الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1 لسنة 51 ق – جلسة 21 /03 /1982 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الأول – السنة 33 – صـ 316

جلسة 21 من مارس سنة 1982

برئاسة السيد المستشار محمد عبد الرحيم حسب الله نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: عبد الرشيد نوفل، عبد العزيز فودة، محمود صدقي خليل وحسني عبد العال محمد.


الطعن رقم 1 لسنة 51 القضائية

عمل. تصحيح أوضاع العاملين بالقطاع العام. مدة خدمة. ترقية.
المدد اللازمة للترقية وفقاً للقانون 11 لسنة 1975 بتسوية أوضاع العاملين بالقطاع العام. وجوب أن تكون مدد خدمة فعلية. اعتداد الحكم بمدة خبرة العامل المحتسبة عند التسكين. خطأ.
مفاد نصوص المواد 15، 18، 19، 21 من القانون 11 لسنة 1975 بإصدار قانون تصحيح أوضاع العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام أن المشرع اعتد في الترقية طبقاً لهذا القانون بمدد الخدمة الفعلية التي قضاها العامل في الجهات المنصوص عليها في المادة 18 وبالشروط الواردة بها والمادتين 19، 21 بالنسبة للعاملين الفنيين مثل المطعون ضدهم. وإذ كانت هذه النصوص صريحة في الدلالة على قصد المشرع والمراد منه فلا محل للخروج عليها وتأويلها أو تقييدها أو إطلاق حكمها فيما يجاوز نطاق النص، ولا يغير من ذلك ما ورد في كتاب وزارة الصناعة رقم 1085 لسنة 1975 أو الكتاب الدوري رقم 12 الصادر من الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة على النحو الذي أشار إليه تقرير الخبير من غير تقديم صورة رسمية له من أيهما في شأن الاعتداد بمدة الخبرة السابق اعتمادها عند التسكين أو التعيين إذ أن هذا مخالف لأحكام القانون. ومن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن التعليمات الوزارية الصادرة عن الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة ما هي إلا قرارات تنظيمية غير ملزمة وليس لها صفة التشريع….. وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر واعتد في شأن ترقية المطعون ضدهم بمدد خبرتهم المعول عليها عند تسكينهم – أخذاً بتقرير الخبير – ملتفتاً عما نص عليه القانون رقم 11 لسنة 1975 من قواعد وشروط في هذا الخصوص على ما سلف بيانه فإنه يكون قد خالف القانون بما يوجب نقضه.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر، والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتحصل في أن المطعون ضدهم وآخرين أقاموا على الطاعنة – شركة -…….. وأخرى شركة……. الدعوى رقم 233 لسنة 1977 عمال كلي شمال القاهرة بطلب الحكم بإلزام الطاعنة بتسوية حالاتهم وفقاً لأحكام قانون الإصلاح الوظيفي رقم 11 لسنة 1975 وما يترتب على ذلك من آثار، وقالوا بياناً لها أنهم التحقوا بالعمل لدى الشركة الثانية منذ سنة 1943 وهي شركة توصية بالأسهم حتى حولت في 21/ 2/ 1950 إلى شركة مساهمة أممت بموجب القانون رقم 117 سنة 1961 وآلت ملكيتها للدولة وإذ صدر القانون رقم 10 لسنة 1975 ولم تعمل الطاعنة أحكامه في شأنهم فقد أقاموا الدعوى بطلباتهم السالفة البيان وبتاريخ 28/ 6/ 1977 قضت المحكمة بندب خبير لأداء المهمة المبينة بمنطوق الحكم، وبعد أن أعادت المأمورية إليه وقدم تقريره التكميلي حكمت بتاريخ 6/ 5/ 1980 بأحقية كل من المطعون ضدهم للفئة والمبلغ المبينين قرين اسمه. استأنفت الطاعنة هذا الحكم أمام محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم 774 سنة 97 ق وبتاريخ 23/ 11/ 1980 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة وتحدد لنظره أخيراً جلسة 7/ 3/ 1982 وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على أربعة أسباب تنعى الطاعنة بالسبب الأول منها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وبياناً لذلك تقول أن الحكم اعتبر مدد الخبرة المحتسبة في التسكين مدد خدمة في حكم القانون رقم 11 سنة 1975 رغم أن الخدمة هي المدة التي قضاها العامل فعلاً في وظيفة معينة لدى أصحاب أعمال أما الخبرة فهي اكتساب مهارة فنية في مجال الأعمال الحرفية والمهنية تكون فعلية أو افتراضية، ويقوم القانون سالف الذكر على ضم مدد الخدمة وليس على ضم مدة الخبرة المنصوص عليها في قواعد التسكين وفقاً للقرار الجمهوري رقم 3546 لسنة 1962.
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك لأنه لما كانت المادة الخامسة عشرة من القانون رقم 11 لسنة 1975 بإصدار قانون تصحيح أوضاع العاملين المدنيين بالدولة أو القطاع العام تنص على أنه: "يعتبر من أمضى أو يمضي من العاملين الموجودين بالخدمة إحدى المدد الكلية المحددة بالجداول المرفقة وفي نفس مجموعته الوظيفية وذلك اعتباراً من أول الشهر التالي لاستكمال هذه المدة……. وتنص المادة 18 منه على أن: "يدخل في حساب المدد الكلية المنصوص عليها في المادة السابقة وفي الجداول المرفقة المدد التي لم يسبق حسابها في الأقدمية من المدد الآتية: ( أ )….. (ب) مدة خدمة العامل الفني أو المهني الذي أدى الامتحان بنجاح عند دخوله الخدمة أو عند نقله إلى العمل الفني وذلك في الحكومة أو الهيئات العامة أو المؤسسات العامة أو الوحدات التابعة لها…….. وذلك من تاريخ نجاحه في الامتحان الفني…… "كما تنص المادة التاسعة عشر على أنه: "يشترط لحساب المدد المبينة في المادة السابقة ما يأتي: ( أ ) ألا تقل عن سنة كاملة (ب) أن تكون قد قضيت في وظيفة أو عمل مما يكتسب العامل خبرة في وظيفته الحالية. (ج) ألا يكون سبب انتهاء الخدمة سوء السلوك. – ويصدر باحتساب المدد المشار إليها وفقاً للقواعد السابقة قرار من لجنة شئون العاملين بالجهة التي يتبعها العامل بناء على الطلب الذي يقدمه إلى هذه اللجنة خلال ثلاثين يوماً من تاريخ نشر هذا القانون ولا يجوز بعد هذا التاريخ النظر في احتساب أية مدة من المدد المنصوص عليها في المادة السابقة. "وقد بينت المادة الحادية والعشرين القواعد الواجب إتباعها عند حساب المدد الكلية المتعلقة بالعاملين المعينين في الوظائف المهنية أو الفنية أو الكتابية غير الحاصلين على مؤهلات دراسية والمحددة بالجدولين الثالث والخامس، بما مفاده أن المشرع اعتد في الترقية طبقاً للقانون رقم 11 لسنة 1975 بمدد الخدمة الفعلية التي قضاها العامل في الجهات المنصوص عليها في المادة الثامنة عشر وبالشروط الواردة بها وبالمادتين التاسعة عشرة والحادية والعشرين بالنسبة للعاملين الفنيين مثل المطعون ضدهم وإذ كانت هذه النصوص صريحة في الدلالة على قصد المشرع والمراد منه فلا محل للخروج عليها بتأويلها أو تغييرها أو إطلاق حكمها فيما يجاوز نطاق النص، ولا يغير من ذلك ما ورد في كتاب وزارة الصناعة رقم 1085 لسنة 1975 أو الكتاب الدوري رقم 12 الصادر من الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة -على النحو الذي أشار إليه تقرير الخبير من غير تقديم صورة رسمية له من أيهما في شأن الاعتداد بمدة الخبرة السابق اعتمادها عند التسكين أو التعيين إذ أن هذا مخالف لأحكام القانون ومن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن التعليمات الوزارية أو الصادرة عن الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة ما هي إلا قرارات تنظيمية غير ملزمة وليس لها صفة التشريع لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر واعتد في شأن ترقية المطعون ضدهم بمدد خبرتهم المعول عليها عند تسكينهم – أخذاً بتقرير الخبير ملتفتاً عما نص عليه القانون رقم 11 سنة 1975 من قواعد وشروط في هذا الخصوص على ما سلف بيانه فإنه يكون قد خالف القانون بما يوجب نقضه بغير ما حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات