الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 7786 لسنة 58 ق – جلسة 30 /04 /1990 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
السنة الحادية والأربعون – صـ 662

جلسة 30 من إبريل سنة 1990

برئاسة السيد المستشار/ مصطفى طاهر نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ مقبل شاكر نائب رئيس المحكمة ومجدى منتصر ومجدى الجندى وحامد عبد الله.


الطعن رقم 7786 لسنة 58 القضائية

حكم "بيانات حكم الادانة".
حكم الادانة بياناته ؟ المادة 310 إجراءات
جريمة "أركانها". حكم "تسبيبه. تسبيب معيب". نقض "أسباب الطعن. ما يقبل منها" "حالات الطعن. الخطأ فى القانون".
تأثيم إقامة الجزر والجسور أو السدود. رهن بوقوع الفعل بالبحيرات أو شواطئها. المادة 14 من القانون 124 لسنة 1983.
اكتفاء الحكم فى بيان الواقعة بالاحالة إلى محضر الضبط دون أن يورد مضمونه. وبيان ما إذا كانت الجسور موضوع الاتهام قد انشئت باحدى البحيرات أو شواطئها أم غيرها من المجارى المائية التى تخرج عن نطاق الحظر. قصور.
القصور الذى يتسع له وجه الطعن. له الصدارة على وجوه الطعن المتعلقة بمخالفة القانون.
1 – من المقرر أن المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت أن يشتمل كل حكم بالادانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانا تتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة الادانة حتى يتضح وجه استدلاله بها وسلامة مأخذها تمكينا لمحكمة النقض من مراقبة تطبيق القانون على الواقعة كما صار اثباتها فى الحكم وإلا كان قاصرا.
2 – لما كانت المادة 14 من القانون رقم 124 لسنة 1983 قد حظرت إقامة الجزر والجسور أو السدود إذا وقع بالبحيرات أو شواطئها إلا بترخيص بما مفاده أن شرط تأثيم هذا الفعل هو وقوعه بالبحيرات أو شواطئها، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد اكتفى فى بيان الواقعة بالاحالة إلى محضر الضبط دون أن يورد مضمونه، ولم يبين ما إذا كانت الجسور موضوع الاتهام قد أنشئت بإحدى البحيرات أو شواطئها أم فى غيرها من المجارى المائية التى تخرج عن نطاق الحظر – على ما سلف بيانه – فإنه يكون قاصرا عن بيان التهمة بعناصرها القانونية كافة الأمر الذى يعجز هذه المحكمة عن مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار اثباتها فى الحكم واعلان كلمتها فيما يثيره الطاعن بأسباب طعنه، لما كان ما تقدم فإن الحكم المطعون فيه يكون معيبا بالقصور الذى له الصدارة على وجوه الطعن المتعلقة بمخالفة القانون – وهو ما يتسع له وجه الطعن، بما يوجب نقضه والاحالة.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه أنشأ حواجز وجسورا دون ترخيص وطلبت عقابه بالمواد 12، 13، 14 من القانون رقم 124 لسنة 1983. ومحكمة جنح البرلس قضت حضوريا بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وكفالة عشرين جنيها لوقف التنفيذ وتغريمه خمسمائة جنيه والمصادرة. استأنف، ومحكمة كفر الشيخ الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن الأستاذ/ ……… المحامى نيابة عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إقامة حواجز وجسور بغير ترخيص قد شابه الخطأ فى تطبيق القانون، ذلك بأن القانون رقم 124 لسنة 1983 حظر الصيد بالحواجز والسدود وليس مجرد انشائها فيكون الفعل المسند إليه غير مؤثم وهو ما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم الابتدائى الذى اعتنق الحكم المطعون فيه أسبابه قد اقتصر فى بيانه لواقعة الدعوى والتدليل على ثبوتها فى حق الطاعن على قوله "أن الثابت من محضر الضبط أن المتهم قام بعمل جسور وتم ضبط أسماك بداخلها، الأمر الذى تكون معه جريمة انشاء جسور بغير ترخيص ثابتة ضد المتهم أخذا بما جاء بمحضر الضبط، ومن ثم تقضى المحكمة بمعاقبته عملا بالمادتين 14، 52 من القانون رقم 124 لسنة 1983" لما كان ذلك وكانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت أن يشتمل كل حكم بالادانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانا تتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة الادانة حتى يتضح وجه استدلاله بها وسلامة مأخذها تمكينا لمحكمة النقض من مراقبة تطبيق القانون على الواقعة كما صار اثباتها فى الحكم وإلا كان قاصرا وكانت المادة 14 من القانون رقم 124 لسنة 1983 قد حظرت فعل إقامة الجزر والجسور أو السدود إذا وقع بالبحيرات أو شواطئها إلا بترخيص بما مفاده أن شرط تأثيم هذا الفعل هو وقوعه بالبحيرات أو شواطئها، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد اكتفى فى بيان الواقعة بالاحالة إلى محضر الضبط دون أن يورد مضمونه، ولم يبين ما إذا كانت الجسور موضوع الاتهام قد أنشئت بإحدى البحيرات أو شواطئها أم فى غيرها من المجارى المائية التى تخرج عن نطاق الحظر – على ما سلف بيانه – فإنه يكون قاصرا عن بيان التهمة بعناصرها القانونية كافة الأمر الذى يعجز هذه المحكمة عن مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار اثباتها فى الحكم واعلان كلمتها فيما يثيره الطاعن بأسباب طعنه، لما كان ما تقدم فإن الحكم المطعون فيه يكون معيبا بالقصور الذى له الصدارة على وجوه الطعن المتعلقة بمخالفة القانون – وهو ما يتسع له وجه الطعن – بما يوجب نقضه والاحالة بغير حاجة إلى بحث الوجه الآخر للطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات