الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1342 لسنة 58 ق – جلسة 26 /06 /1995 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الثاني – السنة 46 – صـ 921

جلسة 26 من يونيه سنة 1995

برئاسة السيد المستشار/ عبد المنعم وفا نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عبد المنعم إبراهيم نائب رئيس المحكمة، علي بدوي، عبد العزيز محمد ومنير الصاوي.


الطعن رقم 1342 لسنة 58 القضائية

جمارك. رسوم "إعفاء وسائل النقل الخاصة بمشروعات الاستثمار والمناطق الحرة من الرسوم الجمركية".
إعفاء وسائل النقل المملوكة للمشروعات الخاضعة لقانون استثمار رأس المال العربي والأجنبي والمناطق الحرة والمرخص بإنشائها داخل تلك المناطق من الضرائب والرسوم الجمركية. مناطه. ضرورتها ولزومها لتشغيل المشروع بالمنطقة الحرة سواء تم الاستخدام داخل المنطقة أو خارجها طالما كان ذلك قاصراً على خدمة أغراض التشغيل وكانت داخلة ضمن الأصول الثابتة للمشروع.
محكمة الموضوع.
محكمة الموضوع غير ملزمة بتكليف الخصم بتقديم الدليل على دفاعه. حسبها إقامة قضاءها وفقاً للمستندات والأدلة المطروحة عليها.
1 – النص في المادة 36 من نظام استثمار رأس المال العربي والأجنبي والمناطق الحرة الصادر بالقانون رقم 43 لسنة 1974 المعدل بالقانون رقم 32 لسنة 1977 – المنطبق على واقعة النزاع – على أن "…. كما تعفى من الضرائب الجمركية وغيرها من الضرائب والرسوم جميع الأدوات والمهمات والآلات ووسائل النقل الضرورية اللازمة للمنشآت المرخص بها في هذه المنطقة…." والمادة 56 من اللائحة التنفيذية لهذا القانون والصادرة بقرار وزير الاقتصاد والتعاون الاقتصادي رقم 375 لسنة 1977 على أن "تعفى من الضرائب الجمركية وغيرها من الضرائب والرسوم المتعلقة بها الأدوات والمهمات ووسائل النقل متى كانت ضرورية لخدمة أغراض تلك المنشآت وكانت داخلة ضمن أصولها الثابتة…" يدل على أن مناط إعفاء وسائل النقل المملوكة للمشروعات الخاضعة لقانون استثمار رأس المال العربي والأجنبي والمناطق الحرة والمرخص بإنشائها داخل المناطق الحرة هو ضرورتها ولزومها لتشغيل المشروع بالمنطقة الحرة المرخص بإنشائه فيها بغض النظر عن كون استخدامها يتم داخل هذه المنطقة أم أنه يتجاوز نطاقها المكاني طالما أن هذا الاستخدام قاصر على خدمة ذلك التشغيل وضروري لخدمة أغراضه بها وكانت تلك الوسائل داخلة ضمن الأصول الثابتة للمشروع.
2 – لما كانت الأوراق قد خلت من أن الطاعنة قدمت لمحكمة الموضوع الدليل على ما تمسكت به من أن السيارتين محل التداعي تعملان خارج المنطقة الحرة المرخص بإنشاء الشركة المطعون ضدها فيها كما لم توضح أن هذا العمل ليس ضرورياً ولازماً لخدمة أغراض الشركة في هذه المنطقة وإذ كانت محكمة الموضوع غير ملزمة بتكليف الخصم بتقديم الدليل على دفاعه أو لفت نظره إلى مقتضيات هذا الدفاع وحسبها أن تقيم قضاءها وفقاً للمستندات والأدلة المطروحة عليها ومن ثم فلا تثريب على الحكم المطعون فيه إن هو التفت عن التحدث عن دفاع الطاعنة في هذا الشأن.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن الشركة المطعون ضدها أقامت على مصلحة الجمارك "الطاعنة" الدعوى رقم 173 لسنة 1984 مدني كلي بورسعيد انتهت فيها إلى طلب الحكم بإلزامها بتنفيذ نص المادة 36/ 1 من نظام استثمار رأس المال العربي والأجنبي والمناطق الحرة الصادر بالقانون رقم 43 لسنة 1974 والمادة 56 من لائحته التنفيذية وبياناً لذلك قالت إنها تمتلك السيارتين الموضحتين بصحيفة الدعوى وتم الإفراج عنهما باسمها دون سداد أنه ضرائب أو رسوم جمركية باعتبارهما من وسائل النقل الضرورية اللازمة لمباشرة نشاطها المرخص به في المنطقة الحرة ببورسعيد ويدخلان ضمن أصولها الثابتة والمعفاة من الضرائب والرسوم الجمركية بوصفها من الشركات الخاضعة لهذا النظام إلا أنه لدى تقدمها لتجديد ترخيصهما السنوي رفضت الطاعنة بمقولة صدور قرار من وزير المالية بقصر الإعفاء على السيارات التي لم يمض عليها ثلاث سنوات وفي 19/ 3/ 1986 حكمت المحكمة بإعفاء المطعون ضدها من الضرائب والرسوم الجمركية المطالب بها عن السيارتين موضوع الدعوى. استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 222 لسنة 27 ق مدني لدى محكمة استئناف بورسعيد التي قضت في 21/ 1/ 1988 بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة على هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن وإذا عرض على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد تنعى به الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب وفي بيان ذلك تقول إنها تمسكت أمام محكمة الموضوع بدرجتيها بدفاع حاصلة إن الإعفاء الوارد بالمادة 36 من القانون رقم 43 لسنة 1974 قاصر على وسائل النقل والآلات التي تستخدمها المشروعات الخاضعة لهذا القانون داخل المناطق الحرة وأن السيارتين محل التداعي لا يقتصر عملهما على داخل المنطقة الحرة بل يمتد إلى خارجها ومن ثم لا تتمتعان بهذا الإعفاء إلا أن الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه أغفل الرد على هذا الدفاع الجوهري مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أن النص في المادة 36 من نظام استثمار رأس المال العربي والأجنبي والمناطق الحرة الصادر بالقانون رقم 43 لسنة 1974 المعدل بالقانون رقم 32 لسنة 1977 – المنطبق على واقعة النزاع – على أن "…. كما تعفى من الضرائب الجمركية وغيرها من الضرائب والرسوم جميع الأدوات والمهمات والآلات ووسائل النقل الضرورية اللازمة للمنشآت المرخص بها في هذه المنطقة…."، والمادة 56 من اللائحة التنفيذية لهذا القانون والصادرة بقرار وزير الاقتصاد والتعاون الاقتصادي رقم 375 لسنة 1977 على أن "تعفى من الضرائب الجمركية وغيرها من الضرائب والرسوم المتعلقة بها الأدوات والمهمات ووسائل النقل متى كانت ضرورية لخدمة أغراض تلك المنشآت وكانت داخلة ضمن أصولها الثابتة…" يدل على أن مناط إعفاء وسائل النقل المملوكة للمشروعات الخاضعة لقانون استثمار رأس المال العربي والأجنبي والمناطق الحرة والمرخص بإنشائها داخل المناطق الحرة هو ضرورتها ولزومها لتشغيل المشروع بالمنطقة الحرة المرخص بإنشائه فيها بغض النظر عن كون استخدامها يتم داخل هذه المنطقة أم أنه يتجاوز نطاقها المكاني طالما أن هذا الاستخدام قاصر على خدمة ذلك التشغيل وضروري لخدمة أغراضه بها وكانت تلك الوسائل داخلة ضمن الأصول الثابتة للمشروع، لما كان ذلك وكانت الأوراق قد خلت من أن الطاعنة قدمت لمحكمة الموضوع الدليل على ما تمسكت به من أن السيارتين محل التداعي تعملان خارج المنطقة الحرة المرخص بإنشاء الشركة المطعون ضدها فيها كما لم توضح أن هذا العمل ليس ضرورياً ولازماً لخدمة أغراض الشركة في هذه المنطقة وإذا كانت محكمة الموضوع غير ملزمة بتكليف الخصم بتقديم الدليل على دفاعه أو لفت نظره إلى مقتضيات هذا الدفاع وحسبها أن تقيم قضاءها وفقاً للمستندات والأدلة المطروحة عليها ومن ثم فلا تثريب على الحكم المطعون فيه إن هو التفت عن التحدث عن دفاع الطاعنة في هذا الشأن بما يضحى معه النعي لا أساس له.
ولما تقدم يتعين رفض الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات