الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 4613 لسنة 58 ق – جلسة 03 /05 /1990 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
السنة الحادية والأربعون – صـ 665

جلسة 3 من مايو سنة 1990

برئاسة السيد المستشار / حسين كامل حنفى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / الدكتور على فاضل وحسن عميرة ومحمد زايد نواب رئيس المحكمة ومحمد حسام الدين الغريانى .


الطعن رقم 4613 لسنة 58 القضائية

نيابة عامة . نقض "المصلحة فى الطعن والصفة فيه" . طعن "الصفة فى الطعن" .
للنيابة العامة الطعن فى الحكم ولو كانت المصلحة للمحكوم عليه . أساس ذلك ؟
تقرير التلخيص . إجراءات "إجراءات المحاكمة" . حكم "بطلانه" . بطلان . محكمة استئنافية "نظرها الدعوى والحكم فيها" . نقض "أسباب الطعن . ما يقبل منها" .
تقرير التلخيص . مشتملاته ؟
تقرير التلخيص من الاجراءات الجوهرية . عدم وضعه كتابة . يعيب الحكم ويبطله . لا يغنى عن ذلك قراءة أحد الأعضاء صيغة التهمة ونص الحكم الابتدائى .
تقرير التلخيص . محكمة استنئافية "نظر الدعوى والحكم فيها" . إجراءات "إجراءات المحاكمة" . حكم "بطلانه" . بطلان . نقض "أسباب الطعن . ما يقبل منها" .
عدم وجود تقرير التلخيص بأوراق الدعوى . مفاده . قعود المحكمة عن وضعه . ولو نصت فى حكمها على استيفائه . ولو لم يجحد هذا البيان عن طريق الطعن بالتزوير .
1- من المقرر أن النيابة العامة وهى تمثل الصالح العام وتسعى إلى تحقيق موجبات القانون من جهة الدعوى العمومية – وهى خصم عادل تختص بمركز قانونى خاص يجيز لها أن تطعن فى الحكم وإن لم يكن لها مصلحة خاصة فى الطعن ، بل كانت المصلحة هى للمحكوم عليه ، ولما كانت مصلحة المجتمع تقتضى أن تكون الإجراءات فى كل مراحل الدعوى صحيحة وأن تبنى الأحكام فيها على تطبيق قانونى صحيح خال مما يشوبه من أسباب الخطأ والبطلان فإن مصلحة النيابة فى الوجه الأول من الطعن تكون قائمة .
2- من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن المادة 411 من قانون الاجراءات الجنائية إذ أوجبت أن يضع أحد أعضاء الدائرة المنوط بها الحكم فى الاستئناف تقريرا موقعا عليه منه وأن يشتمل هذا التقرير على ملخص وقائع الدعوى وظروفها وأدلة الثبوت والنفى وجميع المسائل الفرعية التى رفعت والإجراءات التى تمت وأن يتلى هذا التقرير – فقد دلت بذلك دلالة واضحة على أن هذا التقرير يكون موضوعا بالكتابة وأنه ورقة من أوراق الدعوى الواجب وجودها بملفها ، فعدم وضع هذا التقرير بالكتابة يكون تقصيرا فى إجراء من الإجراءات الجوهرية يعيب الحكم ويبطله ، ولا يغنى عن هذا التقرير أن يقرأ أحد الأعضاء صيغة التهمة ونص الحكم الابتدائى فإن هذا عمل غير جدى لا يغنى عن تنفيذ القانون بوضع تقرير كتابى يصح أن يعول عليه القاضيان الآخران فى تفهم الدعوى .
3- لما كانت ورقة التقرير غير موجودة فعلا فلا يصح فى هذا المقام الاعتراض بمفهوم نص الفقرة الاخيرة من المادة 30 من القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن بالنقض قولا بأن الحكم ما دام ثابتا فيه أن هذا الاجراء قد استوفى فلا سبيل لجحده إلا بالطعن بالتزوير ما دام أن ورقة التقرير غير موجودة فعلا . لما كان ذلك ، وكان البين من مطالعة المفردات بعد ضمها أن أوراق الدعوى قد خلت من تقرير التلخيص فقد وجب القول بأن المحكمة الاستئنافية قد قصرت فى إتخاذ إجراء من الإجراءات الجوهرية مما يعيب الحكم ويبطله وهو له الصدارة على وجوه الطعن المتعلقة بمخالفة القانون .


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضده أولا : سرق المبلغ المبين بالأوراق المملوك لـ ……….. إضرارا به بنية تملكه . ثانيا : تداخل فى وظيفة عمومية ( شرطى سرى ) دون أن تكون له صفة رسمية بالحكومة أو بإذن منها بذلك وأجرى عملا من مقتضيات هذه الوظيفة ( الايقاف والاطلا ع على اثبات تحقيق شخصية ) . وطلبت عقابه بالمادتين 155 ، 318 من قانون العقوبات . ومحكمة جنح الشرق قضت غيابيا عملا بمادتى الاتهام بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل والنفاذ عن التهمتين . عارض وقضى فى معارضته بقبولها شكلا ورفضها موضوعا وتأييد الحكم المعارض فيه . استأنف ، ومحكمة بور سعيد الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بتعديل الى الاكتفاء بحبس المتهم شهرين مع الشغل عما أسند إليه .
فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض…. الخ .


المحكمة

وحيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه قد شابه بطلان الاجراءات وانطوى على خطأ فى تطبيق القانون ذلك أنه وقد صدر من محكمة استنئافية الا أوراق الدعوى قد خلت من تقرير تلخيص لوقائعها بما يعيب الاجراءات كما أنه قضى بقبول استئناف المتهم شكلا على الرغم من أن التقرير بالاستئناف كان بعد الميعاد المقرر قانونا ولم يقدم عذرا للمحكمة يبرر به تأخيره فى التقرير فى الميعاد مما يعيبه بما يستوجب نقضه .
من حيث إنه من المقرر أن النيابة العامة وهى تمثل الصالح العام وتسعى إلى تحقيق موجبات القانون من جهة الدعوى العمومية – وهى خصم عادل تختص بمركز قانونى خاص يجيز لها أن تطعن فى الحكم وإن لم يكن لها مصلحة خاصة فى الطعن ، بل كانت المصلحة هى للمحكوم عليه ، ولما كانت مصلحة المجتمع تقتضى أن تكون الاجراءات فى كل مراحل الدعوى صحيحة وأن تبنى الأحكام فيها على تطبيق قانونى صحيح خال مما يشوبه من أسباب الخطأ والبطلان فإن مصلحة النيابة فى الوجه الأول من الطعن تكون قائمة .
وحيث إنه من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن المادة 411 من قانون الاجراءات الجنائية إذ أوجبت أن يضع أحد أعضاء الدائرة المنوط بها الحكم فى الاستئناف تقريرا موقعا عليه منه وأن يشتمل هذا التقرير على ملخص وقائع الدعوى وظروفها وأدلة الثبوت والنفى وجميع المسائل الفرعية التى رفعت والإجراءات التى تمت وأن يتلى هذا التقرير – فقد دلت بذلك دلالة واضحة على أن هذا التقرير يكون موضوعا بالكتابة وأنه ورقة من أوراق الدعوى الواجب وجودها بملفها ، فعدم وضع هذا التقرير بالكتابة يكون تقصيرا فى إجراء من الإجراءات الجوهرية يعيب الحكم ويبطله ، ولا يغنى عن هذا التقرير أن يقرأ أحد الأعضاء صيغة التهمة ونص الحكم الابتدائى فإن هذا عمل غير جدى لا يغنى عن تنفيذ القانون بوضع تقرير كتابى يصح أن يعول عليه القاضيان الآخران فى تفهم الدعوى وما دامت ورقة التقرير غير موجودة فعلا فلا يصح فى هذا المقام الاعتراض بمفهوم نص الفقرة الاخيرة من المادة 30 من القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن بالنقض قولا بأن الحكم ما دام ثابتا فيه أن هذا الاجراء قد استوفى فلا سبيل لجحده إلا بالطعن بالتزوير ما دام أن ورقة التقرير غير موجودة فعلا . لما كان ذلك ، وكان البين من مطالعة المفردات بعد ضمها أن أوراق الدعوى قد خلت من تقرير التلخيص فقد وجب القول بأن المحكمة الاستئنافية قد قصرت فى إتخاذ إجراء من الإجراءات الجوهرية مما يعيب حكمها ويبطله وهو له الصداره على وجوه الطعن المتعلقة بمخالفة القانون . لما كان ما تقدم فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والاحالة بغير حاجة لبحث الوجه الآخر من الطعن .

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات