوبر سنة 1949 ولم تودع مسودته إلا في 29 منه، بدليل الشهادة الرسمية
المستخرجة من قلم كتاب محكمة دمنهور الابتدائية والمقدمة من الطاعن فقد جاء بها أن
التاريخ المدون على مسودة الحكم هو 29 من أكتوبر سنة 1949. ولما كانت المادة 346 من
قانون المرافعات تقضي بأنه إذا نطق بالحكم عقب المرافعة وجب أن تودع مسودته المشتملة
على أسبابه موقعاً عليها من الرئيس والقضاة ومبيناً بها تاريخ إيداعها وذلك في ظرف
ثلاثة أيام من يوم النطق بالحكم في القضايا المستعجلة وإلا كان الحكم باطلاً لما كان
ذلك كان الحكم المطعون فيه قد لحقه البطلان ويتعين نقضه بدون حاجة إلى بحث سائر أسباب
الطعن.
