الطعن رقم 1495 لسنة 48 ق – جلسة 22 /04 /1982
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الأول – السنة 33 – صـ 421
جلسة 22 من أبريل سنة 1982
برئاسة السيد المستشار محمدي الخولي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: عزت حنورة، علي السعدني، محمد مختار منصور ومحمود نبيل البناوي.
الطعن رقم 1495 لسنة 48 القضائية
تنفيذ عقاري. بطلان.
مخالفة البيانات الواجب ذكرها بقائمة شروط بيع العقار. أثره. بطلان القائمة. م 414،
420 مرافعات. عدم امتداد ذلك إلى مخالفة قواعد الثمن الأساسي. علة ذلك.
لما كانت المادة 420 من قانون المرافعات قد رتبت البطلان على مخالفة أحكام المادة 414
منه التي حددت البيانات الواجب ذكرها في قائمة شروط بيع العقار محل التنفيذ، فإن مفاد
ذلك أن تخلف أحد هذه البيانات يبطل قائمة شروط البيع، أما ما قد يقع بشرط من شروط البيع
من عيب أو مخالفة فإنه لا يبطل القائمة وإنما يتطلب إزالته بحذف هذا الشرط أو تغييره
أو تعديله حسب الأحوال. ولما كان الثمن الأساسي أصلاً – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة
[(1)] – شرطاً من شروط البيع قابلاً للتعديل والتغيير، إلا أن المادة
414 المشار إليها اعتبرته أيضاً بياناً لازماً من بيانات القائمة وأوجبت تحديده طبقاً
للقواعد المبينة بالفقرة الأولى من المادة 37 من ذات القانون، ومن ثم يؤدي إغفال ذكره
إلى بطلان قائمة شروط البيع أما مجرد عدم التزام تلك القواعد في تحديده فلا يبطل القائمة
وإنما يوجب على محكمة التنفيذ لدى نظرها الاعتراض بشأنه – تعديله وفقاً لها، لما كان
ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وأيد الحكم المستأنف في قضائه ببطلان
قائمة شروط البيع على سند من أن تعديل الثمن الأساسي لا يكون إلا لتصحيح خطأ حسابي
أو مادي فقط، يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر، والمرافعة وبعد المداولة.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في
أن الطاعن اتخذ إجراءات التنفيذ العقاري ضد مورث المطعون ضدهم على المنزل المبين بتنبيه
نزع الملكية المعلن في 6/ 5/ 1975 المسجل بتاريخ 8/ 5/ 1975 وفاء لمبلغ 220 جنيهاً
نفاذاً للحكم الصادر في الاستئناف رقم 166 سنة 17 في المنصورة، وأودع الطاعن بتاريخ
8/ 6/ 1975 قائمة شروط البيع متضمنة تقدير الثمن الأساسي للعقار المحجوز بمبلغ خمسمائة
جنيه، أقام مورث المطعون ضدهم اعتراضاً على هذه القائمة قيد برقم 571 سنة 1975 بيوع
بندر الزقازيق طالباً الحكم ببطلان إجراءات التنفيذ واعتبارها كأن لم تكن تأسيساً على
عدم التزام الطاعن عند تقدير الثمن الأساسي بحكم الفقرة الأولى من المادة 27 من قانون
المرافعات وفقاً لما أوجبته المادة 414 من هذا القانون، قرر وكيل الطاعن بجلسة 11/
8/ 1975 في مواجهة المعترض بأنه يقصر التنفيذ على مساحة 49.33 متراً مربعاً شيوعاً
في المنزل المحجوز بذات الثمن الأساسي المحدد بقائمة شروط البيع، ولما عجل سير الخصومة
في الاعتراض بعد انقطاعها بسبب وفاء المعترض قدم الطاعن تنبيهاً آخر بنزع ملكية ذات
العقار بأكمله مسجل بتاريخ 1/ 10/ 1977 برقم 4229 شرقية وفاء لمبلغ 245 ج و250 م نفاذاً
للحكم الصادر في الدعوى رقم 104 سنة 1973 مدني بندر الزقازيق بتاريخ 28/ 2/ 1978 قضت
المحكمة ببطلان قائمة شروط البيع واعتبارها كأن لم تكن، استأنف الطاعن هذا الحكم لدى
محكمة استئناف المنصورة مأمورية الزقازيق بالاستئناف رقم 145 سنة 21 ق طالباً إلغاءه
والحكم برفض الاعتراض. بتاريخ 17/ 6/ 1978 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن
الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بعدم قبول الطعن
بالنسبة للمطعون ضده الأخير، وفي الموضوع برفضه. وعرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة
فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن المطعون ضده الأخير بصفته (وزير المالية الممثل القانوني لمصلحة الضرائب) قد
اختصم في الاستئناف دون توجيه طلبات إليه كما لم تكن له طلبات قبل أي من الخصوم ولم
يحكم له أو عليه بشيء في الحكم المطعون فيه، فإن اختصامه في هذا الطعن – وعلى ما جرى
به قضاء هذه المحكمة يكون غير مقبول.
وحيث إن الطعن بالنسبة لباقي المطعون ضدهم قد استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن في السبب الثاني من سببي الطعن على الحكم المطعون فيه الخطأ
في تطبيق القانون، وفي بيان ذلك يقول إن القانون قد أجاز لقاضي التنفيذ تعديل الثمن
الأساسي المحدد بقائمة شروط البيع، ومن ثم كان على المحكمة تعديل الثمن الأساسي الذي
لا يتفق في تقديره مع حكم القانون، وإذ أيد الحكم المطعون فيه ما قضت به محكمة أول
درجة من إبطال قائمة شروط البيع لعدم مطابقة الثمن الأساسي الوارد بها لحكم المادة
37 من قانون المرافعات بدلاً من تعديل هذا الثمن يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما
يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أنه لما كانت المادة 420 من قانون المرافعات قد رتبت البطلان
على مخالفة أحكام المادة 414 منه التي حددت البيانات الواجب ذكرها في قائمة شروط بيع
العقار محل التنفيذ، فإن مفاد ذلك أن تخلف أحد هذه البيانات يبطل قائمة شروط البيع،
أما ما قد يقع بشرط من شروط البيع من عيب أو مخالفة فإنه لا يبطل القائمة وإنما يتطلب
إزالته بحذف هذا الشرط أو تغييره أو تعديله حسب الأحوال. ولما كان الثمن الأساسي أصلاً
– وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – شرطاً من شروط البيع قابلاً للتعديل والتغيير،
إلا أن المادة 414 المشار إليها اعتبرته أيضاً بياناً لازماً من بيانات القائمة وأوجبت
تحديده طبقاً للقواعد المبينة بالفقرة الأولى من المادة 37 من ذات القانون، ومن ثم
يؤدي إغفال ذكره إلى بطلان قائمة شروط البيع، أما مجرد عدم التزام تلك القواعد في تحديده،
فلا يبطل القائمة وإنما يوجب على محكمة التنفيذ لدى نظرها الاعتراض بشأنه – تعديله
وفقاً لها، لما كان ذلك. وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وأيد الحكم المستأنف
في قضائه ببطلان قائمة شروط البيع على سند من أن تعديل الثمن الأساسي لا يكون إلا لتصحيح
خطأ حسابي أو مادي فقط، يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما يستوجب نقضه دون حاجة إلى
بحث باقي سببي الطعن.
[(1)] نقض 20/ 12/ 1979 س 30 ع 3 ص 349.
