الطعن رقم 46 سنة 20 ق – جلسة 29 /11 /1951
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الأول – السنة 3 – صـ 156
جلسة 29 من نوفمبر سنة 1951
القضية رقم 46 سنة 20 القضائية
برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد حلمي باشا وكيل المحكمة وبحضور حضرات
أصحاب العزة: عبد المعطي خيال بك وسليمان ثابت بك ومحمد نجيب أحمد بك وأحمد العمروسي
بك المستشارين.
نقض. حكم انتهائي من محكمة المواد الجزئية غير مخالف لحكم سابق بين الخصوم أنفسهم في
ذات النزاع. لا يجوز الطعن فيه بطريق النقض.
الحكم الصادر انتهائياً من محكمة المواد الجزئية والذي لم يفصل في نزاع على خلاف حكم
سابق صدر بين الخصوم أنفسهم عن نفس الموضوع لا يجوز الطعن فيه بطريق النقض.
الوقائع
في يوم 14 من فبراير سنة 1950 طعن بطريق النقض في حكم محكمة قوص الجزئية الصادر في 27 من ديسمبر سنة 1947 في القضية المدنية رقم 350 سنة 1947 وذلك بتقرير طلب فيه الطاعنون الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية على محكمة قوص الجزئية للفصل فيها مجدداً من دائرة أخرى وإلزام المطعون عليها بالمصروفات. وفي 16 من فبراير سنة 1950 أعلنت المطعون عليها بتقرير الطعن. وفي 6 من مارس سنة 1950 أودع الطاعنون أصل ورقة إعلان المطعون عليها بالطعن وصورة مطابقة للأصل من الحكم المطعون فيه ومذكرة بشرح أسباب الطعن وحافظة بمستنداتهم وفي 21 منه أودعت المطعون عليها مذكرة بدفاعها مشفوعة بمستنداتها طلبت فيها أصلياً الحكم بعدم جواز الطعن واحتياطياً بعدم قبول الطعن. ومن باب الاحتياط الكلي رفض الطعن، وإلزام الطاعنين في أية حالة من الحالات الثلاث بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة وفي 7 من أكتوبر سنة 1951 وضعت النيابة العامة مذكرتها وقالت فيها بعدم قبول الطعن شكلاً وإلزام الطاعنين بالمصروفات. وفي 15 من نوفمبر سنة 1951 سمعت الدعوى على ما هو مبين بمحضر الجلسة… إلخ.
المحكمة
…. من حيث إن الوقائع حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر
أوراق الطعن تتحصل في أن نظيره أحمد حسن – مورثة الطاعنين باعت في 11 من مايو سنة 1941
بيعاً وفائياً إلى المطعون عليها منزلاً ببندر قوص. نظير مبلغ 35 ج وقد احتفظت البائعة
بحقها في استرداد المبيع مقابل رد الثمن في خلال ثلاث سنوات من تاريخ العقد وإلا فيصبح
البيع باتاً وبإعلان في 12 من ديسمبر سنة 1946 أقامت المطعون عليها الدعوى رقم 2978
سنة 1946 مدني قوص على الطاعنين تطلب فيها الحكم بصحة عقد البيع المشار إليه استناداً
إلى أن الميعاد المعين لرد الثمن قد انقضى، وأنها تضع اليد على المنزل المبيع من وقت
التعاقد. فأقام الطاعنون الدعوى رقم 350 سنة 1947 مدني قوص على المطعون عليها يطلبون
فيها الحكم ببطلان عقد البيع الوفائي السالف الذكر بحجة أنه يخفى رهناً. وفي 27 من
ديسمبر سنة 1949 قضت المحكمة برفض الدعوى وفي الدعوى رقم 2987 سنة 1949 بصحة التعاقد،
فقرر الطاعنون طعنهم الحالي في الحكم الصادر من محكمة قوص الجزئية في الدعوى رقم 350
سنة 1947.
ومن حيث إن المطعون عليها والنيابة العامة دفعتا بعدم جواز الطعن لأن الحكم المطعون
فيه ليس من الأحكام التي أجاز القانون في المادتين 425، 426 مرافعات الطعن فيها بطريق
النقض.
ومن حيث إن هذا الدفع في محله. ذلك لأن المادة 425 مرافعات لا تجيز الطعن بالنقض في
الأحكام الصادرة من محاكم المواد الجزئية بصفة انتهائية وإنما تجيز الطعن في الأحكام
الصادرة من المحاكم الابتدائية في استئناف هذه الأحكام – وأما تمسك الطاعنين في تقرير
طعنهم بأن الحكم المطعون فيه قد جاء على خلاف حكم سابق صدر في القضية رقم 2050 سنة
1943 مدني قوص. فيجوز الطعن فيه وفقاً للمادة 426 مرافعات فمردود بأنه يبين من الاطلاع
على هذا الحكم المقدمة صورته الرسمية بحافظة الطاعنين عدم اتحاد الخصوم والموضوع في
الدعويين. لأن الدعوى التي صدر فيها الحكم السالف الذكر قد أقامتها آمنة عبد الله بخيت
– وهى ممثلة في الدعوى الحالية – على الطاعن الأول والمطعون عليها. طلبت فيها إلزام
الطاعن الأول في مواجهة المطعون عليها بمبلغ 15 ج – و هو ما دفعته إليه علاوة على مبلغ
الرهن حتى تتمكن المطعون عليها – وهى زوجة ابنها المتوفى وأولادها القصر من استغلال
المنزل المرهون من الطاعن الأول إلى ابنها محمد آدم. وبعد مناقشة طرفي الخصومة بالجلسة
عدلت المدعية طلباتها إلى إلزام المطعون عليها بهذا المبلغ. وفي 13 من أكتوبر سنة 1943
قضت المحكمة برفض الدعوى مؤسسة قضاءها على اليمين الحاسمة التي وجهتها المدعية إلى
المطعون عليها ولم يكن صحة العقد الصادر من مورثة الطاعنين محل بحث في تلك الدعوى –
أما الدعوى الحالية فهي عن بطلان عقد البيع الوفائي الصادر من مورثة الطاعنين في 11
من مايو سنة 1941 إلى المطعون عليها بحجة أنه يخفى رهناً.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه وقد صدر انتهائياً من محكمة المواد الجزئية. ولم يفصل
في نزاع خلافاً الحكم آخر سبق أن صدر بين الخصوم أنفسهم عن نفس الموضوع فلا يكون الطعن
فيه بطريق النقض جائزاً.
