الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1620 لسنة 50 ق – جلسة 18 /01 /1982 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الأول – السنة 33 – صـ 139

جلسة 18 من يناير سنة 1982

برئاسة السيد المستشار/ الدكتور مصطفى كيره نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: صلاح الدين عبد العظيم، الدكتور علي عبد الفتاح، جرجس اسحق عبد السيد ومحمد طموم.


الطعن رقم 1620 لسنة 50 القضائية

نقض "ميعاد الطعن. ميعاد المسافة".
وجوب إضافة ميعاد مسافة إلى ميعاد الطعن بين موطن الطاعن وبين مقر المحكمة التي تودع بقلم كتابها صحيفة الطعن. وجوب مراعاة المحكمة ميعاد المسافة من تلقاء نفسها.
مؤدى نص المادة 16 من قانون المرافعات يدل على أن للطاعن أن يضيف إلى الميعاد المحدد للطعن ميعاد مسافة بين موطنه وبين مقر المحكمة التي يودع بقلم كتابها صحيفة الطعن ويجب لإضافة ميعاد المسافة أن تكون المسافة المتقدم ذكرها خمسين كيلو متراً على الأقل، فإن قلت عن هذا فلا يضاف أي ميعاد مسافة وعلى أية حال لا يزيد ميعاد المسافة لمن كان موطنه في مصر – باستثناء مناطق الحدود – عن أربعة أيام وإذا تعلق الأمر بميعاد يتعلق بالنظام العام – كميعاد طعن في الحكم – فإنه يجب على المحكمة مراعاة ميعاد المسافة من تلقاء نفسها إذ هو جزء من الميعاد.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
حيث إن الوقائع – حسبما يبين من مطالعة الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن الشركة المطعون ضدها الأولى استصدرت أمر الحجز التحفظي رقم 169 لسنة 1978 تجاري شمال القاهرة بتوقيع الحجز على ما للطاعن لدى الغير وقد تظلم الطاعن من هذا الأمر ثم تقدمت الشركة المطعون ضدها الأولى بطلب استصدار الأمر بإلزام الطاعن بأن يؤدي لها مبلغ 6000 ج وبصحة إجراءات الحجز التحفظي المتوقع وجعله نافذاً وإذ رفض وتحددت جلسة لنظر الموضوع أعلنت الشركة المطعون ضدها الأولى الطاعن بطلباتها وقيدت الدعوى برقم 340 لسنة 1978 تجاري شمال القاهرة الابتدائية وبعد ضم التظلم في أمر الحجز التحفظي إلى الدعوى حكمت بتاريخ 31/ 5/ 1979 برفض التظلم وبإلزام الطاعن بأن يؤدي إلى الشركة المطعون ضدها الأولى مبلغ 6000 ج وبصحة إجراءات الحجز استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 566 لسنة 96 ق القاهرة. وبتاريخ 11/ 5/ 1980 حكمت المحكمة بسقوط الحق في الطعن بالاستئناف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فرأته جديراً بالنظر وبالجلسة المحددة التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، وفي بيان ذلك يقول أن الحكم قضى بسقوط حق الطاعن في الاستئناف لرفعه بعد الميعاد المحدد له دون أن يضيف ميعاد المسافة إلى ميعاد الاستئناف إذ أن الطاعن يقيم إقامة دائمة في مدينة أسوان وقد رفع الاستئناف أمام محكمة استئناف القاهرة عن الحكم الابتدائي الصادر بتاريخ 31/ 5/ 1979 فإن الميعاد الأصلي ينتهي في 10/ 7/ 1979 يزاد عليه أربعة أيام كميعاد مسافة فيكون آخر ميعاد للاستئناف هو 14/ 7/ 1979 وهو اليوم الذي أقيم فيه الاستئناف ومن ثم يكون الاستئناف قد رفع في ميعاده القانوني.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن النص في الفقرة الأولى من المادة السادسة عشر من تقنين المرافعات على أنه "إذا كان الميعاد معيناً في القانون للحضور أو لمباشرة إجراء فيه زيد عليه يوم لكل مسافة مقدارها خمسين كيلو متراً بين المكان الذي يجب الانتقال منه والمكان الذي يجب الانتقال إليه، وما يزيد من الكسور على الثلاثين كيلو متراً يزاد له يوم على الميعاد، ولا يجوز أن يجاوز ميعاد المسافة أربعة أيام". يدل على أن للطاعن أن يضيف إلى الميعاد المحدد للطعن ميعاد مسافة بين موطنه وبين مقر المحكمة التي يودع بقلم كتابها صحيفة الطعن، ويجب لإضافة ميعاد المسافة أن تكون المسافة المتقدم ذكرها خمسين كيلو متراً على الأقل، فإن قلت عن هذا فلا يضاف أي ميعاد مسافة وعلى أية حال لا يزيد ميعاد المسافة لمن كان موطنه في مصر – باستثناء مناطق الحدود – عن أربعة أيام وإذ تعلق الأمر بميعاد يتعلق بالنظام العام – كميعاد طعن في الحكم – فإنه يجب على المحكمة مراعاة ميعاد المسافة من تلقاء نفسها إذ هو جزء من الميعاد. ولما كان الثابت من الحكم المستأنف وأوراق الطعن – أن الطاعن يقيم بمدينة أسوان وقد قام بإيداع صحيفة استئنافه قلم كتاب محكمة استئناف القاهرة بتاريخ 14/ 7/ 1979 عن الحكم المستأنف الصادر بتاريخ 31/ 5/ 1979 وكانت المسافة بين مدينة أسوان ومدينة القاهرة تزيد عن مائتي كيلو متراً الأمر الذي يحق للطاعن أن يحتسب له ميعاد مسافة أربعة أيام فإذا كان آخر يوم للطعن بالاستئناف هو 10/ 7/ 1979 ويضاف إليه أربعة أيام فيكون آخر ميعاد للطعن هو يوم 14/ 7/ 1979 وهو اليوم الذي أودعت صحيفة الاستئناف بقلم الكتاب ومن ثم يكون طعنه بالاستئناف قد أقيم في حدود الميعاد القانوني وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر – وكان على المحكمة أن تراعي ميعاد المسافة من تلقاء نفسها لتعلق ذلك بالنظام العام – فإنه يكون قد خالف القانون بما يستوجب نقضه ولما كان الحكم قد حجب نفسه عن النظر في موضوع الدعوى فإنه يتعين أن تكون مع نقضه الإحالة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات