الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 54 سنة 20 ق – جلسة 15 /11 /1951 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الأول – السنة 3 – صـ 75

جلسة 15 من نوفمبر سنة 1951

القضية رقم 54 سنة 20 القضائية

برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد حلمي باشا وكيل المحكمة، وبحضور حضرات أصحاب العزة: عبد العزيز محمد بك وعبد الحميد وشاحي بك وعبد العزيز سليمان بك و أحمد العمروسي بك المستشارين.
إعلان. وجوب إثبات الخطوات التي اتبعها المحضر قبل تسليم الإعلان للضابط المنوب وإخطار المراد إعلانه بتسلم صورة لجهة الإدارة. الإعلان الحاصل للنيابة. يجب على المعلن أن يقوم قبل ذلك بالتحريات الكافية للاهتداء إلى محل إقامة المراد إعلانه.
إذا كان الظاهر من محضر إعلان تقرير الطعن أنه أعلن للضابط المنوب لامتناع أحد المطعون عليهم عن تسلم الإعلان شخصياً دون أن ثبت المحضر فيه خطواته السابقة لهذا الإجراء ودون أن يبين الوقت الذي انتقل فيه إلى محل هذا المطعون عليه والوقت الذي سلم فيه صورة الإعلان للضابط المنوب ودون أن يخطره بكتاب موصى عليه بتسليم صورة الإعلان لجهة الإدارة وفقاً للمادة الثانية عشرة من قانون المرافعات (الجديد) الذي حصل الإعلان في ظله و التي توجب على المحضر القيام بهذا الإخطار سواء أكان ذلك في حالة عدم وجود من يصح تسليمه صورة الإعلان أو عند امتناعه عن استلامها بلا تفريق بين ما إذا كان الممتنع هو شخص المراد إعلانه أم غيره ممن نصت عليهم المادة المذكورة. وكان الظاهر أيضاً من نفس المحضر بالنسبة لمطعون عليه آخر أنه بعد أن انتقل المحضر لإعلانه بالتقرير فأجابه العمدة بعدم وجوده أعلنه الطاعن للنيابة دون أن يثبت قيامه بالتحريات الكافية التي تدل على أنه بذل جهداً للاهتداء إلى محل إقامة المطعون عليه فلم يوفق، فهذا الإعلان باطل بالنسبة إلى هذين المطعون عليهما عملاً بالمواد 10/ 1 و12 و14 و24 و431 من قانون المرافعات وللمحكمة أن تقضى به من تلقاء نفسها ولو لم يحضر المطعون عليهما للتمسك به عملاً بالمادة 95 من قانون المرافعات.


الوقائع

في يوم 22 من فبراير سنة 1950 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف القاهرة الصادر في 16 من إبريل سنة 1947 في الاستئناف رقم 37 سنة 62 ق – و ذلك بتقرير طلبت فيه الطاعنة الحكم بقبول الطعن شكلاً و في الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية على محكمة الاستئناف للفصل فيها مجدداً من دائرة أخرى وإلزام المطعون عليهما بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة. وفي 26 و28 من فبراير سنة 1950 و6 من مارس سنة 1950 أعلن المطعون عليهما بتقرير الطعن.
وفي 11 من مارس سنة 1950 أودعت الطاعنة أصل ورقة إعلان المطعون عليهما بالطعن وصورة مطابقة للأصل من الحكم المطعون فيه ومذكرة بشرح أسباب الطعن – ولم يقدم المطعون عليهما دفاعاً. وفي 16 من سبتمبر سنة 1951 وضعت النيابة العامة مذكرتها وقالت فيها أصلياً بعدم قبول الطعن شكلاً وإلزام الطاعنة بمصروفاته واحتياطياً في حالة قبوله شكلاً نقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية على محكمة استئناف القاهرة للفصل فيها مجدداً. وفي 25 من أكتوبر سنة 1951 سمعت الدعوى على ما هو مبين بمحضر الجلسة…. إلخ.


المحكمة

…. من حيث إن واقعة الدعوى حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتحصل في أن فكري محمد السمان مورث المطعون عليهما أقام على الطاعنة معارضة في قرار لجنة الضرائب عن تحديد أرباحه في المدة من سنة 1939 إلى سنة 1942 فحكمت محكمة مصر الابتدائية في 26 من أكتوبر سنة 1944 بتأييد قرار اللجنة فاستأنف مورث المطعون عليهما حكمها طالباً إلغاءه فحكمت محكمة استئناف مصر في 16 من إبريل سنة 1944 بتأييده فيما قضي به عن أرباح سنة 1939 وبتعديله عن أرباح باقي السنوات وفي 22 من فبراير سنة 1950 طعنت مصلحة الضرائب في هذا الحكم بطريق النقض وأعلنت تقرير الطعن في 26 من فبراير سنة 1950 للضابط المنوب بقسم السوس لامتناع المطعون عليها الأولى عن استلام ورقة الإعلان وأعلنت المطعون عليها الثانية لنيابة قنا في 6 من مارس سنة 1950.
ومن حيث إن النيابة العامة طلبت الحكم بعدم قبول الطعن شكلاً لبطلان ورقة إعلانه للمطعون عليهما وذلك لعدم إثبات المحضر الخطوات التي اتبعها قبل تسليم ورقة الإعلان للضابط المنوب ولعدم إخطار المحضر للمطعون عليها الأولى بتسليم ورقة الإعلان الجهة الإدارة وفقاً للمادة 12 من قانون المرافعات الجديد ولأن الطاعنة لم تقم بالتحريات الكافية قبل إعلان المطعون عليها الثانية للنيابة.
ومن حيث إنه يبين من الاطلاع على محضر إعلان التقرير في 26 من فبراير سنة 1950 بالنسبة للمطعون عليها الأولى أنه أعلن للضابط المنوب لامتناعها عن تسلم الإعلان شخصياً دون أن يثبت المحضر فيه خطواته السابقة لهذا الإجراء ودون أن يبين الوقت الذي انتقل فيه إلى محل المطعون عليها الأولى والوقت الذي سلم فيه صورة الإعلان للضابط المنوب ودون يخطر المحضر المعلن إليها بكتاب موصى عليه بتسليم صورة الإعلان لجهة الإدارة وفقاً للمادة الثانية عشرة من قانون المرافعات (الجديد) الذي حصل الإعلان في ظله والتي توجب على المحضر القيام بهذا الإخطار سواء أكان ذلك في حالة عدم وجود من يصح تسليمه صورة الإعلان أو عند امتناعه عن استلامها بلا تفريق بين ما إذا كان الممتنع هو شخص المراد إعلانه أم غيره ممن نصت عليهم المادة المذكورة – كما يبين بالنسبة للمطعون عليها الثانية أنه بعد أن انتقل المحضر لإعلانها بتقرير الطعن في 28 من فبراير سنة 1950 فأجاب عمدة بلدة قفط بعدم وجودها أعلنتها الطاعنة لنيابة قنا في 6 من مارس سنة 1950 دون أن تثبت قيامها بالتحريات الكافية التي تدل على أنها بذلت جهداً للاهتداء إلى محل إقامة المطعون عليها المذكورة فلم توفق، أما الخطاب المرسل من مأمورية ضرائب بورسعيد لإدارة قضايا الحكومة والذي قدمه إلى المحكمة الحاضر عن الطاعنة فلا يدل على قيامها بالتقصي الواجب قبل الإعلان للنيابة الحاصل في 6 من مارس سنة 1950 إذ فضلاً عن أن إرسال هذا الخطاب للطاعنة كان في 30 من مارس سنة 1950 بعد انتهاء مواعيد الطعن فإنه يتضمن أن الطاعنة طلبت التحري عن محل إقامة المطعون عليها الثانية في 4 من مارس سنة 1950 قبل الإعلان للنيابة بيومين ثم أنها أجرت هذا الإعلان دون انتظار إجابة مأمورية ضرائب بورسعيد التي تفيد وجود المطعون عليها الثانية "طرف الشيخ دكروني حسن ببلدة فقط".
ومن حيث إنه يبين مما تقدم أن إعلان تقرير الطعن سواء للمطعون عليها الأولى أو المطعون عليها الثانية هو إعلان باطل وفقاً لنص المواد 10/ 1 و12 و14 و24 و431 من قانون المرافعات وللمحكمة أن تقضي بذلك ولو لم تحضر المطعون عليهما للتمسك بهذا البطلان عملاً بالمادة 95 من قانون المرافعات وينبني على بطلانه الحكم بعدم قبول الطعن شكلاً.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات