الطعن رقم 52 سنة 20 ق – جلسة 20 /12 /1951
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الأول – السنة 3 – صـ 253
جلسة 20 من ديسمبر سنة 1951
القضية رقم 52 سنة 20 القضائية
برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد حلمي باشا وكيل المحكمة وبحضور حضرات
أصحاب العزة: عبد المعطي خيال بك وسليمان ثابت بك ومحمد نجيب أحمد بك وأحمد العمروسي
بك المستشارين.
نقض. بطلان الطعن بالنسبة لأحد المطعون عليهم. يقتضي بطلانه بالنسبة لباقي المطعون
عليهم عند عدم قابلية موضوع النزاع للتجزئة. الحق المستقر بحكم حاز قوة الأمر المقضي
أولى بالرعاية من الأمل في كسب الطعن.
إذا كان المطعون عليه لم يعلن بتقرير الطعن كان الطعن بالنسبة إليه باطلاً وفقاً للمادة
431 من قانون المرافعات. وإذا كان موضوع النزاع غير قابل للتجزئة (كسد مطلات ومنافذ)
فإن بطلان الطعن بالنسبة إلى هذا المطعون عليه يترتب عليه حتماً عدم قبوله بالنسبة
إلى باقي المطعون عليهم إذ أن حقه الذي استقر بحكم حائز قوة الأمر المقضي أولى بالرعاية
من أمل الطاعنين في كسب الطعن.
الوقائع
في يوم 19 من فبراير سنة 1951 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف القاهرة الصادر في 3 من مايو سنة 1949 في الاستئناف رقم 840 سنة 65 ق وذلك بتقرير طلب فيه الطاعنون الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع القضاء أصلياً بعدم قبول الاستئناف شكلاً لرفعه بعد الميعاد. واحتياطياً إلغاء الحكم المطعون فيه وتأييد حكم محكمة أول درجة للأسباب الواردة بأسباب الطعن. ومن باب الاحتياط الكلي إحالة القضية على محكمة الاستئناف للفصل فيها مجدداً من دائرة أخرى وإلزام المطعون عليهم بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة. وفي 23 من فبراير سنة 1950 أعلن المطعون عليهم عدا الأخيرة بتقرير الطعن. وفي أول مارس سنة 1950 أودع الطاعنون أصل ورقة إعلان المطعون عليهم عدا الأخير بالطعن وصورة مطابقة للأصل من الحكم المطعون فيه ومذكرة بشرح أسباب الطعن وحافظة بمستنداتهم. وفي 29 منه أودع المطعون عليهم عدا الأولى والأخيرة مذكرة بدفاعهم مشفوعة بمستنداتهم طلبوا فيها أصلياً عدم قبول الطعن شكلاً لسابقة رفعه وعدم السير فيه عملاً بالقاعدة (لا طعن بعد طعن) واحتياطياً رفض الطعن وإلزام الطاعنين بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة عن جميع الدرجات. وفي 13 من إبريل سنة 1950 أودع الطاعنون مذكرة بالرد. وفي 29 منه أودع المطعون عليهم عدا الأولى والأخير مذكرة بملاحظاتهم على الرد. وفي 17 من نوفمبر سنة 1951 وضعت النيابة العامة مذكرتها وقالت فيها ببطلان الطعن بالنسبة إلى المطعون عليه الأخير وعدم قبول الطعن شكلاً بالنسبة لباقي المطعون عليهم وإلزام الطاعنين بالمصروفات. وفي 6 من ديسمبر سنة 1951 سمعت الدعوى على ما هو مبين بمحضر الجلسة… إلخ.
المحكمة
من حيث إن واقعة الدعوى تتحصل حسبما يبين من الحكم المطعون فيه
وسائر أوراق الطعن في أن الطاعنين أقاموا الدعوى رقم 457 سنة 1947 أمام محكمة مصر الابتدائية
على مورثي المطعون عليهم يطلبون الحكم بإلزامهما بسد المطلات المقابلة التي فتحاها
على الطريق الخصوصي المملوك للطاعنين وآخرين على الشيوع وبإلزامهما بأن يدفعا إليهم
مبلغ 500 جنيه على سبيل التعويض. وفي 20 من مارس سنة 1948 قضت المحكمة بإعادة سد جميع
المطلات المشار إليها في تقرير الخبير المودع في القضية رقم 1887 سنة 1946 مستعجل مصر
وبإلزامهما بأن يدفعا إلى الطاعنين مبلغ مائة جنيه على سبيل التعويض. استأنف المطعون
عليهم، وهم ورثة وهبة أفندي تادرس والسيدة ماري سعد ميخائيل هذا الحكم أمام محكمة استئناف
مصر، وقيد استئنافهم برقم 840 سنة 65 ق وفي 30 من مايو سنة 1949 حكمت المحكمة بتعديل
الحكم المستأنف وإلزام المستأنفين بسد جميع المطلات ببناء يكون ارتفاعه من الأرض مترين
وسمكه 25 سنتيمتراً إلغاء الحكم المستأنف فيما يتعلق بالتعويض وفي 19 من فبراير سنة
1950 قرر الطاعنون الطعن في هذا الحكم بطريق النقض. وفي 23 من فبراير سنة 1950 أعلنوا
التقرير بالطعن إلى من عدا موسى أفندي وهبة تادرس من المطعون عليهم.
ومن حيث إن النيابة العامة ودفعت ببطلان الطعن بالنسبة إلى المطعون عليه الأخير، موسى
أفندي وهبه تادرس لعدم إعلانه بتقرير الطعن، وبعدم قبول الطعن شكلاً بالنسبة إلى باقي
المطعون عليهم نتيجة لبطلانه في حق المطعون عليه الأخير بسبب كون الحق موضوع النزاع
غير قابل للتجزئة.
ومن حيث إن هذا الدفع في محله. ذلك لأن المطعون عليه الأخير لم يعلن بتقرير الطعن،
فيكون الطعن بالنسبة إليه باطلاً وفقاً للمادة 431 من قانون المرافعات. ولما كان موضوع
النزاع وهو سد المطلات والمنافذ غير قابل للتجزئة فإن بطلان الطعن بالنسبة إلى المطعون
عليه الأخير يترتب عليه حتماً عدم قبوله بالنسبة إلى باقي المطعون عليهم لأن حقه الذي
قد استقر بحكم حائز لقوة الأمر المقضي أولى بالرعاية من أمل الطاعنين في كسب الطعن.
