الطعن رقم 93 سنة 19 ق – جلسة 25 /10 /1951
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الأول – السنة 3 – صـ 12
جلسة 25 أكتوبر سنة 1951
القضية رقم 93 سنة 19 القضائية
برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد حلمي باشا وكيل المحكمة وبحضور حضرات
أصحاب العزة: عبد العزيز محمد بك وعبد الحميد وشاحي بك ومصطفى فاضل بك وعبد العزيز
سليمان بك المستشارين.
نقض. إعلان الطعن. تسليم ورقة الإعلان إلى حاكم البلدة أو شيخها دون إثبات الخطوات
التي سبقت ذلك والوقت الذي انتقل فيه المحضر إلى المطعون عليه. بطلان الإعلان. للمحكمة
أن تقضي بهذا البطلان من تلقاء نفسها. بطلان الإعلان بالنسبة إلى الخصم الحقيقي في
الطعن يستتبع بطلانه بالنسبة إلى المطعون عليهم الآخرين الذين لم توجه إليهم طلبات
ما.
جرى قضاء هذه المحكمة – عملاً بالمواد 3/ 1 و6 و7 و22 من قانون المرافعات القديم –
بأنه يعتبر باطلاً الإعلان المسلمة ورقته إلى حاكم البلدة أو شيخها إذا لم يثبت المحضر
في محضره الخطوات التي سبقت تسليم الصورة إليهما و الوقت الذي انتقل فيه إلى محل المطعون
عليه. وللمحكمة أن تقضي بهذا البطلان من تلقاء نفسها ولو لم يحضر المطعون عليه ليتمسك
به عملاً بالمادة 95 من قانون المرافعات.
وإذا كان هذا المطعون عليه هو الخصم الحقيقي في الدعوى لأن من عداه من المطعون عليهم
إنما ادخلوا فيها ليصدر الحكم في مواجهتهم ولم يوجه الطاعن إليهم أي طلب فإنه يجب الحكم
تبعاً بعدم قبول هذا الطعن بالنسبة إلى هؤلاء المطعون عليهم.
الوقائع
في يوم 8 من يونيه سنة 1949 طعن بطريق النقض في حكم محكمة طنطا الابتدائية الصادر بهيئة استئنافية في 27 من نوفمبر سنة 1948 في القضية المدنية رقم 54 سنة 1948 س – وذلك بتقرير طلب فيه الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً و في الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وتأييد الحكم الابتدائي واحتياطياً إحالة القضية على محكمة طنطا الابتدائية للفصل فيها مجدداً من دائرة أخرى وإلزام المطعون عليه الأول في الحالتين بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة. وفي 22 من يونيه سنة 1949 أودع الطاعن أصل ورقة إعلان المطعون عليهم بالطعن وصورتين مطابقتين للأصل من الحكم المطعون فيه ومذكرة بشرح أسباب الطعن وحافظة بمستنداته ولم يقدم المطعون عليهم دفاعاً. وفي 28 من فبراير سنة 1951 وضعت النيابة العامة مذكرتها وقالت فيها أصلياً ببطلان الطعن بالنسبة إلى المطعون عليه الأول وعدم قبوله بالنسبة إلى الباقين واحتياطياً رفضه موضوعاً وإلزام الطاعن في الحالتين بالمصروفات. وفي 11 من أكتوبر سنة 1951 سمعت الدعوى على ما هو مبين بمحضر الجلسة…. إلخ.
المحكمة
…. من حيث إن النيابة العامة طلبت الحكم بعدم قبول الطعن شكلاً
بالنسبة إلى المطعون عليه الأول لأنه لم يعلن إعلاناً صحيحاً في الميعاد المنصوص عليه
في المادة 17 من قانون إنشاء محكمة النقض ذلك لأن المحضر سلم ورقة الإعلان الخاصة به
لشيخ بلدته لغيابه وإغلاق محله دون أن يثبت في محضره أنه انتقل فعلاً إلى محل المطعون
عليه المذكور فلم يجده ولم يجد فيه أحد من أفراد عائلته المقيمين معه أو أتباعه ودون
أن يبين الوقت الذي انتقل فيه إلى محله وفقاً للفقرة الأولى من المادة الثالثة من قانون
المرافعات (القديم) كما طلبت الحكم بعدم قبول الطعن بالنسبة إلى باقي المطعون عليهم
استناداً إلى أن المطعون عليه الأول هو الخصم الحقيقي في دعوى الطاعن وأن عدم قبول
الطعن بالنسبة إليه يستتبع بطريق اللزوم عدم قبوله بالنسبة إلى باقي المطعون عليهم.
ومن حيث إن الطلب سالف الذكر صحيح بشقيه، أما بالنسبة إلى المطعون عليه الأول فلأنه
وفقاً لما جرى به قضاء هذه المحكمة يعتبر باطلاً الإعلان المسلمة ورقته إلى حاكم البلدة
أو شيخها إذا لم يثبت المحضر في محضره الخطوات التي سبقت تسليم الصورة إليهما والوقت
الذي انتقل فيه إلى محل المطعون عليه كما هو الحال في إعلان تقرير هذا الطعن وذلك عملاً
بالمواد 3 و1 و6 و7 و22 من قانون المرافعات (القديم) وللمحكمة أن تقضي بهذا البطلان
من تلقاء نفسها ولو لم يحضر المطعون عليه الأول ليتمسك به عملاً بالمادة 95 من قانون
المرافعات ومن حيث إنه متى تقرر أن الطعن غير مقبول بالنسبة إلى المطعون عليه الأول
وهو الخصم الحقيقي في الدعوى لأن من عداه من المطعون عليهم إنما أدخلوا فيها ليصدر
الحكم في مواجهتهم ولم يوجه الطاعن إليهم أي طلب فيها – متى تقرر ذلك وجب الحكم تبعاً
بعدم قبوله بالنسبة إلى باقي المطعون عليهم.
