الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 27 سنة 20 ق – جلسة 29 /11 /1951 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الأول – السنة 3 – صـ 151

جلسة 29 من نوفمبر سنة 1951

القضية رقم 27 سنة 20 القضائية

برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد حلمي باشا وكيل المحكمة وبحضور حضرات أصحاب العزة: عبد العزيز محمد بك وعبد المعطي خيال بك وعبد الحميد وشاحي بك وعبد العزيز سليمان بك المستشارين. استئناف:
( أ ) طلب مصلحة الضرائب إلغاء الحكم المستأنف وتأييد قرار لجنة التقدير. أخذ محكمة الاستئناف في تحديد نسب أرباح الممول بأقل من تقديرات اللجنة. لا خروج في ذلك عن نطاق الدعوى.
(ب) الاستئناف ينقل إلى المحكمة الاستئنافية الدعوى بعناصرها الواقعية وأدلتها في حدود طلبات المستأنف. استناد محكمة الاستئناف في قضائها إلى أدلة وأسانيد أخرى غير التي أوردها المستأنف. لا بطلان متى كان ما استندت إليه مستمداً من أوراق الدعوى.
1 – إذا كانت مصلحة الضرائب قد طلبت في عريضة استئنافها إلغاء الحكم المستأنف ورفض طعن المستأنف عليه (الممول) في قرار لجنة التقدير تأييد قرار اللجنة المذكورة فإن محكمة الاستئناف إذا أخذت في تحديد نسب أرباح الممول في سني النزاع بأقل من تقديرات اللجنة لا تكون قد خرجت من نطاق الدعوى المطروحة في الاستئناف.
2 – الاستئناف ينقل إلى المحكمة الاستئنافية، في حدود طلبات المستأنف الدعوى بعناصرها الواقعية وأدلتها القانونية. فإذا كانت الأسباب التي أوردتها مصلحة الضرائب في عريضة استئنافها إنما كانت أسانيد لتأييد طلباتها في الاستئناف فلا على المحكمة إذا هي لم تقتنع بوجاهة تلك الأسانيد أن ترتكن في قضائها إلى أدلة أخرى لتبرير حكمها في حدود طلبات المستأنف. ولا يعاب عليها – ما دامت لم تخرج في قضائها عما هو وارد في أوراق الدعوى – أنها إذ فعلت فقد أخلت بحق دفاع المستأنف عليه إذ لم تتح له فرصة في مناقشة ما أوردته من أسباب.


الوقائع

في يوم 4 من فبراير سنة 1950 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف القاهرة الصادر في 24 من فبراير سنة 1949 في الاستئناف رقم 293 سنة 65 ق تجارى وذلك بتقرير طلب فيه الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وتأييد الحكم الابتدائي الصادر من محكمة المنصورة الابتدائية الوطنية في 22 من مايو سنة 1948 وإلزام المطعون عليها بجميع المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة. وفي 7 من فبراير سنة 1950 أعلنت المطعون عليها بالطعن. وفي 14 منه أودع الطاعن أصل ورقة إعلان المطعون عليها بالطعن وصورة مطابقة للأصل من الحكم المطعون فيه ومذكرة بشرح أسباب الطعن وحافظة بمستنداته. وفي 16 من مارس سنة 1950 أودعت المطعون عليها مذكرة بدفاعها مشفوعة بمستنداتها طلبت فيها رفض الطعن وإلزام الطاعن بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة. وفي 7 من أكتوبر سنة 1951 وضعت النيابة العامة مذكرتها وقالت فيها بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام الطاعن بالمصروفات. وفي 15 من نوفمبر سنة 1951 سمعت الدعوى على ما هو مبين بمحضر الجلسة… إلخ.


المحكمة

… من حيث إن الوقائع حسبما يؤخذ من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتحصل في أن الطاعن أقام دعواه على مصلحة الضرائب المطعون عليها أمام محكمة المنصورة الابتدائية بطلب إلغاء قرار لجنة الضرائب الصادر في 17 من سبتمبر سنة 1945 والقاضي بتحديد أرباحه من تجارة الأقمشة وإصلاح أجهزة الراديو عن المدة من 1939 إلى 1934 بمبالغ 310 جنيهاً و540 جنيهاً و915 جنيهاً و1050 جنيهاً و940 جنيهاً على التوالي، فندبت المحكمة خبيراً لفحص إقرارات الطاعن ودفاتره وتقديرات المأمورية واللجنة فقدم تقريره بتحديد الأرباح في المدة المتنازع على الأرباح فيها بمبالغ 221 جنيهاً و351 جنيهاً و630 جنيهاً و966 جنيهاً و822 جنيهاً على التعاقب وهي تقديرات أقل من تقديرات لجنة الضرائب وفي 12 من مايو سنة 1948 حكمت المحكمة بتقدير أرباحه عن السنوات السالفة الذكر بمبالغ 205 جنيهاً و235 جنيهاً و407 جنيهاً و643 جنيهاً و622 جنيهاً على التعاقب وهي تقديرات أقل من تقديرات اللجنة والخبير مؤسسه حكمها على ما حدده الخبير من أرقام المبيعات اليومية في شهري نوفمبر وديسمبر وهما من أشهر الزواج في كل سنة وخالفته فيما ذهب إليه من تقديره لنسب الربح بما يزيد على تقدير المأمورية ومن تفريقه بين نسبة الربح في البيوع العاجلة عنها في البيوع الآجلة ورأت أن تأخذ بالنسب التي حددتها المأمورية وهي أقل من النسب التي حددتها اللجنة كما خالفته في عدم تقديره مرتباً لابن الممول الذي كان يشتغل عاملاً في فرع إصلاح أجهزة الراديو وقدرت له المحكمة مرتباً أضافته إلى مصروفات المنشأة استأنفت مصلحة الضرائب هذا الحكم وطلب إلغاءه وتأييد قرار اللجنة وذكرت في صحية استئنافها تأييداً لطلباتها ثلاثة أسباب حاصلها أن محكمة أول درجة أخذت بتقدير الخبير الذي بني على مجرد إقرارات المستأنف عليه "الطاعن" أمامه عن الأرباح في حين أن هذه الإقرارات مخالفة لما هو ثابت بدفاتر الممول وغير ملزمة لمصلحة الضرائب وأخذت بنسب الربح التي حددتها المأمورية بغير تعليل لاطراحها النسب التي قدرتها اللجنة واحتسبت لعامل الراديو أجراً في حين أن الممول لم يطلب ذلك لدى المأمورية. وقدم الطاعن إلى محكمة الاستئناف مذكرة أودع صورتها الرسمية ضمن أوراق الطعن ناقش فيها تقديرات المأمورية واللجنة والخبير ومحكمة أول درجة ونعى على تقرير الخبير ما قدره من نسب لأرباحه وطلبت تأييد الحكم المستأنف لقيامه على أساس سليم. وفي 24 من فبراير سنة 1949 حكمت محكمة الاستئناف بتعديل الحكم المستأنف وتقدير أرباح الطاعن في سني النزاع بمبالغ 205 جنيهاً و291 جنيهاً و570 جنيهاً و835 جنيهاً و762 جنيهاً وهى تقديرات أقل مما قدرته اللجنة و أزيد مما قضى به الحكم الابتدائي وأوردت في أسباب حكمها أنها لا ترى وجاهة الأسباب التي ساقتها المطعون عليها في صحيفة استئنافها لتدعيم طلباتها ذلك أن الحكم المستأنف لم يقم قضاءه على إقرارات الممول أمام الخبير بل على أساس أرقام المبيعات التي قدرها الخبير من واقع دفاتر الممول وأن الحكم يخطئ في عدم أخذه بنسب الربح التي قدرتها اللجنة وفي تقديره مرتباً لابن الممول ثم قالت أنها ترى مع ذلك أن الحكم المستأنف لم يصادف الصواب في مخالفته تقرير الخبير الذي ندبته محكمة أول درجة في الطريقة التي اتبعها في تحديد نسب الربح إذا كان يجب أن يأخذ بتحديده نسبة معينة للربح في المبيعات نقداً تختلف عنها في المبيعات الآجلة وعدلت الحكم على هذا الأساس.
ومن حيث إن الطعن بني على ثلاثة أسباب يتحصل الأول والثاني منها في أن الحكم المطعون فيه عاره البطلان إذ صدر في غير ولاية قضائية لأن الاستئناف الذي رفع من مصلحة الضرائب كان محصوراً في ثلاثة أوجه بحثتها المحكمة وانتهت إلى رفضها فكان لزاماً عليها أن تقضى بتأييد الحكم المستأنف ولكنها قضت بتعديله استناداً إلى وجه لم تثره المطعون عليها فخلقت بذلك خصومة لم تطرح عليها ولم تسمع في خصوصها دفاعاً من الطاعن.
ومن حيث إن هذا النعي مردود بأنه لما كانت المطعون عليها قد طلبت في عريضة استئنافها إلغاء الحكم المستأنف ورفض طعن المستأنف عليه "الطاعن" في قرار لجنة التقدير وتأييد قرار اللجنة المذكورة فإن الحكم المطعون فيه إذ أخذ في تحديد نسب أرباح الطاعن في سني النزاع بتقديرات الخبير وهى أقل من تقديرات اللجنة لا يكون قد خرج عن نطاق الدعوى المطروحة في الاستئناف أما ما ينعاه عليه الطاعن من أنه بعد أن رد على أسباب الاستئناف مفنداً إياها فإن لزاماً أن يقضي بتأييد الحكم المستأنف لا أن يقضي بتعديله بناء على أسباب جديدة لم تتمسك بها المستأنفة – هذا النعي مردود بأن الأسباب التي أوردتها المطعون عليها في عريضة استئنافها إنما كانت أسانيد لتأييد طلباتها فيه فلا على المحكمة إذ هي لم تقتنع بوجاهة تلك الأسانيد أن ترتكن في قضائها إلى أدلة أخرى لتبرير حكمها في حدود طلبات المستأنفة، ذلك أن الاستئناف ينقل إلى المحكمة الاستئنافية في حدود هذه الطلبات الدعوى بعناصرها الواقعية وأدلتها القانونية وأما ما يتمسك به الطاعن من أن محكمة الاستئناف أخلت بحقه في الدفاع بما أدخلته من تعديل على الحكم المطعون فيه استناداً إلى سبب ساقته من تلقاء نفسها ولم يكن من ضمن أسباب استئناف المطعون عليها دون أن تتيح له الفرصة في مناقشته فمردود بأن المحكمة لم تخرج في قضائها عما هو وارد في أوراق الدعوى على أنه يبين من مراجعة مذكرة الطاعن التي قدمت إلى محكمة الاستئناف والمودعة صورتها الرسمية ملف الطعن أنه ناقش فيها جميع عناصر الدعوى بما فيها تقرير الخبير الذي أخذت المحكمة به في خصوص نسب الأرباح.
ومن حيث إن السبب الثالث بني على بطلان الحكم لقصور في التسبيب لأنه لم يسبب قوله "أنه ما كان يجوز لمحكمة الدرجة الأولى أن تخالف تقرير الخبير".
ومن حيث إن هذا السبب مردود بأن الحكم بين وجه مجانية الحكم المستأنف للصواب في مخالفته تقديرات الخبير لنسب الربح وانتهى إلى وجوب الأخذ بهذه النسب.
ومن حيث إنه يبين مما تقدم أن الطعن على غير أساس ومن ثم يتعين رفضه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات